خاص العهد

الفنان الكبير دريد لحام لـ"العهد": الجولان سيعود بالمقاومة.. وقراري بخصوص كاليفورنيا أكثر قانونية من قرار ترامب

600 قراءة | 13:29

دمشق ـ محمد عيد
وحدهم العظماء قادرون على منح القبح فيضاً من جمال إبداعهم الذاتي، هكذا فعل الفنان الكبير دريد لحام وهو يحاكي على طريقته الساخرة حركات دونالد ترامب حين أعطى الجولان للكيان الغاصب، فرد نجم الكوميديا السورية بإهداء كاليفورنيا للمكسيك متوعداً بإهداء المزيد من الولايات الأمريكية إن لم يتراجع ترامب عن قراره، للحظة هدر قبقاب غوار الطوشة في المكان واستحضرت الشخصية التي تنتصر دائما بذكائها الفطري حتى لو كان النصر مجرد إسقاط فني ذكي لقرار سياسي غبي، انتصر اللحام بفنه لكنه بدا أول المشككين بان يصيب الحكام العرب عدوى النصر، فقرار قمة تونس بشأن الجولان "يشبه قراري بشأن كاليفورنيا فهو يحتاج لمن يطبقه".

لا أحد يشبه الإرهابي نتنياهو حتى أهديه قلمي

يعتريك ضحك غريب ممتزج بالحزن وأن تقف في حضرة الفنان الكبير دريد لحام، يعرف الرجل كيف يستل من الكوميديا أمضاها سلاحاً فيمعن في إضحاكك حين تقف على حافة البكاء، وهو إذ يهدي كاليفورنيا للمكسيك يرد بطريقة غوار الطوشة على قرار إعطاء ترامب بالإعتراف بالجولان تحت هيمنة الكيان المحتل مع فارق أن قرار دريد لحام يمتلك شرعية تاريخية وقانونية خلافا لقرار ترامب.
   
يقول: "استلهمت الفكرة من صلف الإرهابي ترامب، فعندما تهدي ولاية أو قطعة أرض أو دولة وأنت لا تملكها نفس الشيئ أنا كذلك لا أملك كاليفورنيا وإن كان قراري فيه قانونية أكتر شوي لأن أصل كاليفورنيا يعود للمكسيك وبزمانها المكسيك باعت كاليفورنيا للولايات المتحدة ب 100 ألف دولار فبحق للمكسيك هلق ترجعلهون ال 100 ألف دولار وتقلهون بطلنا نبيع ،رجعولنا كاليفورنيا، ففي شوية منطق يقراري السخيف طبعا  لأنه يشبه قرار الإرهابي ترامب".

كان لا بد حينها من أن نسأله لمن سيهدي القلم الذي وقع فيه على قراره الشهير بشأن كاليفورنيا، يجيب: "العلة ما في حدا بيشبه هاذا الإرهابي نتنياهو لحتى أهديه هاذا القلم، لا خلي القلم على طاولتي بستفيد منو ويضحك".

بالمقاومة وحدها نستعيد الجولان

يخلع اللحام عنه شخصية غوار عند الحديث عن السبيل لإستعادة الجولان ، بدت ملامحه أكثر جدية "يا قلبي طالما في شي اسمه مقاومة سيعود الجولان لأن المقاومة باختصار هي امتلاك الإرادة، عندما تمتلك إرادتك الذاتية تستطيع أن تحقق المستحيل منشان هيك حفنة من الشباب آمنوا بالله وبالوطن قدروا حرروا جنوب لبنان، بالإرادة طبعا وبالتضحية ودماؤهم قدست تراب الجنوب وأرواحهم صارت قناديل بالسماء عم تلهمنا أنو النصر إرادة والحياة إرادة ، فعندما تتوفر الإرادة ما في شي مستحيل".

يختصر دريد لحام المسافة والزمن فعنده الدواء الشافي لعلة الإحتلال ولا ضير في اسلهام تجربة حزب الله في لبنان لتطبيقها من أجل تحرير الجولان.  
 
"بالتأكيد أدعو إلى استلهام تجربة المقاومة اللبنانية في الجولان، لأن المقاومة هي حق مشروع لكل بلد محتلة أرضه رغم أن أمريكا وغير أمريكا يصفون المقاومة بالإرهاب ونسيوا أن فرنسا قاومت الإستعمار النازي  وأمريكا قاومت الإستعمار الإنكليزي فالمقاومة حق وليست حقا فقط بل هي واجب كذلك وإذا بدهون يقولوا عنا إرهابيين نحنا بدال ما نبلش ندافع عن حالنا، لا خلينا نلعب معهم بينغ بونغ يعني بتقول عني إرهابي بقول عنك إرهابي أكبر" يستغرق في الضحك.
 
قرار العرب في قمتهم يشبه قراري بشأن كاليفورنيا

سألنا اللحام عن القمة العربية المنعقدة في تونس وعن تغييب سوريا شكلا وتغييب العرب لأنفسهم فعلا فرد حازما: "أتمنى أن تبقى سوريا غائبة عن القمم العربية لأنني لا أؤمن إطلاقا بأي جهد عربي مشترك، لأنو إذا منطِلع على تاريخ الجامعة العربية نجده تاريخا من الإخفاقات في اتخاذ قرار صارم ضد الظلم الذي يتعرض له العالم العربي".

نسأله: لكن القادة العرب في قمتهم  أكدوا على أن الجولان سوري

فيرد متهكما: "كتر خيرهم.. كتر خيرهم شو بدك أكتر.." يضحك طويلا ، "شو بدك أكتر قرارهم هاد بيشبه قراري تبع كاليفورنيا بس بدك مين يطبقوا" يضحك مجددا.
 
شعرنا كم يجب أن يكون دريد لحام ممتنا للحكام العرب الذين وهبوه ووهبوننا كمشاهدين عرب كل هذه الكوميديا السوداء، حتى الإرهابي ترامب نال نصيبه من إمتناننا حين ألهم فناننا العظيم، هذه الحركة التي ستبقى خالدة في مجال الفن، فلأول مرة يكون صدى فنان أبلغ بكثير من صوت طاغية ولص وسارق وخلافا لترامب وقراراته والعرب وقممهم وقبيل مغادرتنا تذكرنا همس الفنان الكبير دريد لحام لنا في الكواليس "شهدت في حياتي الطويلة أكثر من مئة قمة عربية، اجتمع العرب فيها ولم يقرروا وحين قرروا.... ذبحوا سوريا".