العالم

دلالاتُ ورسائلُ زيارة الرئيس السوداني إلى دمشق

17/12/2018

دلالاتُ ورسائلُ زيارة الرئيس السوداني إلى دمشق

 علي حسن

في أول زيارة لرئيس عربي إلى سوريا منذ اندلاع الحرب الكونية عليها، أتى الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق وأكد منها أنّ سوريا دولة مواجهة وبقيت متماسكة رغم الحرب.

هذه الزيارة المفاجئة والتصريحات غير المتوقعة من البشير الذي سُجّلَت له عدة تصريحات مخالفةٍ لما قاله في دمشق يوم أمس، تترك إشارات استفهام عديدة؛ هل يحمل البشير في جعبته رسائل عربية إلى دمشق؟ وهل سيقدِم عدد آخر من الزعماء العرب على القدوم إليها أسوة بالبشير؟ والأهم، هل تأتي زيارته في إطار ترتيبات عودة سوريا لجامعة الدول العربية بعد التصريحات العربية الأخيرة المطالبة بذلك؟ وما هو موقف سوريا من هذا الأمر؟.

دلالاتُ ورسائلُ زيارة الرئيس السوداني إلى دمشق

رأى المحلل الاستراتيجي وعضو الوفد الحكومي السوري السابق لمفاوضات جنيف الدكتور أسامة دنورة في حديث لموقع "العهد" الإخباري ان زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى سوريا، لها أبعاد سياسية هامة جداً، وتحول هام في الموقف السوداني بصورة معاكسة تماماً لما كان عليه الوضع خلال السنوات السابقة، معتبراً أن الأهمية التي تكمن في هذه الزيارة أنها جاءت من رئيس دولة عربية لم تقف على "حياد" مما يجري في سوريا، كما ان زيارته كانت خطوة غير متوقعة واختراقاً مهما بجميع المقاييس.

وأشار دنورة الى أن زيارة البشير الى دمشق هي بالأصالة عن نفسه اولاً، كما انها تأخذ بكل تأكيد المؤشرات العربية العديدة تجاه دمشق بعين الاعتبار، ولفت الى انه من الممكن ان تحمل هذه الزيارة رسائل سياسية من أطراف عربية الى دمشق، وإن كان مجال الاتصالات السياسية قد فُتح بشكل مباشر مع دول الخليج بعد لقاء وليد المعلم مع وزير الخارجية البحريني، معتقدًا ان هذه الزيارة هي  في إطار الانفتاح العربي على دمشق، وربما عودة سوريا الى الجامعة العربية.

و أكد دنورة لـ"العهد" الإخباري أنّ "الزيارة خطوة هامة في إطار عودة العلاقات السورية - العربية، وتفتح المجال أمام زيارات أخرى تكرس عودة العلاقات الطبيعية، وهذا من شأنه أن يجعل عودة سوريا الى الجامعة أمراً يدخل ضمن السياق العام، والموقف السوري يظهر دوماً تمسكه بالقضايا العربية كما ظهر من تصريحات الرئيس الاسد خلال استقباله البشير".‎


وختم دنورة معتبرًا ان عودة سوريا الى جامعة الدول العربية تعيد التوازن للمنظومة الرسمية العربية بما يمثل حالة ضبط مطلوبة تحول دون تفاقم التمزق العربي، ودون مرور مواقف تطبيعية أو مفرّطة تحت يافطة الجامعة العربية، وهو بالتأكيد يحقق لسوريا أيضاً معبراً مفيداً لاستعادة دورها الاقليمي وحضورها العربي والدولي.
    

إقرأ المزيد في: العالم

خبر عاجل