intifada

لبنان

تحرك مبكر نحو الإستحقاق الرئاسي.. وإنتظار وصول هوكشتاين آخر الأسبوع 

29/07/2022

تحرك مبكر نحو الإستحقاق الرئاسي.. وإنتظار وصول هوكشتاين آخر الأسبوع 

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على التحرك المبكر نحو الإستحقاق الرئاسي الذي بدأه الوزير السابق سليمان فرنجية بزياراته التشاورية من عين التينة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري.

كما اشارت الصحف الى موعد عودة الوسيط الأميركي المكلف ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين آخر الأسبوع الحالي الى بيروت حاملاً معه الجواب الإسرائيلي حول ملف الترسيم، في ظل الحديث عن رغبة اميركية واسرائيلية في الانتهاء من هذا الملف قبل شهر أيلول.

"الأخبار": قضيّة المطران نحو التسوية: لا ملاحقة ولا عبور من الناقورة.. جنبلاط: لنبحث عن الياس سركيس جديد


بداية مع صحيفة "الأخبار" التي اعتبرت أن استمرار تعطل العمل الدستوري في البلاد مفتوح حتى إشعار آخر. الاتصالات، على ندرتها، تقود الى استنتاج وحيد: لا حكومة ستبصر النور قريباً، فيما يرتفع مستوى الاهتمام بالملف الرئاسي، في ظل مزيد من التدهور الاقتصادي والمالي وتفاقم الأزمات المعيشية.

ورغم سعي جهات، على رأسها القوات اللبنانية، إلى إثارة مشكلة في البلاد على خلفية مصادرة الأموال التي كان المطران موسى الحاج ينقلها من فلسطين المحتلة عبر معبر الناقورة، الا أن الاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء قد تؤدي إلى إقفال هذا الملف بما يتضمن عدم تكرار الحاج نقل أموال و«بضائع». وبحسب مصادر مطلعة، تدرس الجهات المعنية إقفال معبر الناقورة الحدودي، والعودة إلى الطريقة التي كانت معتمدة سابقاً في الانتقال الى الأراضي المحتلة عبر الأردن، وخصوصاً أن التدقيق أظهر أن قرار الاستثناء الذي كان الحاج يعبر بموجبه صدر عن قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي لتسهيل التواصل بين بكركي والرعية المارونية في فلسطين المحتلة.

ومع الحملة السياسية التي شُنَّت على الأمن العام الأسبوع الماضي، وهدفت إلى النيل من حزب الله، تبيّن أن عناصر مخابرات الجيش فتّشوا قبل ثلاثة أشهر، بطلب من مدير المخابرات العميد طوني قهوجي، صناديق كان الحاج ينقلها من فلسطين المحتلة، تتضمّن كمية كبيرة من أدوية الأمراض المزمنة. وطُلب من المطران يومها التوقف عن اصطحاب أموال أو أيّ نوع من المساعدات، وصادر الجيش الأدوية ووزّعها بواسطة مؤسسات رسمية واجتماعية. وبحسب المصادر، قال المطران إن نقله المساعدات يأتي استجابة لقرارٍ لمجلس المطارنة طلب فيه من رعاياه في العالم تقديم العون للبنانيين، وتعهّد يومها بعدم نقل أيّ مساعدات عينية أو مالية.
إلا أن استمرار المطران في اصطحاب عدد كبير من الحقائب معه، بالتزامن مع اكتشاف وصول أموال الى لبنان بطريقة غير معلومة المصدر أو الوجهة، دفعت الى إثارة الأمر مع القاضي فادي عقيقي الذي أشار على الأمن العام بتفتيش المطران في زيارته الأخيرة، وعُثر في حوزته - إلى الأدوية - على مبلغ مالي يتجاوز الـ 600 ألف دولار. ولدى سؤاله عن الأموال، أشار إلى أنها مُرسلة إلى جهات وعائلات، وإلى أن نحو 200 ألف دولار منها حمّله إياها مشايخ الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة الى مشيخة العقل في لبنان، لافتاً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم بها بذلك.
وبحسب المصادر، فإن التسوية المرتقبة للملف تقضي بعدم ملاحقة الحاج جزائياً لمخالفته قوانين المقاطعة وتواصله مع جهات لبنانية وغير لبنانية تحمل جنسية بلد عدو، ومصادرة الأموال والأدوية التي كان ينقلها، على أن يصار الى إقفال معبر الناقورة والطلب الى الكنيسة استخدام الأردن معبراً إلى الأراضي الفلسطينية، وأن يتوقف المطران وغيره عن نقل أي نوع من المساعدات المالية أو العينية من فلسطين المحتلة.

وأكّدت المصادر أن جهات معنية وضعت البطريرك الراعي في هذه الأجواء، مع تلقيه تأكيدات بأن لا علاقة لحزب الله بالأمر، فيما تمنّى الرئيس ميشال عون على البطريرك عدم السماح للمتوترين بالاستثمار في هذا الملف لغايات سياسية.
وليس خافياً أن الغايات السياسية تنحصر حالياً في المعركة على رئاسة الجمهورية، مع بدء تركيز اللاعبين الكبار في لبنان والخارج على هذا الأمر، فيما يغيب الملف الحكومي إلا من زاوية إقرار حكومة تصريف الأعمال، بالتعاون مع مجلس النواب، البرامج الإصلاحية المتعلقة بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وبحسب المعلومات، فإن الإليزيه يبدو أكثر اهتماماً بالأمر من غيره، وهو كلف سفيرته في بيروت آن غريو ودبلوماسيين آخرين ومسؤولين زاروا لبنان بصفات مختلفة، استطلاع رأي القوى السياسية حول الملف الرئاسي. وقد أبدت السفارة الفرنسية في بيروت اهتماماً بالملف الرئاسي يفوق الاهتمام بملف ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، كما تبيّن من اللقاءات التي أجرتها مع جهات رسمية وسياسية، من بينها حزب الله في لقاء عُقد قبل أيام في الضاحية الجنوبية.
وفي هذا السياق، تتواصل الجهود لترتيب التواصل بين الكتل المتحالفة. وفيما يبدو حزب القوات اللبنانية معزولاً ويسعى إلى تجيير الأمر للبطريرك الراعي، انتقل النقاش على الضفة المقابلة الى مرحلة التواصل المباشر. وهو ما جرى التطرق إليه أمس في لقاء زيارة تيار المردة سليمان فرنجية للرئيس نبيه بري، ويجري العمل على تعزيزه من خلال ترتيب لقاءات جديدة بين فرنجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.

إلى ذلك، علمت «الأخبار» أن لقاءً عُقد أخيراً بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، تطرّق فيه الأول مباشرة الى الملف الرئاسي، سائلاً عن إمكانية التوصل الى تفاهم مع الحزب وحلفائه على اسم للمنصب يجنّب البلاد معركة كبيرة.
وقالت المصادر إن جنبلاط الذي أبلغ قيادات حزبه عدم الدخول في أي سجال سياسي مع أحد، لا من الخصوم ولا من الحلفاء، بعث عبر صفا برسالة الى قيادة حزب الله، تتضمّن نظرته الى الملف الرئاسي، وفيها أن فرص المرشحين الرئيسيين ستكون محدودة بسبب الاعتراضات الداخلية والإقليمية والدولية، مشيراً إلى أنه لا يمكن السير بسمير جعجع في ظل رفض تحالف 8 آذار وعواصم خارجية له، وإلى أن الأمر نفسه ينطبق على النائب جبران باسيل الذي تعارض وصوله قوى 14 آذار وبعض قوى 8 آذار وخصوصاً الرئيس بري وعواصم إقليمية ودولية؛ من بينها الرياض وباريس وواشنطن، فيما لا يبدو أن التفاهم على فرنجية سيكون سهلاً. كما أوحى جنبلاط بأنه يعارض الاستمرار في مسلسل انتخاب قادة الجيش رؤساء للجمهورية، وأنهى عرضه بالقول: «نحتاج اليوم الى إلياس سركيس آخر لإدارة الأزمة، لا خلافات له مع القوى الرئيسية في البلاد، وبما يسمح بفتح قنوات التواصل مع العواصم العربية والدولية». وفيما لم تتمكن «الأخبار» من معرفة الاسم الذي يرى جنبلاط أن مواصفات سركيس تنطبق عليه، جرت تلميحات إلى شخصية «حيادية» ناشطة في الحقل السياسي سبق أن خدمت في إحدى الحكومات في السنوات الماضية.

"البناء":  فرنجيّة يبدأ التشاور الرئاسيّ مع الحلفاء عند برّي: نحن فريق واحد… ومع كل ما هو لمصلحة لبنان

بدورها صحيفة "البناء" اشارت الى أن الوزير السابق سليمان فرنجية بدأ زياراته التشاورية حول الاستحقاق الرئاسي من عين التينة بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، وأعلن بعد اللقاء “نحن فريق واحد” وردّ على سؤال حول موقفه من ترشيح قائد الجيش لرئاسة الجمهورية بقوله، كل ما هو لمصلحة لبنان نحن معه.

وفي سياق آخر، يصل الوسيط الأميركي المكلف ملف ترسيم الحدود آموس هوكشتاين آخر الأسبوع الحالي الى بيروت حاملاً معه الجواب الإسرائيلي  حول ملف الترسيم، في ظل الحديث عن رغبة اميركية واسرائيلية في الانتهاء من هذا الملف قبل شهر أيلول، الا ان الاشارات الايجابية التي تتناقلها القوى السياسية لا تعني وفق مصدر سياسي  مطلع  لـ»البناء» ان الأمور في خواتيمها، لا سيما وان الاقتراحات الاسرائيلية الجديدة في ما خص الترسيم لا يمكن للبنان ان يوافق عليها، وبالتالي فإن لعبة المراوحة والمماطلة لا تصب في مصلحة لبنان، مشيرة الى ان الدولة  قدمت تنازلات كثيرة عندما ركزت في التفاوض على الخط 23  بلاس، وبالتالي الأمور لم تعد عند الجانب اللبناني وعلى «اسرائيل» عدم ابتداع طروحات جديدة الالتزام بما حمله هوكشتاين من بيروت. 

أوضحت كتلة الوفاء للمقاومة، أنه “ليس للعدو الصهيوني أن يملي شروطه على لبنان بأي وجهٍ من الوجوه أو بأي مجالٍ من المجالات، وعلى المعنيين في الدولة أن يُحسنوا الاستفادة من المقاومة وجهوزيتها لتلافي أي استدراج أو إضعاف للموقف اللبناني من ترسيم الحدود البحرية، الذي سيتقرّر في ضوئه مستقبل الوضع المالي والاقتصادي والسياسي للبلاد”.

اما على خط الملفات السياسية، فإن الاستحقاق الرئاسي  يتفوّق على تأليف الحكومة العتيدة التي يبدو أنها وتشكيلها وضعا جانباً بموافقة داخلية وخارجية، على اعتبار مصدر مطلع لـ»البناء» ان التسوية الرئاسية قد تحمل معها تسوية حكومية، وأن البلد سينشغل بدءاً من منتصف آب بملف رئيس الجمهورية ترشيحاً، علماً أن الأمور توحي اليوم أن لا وضوح في الرؤية عند القوى السياسية المعارضة ونواب التغيير تجاه ملف رئاسة الجمهورية، مع اعتقاد البعض أن من المبكر بعد فتح هذا الملف فهناك نحو شهر  بعد عن تاريخ 1 ايلول ناهيك عن أن المشهد الإقليمي لا يزال ضبابياً  ولا يمكن البناء عليه راهناً. 

ومن عين التينة قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية «نحن ورئيس مجلس النواب نبيه بري فريق واحد». وعن رأيه بترشيح قائد الجيش لرئاسة الجمهورية، قال “كل ما هو لمصلحة لبنان نحن معه». 

وطمأن وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام أن كل جداول توزيع القمح والطحين أصبحت في متناول أي شخص وبدءاً من الاسبوع المقبل ستصبح على موقع الوزارة. وأوضح “أننا سنلمس انفراجات في أزمة الخبز خلال اليومين المقبلين”.

وأشار نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان أنطوان سيف إلى أن كان من المفترض أن نتسلّم في شهر حزيران الماضي 27 ألف طن في حين تسلّمنا أقل بـ7 أو 8 آلاف طن، وإذا كان هناك من تهريب خارجي فهو من مسؤولية الدولة، معتبراً أن سبب الأزمة ليس نتيجة استعمال الطحين في غير محله بل بسبب نقص القمح”. وأوضح أنه “إذا رفع الدعم نهائيّاً فسيصبح سعر ربطة الخبز 30  إلى 32 ألف ليرة”، مؤكداً أن “القمح يكفي لفترة 40 يوماً وهناك كمية على الطريق للمطاحن وستدعم من مصرف لبنان”.

وأكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن تحقيق الأمن الغذائيّ للجميع يشكل إحدى الأولويات الرئيسية  لدولنا وسائر البلدان العربية، لا سيما في ضوء الأحداث الاخيرة في العالم والتي كشفت فعلياً فجوة عميقة ينبغي التنبه لها وتتعلق بضرورة تعديل سلّم الاولويات والتركيز بشكل أساسي على القطاعات الزراعية والغذائية وتبادل الإنتاج وتكامله، إضافة الى تبسيط إجراءات التصدير والاستيراد وانسياب الاشخاص والخبرات». وشدد خلال رعايته افتتاح اجتماعات وزراء الزراعة في لبنان عباس الحاج حسن، سوريا محمد حسن قطنا، الأردن خالد الحنيفات والعراق محمد كريم الخفاجي في السراي الحكومي على “أن لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، ليستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوريّ داخل أسرته العربية».  

وطلبت  لجنة المال والموازنة من وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل إعادة النظر بأرقام الموازنة مرّة أخيرة بالإضافة الى المواد المطلوب منها إعادة النظر فيها على ان تقدم لها الايضاحات قبل جلسة لجنة المال الثلثاء المقبل».

وصدرت أمس، المراسيم المتعلقة بمقررات اجتماع اللجنة الوزارية لمعالجة تداعيات الأزمة المالية على سير المرفق العام، التي اجتمعت برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. فوقع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوماً بإعطاء وزارة المالية سلفة خزينة بقيمة 140 مليار ليرة لدفع تعويض إنتاجيّة لموظفي الإدارات العامة والعاملين في تعاونية موظفي الدولة، ومرسوماً بتعديل مقدار تعويض النقل الموقت للعاملين في القطاع العام، ومرسوماً بإعطاء تعويض إنتاجيّة لموظفي الإدارات العامة.​ 


"النهار": الأولويات اللبنانية بين ماكرون وبن سلمان

أما صحيفة "النهار" لفتت أن بيروت بدأت تستعد لاسبوع احياء الذكرى الثانية لانفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب وسط تصاعد المناخات الحارة التي يضفيها تعطيل التحقيق العدلي في جريمة الانفجار واستفحال "الفجور" السياسي الذي أدى الى هذا التعطيل، كما وسط تفاقم الازمات الداخلية في كل الاتجاهات الامر الذي سيجعل من الأسبوع المقبل محطة مشهودة في ترقب التطورات التي ستواكب هذه المناسبة . وفيما يرتفع منسوب الغموض حول الأوضاع الداخلية بفعل القطيعة التي تسود العلاقات بين اركان السلطة، تترقب الأوساط الديبلوماسية بكثير من الشكوك أداء المسؤولين في التعامل مع ما سينقله الوسيط الأميركي في ملف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين الذي سيصل الى بيروت الاحد ويجول الاثنين على الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي وربما على مسؤولين اخرين في مهمة صار شبه مؤكد انها ستحمل تطورات بارزة ومفصلية في ملف الترسيم .

ويبدو ان الاستحقاقات اللبنانية الأساسية هذه طرحت على طاولة الاهتمامات الفرنسية – السعودية المشتركة امس، اذ افاد مراسل "النهار" في باريس سمير تويني ان الملف اللبناني كان حاضرا خلال العشاء الذي جمع مساء امس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الذي يلبي زيارة عمل لفرنسا. وقال مصدر في قصر الاليزيه "انه خلال الزيارة الاخيرة للرئيس ماكرون للسعودية في كانون الثاني الماضي، قرر الطرفان انشاء صندوق مشترك بين باريس والرياض لتقديم مساعدات انسانية للشعب اللبناني. وقد تم وضع اسس عمل الصندوق. وتسعى باريس خلال هذه الزيارة الى تعزيز هذا التعاون بين البلدين داخل الصندوق لتقديم مزيد من المساعدات الصحية والتربوية التي يحتاج اليها الشعب اللبناني". وأوضح انه سيتم وضع الية عمل مشتركة لتقديم مساعدات انسانية للبنان وتحديدا لقطاعي الصحة والتعليم منعا لانهيار القطاعات الأساسية .

واشار المصدر الى "ان الرئيس ماكرون ذكر خلال لقائه مع ولي العهد السعودي بالمطالب الفرنسية من اجل قيام السلطات اللبنانية بالاصلاحات المرجوة دوليا". واضاف "ان الرئيس ماكرون اكد انه سيطالب من القوى السياسية اللبنانية باجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد".

وفي سياق متصل أكد امس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "أن لبنان الذي يعاني من مشاكل سياسية وإقتصادية وإجتماعية يتطلع إلى أشقائه وأصدقائه لكي يقفوا إلى جانبه في محنته، ليستطيع أن يعود إلى لعب دوره المحوري داخل أسرته العربية". وكان الرئيس ميقاتي يتحدث في خلال رعايته إفتتاح إجتماعات وزراء الزراعة في لبنان وسوريا والاردن والعراق في السرايا.

وظللت الازمة المالية وتداعياتها "امر اليوم" الذي وجهه قائد الجيش العماد جوزف عون امس اذ شدد على أنّ "الجيش سيبقى ركيزة بنيان لبنان"، مضيفاً "لن نسمح باهتزاز الأمن ولن نسمح للفتنة أو الفوضى أن تجد لها طريقاً إلى ساحتنا الداخلية، على أمل اجتراح الحلول السياسية الكفيلة بإنقاذ البلاد ومنعها من الانهيار، كي يستعيد شبابنا ثقتهم بوطننا، وينهضوا به مجدّدًا، فهو يستحقّهم ويحتاج اليهم لأنّهم ثروة لا تُعوّض. فليكن حلم إعادة بناء لبنان، أقوى من حلم الهجرة". وإذ تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية التي بدأت منذ حوالى ثلاثة أعوام قال "وحدها المؤسسة العسكرية لا تزال متماسكة وجاهزة لتحمّل كامل مسؤولياتها تجاه وطنها وشعبها بكل عزم وإرادة واقتناع. التضحية في صلب شعارنا، ولقد جعلناها نهج حياتنا الذي لا نَحيد عنه". كما اكد ان "التزامنا تجاه القضايا الوطنية أساسي، والتزامنا بالمواقف الرسمية حتمي، وبخاصة ملف ترسيم الحدود البحرية، والتزامنا بالقرارات الدولية وتعزيز التعاون مع قوّة الأمم المتحدة المؤقّتة في لبنان ضرورة قصوى".

من جهتها، زارت السفيرة الأميركية دوروثي شيا زورقي الاستجابة السريعة الجديدين لخفر السواحل الأميركي ‏في مرفأ بيروت، واعتبرت السفارة الأميركية في بيروت ان "زورقي الاستجابة السريعة الجديدين لخفر السواحل الأميركي مؤشر آخر على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة والجيش اللبناني وتأتي هذه الزيارة المقررة إلى مرفأ بيروت بعد إتمام التدريبات البحرية السنوية التي أجراها الجيش اللبناني مع القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية على مدى الأسبوعين الماضيين." وأضافت السفارة "ندرك أن هذه أوقات عصيبة للعسكريين ولعناصر قوى الامن الداخلي في لبنان. لهذه الغاية، تنوي الولايات المتحدة تطوير برنامج دعم سبل العيش للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي لتقديم المساعدة التي تشتد الحاجة إليها. لا يزال هناك عمل يتعين القيام به لتنفيذ البرنامج، ولكن تم إحراز تقدم كبير". كما أثنت السفارة الأميركية على "دولة قطر لإعلانها الأخير عن دعمها المباشر للجيش اللبناني".

على صعيد الازمات المعيشية واحتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي في شكل شبه تام عن كل المناطق، اقتحمت مجموعة من المُحتجّين وزارة الطاقة والمياه في كورنيش النهر، رفضا لساعات التقنين القاسية، مُطالبين بلقاء الوزير وليد فيّاض. ووقع إشكالٌ بين مُحتجّين وموظفين نتيجة منعهم المتظاهرين من الدخول إلى مبنى الوزارة، فتدخلت القوى الأمنية لمنع تطوّره.


"اللواء": سباق في شهر الفصل بين الاستقرار أو الانفجار!
 
الى ذلك، رأت صحيفة "االواء" أن ثلاثة ايام من تموز و31 يوماً من آب، وتدخل البلاد في دائرة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، تحت ولاية المادة 73 من الدستور، ومفادها انه «قبل موعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية بمدة شهر على الاقل، او شهرين على الاكثر يلتئم المجلس بناء على دعوة من رئيسه لانتخاب الرئيس الجديد، وإذا لم يدع المجلس لهذا الغرض فإنه يجتمع حكماً في اليوم العاشر الذي يسبق اجل انتهاء ولاية الرئيس».

هذا يعني، من وجهة نظر اوساط دبلوماسية وسياسية ان خيط الامل، المائل امام لبنان وسط زحمة خطيرة من الاستحقاقات، بعضها اقليمي، دولي، محلي مثل ترسيم الحدود البحرية، والمخاطر المترتبة على فشل مهمة الوسيط الاميركي آموس هوكشتاين الذي من المنتظر ان يصل بعد غد الاحد الى بيروت، فضلا عن الاستحقاقات الحياتية والمعيشية التي كادت ان تحوّل اللبنانيين الى مشاريع اشتباكات يومية، طمعاً بربطة خبز، او الحصول على ليترات قليلة من الماء، هذا الامل يتمثل بتجديد السلطات العامة، من الرئاسة الاولى والثالثة، وسائر السلطات الأخرى، سواء النقدية او الفضائية.
والاستحقاق الرئاسي من هذه الوجهة، لا يشغل هذه الاوساط، بل مراكز القرار العالمي والاقليمي.. في لقاء القمة الذي عقد بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مساء امس.
وقال مصدر رئاسي فرنسي ان اللقاء بحث في وضع الآلية السعودية- الفرنسية لدعم لبنان انسانياً ومعيشياً موضع التنفيذ.
واشارت مصادر سياسية  إلى ان كبار المسؤولين والسياسيين، اصبحو عاجزين عن القيام باي تحرك اومبادرة،تساهم في اخراج الوضع  السائد والسيئ من جموده المدمر، والارجح انهم سلموا بعدم قدرتهم وتعايشوا مع الوضع الراهن، بكل تداعياته المأساوية، وباتوا  ينتظرون المتغيرات الإقليمية والدولية، لعلها تساعد بحلحلة الوضع الداخلي واخراج لبنان من ازمته التي باتت شبه مستعصية.
وكشفت مصادر سياسية ان ابرز ما يتحكم بتعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ليس الشروط والمطالب التعجيزية التي تراود طموحات رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ،بل هي نوازع الغاء الخصوم المنافسين، والتشفي منهم، ووضع يد التيار على المواقع والوظائف الاساسية بالدولة وقالت: ان جميع عروض المقايضة التي قدمها باسيل، مباشرة أو بالواسطة، قبل تسمية رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة، وبعدها ووجهت بالرفض، باعتبارها غير منطقية،وليست قابلة للتنفيذ،لانها استندت الى رغبة جامحة، لوضع اليد على الوظائف والمراكز الوظيفية الاساسية بالدولة في نهاية العهد، وليس بداياته كما هو متبع  باستمرار، لان رئيس الجمهورية الجديد، ايا كان، لن يكون مقيدا بالتركيبة الوظيفية الموروثة عن العهد العوني أو التابعة له، بل يتطلب الامر وجود موظفين محررين من اي تبعية حزبية اوسياسية، ليستطيع الاستعانة بهم للنهوض بالدولة، وصولا إلى تعيين موظفين جدد في بعض المواقع المهمة.

الانتخاباتالحدود البحرية اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة