خاص العهد

13/04/2019

نفايات الشمال إلى الشارع مجدداً: إقفال مكب عدوة وحجز عائدات البلديات يفجر الأزمة

طرابلس ـ محمد ملص
من دون سابق إنذار، قرر أصحاب مكب عدوة إقفاله، ومنع البلديات من نقل النفايات اليه، الأمر الذي أدى الى تراكم النفايات، يرافق ذلك روائح كريهة تزداد انتشاراً مع ارتفاع درجات الحرارة، في مناطق المنية والضنية والكورة وزغرتا التي كانت تستفيد من المكب.

يعد مكب عدوة المكب الوحيد المتواجد في قضاء المنية الضنية، حيث يستقبل ما يقارب 60  طناً من العوادم ونفايات مناطق اتحاد بلديات المنية، بالإضافة الى قرابة 100 طن من اتحاد بلديات الضنية، والكورة وبعض قضاء زغرتا. ما يعني أن تلك الأكوام من النفايات لن تجد مكاناً لها سوى الشارع، وستفجر أزمة نفايات كبيرة ، قد تضرب  تلك المناطق وهي تحدث لأول مرة في هذا القضاء.  

في التفاصيل، منذ قرابة أسبوع، قرر أصحاب مكب عدوة منع الشاحنات التي تنقل النفايات من الدخول الى المكب، وأعلنوا أنهم سيعترضون ولو بالقوة كل شاحنة تدخل لرمي النفايات داخله. صاحب المكب مصطفى سيف قال في اتصال مع موقع "العهد" الإخباري إن الأزمة المالية هي التي دفعت بنا الى إغلاق المكب، فلم نعد نملك دفع أجرة العمال أو حتى بدل مازوت ومحروقات للاليات التي تعمل ضمن المكب".  وأضاف سيف: "منذ قرابة ثمانية أشهر لم نقبض ليرة واحدة من البلديات"، وعن المبلغ المتراكم له في ذمتهم، قال:" قرابة 700 مليون ليرة".

لا تعرف البلديات ما هو الحل الذي تتخلص به من أزمتها اليوم، حتى أن بعض البلديات في الشمال أقفلوا أبوابهم، ومنهم من اصدر بيانا طلب فيه من المواطنين دفع الضرائب المتوجبة عليهم، لمساعدة البلديات على دفع  رواتب موظفيها، إذ إنهم حتى اليوم لم يقبضوا مستحقاتهم المالية عن العام 2017 ، وهو ما فجر أزمة حجز عائدات البلديات لدى الصندوق البلدي المستقل.

 رئيس اتحاد بلديات المنية عماد مطر قال في اتصال مع موقع "العهد" : "البلديات المعنية تبحث عن حلول سريعة لتفادي الأزمة بشكل سريع، وقبل أن تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع"، ويكشف مطر:" أن هناك عدة حلول مطروحة اليوم، منها نقل النفايات الى مكب اخر قريب، إلى أن  يتم الإفراج عن أموال البلديات وتدفع ما عليها من مستحقات، أو عبر استحداث مكب اخر يكون بعيداً عن المناطق المأهولة".

من جهته رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية طلب المساعدة في حل مشكلة اقفال مكب عدوة واعتبر أن "أزمة النفايات التي تعاني منها الضنية منذ أيام، بدأت تلحق ضررا بيئيا وصحيا كبيرا بالمنطقة، وتؤثر سلبا على موسم الاصطياف والسياحة المقبل". وأمام هذا الواقع الذي جعل البلديات عاجزة عن معالجة تداعيات ما يجري، دعا سعدية رؤوساء اتحادات البلديات الى اجتماع عاجل، التقوا خلاله أصحاب المكب، وطلبوا  منهم المساعدة في تخطي هذه الأزمة. وتكشف معلومات لموقعنا أنه حصل اتفاق بين رؤساء الاتحادات البلدية المعنيين للعمل على تأمين مبلغ مالي لأصحاب المكب حتى  يساعدهم على اعادة فتح المكب، الإثنين المقبل".

بالرغم من الوعد الذي أعطاه أصحاب المكب الى روؤساء البلديات، لكن لا شيء يبدو جدياً، حتى أن ذلك لا يعني ان حلاً قريباً يلوح بالأفق وينقذ أبناء المنية والضنية من أزمة النفايات، وهو ما سيضطر الأهالي الى رفع الصوت بوجه المسؤولين وربما هو ما يراهن عليه روؤساء البلديات للإسراع في دفع ما لهم من مستحقات  وأموال لدى الصندوق البلدي المستقل.

إقرأ المزيد في: خاص العهد