خاص العهد

 ما الذي يُميّز خطّة البستاني للكهرباء؟

671 قراءة | 12:36

فاطمة سلامة

ذات مجلس وزراء، وبالتحديد في السابع والعشرين من آذار/مارس 2018، طفح كيل المزايدات في ملف الكهرباء، فقالها رئيس الجمهورية ميشال عون "أريد الكهرباء أينما وُجدت، ومش فارقة معي كيف بتجيبوها". تلك الكلمات "قصد" بها عون الرد على كل الاتهامات التي سيقت لخطة وزير الطاقة آنذاك سيزار أبي خليل. وأراد عون أن يُفهم المعترضين أنّنا نريد أن "نأكل العنب لا أن نقتل الناطور". منذ ذلك الحين، لم يتغيّر شيء في ملف الكهرباء بفعل الظروف السياسية بدءاً من الانتخابات النيابية وليس انتهاء بتشكيل الحكومة. 

اليوم، عادت محركات البحث عن الكهرباء للعمل من جديد، عبر خطة قدمّتها وزيرة الطاقة ندى البستاني في الجلسة الحكومية الأخيرة التي أكد خلالها عون أنّ ملف الكهرباء لا ينتظر، فيكفي أنه مسؤول بمقدار كبير عن الهدر والعجز. حينها، عرضت البستاني خطتها، فشُكّلت لجنة وزارية لمناقشتها، وحدّد لها رئيس الجمهورية أسبوعاً واحداً فقط للانتهاء من المهمة وإبداء الملاحظات على قاعدة أنّ "الوقت داهم لا ينتظر". 

بدأت اللجنة الوزراية أولى اجتماعاتها الجمعة، على أن تعقد اجتماعاً لها مساء الغد في السراي لدراسة الخطة التي أعلنت البستاني أنها "تيويم" لخطة الكهرباء التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية عام 2010. هدف الخطة وفق البستاني، تخفيف العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان وتحسين الخدمات الكهربائية. فما الذي يُميّز هذه الخطة عما سبقها من خطط؟. 

مصادر مُطّلعة على أجواء النقاشات تلفت في حديث لموقع العهد الإخباري الى أنّ ما يُميّز خطة البستاني هو مفهوم "الدمج" بين المرحلتين الدائمة والمؤقتة. فحل المعامل لزيادة التغذية الكهربائية يحتاج وقتاً لا نستطيع معه الانتظار بلا حلول تؤمّن الزيادة في المرحلة الانتقالية، وهذا أمر مهم جداً بحسب المصادر، التي أوضحت أنّ الخطة تركت جميع الاحتمالات مفتوحة، فمن الممكن أن يكون لدينا متعهد للحل الدائم، وآخر للحل المؤقت، أو من الممكن أن يُصار الى تلزيم المتعهّد الحلين، وكل ذلك متوقف على الخيار الذي سترسو عليه المناقصة لجهة الأقل سعراً، والأقل وقتاً، والأفضل نوعاً. 

وأوضحت المصادر أنّه سيكون أمام المتعهّد مهمة تأمين المشتقات النفطية، وإصلاح شبكة النقل، مكررة الإشارة الى أنّ الخيارات مفتوحة، والمهم تأمين الكهرباء 24/24 قبل نهاية العام كحد أقصى. لكنّ المصادر تلفت الى أنّ بعض الملاحظات التي برزت خلال النقاش، تسأل عن مدى واقعية تأمين التغذية الكاملة في هذا الوقت القياسي. 

وفيما يتعلّق بمصادر تأمين التغذية في المرحلة الانتقالية، أكدت المصادر أنّ أحداً لم يتحدّث عن البواخر كخيار. الخطة تحث على تأمين الكهرباء بأي وسيلة تراعي السعر الأرخص والوقت القياسي، سواء عبر الاستجرار أو غيره. وفيما تشير المصادر الى أنه يعود لمجلس الوزراء قرار البت بالجهة التي ستتولى إدارة المناقصات، توضح أنّ الأهم يبقى في تلقي لبنان العروض المناسبة.