لبنان

إضراب عام في مخيمات لبنان احياءً لذكرى نكبة فلسطين

15/05/2019

إضراب عام في مخيمات لبنان احياءً لذكرى نكبة فلسطين

احياءً للذكرى الحادية والسبعين لنكبة فلسطين عام 1948 شل الاضراب العام منذ الصباح المخيمات الفلسطينية، حيث اعلنت اللجنة الشعبية في منطقة صيدا أن الإضراب يشمل كافة المؤسسات والجمعيات والمدارس في هذه المناسبة الأليمة.

وأصدرت قيادة حركة "فتح" في لبنان بيانًا بالمناسبة دعت فيه الجميع الى الوقوف أمام المسؤوليات الوطنية بكل أمانة ومصداقية، حتى لا تتحول النكبة إلى نكبات وحتى لا يدفع الشعب أثمانًا مأساويةً جديدة قبل فوات الأوان، وقالت: "فالضروة باتت تحتم علينا مجموعة قضايا جوهرية لها علاقة بمستقبل شعبنا وقضيتنا ولا بد من إنهاء حالة الانقسام التي بدأت عام 2007 وما زالت حتى هذه اللحظات".

ودعت "فتح" قيادة حركة "حماس" إلى اتخاذ خطوات جادة وموضوعية، لأن الانقسام أصبح خنجرًا مسمومًا في جسد القضية الفلسطينية.

وأضافت: "نحن نعيش ذكرى النكبة ونتفاعل مع كل مضامينها ونؤكد للقاصي والداني أن صفقة ترامب الصهيونية ليست قدرًا ملزمًا، وانما الامر يعود إلى شعبنا الفلسطيني المكافح والحريص على استمرار ثورته ضد الاحتلال مهما كان حجم المؤامرة الاميركية "الاسرائيلية" ".

وقالت إنَّ "إحياء هذه الذكرى يقودنا إلى التذكير بضرورة حماية وتطوير مخيماتنا، والاهتمام برعايتها وطنيًا واجتماعيًا وأمنيًا وسلوكيًا، واعطاء الأهمية القصوى للجيل الشاب وتأهيله لتحمل مسؤولياته كاملة، لأن الاعتماد سيكون عليه في مواجهة المؤامرات، التي تُحاك ضد شعبنا وحقوقه الوطنية".

وتابعت: "في هذه الذكرى الأليمة نهيب بشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، كي يكون باستمرار متأهبًا لمواجهة كل أشكال المؤامرات الخارجية والداخلية، التي تريد استهدافنا من داخلنا ومن خارجنا، لإطفاء هذه الشعلة الفلسطينية التي مازالت متوهجة رغم كل العواصف المدمّرة".

من جهته، أكد مكتب شؤون اللاجئين في حركة "حماس" في لبنان تمسك اللاجئين بحق العودة ورفض التوطين أو التهجير أو الوطن البديل، مشددًا على أنه سيظل متمسكًا بالثوابت والحقوق الوطنية، ويرفض كل المحاولات والمشاريع الأميركية - الصهيونية المتمثلة بتمرير صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وقال  المكتب في بيان: "ما زالت النكبة مستمرة في ظل احتلال فلسطين وتصاعد الاستيطان والتهويد، واستمرار انتهاكات دولة الاحتلال اليومية للقانون الدولي ولمبادئ حقوق الإنسان وفي تشديد الحصار على قطاع غزة وتجويع شعبنا هناك".

واضاف: "تأتي الذكرى في ظل استمرار مسيرات العودة التي انطلقت في قطاع غزة يوم 30 آذار من العام الماضي، تزامنًا مع ذكرى "يوم الأرض"، وإصرار اللاجئين على تفعيل القضية والتمسك بالثوابت.

وتابع البيان: "إننا في مكتب شؤون اللاجئين لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان نؤكد أن مسيرات العودة الكبرى برهنت للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولصفقته ولكل من يقف معها أنه لا تنازل عن القدس ولا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة، وأن هذه الفعاليات دليل على تشبث الفلسطينيين بحق العودة ورفضهم لتصفية القضية الفلسطينية، وأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن القدس المحتلة، لا بصفقة قرن ولا بغيرها".

وشدد مكتب شؤون اللاجئين في حماس على أن جريمة النكبة يتحمل مسؤوليتها المجتمع الدولي، والواجب الإنساني والأخلاقي يحتم عليه إنصاف اللاجئين الفلسطينيين وإعادة كامل حقوقهم والاستمرار بتقديم الدعم والخدمات الإنسانية لهم، واستمرار الأونروا في تقديم خدماتها، بالإضافة إلى المسؤولية العربية تجاههم من خلال توفير العيش الكريم لهم لحين عودتهم ودعم حقوقهم السياسية وعدم تفويض أية جهة للتفاوض على حقوقهم أو التفريط بها.

وقال: "سنظل متمسكين بثوابتنا وحقوقنا الوطنية، ونرفض كل المحاولات والمشاريع الأميركية - الصهيونية المتمثلة بتمرير صفقة القرن التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية اللاجئين بشكل خاص، عبر التنازل عن الحقوق أو التفريط بها، وسنبقى الأوفياء لقافلة شهداء فلسطين الذين رووا بدمائهم الزكيَّة تلك الأرض المباركة ولعذابات ملايين اللاجئين من شعبنا، ولتضحيات أسرانا الأبطال وهم يخوضون معاركهم ضد الاحتلال الصهيوني".

وأضاف: "نجدّد تمسكنا بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948، ونعتبر أن قضية اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية وأن حق العودة هو حقُّ طبيعي فردي وجماعي غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم ولا يزول بالاحتلال، ولا تجوز فيه الإنابة، ولا تملك أي جهة في العالم إسقاط هذا الحق المقدّس".

وطالب مكتب شؤون اللاجئين في حماس الحكومة اللبنانية بدعم صمود الشعب الفلسطيني في لبنان عبر إقرار حقوقه الإنسانية والاجتماعية ومعاملته معاملةً إنسانيةً تليق بالعلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتخفيف الإجراءات المشددة على مداخل المخيمات الفلسطينية في لبنان.

إقرأ المزيد في: لبنان

خبر عاجل