طوفان الأقصى

فلسطين

العدو يخطّط لتقسيم المسجد الأقصى
09/06/2023

العدو يخطّط لتقسيم المسجد الأقصى

يسعى اليمين الصهيوني المتطرّف لتحويل مخطط تقسيم المسجد الأقصى إلى مشروع قانون في الكنيست.

وللغاية، عمل العدو الصهيوني خلال الأشهر الأخيرة على تكريس التقسيم الزماني في المسجد الأقصى، كأمر واقع عبر منع أو تقليص الحضور الفلسطيني بالتزامن مع اقتحامات المستوطنين.

وفي هذا السياق، يُشكّل مشروع القانون الجديد الذي أعده عضو الكنيست الصهيوني عميت هاليفي، عن حزب الليكود الذي يقوده رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو تطورًا أخطر لسعيه فرض التقسيم المكاني.

وبحسب الموقع الصهيوني "زمان يسرائيل"، فإن المشروع يهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى مكانيًا بين المسلمين واليهود، وإعادة تعريف المسجد الأقصى إسلاميًا بوصفه مبنى الجامع القبلي حصرًا، وأن كل ما سواه من ساحات الحرم غير مقدس إسلاميًا.

وينص مشروع القانون على تخصيص محيط المسجد القبلي جنوبًا للمسلمين، في حين تُخصص لليهود قبة الصخرة التي ستتحول إلى "الهيكل" المزعوم، وحتى الحد الشمالي لساحات الحرم، كما ستخصص منطقة المسجد القبلي للمسلمين، وتخصص المساحة التي تبدأ من صحن قبة الصخرة وحتى أقصى شمال ساحات الحرم القدسي الشريف لليهود، وهي مساحة تشكل نحو 70% من مساحة الأقصى.

ويزعم مشروع القانون، الذي نشره إعلام العدو، أن تقديس المسلمين لكل الأقصى "مؤامرة لحرمان اليهود من مقدسهم المزعوم على ما يسمى جبل الهيكل (المسجد الأقصى)"، وينص على ضرورة التخلص من السيادة والوصاية الأردنية على المسجد الأقصى كليًّا، وكذلك إنهاء دور دائرة الأوقاف الإسلامية في ساحات الحرم، وذلك عبر وضع خطة تدريجية في سبيل المضي في تقسيم المسجد الأقصى مكانيًا.

ويتيح مشروع المجال لليهود ما أسماه "الصعود إلى جبل الهيكل" (اقتحام المسجد الأقصى) من كل الأبواب كما يدخله المسلمون، وعدم اقتصار حركة اليهود على باب المغاربة فقط، كما يطالب مشروع القانون بإقامة مديرية خاصة لإدارة شؤون اليهود في المسجد الأقصى، وتثبيت حضور وتواجد اليهود في ساحات الحرم إلى حضور ديني، مما يعني السماح لهم بإقامة الطقوس التلمودية والتوراتية في المسجد الأقصى من دون أي تقييدات.

وبحسب الموقع، يقترح مقدم مشروع القانون هاليفي تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى والسماح لليهود باقتحامه بحرية وعلى مدار الساعة، وتثبيت ملكيتهم للمكان، مع الشروع في حملة دعائية عالمية تشرح ما زعم أنه الحق المقدس لليهود في ساحات الحرم، وتدحض ما وصفه بـ"رواية" المسلمين حول حقهم المقدس وملكيتهم للأقصى.

بدوره، أشار معد المشروع عميت هاليفي إلى أنّ "مساحة الحرم القدسي 144 دونمًا، جزء صغير منه هو المسجد الأقصى منطقة المسجد القبلي فقط"، زاعمًا أنه "في الطرف الجنوبي وسع المسلمون المسجد بضم إسطبلات سليمان (المصلى المرواني)، وبنوا مسجدًا كبيرًا آخر تحت الأرض".

الأوقاف الإسلامية في القدس: المشروع يُشكّل اعتداءً صارخًا على المسجد المبارك

وردًا على المشروع، أكّد نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ ناجح بكيرات أن الخطة التي اقترحها عضو كنيست الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى، تشكل اعتداءً صارخًا على الأمة الإسلامية والعربية والمسجد المبارك.

وقال بكيرات في تصريح إنَّ هذه الخطة تشكل تحريضًا من الجماعات اليهودية المتطرفة ضد المسجد، ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، كونها تمثل محاولة فعلية وجادة لفرض التقسيم المكاني في الأقصى، موضحًا أنّ حكومة الاحتلال لديها نية مبيّتة لتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى مكانيا بين المسلمين واليهود فعليًّا.

وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة التي يطرح فيها الكنيست مثل هذا المخطط، مشيرًا إلى أن الفكرة بدأت منذ عام 2015، وبيّن أنَّ هذه المرة يوجد قرارات صهيونية واضحة وجادة في محاولة جادة للقبول بها وجعلها أمرًا واقعًا لابد من تنفيذه.

المسجد الأقصى

إقرأ المزيد في: فلسطين

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة