اليمن

أزمة وقود في صنعاء والمستشفيات تكافح للبقاء 

286 قراءة | 10:09

صنعاء ـ "العهد"(*)

كما غزة، تقبع صنعاء تحت الحصار. أشلاء أطفال وأمراض وأزمة وقود تهدد ما بقي من أجساد قابعة في المستشفيات. شركة النفط اليمنية دقّت الأربعاء الفائت ناقوس الخطر، محذّرة تحالف العدوان الذي تقوده السعودية من استنفاد جميع كميات المشتقات النفطية نتيجة استمرار احتجاز السفن المحمّلة بالوقود.

محطة الشركة رقم 11 تقع شمال العاصمة بالقرب من طريق مطار صنعاء الدولي، على بعد أقلّ من 100 متر من المستشفى. يكافح حراس المستشفى لمنع السيارات من الوقوف في طوابير طويلة للوصول إلى محطة البنزين. جميل الهيمي، أبٌ لخمسة أطفال يعيش في منزل مستأجر، يعبّر عن صبر شديد رغم أنه كان ينتظر في الطابور منذ يوم.

يقول "أنتظر في الطابور منذ ظهر أمس، لقد نمتُ هنا"، ويضيف "سيارة الأجرة التي أمتلكها هي مصدر رزق العائلة الوحيد ولا سيما الدواء لجدتي المريضة".

وبلهجةٍ الغاضب، يحمّل الهيمي كلا من السعودية والرئيس المخلوع عبد ربه منصور هادي مسؤولية الأزمة: "هادي الذي أحضر العدوان وعصاباته ومرتزقه يتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الأزمة".

أمام هذا المشهد المتأزّم، يكشف المدير الإداري للمستشفى السعودي الألماني عبد العزيز الداعي في صنعاء لموقع "العهد الإخباري" أنه "إذا لم نتمكن من الحصول على وقود الديزل خلال أسبوع لتشغيل المولدات الكهربائية، فسنضطر لإغلاق المستشفى".

ويشير الداعي إلى أن "مستشفاه يستهلك حوالي 4000 ليتر من الديزل يوميًا، ممّا يجعله أول مستشفى خاص يستخدم هذه الكمية، وأضاف "نقص الديزل يسبب كارثة إنسانية كبرى. وحدة العناية المركزة لدينا وغرفة العمليات وكل شيء تقريبا في المستشفى يعتمد على الديزل".

من ناحيته، يقول مدير شركة النفط 11 يحيى غثيم لـ"العهد": "كما ترون هذه كارثة إنسانية، جميع الناس في الطابور، الأطباء والمسعفون والموظفون والعمال والمزارعون...انظروا إلى الطابور"، ويحمّل التحالف (بقيادة السعودية) مسؤولية ذلك، سائلًا "هل من أحد آخر يمكنه تحمل مسؤولية ما يحصل؟"

وقبل يومين، وصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث الوضع الاقتصادي في اليمن بـ"الهشّ للغاية"، وأوضح من مجلس الأمن أن "السفن التجارية تواجه صعوبات في الوصول إلى الحديدة، فيما أسعار الوقود في ارتفاع".

(*)مترجم عن المادة الأصلية على موقع "العهد" الإنكليزي
 

التغطية الإخبارية