طوفان الأقصى

لبنان

بري وميقاتي يتريثان في الدعوة لجلستين نيابية وحكومية.. وإجتماع للتيار اليوم
10/01/2023

بري وميقاتي يتريثان في الدعوة لجلستين نيابية وحكومية.. وإجتماع للتيار اليوم

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم من بيروت على اجتماع تكتل لبنان القوي الذي سيعقد بعد ظهر اليوم برئاسة رئيسه النائب جبران باسيل، وسط غموض حول ما يمكن أن يخرج به من قرار حيال الجلسة النيابية، في ظل احتمالين: التصويت لمرشح من خارج التكتل أو الورقة ‏البيضاء. 

كما تناولت الصحف الموقف المتريث لرئيس مجلس النواب نبيه بري من الدعوة لجلسة إنتخاب رئيس للجمهورية الخميس المقبل بانتظار حصيلة المشاورات.

ولفتت الصحف الى أن الاستحقاق القضائي الذي كان يفترض أن يبدأ اليوم بفتح ملفات الجرائم المالية التي يحقق فيها القضاء الأوروبي، والتي تطال مصرف لبنان وعدداً من المصارف اللبنانية قد تأجل.

"الأخبار": لقاء باريس غير مؤكد: الرياض تعطّل المساعي الفرنسية - القطرية

كتبت صحيفة "الأخبار" تقول: بات واضحاً أن المشكلة في الدور الخارجي الخاص بالانتخابات الرئاسية يعود إلى عدم حصول أي تفاهم أميركي - فرنسي مع السعودية. وباتت الصعوبة في إحداث اختراق في موقف الرياض عنصراً ضاغطاً على الفرنسيين والقطريين بعد تبلغ المسؤولين الفرنسيين المعنيين بالأزمة أن "المملكة العربية السعودية ليست في وارد البحث في أي تسوية وليست معنية بالمواصفات التي تُطرح حالياً، وأن دفتر شروطها عبّرت عنه في ورقة المبادرة الخليجية التي حملها وزير الخارجية الكويتي أحمد الناصر الصباح إلى بيروت قبل عام، والمواصفات التي حددها البيان السعودي - الفرنسي - الأميركي المشترك الذي صدرَ في أيلول الماضي".
عدا عن ذلِك فإن "المملكة لا تزال عند موقفها في ما يتعلق بآلية التعامل مع الأزمة والمحصورة بالصندوق الفرنسي - السعودي لدعم الأمن الغذائي والقطاع الصحي والمساعدات وكيفية توزيعها". ولا تقتصِر السياسة التي تسلكها الرياض على رفض "التعاون" بل تذهب أكثر من ذلك في الاعتراض على أي دور تقوم به دول عربية وخليجية. إذ كشفت مصادر سياسية بارزة أن "المسؤولين الفرنسيين سمعوا من المسؤولين السعوديين موقفاً سلبياً من الدور القطري في لبنان، وعبّر هؤلاء بصراحة عن استيائهم مما تقوم به الدوحة لجهة استقبال مسؤولين لبنانيين ومحاولة تسويق بعض الأسماء الرئاسية فضلاً عن المساحة التي أعطيت لها في ملف ترسيم الحدود البحرية وما يحكى عن رغبة قطرية في دخول سوق النفط في لبنان"، وقد "وصلت الرسالة إلى قطر التي أكدت أن الهدف من حركتها ليسَ ملء الفراغ السعودي أو استفزاز أحد".

وبينما لا يزال الترقب قائماً حول انعقاد الاجتماع الرباعي في باريس، وسطَ معلومات متضاربة، بعضها يُشير إلى أن الاجتماع سيعقَد خلال أسبوعين وأخرى تفيد بأنه ألغي، علمت "الأخبار" من مصادر مطلعة أن "الفرنسيين أبلغوا حزب الله بأنه لن يُصار إلى طرح اسم رئاسي مستفز له".
أما بشأن الدعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، فلا يزال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يسعى لتأمين غطاء لها، تحديداً من حزب الله. وفي المعلومات، عقِد اجتماع مساء أول من أمس بين ميقاتي وكل من المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل لـ "التشاور في القضايا الملحة ومدى ضروريتها وإن كانت فعلاً تستدعي عقد جلسة للحكومة، لكن المشاورات لم تصِل إلى أي نتيجة بعد".


"النهار": إنجاز الإجراءات للاستجوابات الأوروبية على مراحل
 
أما صحيفة "النهار" لفتت الى أن هناك استحقاقات عالقة اومرجأة او قيد الترحيل على كل المحاور، بما يثبت ان الفراغ الرئاسي يتشظى يوما بعد يوم نحو شل الدولة ومؤسساتها والإدارات والقطاعات بالجملة. لم يكن ادل على دولة تسبح فوق بحيرة العجز السياسي القاتل من عودة التهاب دولار السوق الرديفة بلا تفسير منطقي فيما المواطنون يقبلون بنهم وكثافة على تحويل الليرات الى دولار الصيرفة ، وفيما ترتفع أسعار المحروقات مجددا، في مشهد خيالي برمزيته تحول معه كل مواطن مضاربا سعيا وراء كسب ولو قليل. يجري ذلك فيما "الاستحقاقات الكبرى" تنزلق الى مزيد من التعقيدات والمراوحة والغموض وهو تاليا ما يفسر التراجع اللافت لدى المراجع الرسمية والسياسية حيال كل محطة جديدة من محطات الاستحقاق الرئاسي او المأزق الحكومي. فغالبا ما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري في المرحلة الأولى السابقة من الاستحقاق الرئاسي يحدد قبل أسبوع تماما موعد الجلسة الانتخابية التالية، ولكنه مع مطلع السنة الجديدة التي تشكل المرحلة الثانية من ازمة الفراغ بات يلزم التريث وربما التردد في تعيين موعد الجلسة الحادية عشرة التي لم يدع النواب اليها بعد حتى الساعة. وواضح ان الارتباك وحده يبدو سيد المشهد الرئاسي مع تهاوي كل السيناريوات والرهانات والاندفاعات الإعلامية الدعائية التي طبعت مرحلة عطلة الأعياد حيال المتغيرات التي يمكن ان تطرأ مع بداية السنة الجديدة فاذ بالاسبوعين الاولين من السنة يعكسان مدى التعقيدات المتحكمة بأزمة الفراغ التي ازدادت المخاوف بل تضاعفت حيال احتمالات ان تطول ابعد بكثير مما كان مقدرا لها.

وما ينطبق من تداعيات على الازمة الرئاسية ينسحب أيضا على تخبط البلاد تحت وطأة الازمات الحياتية والخدماتية والاجتماعية والمالية في ظل مأزق حكومي حول الإدارة الحكومية الى مسرح للصراعات التي جمدت إمكانات الإبحار بالبلاد بالحد الأدنى من إجراءات الضرورة التي تمليها طبيعة حكومة تصريف الاعمال وسط ازمة الفراغ الرئاسي.

ولعل هذا الواقع دفع بالمنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا الى التشديد على أنه "مع بداية العام الجديد والديناميكية التي يجلبها، هناك حاجة إلى بذل جهود مكرسة لتوجيه لبنان نحو التعافي، وتلبية احتياجات الناس، وإعادة بناء الثقة في المستقبل". وأكدت ان "انتخاب رئيس جديد وعمل مؤسسات الدولة بكامل فعاليتها أمرين أساسيين في هذا الصدد".

لا مخرج… بعد
ويجري على الصعيد الحكومي في الكواليس البحث في امكان التوصل الى مخرج قانوني يؤدي الى حل ملف إفراغ بواخر الفيول التي تنتظر في عرض البحر من دون عقد جلسة لمجلس الوزراء لهذا الملف كما وعدم تكبد كل هذه الخسائر، علما ان هذا المخرج لا يفضله رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري اذ يريدان اتمام هذا الملف في جلسة طبيعية لمجلس الوزراء وفق ما تقتضي الأصول والقواعد الدستورية تحت اطار تصريف الأعمال، ولا سيما بعد سلسلة من المحاولات والتجارب المرة مع مؤسسة كهرباء لبنان والتي حصلت على اكثر من سلفة ولم تؤد محاولاتها الى ايصال التيار الكهربائي كما يجب الى منازل اللبنانيين ولو في حدوده الدنيا.

وتقول اوساط الرئيس ميقاتي بأنه لا يسعى الى تخطي الدستور وتجاوز مندرجاته. وعندما يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فهو لا يريد من خلالها تسجيل اهداف في شباك احد لا في مرمى الفريق العوني ولا غيره، بل ما يهمه هو تسيير شؤون المواطنين وتأمين التيار الكهربائي لهم قدر الامكان. ولا يريد في المقابل اتخاذ اي خطوة ناقصة تقع على مسؤوليته الشخصية وتتناقض مع القانون من خلال التوصل الى مرسوم تشوبه اي أخطاء يرفض حصولها في الاساس. كما يشدد ميقاتي على انه لا يمكن إعطاء سلفة من دون مرسوم. ولكن حتى البارحة لم تسجل المشاورات الجارية في شأن المخرج المحتمل او عقد جلسة للحكومة أي تطور إيجابي على رغم ان المشاورات تواصلت بين ميقاتي ومكونات الحكومة. وذكر ان لقاء عقد بينه وبين الخليلين، النائب علي حسن خليل ومعاون الأمين العام ل"حزب الله" حسين الخليل من دون حسم امكان عقد جلسة حكومية.

هل سيسمي "التكتل"؟
على الصعيد الرئاسي ترصد القوى السياسية ما اذا كان "تكتل لبنان القوي" سيلتزم ما اعلنه أعضاء عديدون فيه تسمية مرشح او اكثر لانتخابات رئاسة الجمهورية وتحت أي عنوان سياسي في اجتماعه اليوم. وعشية هذا الاجتماع توقّع ‏عضو التكتل النائب سليم عون "أن يخرج اجتماع الهيئة السياسية بإسم أو سلة أسماء أو ‏ربما بطرح جديد بالنسبة للانتخابات الرئاسية"‎ موضحا ان "الهدف ليس طرح إسم ‏لتعقيد الأمور أكثر لأن العملية دقيقة وحساسة، وان انتخاب ‏الرئيس ليس الحل للازمة وانما هو أول تطبيق له على ان يتبعها خطوات عدة".‏‎ ‎وواصل عون حملة التصعيد التي يشنها "التيار الوطني الحر" ضد الرئيس ميقاتي واتهمه "بالاستمرار بالكيد ‏السياسي ضد التيار الوطني الحر".

"البناء": بري وميقاتي للتريث في الدعوة لجلستين نيابية وحكومية… لإنضاج التشاور طلباً للتوافق

بدورها صحيفة "البناء" اعتبرت أن تأجل الاستحقاق القضائي الذي كان يفترض أن يبدأ اليوم بفتح ملفات الجرائم المالية التي يحقق فيها القضاء الأوروبي، والتي تطال مصرف لبنان وعدداً من المصارف اللبنانية، وقيل إن السبب يعود الى ان الوفود الأوروبية لم يكتمل حضورها من جهة، وإن التبليغات القضائية للمطلوب استجوابهم لم تكتمل أيضاً.
على الصعيد السياسي، قالت مصادر نيابية إن رئيس مجلس النواب نبيه بري متمسك بتوجيه المزيد من الدعوات لجلسات لانتخاب رئيس للجمهورية، لكنه يدرس الموقف بعناية قبل أن يوجه الدعوة لجلسة مفترضة يوم الخميس، وهو يعلم سلفاً أنها لن تحمل جديداً بالمقارنة مع الجلسات السابقة، وبالتوازي نقلت مصادر وزارية عن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عنه تريثه بالدعوة لجلسة حكومية جديدة، رغم وجود هذا التوجه لديه، خصوصاً في ضوء التعقيدات التي تحيط بقضية بواخر الفيول وسلفة الخزينة، لكنه لن يوجه الدعوة لجلسة تأتي نتائجها عكسية سواء في تعقيد المشهد السياسي أو في إضافة مزيد من التعقيد لملف الكهرباء.

فيما تترقب الساحة الداخلية دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري الى جلسة جديدة لانتخاب ستكون الأولى في هذا العام، بقي مصير جلسة مجلس الوزراء المرتقب أن يدعو اليها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مجهولاً، وكذلك أرجئت زيارة الوفد القضائي الأوروبي التي كانت مقرّرة أمس الى الاثنين المقبل من دون معرفة الأسباب، ليخطف دولار السوق السوداء الأضواء من جديد بتسجيله ارتفاعاً بحوالي 3000 ليرة خلال يومين، بموازاة استمرار الاشتباك الكهربائي حول سلفة الفيول وعتمة شبه تامة تلف مختلف المناطق اللبنانية.
وعلى مسافة يومين من موعد الجلسة المقرّر أن يدعو اليها الرئيس بري الخميس المقبل، تكثفت الاجتماعات والاتصالات على كافة الخطوط السياسية، لا سيما بين الفريق الداعم للمرشح النائب ميشال معوض أي أحزاب القوات والكتائب والاشتراكي وبعض المستقلين، وبين قوى التغيير وكتلة الاعتدال الوطني، وقد سجلت زيارات ولقاءات عدة في اليومين الماضيين، إذ زار النائب نعمت أفرام معراب والتقى رئيس القوات سمير جعجع، فيما تحدّث النائب ملحم رياشي عن «الخطة ب» للقوات في حال تم الاتفاق مع قوى التغيير والمستقلين على مرشح واحد يستطيع تجميع أكثر من 60 صوتاً. لكن معلومات «البناء» أكدت بأن المشاورات لم تتوصل الى اتفاق على مرشح على الرغم من البحث بأسماء عدة، وبالتالي ستبقى الاصطفافات النيابية على حالها.
وقال جعجع في حديث تلفزيوني: “حين يظهر مرشّح من المعارضة قادر على تأمين أصوات أكثر من ميشال معوض نمشي نحن وهو به». وأبدى جعجع استعداده لاستقبال باسيل «اذا وجدنا شيئاً مشتركاً معه وإذا أراد أن يصوّت لميشال معوض فأهلاً وسهلاً به”.
وعلمت «البناء» أن اجتماعاً سيضم كتلة الاعتدال الوطني والنواب المستقلين للتشاور قبل جلسة الخميس، وسيجري المجتمعون تقييماً لما آل اليه الوضع الرئاسي وما يمكن القيام به للخروج من دائرة المراوحة.
ولفتت مصادر نيابية مستقلة لـ»البناء» الى أن «أغلب الكتل النيابية لا تزال أسيرة الانتظار القاتل لتحرك خارجي باتجاه لبنان»، كاشفة عن «رهان داخلي على الاجتماع التشاوري الأميركي – الفرنسي – السعودي المزمع عقده في فرنسا في منتصف الشهر الحالي».
ووفق ما يقول مصدر نيابي مقرّب من السعودية لـ»البناء» فقد يجري خلال اجتماع باريس حول لبنان، طرح اقتراح تسوية تتضمّن رئيس الجمهورية وتأليف حكومة جديدة وخريطة طريق للمرحلة المقبلة، لكن لا معلومات مؤكدة في هذا السياق.
ولفت المصدر الى أن «السعودية لا زالت على موقفها ومصرة على أن يملك أي مرشح مواصفات معينة لكي تنخرط المملكة في التسوية.. رئيس إصلاحي لا تشوبه شبهات فساد ويحافظ على اتفاق الطائف وينفتح على العالم العربي والدول الخليجية وعلى العالم ولا يسمح لأن يكون لبنان منطلقاً لتهديد أمن السعودية ودول الخليج»، ونفى المصدر أن «تكون المملكة تشترط أن يكون الرئيس غير محسوب على حزب الله، بل ما يهمها أن لا يأتي رئيس وحكومة وسلطة تستمر بسياسة ونهج الولاية السابقة لا سيما تحويل لبنان الى ساحة صراع وفساد».
وتتجه الأنظار الى اجتماع تكتل لبنان القوي الذي سيعقد بعد ظهر اليوم برئاسة رئيسه النائب جبران باسيل، وسط غموض حول ما يمكن أن يخرج به من قرار حيال الجلسة النيابية، في ظل احتمالين: التصويت لمرشح من خارج التكتل أو الورقة ‏البيضاء. ورجحت مصادر «البناء» أن يبقى التكتل على الخيار الثاني لتعذر التوافق داخل التكتل على مرشح موحّد، في ظل الانقسام بين من يؤيد ترشيح أحد من التكتل وبين النائب باسيل الذي يفضل ترشيح شخصية من خارج التكتل.‏
فيما يتريث الرئيس بري بالدعوة لجلسة بانتظار حصيلة هذه المشاورات، أكدت أوساط مقرّبة من عين التينة لـ»البناء» أن الرئيس بري سيحسم مصير الجلسة خلال الساعات القليلة المقبلة ولن يتأخر في ذلك، وهو كان ينتظر نتائج المشاورات السياسية القائمة وما إذا كانت ستحمل متغيرات تكسر حالة المراوحة والتكرار للجلسات النيابية السابقة، مرجحة أن يدعو بري اليوم الى جلسة تعقد الخميس المقبل.
ونقلت الأوساط عن رئيس المجلس امتعاضه الشديد مما آل اليه مسار جلسات الانتخاب والسيناريو الممل الذي يرافقها، وهو عندما يدعو للحوار والتوافق يهدف لتفادي تكرار السيناريو نفسه، لافتة الى أن التشاور لم يتوقف وهو قائم لكن لم يرقَ الى حجم الاستحقاق الذي يشكل مدخلاً لإنجاز الاستحقاقات والملفات الأساسية.

الحكومة اللبنانيةالقضاء

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية
مقالات مرتبطة