alahedmemoriz

لبنان

ردود الأفعال متواصلة من موقف ميقاتي الهزيل من "المسيرات".. ولا تقدم حكومي

06/07/2022

ردود الأفعال متواصلة من موقف ميقاتي الهزيل من "المسيرات".. ولا تقدم حكومي

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم من بيروت على موقف الرئيس نجيب ميقاتي اللامسؤول حول إطلاق حزب الله ثلاث مسيّرات والذي اعتبرته جهات سياسية أنه "موقف سيء جداً وغير مفهوم"، ويعمل على إضعاف موقف لبنان التفاوضي في حقوقه البحرية.

وعلى صعيد تشكيل الحكومة لم يسجل اللقاء الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي أمس في عين التينة أي تقدم، ولم تظهر أي معالم لإمكان معاودة النقاش بين الرئيسين عون وميقاتي حول التشكيلة التي قدمها كل منهما.

"الأخبار": ميقاتي سمع «كلاماً قاسياً» بعد «بيانه المسيء إلى موقف لبنان»

بداية مع صحيفة "الأخبار" التي اعتبرت أن الردّ السلبي الذي سمعه الرئيس نجيب ميقاتي كان متوقعًا بعدما تصرف بطريقة غير مقبولة عبر إصدار موقف رسمي اعتبر إطلاق حزب الله ثلاث مسيّرات في اتجاه حقل «كاريش» أمراً «غير مقبول وخارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الديبلوماسي لترسيم الحدود البحرية». وقد أبلغت جهات سياسية معنية رئيس الحكومة المكلف أن «ما قام به سيء جداً وغير مفهوم»، مؤكدة له أن «بإمكانه استخدام ورقة المقاومة لتقوية موقع لبنان في التفاوض، لكن ما قامَ به يضعه في خانة الخاسرين سلفاً». وعندما ردّ ميقاتي بأن «الموقف هو من باب المناورة السياسية مع الأميركيين»، قيل له إن «المناورات لها أسسها»!

موقف ميقاتي جاء بعد اجتماع مع وزير الخارجية عبدالله بو حبيب على وقع حملة تهويل أميركية. وعلمت «الأخبار» أن الأميركيين أرادوا أن يصدر بيان الإدانة عن رئيس الجمهورية ميشال عون كونه «المرجع المسؤول عن المفاوضات». وعندما لم يكن لهم ما أرادوا، سلكوا ذلِك الطريق الأسهل… نجيب ميقاتي.
وعلى قدر السخط على ميقاتي أتى استهجان موقف وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الذي تماهى تماماً مع الأميركيين، علماً أن أطرافاً على خصومة واضحة مع الحزب تعاملت مع الموقف «بموضوعية» كما فعل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اعتبر «المسيرات جزءاً من اللعبة والإسرائيلي يستبيح سماءنا يومياً». علماً أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يكن على علم بالبيان ولم يكن راضياً عنه. وهو ما بدا واضحاً في كلام باسيل أمس، عقب اجتماع للمجلس السياسي للتيار، عندما شدّد على أن «هذا هو الوقت المناسب للبنان ليقوم بحلول ديبلوماسية عادلة له، مع استخدام نقاط القوة، ونحن لسنا ضعفاء، وعلينا الاستفادة من كامل عناصر قوتنا للمحافظة على حقوقنا».

وعلى النقيض من كل التهويل الأميركي - الإسرائيلي العلني منذ أيام، علمت «الأخبار» أن «رسالة أميركية وصلت إلى بيروت مساء أمس تؤكّد أن الجانبين الأميركي والإسرائيلي لا يريدان التصعيد، وهما ملتزمان مسار التفاوض».

مصادر مطلعة أكّدت أن «المسيرّات التي أطلقت السبت الماضي لم تكُن العملية الأولى، بل سبقتها عملية أخرى يوم الأربعاء». وروت لـ«الأخبار» مسار الأحداث منذ الإعلان عن العملية، إذ «فقد الأميركيون صوابهم، وكثفوا اتصالاتهم للاستفسار عمّا جرى». وبحسب المصادر، «كان الجواب بأنهم لا ينبغي أن يُفاجأوا لأن لديهم علماً مسبقاً بالموقف المعلن للمقاومة التي أكدت أنها لن تسمح لإسرائيل باستخراج الغاز ما دامَ الاتفاق لم يُنجَز بعد». وأكّدت المصادر أن إطلاق المسيّرات جاء رداً على أمرين:

الأول، الجواب الذي نقلته السفيرة الأميركية دوروثي شيا إلى الرؤساء الثلاثة، والذي على عكس ما حاول البعض إشاعته عن أنه إيجابي ويحمِل تقدماً، رأى فيه حزب الله وعدد من المعنيين بالملف جواباً «شفهياً قابلاً لتأويلات وتفسيرات عدة»، فضلاً عن أن «الأجوبة التي أعطتها السفيرة الأميركية لم تكُن مطمئنة، ولا شيء فيها نهائياً، لا في ما يتعلق بالعودة إلى التفاوض ولا بالترسيم ولا باتفاق الإطار». وحتى في ما يتعلق بحقل قانا، «فقد قالت السفيرة إن إسرائيل لا تمانع أن يكون من حصة لبنان، لكنها تبدي ملاحظات وتعتبر أن الأمر بحاجة إلى تفاوض أكبر».

الثاني، هو محاولة الاستفزاز التي لجأت إليها «إسرائيل» بإضاءة «شعلة الغاز،» وهذه الخطوة تتمّ عادة للإشارة إلى بدء الاستخراج، لذا أتى الجواب بإطلاق المسيرات للتأكيد مرة أخرى على المعادلة التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن التنقيب ممنوع في المنطقة المتنازع عليها قبل التوصل إلى اتفاق.
ومن الرسائل التي تصل إلى بيروت تِباعاً، إلى جانب دعوة لبنان إلى عدم التصعيد، التأكيد على أن «كل الكلام عن بدء استخراج الغاز ليسَ صحيحاً، وأن الأمر يحتاج إلى وقت إضافي حتى شهر أيلول المقبل، وهو وقت كاف لإنجاز الاتفاق». وهذا فعلياً، ما بدأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتسويقه عبر وزارة الطاقة، التي أعلنت أن «استخراج الغاز من المنصة الواقعة في المياه الاقتصادية الإسرائيلية سيبدأ في أيلول المقبل»، نقلاً عن وزيرة الطاقة كارين الهرار التي كانت تتفقد منصة التنقيب في «كاريش»، وحذرت حزب الله من أن «أي محاولة للاعتداء على المنصة سيلاقي رداً إسرائيلياً بمختلف الأدوات المتوافرة لدينا».

"النهار": أزمة التأليف تتفاقم تحت "عاصفة السرايا"

أما صحيفة "النهار" رأت أنهلا على رغم تجنب الرئاسات الثلاث الخوض في مواقف علنية، وتعمد كل منها الابتعاد عن واجهة التسريبات الإعلامية امس، بدا واضحاً ان الواقع الرسمي بمجمله عاش في الساعات الأخيرة تداعيات عاصفة "بيان السرايا" الثنائي الذي صدر اول من امس عن رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب، والذي شكل نزع غطاء للدولة عن عملية تطيير "حزب الله " ثلاث مسيّرات السبت الى محاذاة حقل كاريش. والواقع ان هذه العاصفة شكلت وفق المعطيات والمعلومات المتوافرة لـ"النهار"، عامل تأزيم إضافياً لعله الأكثر اثارة للتعقيدات المتراكمة في طريق نزع الألغام من مسار تاليف الحكومة الجديدة، اذ "طرأ" عامل توتر جديد لم يعد ممكناً تجاهله، تمثل في ما يعتمل قيادة "حزب الله" من سخط كبير بلغ حد الاسترابة حيال الرئيس ميقاتي تحديدا والوزير بو حبيب. اللافت في هذا السياق، ان هذا الاستياء الذي يسود أوساط "حزب الله" وتعكسه وسائل التواصل الاجتماعي على نحو "غير رسمي" بعد، بدأ يتمدد نحو الملف الحكومي بحيث يتردد كلام من نوع ان الحزب الذي منح ميقاتي الثقة بتكليفه، بوغت بموقفه من المسيرات، واعتبره استجابة بل واستسلاما لمطلب أميركي. ولكن الحزب يحيّد في حملته الضمنية هذه حليفه رئيس الجمهورية ميشال عون الذي يقال انه ابلغ من يعنيهم الامر موقفاً لم يكشف مضمونه، ويوحي بانه لا يماشي بيان السرايا على رغم الالتباس "المشروع" في موقف كهذا نظرا لكون الوزير بوحبيب يعتبر اكثر الوزراء قربا من عون والتصاقا بترجمة مواقفه. وفي ظل التداعيات المكتومة الساخطة هذه، بدا اللقاء الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي امس في عين التينة بمثابة وضع لهذا العامل الطارئ في غرفة العناية المكثفة، سعيا الى تبديد التداعيات التي ستثقل على ازمة التاليف وتزيد بعدا معقدا جديدا الى شبكة تعقيداتها. ولا يبدو ان الوضع ينبئ باي إيجابيات بعد فيما لم تظهر أي معالم لإمكان معاودة النقاش بين الرئيسين عون وميقاتي حول التشكيلة التي قدمها الرئيس المكلف او حول الاقتراحات التي قدمها في المقابل رئيس الجمهورية، علما انه لم يكن امس قد سجل اي اتفاق على موعد جديد لزيارة ميقاتي بعبدا ما لم يطرأ جديد في الساعات المقبلة.

ماكرون ولابيد
في أي حال لم تتوقف تداعيات ملف الترسيم البحري في ظل واقعة المسيرات عند اطارها اللبناني الداخلي، بل تفاعلت بقوة مع احتلال هذا الملف الأولوية في المحادثات التي اجراها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون امس في الاليزيه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد.
 
واعلن ماكرون عبر كلمة من باحة قصر الاليزيه انه "بالنسبة الى لبنان تعلمون تعلقي بهذا البلد ان استقراره أساسي بالنسبة الى استقرار المنطقة. وسنواصل جهودنا من اجل تعافيه. وانني اتمنى بمناسبة زيارتكم استمرار المفاوضات حول الحدود البحرية مع اسرائيل.".
 
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي "ان حزب الله الذي وجه هذه المسيرات يشكل تهديدا لامن لبنان، وهذا يؤدي الى تصعيد ويهدد مصالح لبنان."

وأفادت وسائل اعلام إسرائيلية ان وزيرة الطاقة الاسرائيلية كارين الهرار قامت بزيارة منصة التنقيب عن الغاز في "كاريش" وحذرت في تصريح لها "حزب الله " من أن "أي محاولة للاعتداء عليها سيلاقي ردًا إسرائيليا بمختلف الادوات المتوفرة لدينا".

باسيل
وفي المواقف الداخلية من ملف الحدود البحرية اعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل بعد اجتماع المجلس السياسي في "التيار" ان:"هناك فرصة جدية والتيار مع اغتنامها بالكامل، وفجوة الخلاف تضيق لكن الاجوبة لا تزال غير واضحة وينبغي تكريس معادلة قانا-كاريش، والاهم من الترسيم ان يسمح لنا بالتنقيب وهذا الوقت المناسب للبنان ليقوم بحلول ديبلوماسية عادلة له مع استخدام نقاط القوة ونحن لسنا ضعفاء".

"البناء": حزب الله.. موقف ميقاتي وبو حبيب انصياع للأميركي يفرّط بمصادر قوة لبنان 

بدورها، صحيفة "البناء" اشارت الى أن إعادة ترسيم علاقة اللعبة السياسية اللبنانية بالمقاومة وأدائها في الملفات المرتبطة بالمواجهة مع كيان الاحتلال تبدو مجدداً على الطاولة، بعدما شكل الموقف المتهاون بالمصالح اللبنانيّة الاستراتيجية في ثروات النفط والغاز، الصادر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى طرح السؤال عما إذا كان المسؤولون المعنيون في الدولة قد فهموا خطأ معنى وقوف المقاومة وراء الدولة في ملف الترسيم لجهة اعتماد الحدود البحرية التي تقررها الدولة في مؤسساتها، فتوهّم البعض بأن المقاومة ورقة بيدهم يبيعونها للأميركيّ طلباً لرضاه، ولو على حساب لبنان، بعدما صارت الوعود الأميركية الكاذبة لسنة متصلة في قضية استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري سبباً لقناعة رئيس الحكومة ووزير الخارجية بصدقية الوعود حول تقدّم المسار التفاوضي والتعويل على دور الوسيط.

مصادر متابعة لملف الثروات البحرية تقول إن هناك فصلاً بين محورين مختلفين، واحد هو مسؤولية تحديد الخط الحدودي الذي يرضاه لبنان وادارة التفاوض حوله، وهو شأن تسلم المقاومة بالوقوف فيه وراء الدولة، أما المحور الثاني الذي رسمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كعنوان لدور المقاومة فهو منع الاحتلال من خداع لبنان بمعونة أميركية، بتحويل التفاوض الى غطاء لتمكين الكيان من استخراج ثروات النفط والغاز، بينما لبنان ينتظر الترسيم وهو ممنوع من استخراج الثروات حتى من المناطق غير المتنازع عليها. وهذا يستدعي أن تضيف الدولة إلى مطالبها منع الاستخراج من الحقول المصنفة متنازعاً عليها حتى يتم التوصل الى اتفاق نهائيّ يضمن للبنان خط ترسيم تقبله الدولة، وضمان استخراج الثروات منها. وبعدما فعلت الدولة ذلك ورحبت المقاومة بما فعلت، فإن مهمة المقاومة، ومن خارج السياق التفاوضي بالطبع، أن تفرض معادلة الردع التي تفهم كيان الأحتلال أنه لن يستطيع استخراج الغاز وبيعه قبل ان يكون لبنان قادراً على المثل، وهذه هي الرسالة التي حملتها المسيّرات، والتي أدّت مهمتها، وحققت أهدافها، كما تشير كل النقاشات الدائرة داخل الكيان والوقائع العسكرية المسربة كل يوم وما تحمله من جديد، حول الإرباك الذي تسببت به المسيّرات للكيان وقيادته، صولاً لحسم معادلة استحالة توفير أمن الاستخراج بالطرق العسكرية والأمنية، ما حدا برئيس حكومة الكيان يائير ليبيد بتحميل الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون مهمة التوسط مع حزب الله طلباً لهدنة؛ بينما جاءت الأضرار الجانبية من الداخل اللبناني، والأهم الشق الحكومي منه.

حزب الله علّق على موقف رئيس الحكومة ووزير الخارجية دون تسميتهما، فقال إن مواقف بعض المرجعيات السياسية المشكك بمهمة المسيّرات والمعترض عليها، يأتي انصياعاً للأميركي وتفريطاً بمصادر قوة لبنان.

المعادلة التي فرضتها المقاومة عبر الطائرات المسيّرة تقترب من تحقيق أهدافها والمطلوب ليتحقق كامل المطلوب للمصلحة اللبنانية، وجلب الأميركي والإسرائيلي إلى مفاوضات جدية، هو تظهير أن الدولة تقف وراء المقاومة في منع الاستخراج كما تقف المقاومة وراء الدولة في ترسيم الحدود والتفاوض بشأنها.

وحرّكت عملية المسيّرات التي نفذتها المقاومة فوق حقل كاريش، المياه الراكدة في ملف ترسيم الحدود البحرية الذي سيشهد تطوّرات متسارعة وعمليات مد وجز وكرّ وفرّ حتى مطلع أيلول موعد بدء العدو الاسرائيلي استخراج الغاز، كما أعلنت وزيرة الطاقة الاسرائيلية أمس خلال تفقدها منصة التنقيب عن الغاز في «كاريش»، إذ ستبلغ أزمة الترسيم مرحلة حساسة وحاسمة خلال الشهرين المقبلين سلباً أم ايجاباً، وفق ما تقول مصادر مطلعة على ملف الترسيم لـ»البناء»، والتي كشفت عن حركة اتصالات داخلية – خارجية نشطة في محاولة للتوصل الى حل لأزمة الحدود البحرية، تجنباً لأي توتر بين لبنان و»إسرائيل» قد يؤدي الى حرب عسكرية ليست من مصلحة أحد، وذلك بعد إرسال حزب الله ثلاث مسيّرات فوق المنطقة المتنازع عليها كرسالة تحذير وإنذار للعدو لوقف أعمال الاستخراج.

"اللواء": التأليف مفتوح على المواجهة.. وحزب الله منزعج من التبرُّؤ من المسيَّرات

أخيرًا ، لفتت صحيفة "اللواء"، الى أنه فهم من مصدر وزاري واسع الاطلاع، أن اللقاء الثالث بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، في حال انعقاده، هو من قبيل لزوم ما لا يلزم. وأبعد من هذا الوصف، الأمور تسير من تعقيد إلى تعقيد، بدليل مضي 48 ساعة من مطلع الأسبوع، ولم يعقد اللقاء، حتى ولم يجرِ أي اتصال ما خلا الحملة المنظمة على الرئيس المكلف، الذي زار عين التينة أمس، والتقى الرئيس نبيه برّي.

إزاء ذلك، ومع تنامي حملة فريق العهد على الرئيس المكلف، بعد تأكيد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، ان رئيس الجمهورية شريك كامل في عملية تشكيل الحكومة بغض النظر عن موقف التيار، وله الحق بإبداء رأيه بكل الوزارات، واعتبار محطة OTV الناطقة بلسان التيار ان العودة إلى منطق الصيف والشتاء فوق السقف الواحد، وتجاوز السقف المسموح في إطار مفاوضات ما قبل المفاوضات يصبح جريمة سياسية، انتقلت المواجهة الى الشارع، وفقاً لما أشارت إليه «اللواء» في عددها أمس، بمشاركة عدد من النواب التغييريين، إذ حصلت صدامات وإشكالات بين المحتجين الذين تزايد عددهم عصر أمس، والقوى الأمنية، لا سيما الجيش اللبناني المكلف حماية الأمن امام عدد من الوزارات، التي تحرك باتجاهها المحتجون من الطاقة إلى البيئة، مروراً بالاتصالات والاقتصاد، وشركة «تاتش» وغيرها احتجاجاً على ارتفاع وسرقة لدولارات اللبنانيين من الهواتف، والقدرة غير المتوافرة على تعبئة خطوط الخليوي لضمان استمرار الاتصال والأعمال.
وعلى الصعيد الحكومي، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن أي تطور ملموس في الملف الحكومي لم يسجل ورجحت قيام تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف في غضون اليومين المقبلين، ورأت أن اللقاء الثالث بينهما سيخصص للبحث في اقتراحات رئيس الجمهورية ولاسيما الحكومة السياسية وتوسعتها لتصبح ثلاثينية على أن المعلومات المتوافرة تؤشر إلى أن رئيس الحكومة المكلف مصر على حقه الدستوري في التأليف. 
وأشارت المصادر نفسها إلى أن وربما تكون هناك تعديلات جديدة واقتراح أسماء تحظى بتوافق الرئيسين عون وميقاتي وذلك في وقت لاحق لاسيما أن التفاهم الأولي بجب أن يقوم على نوعية الحكومة وتركيبتها.  
واعتبرت المصادر أن البحث بينهما يستكمل وليس بالضرورة أن يكون الأجتماع النهائي انما مناسبة لعرض بعض التفاصيل لا سيما أنه سيصار إلى تبادل المقترحات، وينتظر أيضا أن يتم التداول بأفكار جديدة في حال لم تحظ فكرة الحكومة الثلاثينية التي طرحها عون في لقائه الأخير مع ميقاتي بأي توافق، ومعلوم أنه في حال تقرر رفع عدد أعضاء الحكومة فذاك يعني الاتفاق على التوزيع الطائفي العادل للوزراء الستة. 
لكن المصادر رأت أنه كلما كانت اجواء التواصل بين عون وميقاتي سلسة، كلما كانت مؤشرات التأليف تقترب من نقاط الحسم، أما اذا دخلت العملية في لعبة الشروط والمطالب فذاك يعني حكما أن لا تشكيل ولا من يحزنون.

الحكومة اللبنانيةنجيب ميقاتي

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة