خاص العهد

ناشر مجلة Politics First البريطانية لـ "العهد": حزب الله يدافع عن لبنان وحمى المسيحيين في سوريا

649 قراءة | 11:25

يتحدث ناشر مجلة Politics First البريطانية بإسهاب عن تورط المملكة المتحدة العسكري في اليمن. يفنّد أسباب فشل المبعوث الأممي الخاص البريطاني "مارتن جريفيث" في إدانة الهجوم السعودي على اليمنيين.

ومن لندن، يشرح المتخصص في الشأن البريطاني والسوري أبعاد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إهداء الجولان السوري إلى الكيان الإسرائيلي  فضلا عن قرار بلاده إدراج حزب الله على القائمة السوداء.

في مقابلة خاصة لموقع "العهد" الإخباري، أكد الدكتور ماركوس بابادوبولوس أنه إذا صحت المعلومات حول تورط القوات الخاصة البريطانية بتدريب أطفال ضمن التحالف السعودي في حربه على اليمن، يجب أن تقف تيريزا ماي أمام مجلس العموم وتقدم شرحا للجميع.

وفي تفصيل الحديث عن المعايير المزدوجة لحكومة المملكة المتحدة في دعم الحرب السعودية على اليمن والتظاهر بتولي دور الوسيط من أجل إنهاء الحرب، وفي ضوء تحقيق صحيفة "الديلي ميل" الذي كشف عن إصابات لجنود بريطانيين في اليمن، يؤكد الخبير البريطاني أن "الإدارة البريطانية مخادعة للغاية وغالبًا ما تقدم نفسها علنًا كوسيط في النزاعات، في حين أنها في الواقع قامت بالتحريض على القتال أو تأجيجه".

كما أشار الصحافي البريطاني إلى أن "السياسيين البريطانيين يتظاهرون بأنهم أصدقاؤك - يتحدثون عن حقوقك الإنسانية واستقلالك - بينما هم في الوقت عينه يبذلون قصارى جهدهم لحرمانك من هذه  الحقوق".

"التحقيقات تُعد بشكل روتيني من قبل المؤسسة البريطانية ولكنها لا تخرج بشيء مهم."

وأضاف الدكتور بابادوبولوس أن "التحقيقات" التي تقوم بها النخبة البريطانية هي فن خداع يهدف إلى تضليل الرأي العام البريطاني والحفاظ على الصورة التي تعتبرها بريطانيا مدافعة عن سيادة القانون ".

"لا يمكن أن نهرب من الحقيقة المحزنة، فعلى الرغم من مساهمة بريطانيا في الحرب لإنقاذ البوسنيين تم قصف صربيا على مدى 78 يوماً ما تسبب بخسائر كبيرة في صفوف المدنيين، ولا ننسى مساهمتها في غزو العراق وتدميره تحت حجة أسلحة الدمار الشامل لكنها شاركت بقتل أعداد كبيرة من المدنيين، رغم كل ذلك فإن المؤسسة البريطانية أفلتت من العقاب. لذلك فإنه من المتوقع أنها ستنجو بسهولة من الجرائم التي ترتكبها في اليمن ".

فيما يتعلق بدور المبعوث الخاص للأمم المتحدة، "مارتن جريفيث" الذي يعمل كوسيط، أكد الدكتور بابادوبولوس أن "المملكة العربية السعودية تتصرف وكأنها تملك حصانة في اليمن بسبب ما يسمى بالوسطاء البريطانيين".

يؤكد الخبير البريطاني أن "مارتن غريفيث هو دبلوماسي بريطاني كبير سابق، وينبغي القول إن الدبلوماسيين مثل السيد غريفيث ليسوا فعلا دبلوماسيين"سابقين فقط" - إنهم يواصلون الضغط من أجل تحقيق الأهداف السياسة الخارجية لبريطانيا في أي دور جديد يضطلعون به" ناصحا اليمنيين بعدم الانخداع بصفة "السابق".

"المؤسسة البريطانية مصممة بشكل كبير على تقديم نفسها كطرف محايد بهدف إنهاء النزاعات" يستطرد بابادوبولوس مضيفًا أنه "في الواقع، يوفر البريطانيون غطاء لحلفائهم مثل المملكة العربية السعودية  في الأمم المتحدة للهروب من المساءلة بشأن الجرائم ضد الإنسانية فضلا عن تقديم الأسلحة الفتاكة لقتل المدنيين ".

الجولان

وفيما يتعلق بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل اعتبر ناشر المجلة السياسية أن خطوة واشنطن تمثل "انتهاكا خطيرا لميثاق الأمم المتحدة".

وأشار الدكتور بابادوبولوس إلى أن "السياسة الخارجية الأمريكية تتصف بالشر والابتعاد عن الأخلاق، فالولايات المتحدة هي أكبر دولة مارقة وأخطرها في العالم".

حزب الله

الرجل الذي لا يخفي امتعاضه من سياسات بلاده الخارجية، يقلل من شأن قرار لندن إدراج حزب الله على القائمة السوداء، "الخطوة تجسد وسيلة للضغط على زعيم المعارضة، جيريمي كوربين" يقول الرجل، مضيفا "ان وسائل الإعلام البريطانية الرئيسية غالبا ما تقدم حزب الله كمنظمة "إرهابية"."

ومع ذلك ، أكد الدكتور بابادوبولوس لـ "العهد" أن الصحف والقنوات الإخبارية البريطانية لن تخبر الجمهور البريطاني أبدًا أن حزب الله قد تشكّل رداً على الغزو الإسرائيلي غير الشرعي للبنان في عام 1982 ، وهو موجود منذ ذلك الحين للدفاع عن لبنان من براثن إسرائيل".

وخلص إلى أن وسائل الإعلام البريطانية السائدة لن تبلغ أبداً مشاهديها وقراءها بأن الكثير من المسيحيين في لبنان يصوتون لحزب الله في الانتخابات ويعملون مع حزب الله، ويختم"لن يشرحوا أبدا كيف ساعد حزب الله في الدفاع عن البلدات والقرى المسيحية والكنائس والأديرة في سوريا ضد الإرهابيين الوهابيين، المسلحين والمدربين من قبل الدولة البريطانية."

(*) مترجم عن "العهد" الإنكليزي

لقراءة المقابلة باللغة الانكليزية اضغط هنا