خاص العهد

رئيس المجلس الدستوري لـ"جمالي": الرشى والضغوط إن حصلت فستكون من الجهة التي تمثلينها

476 قراءة | 11:42

فاطمة سلامة

لم تكن المرشحة للانتخابات الفرعية في طرابلس ديما جمالي موفقة في جولاتها الشمالية لكسب أصوات الناخبين. فما سُرّب عنها لجهة الكلام الذي أطلقته عن المجلس الدستوري واتهامه بتلقي الرشاوى، أدخلها في خلاف واسع مع هذا المجلس. علماً بأنّ قراره حينها اعتُبر لمصلحة جمالي بدليل أنه لم يُعلن فوز المرشّح الطاعن عضو لائحة "الكرامة الوطنية" طه ناجي، الذي يضمن له قانون الانتخابات النسبي الفوز لحيازة لائحته الكسر الأعلى. 

وبعيداً عن الملاحظات على قرار المجلس الدستوري، فإنّ الفيديو الذي سُرّب عن جمالي، لقي رداً قوياً من رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان الذي وصفه في حديث لموقع العهد الإخباري بالتافه والكاذب. برأيه، فإنّ ما تفوّهت به المرشّحة فيه الكثير من السذاجة ولن يصدّقها أحد. المجلس الدستوري معروف بكرامته ونزاهته، ولن يبيع هذه السمعة لأجل حفنة من المال. يؤكّد سليمان أنّ الطاعن لن يدفع المال، ومن يريد دفعه ويقوى على ذلك معروف من هو. وحتى في حال حصلت تدخلات وضغوط سياسية فإنّ الجهة الأقوى هي التي ستمارسها، وليس الجهة الأضعف، وعندها سيصب التدخل لمصلحة جمالي وليس ضدها، لأنها تمثّل رئيس الحكومة، وفق المتحدّث. 

ويُشدّد رئيس المجلس الدستوري على أنّ كلام جمالي لن يمر مرور الكرام، لذلك يقول: "سأتقدّم بدعوى أخبار كاذبة وتشويه سمعة وافتراء. هذه الدعوى ستكون جاهزة للتقديم خلال يومين". يُصر سليمان على أنّ كرامة رئيس وأعضاء المجلس الدستوري هي الرصيد الأساسي والوحيد لدينا، ولن نسمح لأي شخص كان أن يرمي التهم جزافاً. يعود ويُكرّر لو أن تدخلاً سياسياً حصل لكان لمصلحة جمالي والجهة التي تتبع لها. 

ويوضح سليمان أنّه تلقى اتصالاً أمس الاثنين من جمالي تُعبّر فيه عن اعتذارها، فرفض قبوله إلا في حال قدّمته أمام كل الأعضاء فرداً فرداً وفي المجلس الدستوري وأمام جميع وسائل الإعلام. بعدها حاولت جمالي أن تقدّم وتؤخّر لتصحيح الموقف، فلم يتجاوب سليمان، قائلاً لها إنّ الاعتذار بهذا الشكل غير مقبول، قبل أن يقفل الهاتف في وجهها.  
 
وكان المجلس الدستوري قد أبطل في الواحد والعشرين من شباط/فبراير الماضي نيابة ديما جمالي عن المقعد الخامس في طرابلس. فبعد أشهر من التحقيق والدراسة إثر طعن مقدّم بشرعية انتخابها من المرشّح طه ناجي، تبيّن أنّ قلم قرصيتا قد جرى العبث ببياناته. وبعد التصحيح أصبح عدد المقاعد التي فازت بها لائحة "المستقبل" 4.55249 أي فازت بأربعة مقاعد وبقي كسر يساوي 0.55249، أما عدد المقاعد التي فازت بها لائحة "الكرامة الوطنية" فأصبح 2.55256 أي فازت بمقعدين وبقي كسر يساوي 0.55256، الفارق في الكسر بين اللائحتين يبلغ 7 من مئة الف لصالح لائحة "الكرامة الوطنية".