طوفان الأقصى

نقاط على الحروف

بين 1968 و2022: معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي لبنان
29/12/2022

بين 1968 و2022: معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي لبنان

"العهد"

 

يحكى أن رئيسة وزراء العدو السابقة غولدا مائير قالت يوماً: "نستطيع أن نحتل لبنان بفرقة موسيقية". ويحكى أيضاً أن قوات الاحتلال كانت تسرح وتمرح في القرى الحدودية، وتعتدي على المواطنين وتجرّد عناصر الدرك من أسلحتهم وتعود بحصادها إلى المستوطنات الشمالية.

كل هذا كان يوماً ما، يوم كانت قوة لبنان في ضعفه. أما اليوم وفي ذكرى أكثر الاعتداءات الصهيونية إرهاباً وحقداً على لبنان واقتصاده حين حطت في 26 كانون الأول/ ديسمبر من العام 1968 فرقة كومندوس في مطار بيروت الدولي وفخخت ثم فجرت 13 طائرة مدنية على أرض المطار، 8 منها تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط ـ الخطوط الجوية اللبنانية، يستذكر عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمد سعيد الخنسا (أبو سعيد) ما حدث في ذلك اليوم فيقول:

"وأنا فتى في 28/12/1968 ومن بيت الأهل في الغبيري سمعنا أصوات انفجارات قوية تلاها دخان كثيف تصاعد فوق مطار بيروت الدولي وغطى المنطقة، علمنا بعدها أن قوة كوماندوس صهيونية نزلت في المطار، وفجرت ثلاث عشرة طائرة، 8 منها لطيران الشرق الأوسط، واحرقت محتويات المطار وتجهيزاته، وعادت بهدوء وبلا أي طلقة أو ردة فعل مباشرة، لا من الجيش ولا من القوى الأمنية، وكان مطارنا آنذاك أفضل مطار في المنطقة العربية".

بين 1968 و2022: معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي لبنان

هذه الشهادة ومثلها الكثير تمثّل خير دليل على ضرورة العمل لوضع استراتيجية دفاعية تعتمد ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة للدفاع عن لبنان.

لأن الفارق بين تلك المرحلة واليوم يكمن في قوة لبنان وهي بثلاثيته الذهبية جيش وشعب ومقاومة، وبقدرة ردع مقاوِمة تشكل ترسانة المقاوَمة فيها قطب الرحى في الدفاع عن الأرض والعرض والثروات.

بين 1968 و2022: معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي لبنان

لولا قوة المقاومة لما اندحر الاحتلال عن أرضنا في العام 2000، ولولا قوة المقاومة وصمود الشعب والجيش لما تراجع العدو مقهوراً مدحوراً ذليلاً في العام 2006، ولولا قوة المقاومة لما انكفأت طائرات الاحتلال الحربية والتجسسية بنسبة عالية، ولم تعد تجرؤ على الانغماس في سماء بلادنا واستباحتها كما كانت تفعل قبل قرار المقاومة بالتصدي لها بكل الوسائل المتاحة.

"..كأنها عملية انتقام فائقة القوة"

بعض مشاهد نستعيدها معا بالفيديو والصور مما جرى في العام 1968، والتي يعلق فيها أحد المراسلين الاجانب على المشاهد ليخلص في نهاية الفيديو إلى القول: ".. وكأنها عملية انتقام فائقة القوة" من دون أن يلتفت إلى أن ما جرى فعلا حدث غيّر مجرى التاريخ. ففي لبنان بعد هذا الاعتداء الإرهابي نشأت مقاومة وحراك شعبي تحول إلى مؤسسة عسكرية سنّت قواعد ونظما قتالية، باتت تدرس في كليات الأركان في العالم، ورسخت عقيدة أن الدم ينتصر على السيف، بل ويكسره، ومعها مشاهد العزة والكرامة والمقاومة لبقايا طائرة اليسعور التي أسقطتها المقاومة في العام 2006 لتبقى شاهدًا على صحة مقولة المقاومة أن الاحتلال لا بقاء له على أرضنا ولا في سمائنا ولا حق له بثرواتنا ومياهنا ونفطنا حتى آخر قطرة.

بين 1968 و2022: معادلة جيش وشعب ومقاومة تحمي لبنان

 

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف