jenen

خاص العهد

المخالفات والتعديات وراء فيضانات كسروان

30/11/2022

المخالفات والتعديات وراء فيضانات كسروان

لطيفة الحسيني

مع كلّ عاصفة جوية، يشهد لبنان سيولًا وفيضانات في مختلف المناطق. عجز الدولة المتراكم على مرّ السنوات يحمل المواطنين على لوم وشتم مختلف الجهات. منذ تسلم منصبه عام 2021، خاض وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية معارك باللحم الحيّ وبغياب الإمكانات والموازنات، حتى يستبق مواسم الأمطار الغزيرة وما قد تُسبّبه في الطرقات والأوتوسترادات.

هذا العام، وتحديدًا في شهر تشرين الأول/أكتوبر، غرق أوتوستراد ضبية انطلياس في نهر من الأمطار مع أوّل "شتوة"، على الرغم من الورشة التي أطلقها حمية لتنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار في أكثر من منطقة. نفايات مُكدّسة على جوانب الطرقات وفي الأقنية أدّت الى انسداد التصريف في كلّ الشوراع بالتوازي مع جرف الأتربة من الجبال والتلال المحاذية.

تحذيرات وزير الأشغال الباكرة لم تسمعها بلديات المنطقة. بوضوح، يظهر أن البلديات في ضبيه وجل الديب وذوق مصبح وجونيه وانطلياس لا تريد التجاوب مع دعوات حمية، وتتقاعس عن دورها الخدماتي.

بالأمس، تكرّر السيناريو في كسروان وجبيل وجونيه والمعاملتين وضبية وكفرحباب وغزير وذوق مصبح التي شهدت طوفانًا غير مسبوق. مشاهد صادمة بيّنت جرف السيول والسيارات وحاصرت المنازل حتى تسرّبت المياه إليها وأغرقتها في الطرقات البحرية والداخلية.

على الفور، اندفع الكثير وبلا وعي لتحميل حمية وحده مسؤولية ما حصل. مراجعة ما جرى تقود الى طرح العديد من الأسئلة في سبيل تبيين الحقيقة وليس توجيه التهم جزافًا:

* هل من يرفع الأتربة والحصى والأوساخ وينظّف المجاري بدلًا عمّن تفرض مسؤوليته القانونية ذلك هو المُلام؟

* هل من ينزل الى الأوتوسترادات في أيّام العطل كي يطّلع على سير ورش التنظيف قبيل بدء فصل الشتاء يُصبح هو المسبّب الرئيسي للسيول؟

* أين البلديات وخططها وحسّها الوطني الاستباقي؟ ما الذي اتخذته من اجراءات احترزاية تحسّبًا لأيّة فيضانات؟

* لماذا يعزف بعض رؤساء البلديات عن مهامه ويتذرّع بحجج غير مقنعة ولا سيّما خلال الشتاء؟

* هل لاحق المعنيون التعديات على مجاري المياه الشتوية والعبّارات؟

* هل يجب أن يعمل متعهدو وزارة الأشغال كعمّال نظافة فوق طاقتهم كي يرضى الجميع ولا يوجّهوا أيّة انتقادات؟

* لماذا لم نشهد سيولًا جارفة في نهر الغدير أو السان سيمون في الجناح أو الناعمة أو الكوستا برافا؟

بحسب وزير الأشغال، التعديات والمخالفات على الأنهر ولا سيّما في نهر ابراهيم وغزير وجعيتا ثمّ كمية المتساقطات الكبيرة أوصلت الأمور الى الفيضانات الخطيرة بالأمس، غير أن إزالتها تعود الى من أعطاها الرخص، فمتى يتحرّك هؤلاء؟

وزارة الأشغالالشتاءعلي حمية

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة