آل شلهوب

العالم

منتدى يالطا يخرق العقوبات الغربية

18/04/2019

منتدى يالطا يخرق العقوبات الغربية

أحمد حاج علي

سلطت روسيا الضوء على نجاحها في تجاوز العقوبات الغربية من خلال تنظيمها منتدى يالطا الاقتصادي الدولي، المنعقد للمرة الخامسة بشكل سنوي في شبه جزيرة القرم.

وإستضافت حكومة شبه جزيرة القرم مدعومة من الإدارة الرئاسية الروسية أكثر من أربعة آلاف مشارك من ما يقارب تسعين دولة ليناقشوا أهم تحديات القضايا الإقتصادية، حيث انطلقت الفعالية في الثامن عشر من نيسان الجاري حتى العشرين منه.

ويولي المؤتمر إهتماماً خاصاً بالشأن السوري ومسألة إعادة الإعمار المرتبطة عملياً بعودة النازحين إذ تتمثل الجمهورية العربية السورية بوفد موسع رفيع المستوى على رأسه وزير الإقتصاد محمد سامر الخليل وهي المشاركة الثانية لسوريا في المنتدى الدولي.
 
واللافت ان وفودا أوروبية تضم برلمانيين ونشطاء إجتماعيين وخبراء إقتصاديين وتقنيين ورجال أعمال من ألمانيا، إيطاليا، سلوفاكيا، اليونان، النمسا، فرنسا وغيرها من الدول وصلت إلى القرم للمشاركة في المؤتمر، رغم عدم إعتراف تلك الدول بالسيادة الروسية على شبه الجزيرة.

ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة للمشاركين رأى فيها أن المنتدى فرصة للمستثمرين ليقيموا الإمكانيات الغنية لشبه جزيرة القرم إضافة لكون الفعالية منبراً شعبياً للنقاش معترفا به ومطلوباً لإجراء حوارات مباشرة مهمة في القضايا الرئيسية لجداول الأعمال الإقتصادية الإجتماعية.

منتدى يالطا يخرق العقوبات الغربية

ورأت الناطقة باسم الخارجية الروسية "ماريا زخاروفا" أن تشكيلة المشاركين في المنتدى تُثبِت عدم جدوى تسييس العلاقات الإقتصادية الدولية والنتائج العكسية لمساعي تطبيق عوائق العقوبات وعزل القرم هو أسطورة غير واقعية فالقرم شهد خلال العام الماضي 60 زيارة من دول أجنبية وأقيمت أكثر من 40 فعالية دولية في شبه الجزيرة.

 واشارت زاخاروفا الى أنه كلما تحدثوا عن عزل القرم كانوا يناقضون أنفسهم بأنفسهم كما أن الوفود المشاركة ضمت نوابا برلمانيين من فرنسا ورؤساء إدارات محلية، رجال أعمال ونشطاء إجتماعيين وكذلك من ألمانيا وإيطاليا وغيرها.

ولفتت زاخاروفا الى ان التعاون متزايد مع دول مثل سوريا أسيتيا الجنوبية وأبخازيا وتم توقيع إتفاقية تعاون بين مدينة سيفاستوبل البحرية ومدينة طرطوس السورية وعملية التآخي بين يالطا واللاذقية.

ورأى مدير قناة القرم 24 التلفزيونية دميتري شتين أن الفعالية تقام للمرة الخامسة كل عام وتأتي مع الإحتفال بعودة القرم إلى الوطن الروسي وهذا عام اليوبيل الخامس للمنتدى الإقتصادي الذي أصبح تقليداً في شبه الجزيرة، وأشار إلى إعتماد ما يقارب ألف إعلامي لتغطية هذا الحدث من جميع أنحاء العالم بالرغم أن هناك من يقول ان القرم منطقة مقفلة والقرم يقع تحت العقوبات، فكيف ذلك وقد قدم إلى القرم هذا العدد الهائل من الزائرين الذين يتمنون له الخير والتفاهم.

واكد عضو مجلس الشعب الباكستاني طارق السيد أن بلاده مهتمة بالتقنيات الزراعية، مشيراً الى انه اذا جمعت طاقات باكستان وإمكانياتها وخبرتها في المجال الزراعي مع الإمكانيات الروسية فتشكل أهم عناصر التعاون في المنطقة.

واوضح مستشار المعهد الأفريقي للتفاوض التطبيقي في السينيغال ثيارنو باديمبا دياللو ان السينيغال باتت دولة نفطية وغازية، واستخراجه سيبدأ في العام 2021 وروسيا دولة مرجعية في هذا المجال ونأمل مشاركة روسيا الفاعلة في هذا المجال كذلك في مجال المناجم ومجالات الطاقة.

منتدى يالطا يخرق العقوبات الغربية

 

وذكر النائب في برلمان مقاطعة "فينيتو" الإيطالية أن نوابا برلمانيين من إيطاليا والعديد من رجال الأعمال يؤمنون أنه عليهم فتح إقتصادهم بإتجاه روسيا، معتبراً العقوبات الموجهة لروسيا بسبب القرم غير عادلة تماماً وغير قانونية لأن برلمان القرم وشعب القرم صوت من خلال إستفتاء شعبي للإنضمام للإتحاد الروسي، وتطبيق عقوبات ضد قرار شعب سيادي عمل غير قانوني واعتداء.

وكشف نائب رئيس مجلس إدارة حكومة القرم والممثل الدائم لحكومة شبه الجزيرة لدى الإدارة الروسية "غيورغي مورادوف" عن خطط لفتح دور تجارية في عدد من الدول العربية كلبنان والأردن، كما أكد أن سوريا من أهم المناطق التي أسست روسيا فيها داراً تجارية إقتصادية نهاية العام الماضي.

إقرأ المزيد في: العالم