فلسطين

02/05/2019

الفلسطينيون يبثون رسائلهم عبر البحر بحثا عن الحرية

غزة ـ العهد

بأدوات بسيطة من الأخشاب والأوراق الملونة صنع الشاب الفلسطيني حسن كحيل طائرة ورقية تحمل ألوان علم فلسطين وخط بقلمه عليها كلمات تعبر عن أمنياته وأحلامه في السفر والبحث عن عيش كريم لتحلق في سماء ميناء قطاع غزة.

فمنذ أكثر من أربع سنوات يحاول الشاب حسن كحيل (25 عاماً) وهو خريج هندسة برمجيات السفر عبر بوابة معبر رفح البري جنوب القطاع لتحقيق طموحاته خارج القطاع المحاصر دون فائدة .

ويقول كحيل: "فكرة الطبق الورقي وأن اكتب عليه كل أمنياتي أتت من عدم امتلاكي لأبسط حقوقي في الحياة في غزة وهي العمل والعيش بحرية وكرامة".

ويضيف: "لم احصل على أي فرصة عمل بعد تخرجي من الجامعة... سنوات عمري تضيع دون فائدة... البلد حالها واقف وكل عام تزيد نسب البطالة في أعداد الخريجين".

وجاءت مبادرة كحيل ضمن حملة وطنية شبابية تحمل عنوان "رسائل الحرية" والتي تشمل وضع رسائل ورقية في زجاجات والقاءها في البحر لتحمل احلام شباب غزة المحاصرين.

وتعبر الحملة عن طموحات وأماني الشباب الفلسطيني في ظل استمرار الانتهاكات الخارجية والداخلية، واستمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وتقييد حرية المواطنين.

الشابة نور عبد العاطي كانت احدى المشاركات اللواتي طالبن بحقوقهن المشروعة التي كفلتها جميع الاعراف الدولية وهي العيش بحرية وكرامة ورفع الحصار.

وعبرت نور عن أمنياتها المرجوة عبر زجاجة صغيرة وضعت بداخلها ورقة صغيرة تتضمن تلك الامنيات وألقتها في البحر.

وتقول نور: "أبسط حقوقنا رفع الحصار وأن ينال الشباب فرص عمل في وطنهم بدل الاغتراب والموت الذي يلاحقهم أثناء هجرتهم بحثا عن لقمة العيش والحياة الكريمة".

وتضيف نور: "يجب على العالم الوقوف الى جانب جرحى مسيرات العودة وتوفير العلاج لهم والاسراع في تحرير الاسرى من سجون المحتل".

ومن جانبه، قال عمر المدهون، المتحدث الرسمي باسم الفرق والتجمعات الشبابية المشاركة في فعالية رسائل الحرية: "جئنا لقلب ميناء غزة لنرسل رسائل حرية كشباب فلسطيني في ظل المشكلات التي يعاني منها الشباب في غزة عبر ارسال رسائل والقائها في عرض المياه لنعبر بطريقة رمزية عن واقع الشباب الفلسطيني المرير".

وطالب المدهون أحرار العالم بالوقوف الى جانب قضايا الشباب في غزة وايجاد حلول لقضاياهم المتفاقمة بسبب الحصار الاسرائيلي.

ويضيف المدهون: "يجب على الدول العربية وقف محاولات التطبيع مع الاحتلال التي تساهم في تهويد قضية القدس واستمرار الحصار على غزة ".

ووفقا للإحصائيات الأخيرة حول نسب البطالة والفقر بقطاع غزة فقد ارتفعت بشكل قياسي وغير مسبوق ووصلت إلى ما بين 60 و80% نتيجة دخول فئات جديدة لشريحة الفقراء كالموظفين وعمال المصانع والشركات التي أغلقت أبوابها، ناهيك عن وجود 175 ألف خريج من الجامعات المحلية.

إقرأ المزيد في: فلسطين