خاص العهد

طرابلس شيعت ضحايا مركب الموت... وغضب يلاحق سياسيي المدينة!!
24/09/2022

طرابلس شيعت ضحايا مركب الموت... وغضب يلاحق سياسيي المدينة!!

طرابلس ـ محمد ملص
لململت طرابلس أحزانها وأوجاعها، وشيعت ضحاياها بين الامس واليوم بعد أن عملت فرق الصليب الاحمر اللبناني بالتعاون مع فرق الاسعاف في سوريا على استعادة جثامين الذين قضوا في مركب الموت قبالة شواطئ مدينة طرطوس السورية.

القصة التي بدأت فجر الاربعاء، من احد شواطىء المنية انتهت رحلتها مقابل شواطئ طرطوس، ولم تتمكن من الوصول الى وجهتها ايطاليا، معلومات خاصة حصل عليها موقع "العهد" الإخباري كشفت عن "عملية خداع كبيرة تعرض لها ركاب المركب، اذ عمل المدعو ( بلال د.) والتي تمكنت مخابرات الجيش من توقيفه في ببنين، على احضار ثلاثة مراكب صغيرة، وقسّم االركاب على 3 دفعات، حيث تم ايقاف المركب الذي غرق بعيداً عن الشاطئ، وعمل على نقل الركاب على ثلاث دفعات، المركب الأول أقلَّ قرابة الـ45 شخصاً، أما المركب الثاني فقد نقل 50 اخرين، فيما المركب الثالث والذي كان يقلّ القبطان سائق المركب نقل 48 شخصاً". 

وتتابع المعلومات الخاصة لـ "العهد" : "تفاجأ الركاب بالعدد الكبير الذي أصبح على متن الزورق، حيث وقع خلاف بين الركاب وصاحب الرحلة، في حين رفض سائق المركب وهو من سكان مخيم نهر البارد الإبحار بكل ذلك العدد، إلا انه تعرّض للتهديد بالقتل، في حال لم ينفذ الاوامر، ليكون مصير الرحلة الغرق بالقرب من جزيرة ارواد السورية، بعد ساعات قليلة من انطلاقها." 

مئات الاف الدولارات... بدل رحلة الموت!!

تساؤلات كثيرة طرحت عن سبب إقدام صاحب الرحلة على تحميل كل هؤلاء الركاب دفعة واحدة، ولماذا يتم تحميل المركب فوق طاقته القصوى، دون أي مراعاة للشروط والسلامة العامة. مصادر أمنية كشفت لموقع "العهد": "الجواب على تلك الاسئلة هو الجشع الذي دفع منظم الرحلة للتضحية بكل هؤلاء الركاب، وهو كان حصل على مبالغ تراوحت بين 4 و 5 الاف دولار امريكي، عن كل راكب ، أي ما مجموعه 600 ألف دولار، في حال تم احتساب معدل الركاب 120 شخص، مقابل 4500 دولار عن كل راكب." وبحسب المصدر الأمني فان تلك المبالغ الطائلة يتم توزيعها على الشكل الاتي: " ثمن المركب، إضافة الى بدل المازوت، وما يدفع من بدل مادي لأصحاب الارض القريبة من الشاطئ وغالباً ما تصل المبالغ الى 50 الف دولار امريكي مقابل السماح للمركب بالتوقف عند الشاطئ لصعود الركاب اليه". 

طرابلس غاضبة على نواب المدينة!! 

الشوارع هنا في طرابلس فارغة، يخيَّل للداخل اليها ان المدينة مجتمعة انتقلت الى معبر العريضة عند الحدود اللبنانية السورية بانتظار وصول جثث ابناءها، ثلاث عائلات من مناطق باب الرمل والقبة، كانوا قد قضوا غرقاً في بحر طرطوس. في منزل آل مستو، يخيم الحزن على المعزّين بمصطفى مستو، الذي غادر منزله منذ قرابة العشرين يوماً برفقة بناته ديار ورويدة ودينا، وزوجته حميدة التي ما زالت وحيدة على قيد الحياة وهي تخضع للعلاج في مشفى الباسل. 

الغضب والضياع هما سيد الموقف لدى العائلة المفجوعة بوفاة 4 من افرادها، إلّا أن النقمة الكبرى حلت على سياسيي المدينة، تقول احدى قريبات العائلة، في حديث مع مندوبنا: "لدينا رئيس حكومة، ووزير داخلية و5 نواب ولم يحرك احداً منهم ساكناً أو يعرض علينا مساعدته لاسترجاع ضحايا المركب، وحده وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور علي حمية، هو من اتصل بنا واعلن عن تضامنه معنا وكلف السيد احمد المرعبي لمساعدة اهالي الضحايا في استعادة جثامين ابنائهم".

ساعات طويلة قضتها عائلات ال مستو، والسيد علي، وببو، عند معبر العريضة بانتظار وصول الجثامين، عند الساعة السادسة مساء الجمعة وصلت الدفعة الأولى، لتنقل بعدها الجثامين الى طرابلس، حيث تم تشييعها ليلاً. لكن المصيبة لم تسدل ستارها بعد على عائلات طرابلس المنكوبة، اذ لا يزال عدد من الجثث مفقود، ومنها من لم يتم التعرف عليها بعد، بانتظار تسهيلات دخول الاهالي الى سوريا، حيث يعمل الأمن العام اللبناني على تأمين دخولهم ووصولهم الى جثث ابناءهم للتعرف عليها.  

لبنانالهجرة غير الشرعيةنجيب ميقاتي

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة