العالم

"ذي أتلانتيك": إعلان ترامب بشأن الجولان لم يكن تغريدة ارتجالية

25/03/2019

"ذي أتلانتيك": إعلان ترامب بشأن الجولان لم يكن تغريدة ارتجالية

قالت الكاتبة في صحيفة "ذي أتلانتيك" الأميركية كاثي غيلسينان أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب ألغى مرة أخرى عقودا من سياسة الولايات المتحدة عبر "تويتر" عندما أعلن يوم الخميس الماضي أن على واشنطن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مؤكدًا أنَّ المنطقة لها أهمية استراتيجية حاسمة لـ"إسرائيل" وللاستقرار الإقليمي".

وفي تحقيق أجرته الكاتبة حول خلفيات وتداعيات اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، قالت الكاتبة إن "توقيت الإعلان قبل الانتخابات الإسرائيلية في 9 نيسان/أبريل أثار اتهامات فورية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يواجه حملة تنافسية لإصدار لائحة اتهام وشيكة حول الفساد".

وتابعت الكاتبة بالقول إنه "وفي أعقاب انتقال سفارة الولايات المتحدة إلى القدس في أيار/مايو الماضي، كانت هذه هي المرة الثانية التي ينقض فيها ترامب مواقف الولايات المتحدة القائمة منذ زمن طويل بشأن "إسرائيل"، وهي مواقف من شأنها تقديم هدية كبيرة لنتنياهو دون تقديمه أية تنازلات واضحة في المقابل، ومع ذلك، فإنه تم دفع ترامب للقيام بهكذا خطوة من قبل مسؤولين إسرائيليين وأعضاء في "الكونغرس""، بحسب الكاتبة.

وفي هذا السياق، ذكرت الكاتبة أن "السيناتور تيد كروز من ولاية تكساس كان يصوغ بالفعل خطة لتعزيز سيطرة "إسرائيل" على الجولان"، موضحة أنّه "تمت مناقشة هذه القضية أيضا على أعلى مستوى في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الأميركيَين"، وذلك بحسب ما نقلت الكاتبة عن مارك دوبوويتز الذي شارك في هذه المناقشات وشارك كذلك في كتابة مقال في شباط/فبراير 2017 يدعو إلى الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.

وفي غضون ذلك-قالت الكاتبة إن "خطة كروز كانت تمضي قدما وتم تقديمها كقرار لمجلس "الشيوخ" شارك في رعايته السيناتور الجمهوري توم كوتون في كانون الأول/ديسمبر الماضي،وكان ترامب قد أعلن، عبر تغريدة أيضاً، عن نيته سحب القوات الأميركية من سوريا، وعاد ترامب منذ ذلك الحين وعكس جزئياً تلك السياسة".

وفي هذا الشأن، لفتت الكاتبة إلى أنه "على الرغم من أن المهمة المعلنة للقوات الأميركية كانت هزيمة "داعش"، إلا أن وزير الخارجية مايك بومبو قال أيضا إن الولايات المتحدة ستبقى حتى خروج آخر حذاء جندي إيراني خارج سوريا"، وأضافت "مع مغادرة الجزء الأكبر من القوات الأميركية تبقى مسألة من وكيف سيضمن هؤلاء الوكلاء الإيرانيين بعيدين عن حدود "إسرائيل" حاجة ملّحة".

الكاتبة أضافت أنه "في شباط/فبراير الماضي قام كل من  كروز وكونون والنائب الأميركي مايك غالاغير بتقديم قانون ينص على اعتراف الولايات المتحدة بمرتفعات الجولان كجزء من "إسرائيل"، على الرغم من أن ضم "إسرائيل" لهذه الأراضي لم يتم الاعتراف به دوليا بتاتا ولم تقم السياسة الأميركية منذ إدارة الرئيس رونالد ريغان على الاعتراف بهذا الضم".

وأشارت الكاتبة إلى أنه "كما هو الحال مع خطوة نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس، فإن الإعلان عن سيادة "إسرائيل" على مرتفعات الجولان أمر محرج بالنسبة لحلفاء واشنطن الغربيين والعرب، الذين تحتاج الإدارة الأميركية دعمهم عندما يكشف البيت الأبيض عن خطة "السلام" التي طال انتظارها".

ورجّحت غيلسينان أن "يتم الكشف عن الخطة في وقت ما بعد الانتخابات الإسرائيلية"، وأضافت أنه "على سبيل المثال، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في رسالة بريد إلكتروني لمجلتنا أن المملكة المتحدة تنظر إلى مرتفعات الجولان على أنها أرض تحتلها "إسرائيل"، وهذا لم يتغير"، بحسب ما نقلت غيلسينان عن المتحدث باسم الخارجية البريطانية.

وتابعت الكاتبة بالقول إنه "بالنسبة إلى مؤيدي سياسة ترامب فإن إعلان السيادة الإسرائيلية على الجولان هو اعتراف بالواقع بنفس الطريقة التي كان بها نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس يشكل اعترافا بأن المدينة هي عاصمة "إسرائيل" على الرغم من وضعها المتنازع عليها".

وختمت الكاتبة بالإشارة إلى موقف وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو هذا الصباح عندما سُئل إن كان تغيير الموقف الأميركي من مرتفعات الجولان سيحدث حقًا في ظل تقرير حديث عن حقوق الإنسان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية يشير إلى مرتفعات الجولان على أنها "تحت سيطرة إسرائيل" وليست "محتلة من قبل إسرائيل كما كان الأمر في مسودات سابقة، ونقلت الكاتبة عن بومبيو قوله إن "الإشارة المتغيرة إلى مرتفعات الجولان كانت متعمّدة، وبعد ساعات قليلة وبأقل من 280 حرفا يبدو أن هذا التحول يحدث"، قال بومبيو.

إقرأ المزيد في: العالم