خاص العهد

فرنسا تواصل دورها التخريبي في سوريا.. وساطة بين "قسد" و"النصرة"
01/08/2023

فرنسا تواصل دورها التخريبي في سوريا.. وساطة بين "قسد" و"النصرة"

محمد عيد

أدانت الخارجية السورية بشدة دخول وفد من وزارة الخارجية الفرنسية "بشكل غير مشروع إلى الأراضي السورية" مؤكدة أن هذا السلوك "انتهاك سافر لأبسط القوانين والأعراف الدولية". فما الذي أرادته باريس من هذه الزيارة؟ وماذا تؤمل من اللقاء بالتنظيمات التي وصفتها دمشق بـ"الانفصالية الانعزالية"؟ ولماذا تجعل باريس من نفسها الوسيط بين "قسد" وجبهة "النصرة"؟

توسط بين الانفصاليين والارهابيين

يؤكد المحلل السياسي حسام طالب أن دخول وفد حكومي فرنسي، برئاسة رئيس مركز الأزمات والطوارئ في وزارة الخارجية الفرنسية ستيفان روماتيه، إلى سورية لم يكن التعدي الأول على السيادة السورية والخرق الأول للقانون الدولي واتفافيات جنيف، بل إن الحكومات الفرنسية المتعاقبة اتبعت ذات السياسة التخريبة والعدائية اتجاه دمشق منذ
بداية الحرب على سورية عام 2011.

وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري أشار طالب إلى أن الفرنسي داعم أساسي للتنظيمات الإرهابية على كل المستويات لدرجة أن تعامل شركة لافارج الفرنسية مع "داعش" كان علنيًا وتمت خلال سنوات وجود "داعش" عمليات تسويق وبيع النفط السوري المنهوب من قبل "داعش" ما شكل عامل تمويل رئيسي للتنظيم الإرهابي.

وأضاف طالب أن عنوان الزيارة في تموز الجاري كان لإعادة "الأطفال" الفرنسيين من سجون "قسد"، لكن في الحقيقة كانت الزيارة لتنسيق العمل بين "قسد" وجبهة "النصرة" التي تجمعها مع الجماعات الانفصالية معابر وتجارة بالنفط السوري المنهوب الذي تزود "قسد" به جبهة "النصرة"، مشيراً إلى أن تعامل الحكومات الفرنسية مع الجماعات الإرهابية ودعمها لها كان على كامل الساحة السورية من الجنوب وصولاً للشمال الغربي والشرقي، والدعم لم يكن لوجستيًا فقط بل كان دعما استخباراتيا وعسكريا مباشرا.

وشدد المحلل السياسي في حديثه لموقعنا على أن الفرنسي يراهن على بناء تحالف عسكري مباشر بين "قسد" و"النصرة" في محاولة منه لصد أي هجوم من الجيش السوري لتحرير أرضه.

وهو يعتمد بهذا الدعم على وجوده المباشر في سورية في عدة مواقع تحت مسمى التحالف الدولي ليتمركز في مواقع حساسة في الشمال الشرقي منها "مساكن جبسة جنوب مدينة الحسكة"، و"قاعدة مصنع السكر العسكرية" شمال مركز مدينة الرقة، و"حقول عمر النفطية، وحقول تنك النفطية" بدير الزور.

ولفت طالب إلى أن هذا التواجد اللا شرعي على الأراضي السورية جعل الفرنسي قادراً على لعب دور تخريبي تدينه الحكومة السورية وتطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف هذا العدوان المتمثل بسرقة النفط السوري والاعتداء على السيادة السورية.

فرنسا داعم أساسي للإرهاب في سوريا

يؤكد المحلل السياسي محمد العلي أن فرنسا وطوال الأزمة السورية كانت رأس حربة في العدوان على سوريا حيث دعمت الانفصاليين والارهابيين بشكل جلي وعمدت إلى إقامة قواعد عسكرية في المناطق الشرقية بحيث تبقي قنوات دعمها مفتوحة وقريبة.

وفي تصريح خاص بموقع "العهد" الإخباري أشار العلي إلى أن القيادة الفرنسية وعلى أعلى المستويات حاولت أنسنة تنظيم جبهة "النصرة" الإرهابي في سوريا من خلال فرعه الاستخباراتي المسمى بـ "الخوذ البيضاء" حيث قدمت له كل المساعدات الممكنة لفبركة مسرحيات "الكيماوي" وتبنت كل رواياته المفبركة في هذا الشأن.

وشدد المحلل السياسي على أن الاستخبارات الفرنسية نشطت بشكل واضح في الجنوب السوري خدمة لمصالح الكيان الصهيوني، كما أدانت الخارجية الفرنسية التحرك العسكري للجيش السوري نحو الجنوب بغية تطهير أرضه واستعادتها من الإرهابيين والانفصاليين، مشيرًا إلى أن الخارجية الفرنسية قدمت في مجلس الأمن الدولي ومنذ العام ٢٠١١ عشرات المشاريع التي تستهدف السيادة السورية.

وختم العلي حديثه لموقعنا بالتأكيد على أن زيارة الوفد الفرنسي الأخيرة إلى دمشق وإن حملت عنواناً إنسانيا يرتبط باستعادة فرنسيين من المخيمات التي تحتجز فيها قوات سوريا الديمقراطية عائلات فرنسية ترتبط بداعش شرق سوريا فإنها تتصل مباشرة بالنهج الفرنسي المستمر في سوريا والمتعلق بدعم الإرهاب وفرض عملية سياسية لا تحترم السيادة السورية بأي شكل من الأشكال بل تهدف إلى تمكين العملاء والخونة من السيطرة على القرار السياسي السوري وإخراج سوريا من معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني والغرب عموماً.

الإرهاب

إقرأ المزيد في: خاص العهد

خبر عاجل