فلسطين

الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة في الأرض المحتلة وفي مخيمات التهجير

158 قراءة | 11:03

يستمر الفلسطينيون اليوم الاربعاء بإحياء الذكرى الـ 71 للنكبة، إذ انطلقت الجماهير الفلسطينية في قطاع غزة للمشاركة في مليونية العودة وكسر الحصار، وذلك ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى المستمرة منذ 30 آذار/مارس من العام الماضي.

وعم الاضراب الشامل كافة أرجاء القطاع في الوقت التي تجري فيه الاستعدادات لانطلاق مليونية العودة شرق القطاع ظهر اليوم.

وقال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع إن الشعب الفلسطيني يرسم في ذكرى النكبة الـ71 مشهد الوحدة في الكلمة والبيان والمسيرات السلمية والمقاومة العسكرية للتأكيد على حق عودته ورفض كل المخططات الرامية لتصفية قضيته العادلة.

وأضاف في تصريح صحفي إن الجماهير الفلسطينية التي ستزحف اليوم صوب الحدود في ذكرى النكبة الـ 71 تبرهن على أصالة الشعب الفلسطيني وعزيمته القوية وإرادته الصلبة في مواصلة طريق المقاومة ومواجهة الاحتلال الصهيوني.

وتابع: "شعبنا الفلسطيني بعد 71 عامًا من التشريد والتهجير أقرب للعودة والتحرير وستظل مقاومته مشرّعة ومسيراته مستمرة لتحقيق ذلك".

بدوره، قال المتحدث باسم حركة حماس إن مليونية العودة وكسر الحصار حازم قاسم رسالة من المجموع الفلسطيني إلى كل الأطراف أن شعبنا لن يتخلى عن حقوقه وثوابته، وفي مقدمتها حقه في العودة إلى دياره التي هجرته منها العصابات الصهيونية.

وشدد قاسم على أن "خروج شعبنا في هذه المليونية بعد أكثر من سبعين عامًا على النكبة يحسم بشكل قاطع أن تقادم الزمن لن يوقف مسيرة نضاله ضد الاحتلال، ولن يضعف من إرادته الصلبة التي تقف خلف تمسكه بحقوقه".

وأضاف أن "مليونية العودة تأكيد جديد أن المقاومة بأشكالها المختلفة، ووحدة الصف والكلمة، هي الوصفة الصحيحة لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن".

وأوضح أن مليونية العودة تحمل رسالة التفاف حول خيار المقاومة التي شكلت درع الشعب وسيفه، وتأكيدًا على قرار الجماهير بكسر الحصار عن قطاع غزه، وانتزاع حقها بالعيش بحرية وكرامة.

وفي الضفة الغربية والقدس، ستنظم القوى الوطنية والاسلامية فعاليات ومسيرات مختلفة لاحياء ذكرى النكبة.

من الجانب الصهيوني، قررت قوات الاحتلال الدفع بتعزيزات إلى المنطقة المحيطة بالسياج الفاصل مع قطاع غزة المحاصر تحسبًا لاندلاع مواجهات واسعة أثناء إحياء الذكرى الـ71 لنكبة الشعب الفلسطيني اليوم الاربعاء وسط إجراءات أمنية خاصة، شملت كذلك نشر بطاريات "القبة الحديدية" وتعليمات استثنائية لسكان المستوطنات الصهيونية المحيطة بالقطاع.

ويخشى جيش الإحتلال من عمليات اقتحام جماعية قد يقوم بها متظاهرون فلسطينيون عبر السياج الحدودي تتخللها إطلاق بالونات حارقة وإلقاء قنابل يدوية وعبوات ناسفة على قواته المنتشرة في المنطقة.

ويأتي ذلك وسط دعوات للمشاركة في مليونية جديدة تنطلق عقب صلاة الظهر من كافة أنحاء القطاع نحو مخيمات العودة شرقي القطاع، إحياء لذكرى النكبة الـ71، ورفضًا لـ"صفقة القرن" والحصار المتواصل منذ 13عامًا على القطاع.

 ولفت المحلل العسكري في "القناة 12" الصهيونية روني دانييل إلى أن قيادة الجيش الصهيوني أصدرت تعليمات بالامتناع قدر الإمكان عن إصابة المتظاهرين منعًا من تدهور الأوضاع إلى تصعيد محتمل.

وقال دانييل إنه سيتم إغلاق المواقع المحيطة بالقطاع اليوم، بما في ذلك الموقع المقام لذكرى عملية "السهم الأسود" العسكرية، التي نفذها الجيش الصهيوني في غزة ضد الجيش المصري عام 1955.

وأضاف إن الجيش الصهيوني أعطى تعليمات بالتوقف عن جميع النشاطات والأعمال في الحقول الزراعية المفتوحة المحيطة بالقطاع، إلا بموافقة خاصة تمنحها قيادة الجيش.

وحذرت مجالس استيطانية للمستعمرات في المناطق المحيطة بقطاع غزة والمعروفة صهيونيًا بـ"غلاف غزة"، من المظاهرات الجماهيرية الواسعة المتوقعة في عدة مواقع ابتداء صباح اليوم.

وأخطرت بعض هذه المجالس السكان من فرص الاشتباك المرتفعة مع قوات العدو، وأن "الاحتكاك المتوقع قد يؤدي إلى تدهور الأوضاع وبالتالي التصعيد العسكري".
 
يشار إلى أن الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة بغزة أعلنت الإضراب الشامل في ذكرى النكبة الفلسطينية، قائلةً في بيان لها إن الأربعاء يوم إضراب شامل يعم كل مرافق الحياة، وندعو جماهير شعبنا للالتزام الكامل به".

ودعت الشعب الفلسطيني للمشاركة الحاشدة في مسيرات العودة التي ستنطلق في مخيمات العودة الخمسة، شرقي قطاع غزة، إحياء للذكرى 71 للنكبة.

وطالبت المتظاهرين المشاركين في المسيرة بـ"الحفاظ على سلميتها وطابعها الشعبي والجماهيري".

وحذرت الهيئة الاحتلال الصهيوني من ارتكاب أي حماقات بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في المسيرة.

فيما عزز جيش الاحتلال مساء أمس الثلاثاء قواته على حدود قطاع غزة، وذلك في ظل الدعوات الفلسطينية للمشاركة في المسيرة المليونية.

التغطية الإخبارية