25may1

منوعات

لروّاد الفضاء والأرض.. إليكم "حقيبة ظهر" تكشف خريطة عالية الدقة للتضاريس المحيطة

23/04/2022

لروّاد الفضاء والأرض.. إليكم "حقيبة ظهر" تكشف خريطة عالية الدقة للتضاريس المحيطة

طوّر باحثون من وكالة "ناسا" الفضائية، جهازًا على شكل "حقيبة ظهر"، يمكن أن تمنح روّاد الفضاء، القدرة على إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد لسطح القمر أثناء سيرهم فوق الثرى.

"حقيبة الظهر القمرية"، أو "حقيبة التنقل الحركية ورسم الخرائط" (KNaCK) هي عبارة عن ماسح ضوئي ليدار محمول، يتم ارتداؤه كحقيبة ظهر تستخدم الضوء والليزر لقياس النطاق.

والجهاز الذذي طوّره باحثو "ناسا" وشركاء الصناعة، لا يمكنه فقط مساعدة روّاد الفضاء في الأراضي القاحلة الخالية من الهواء في القطب الجنوبي للقمر، ولكن أيضًا على الأرض. وأحد الاستخدامات المقترحة هو رحلة استكشافية لتسلّق الجبال في بيئة غير مأهولة. 

ويمكن لممارسي رياضة المشي لمسافات طويلة إنشاء خريطة في الوقت الفعلي للآخرين، بالإضافة إلى المتنزّهين الآخرين الذين قد يلاحقونهم؛ كل ذلك من حقيبة ظهر بسيطة.

وباستخدام KNaCK أثناء الرحلات الاستكشافية للمركبة على القمر، وكذلك عند السفر سيرًا على الأقدام، يمكن لروّاد الفضاء رسم خريطة دقيقة لتضاريس المناظر الطبيعية، بما في ذلك الوديان العميقة والجبال والكهوف. ويمكنهم حتى وضع علامة على المواقع المهمّة للمتابعة.

ويجري ارتداء KNaCK مثل حقيبة الظهر، تستخدم نوعًا مبتكرًا من ليدار موجة مستمرة معدلة التردد (FMCW) من أجل توفير سرعة دوبلر ومدى لملايين نقاط القياس في الثانية.

وتقوم نقاط القياس هذه على الفور بإنشاء نظام تنقّل في الوقت الفعلي، ما يوفّر للمستكشف "سحابة نقطية" ثلاثية الأبعاد أو خريطة عالية الدقة للتضاريس المحيطة.. إنّه يشبه إصدارًا فائق القوة من مكتشفات المدى بالليزر، أو إنذار القرب شديد الحساسية الذي يسمح للسيارات الذكية بتجنب الاصطدامات.

وأوضح عالم الكواكب الدكتور مايكل زانيتي، الذي يقود مشروع KNaCK، أنّ المستشعر هو أداة مسح للملاحة ورسم الخرائط العلمية على التضاريس غير العادية.

وقال زانيتي: "إنه قادر على إنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد فائقة الدقة، بدقة تصل إلى سنتيمترات، ومنحها سياقًا علميًا ثريًا، كما أنّه سيساعد في ضمان سلامة روّاد الفضاء والمركبات الجوالة في بيئة محظورة باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) مثل القمر، وتحديد المسافات الفعليّة إلى المعالم البعيدة وإظهار المستكشفين في الوقت الفعلي إلى أيّ مدى وصلوا".

ويُعدّ هذا الانجاز تحديًّا رئيسيًا حيث يستعدّ المستكشفون في عصر Artemis للقيام بأول مهمات حديثة إلى القمر، والأولى على الإطلاق إلى القطب الجنوبي.

ولا تشرق الشمس أبدًا بأكثر من 3 درجات فوق الأفق القمري في تلك المنطقة، تاركة الكثير من التضاريس في ظلّ عميق. ويؤدّي ذلك إلى صعوبة تحديد المسافات إلى نقاط الاهتمام المختلفة، حيث تتطلّب خرائط وبيانات لمساعدة روّاد الفضاء في التخطيط للقواعد المستقبلية.

وبدأ مشروع KNaCK، في عام 2020 بتمويل من مبادرة التوظيف المبكر التابعة لوكالة ناسا، في شراكة مع Torch Technologies of Huntsville لتطوير النموذج الأولي لحقيبة الظهر وخوارزميات التنقّل المرتبطة بها. وستسمح هذه الخوارزميات برسم خرائط دقيقة عبر كوكب بدون نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

ويعمل ليدار حتى في سواد حالك، ما يخفّف عن روّاد الفضاء الحاجة إلى نقل أجهزة الإضاءة المرهقة في كلّ مكان يذهبون إليه. ويمكنهم حتى تحديد مواقع محدّدة حيث وجدّوا بعض التكوينات المعدنيّة أو الصخرية الفريدة، بحيث يمكن للآخرين العودة بسهولة لمزيد من الدراسة. 

ويعد هذا أمرًا حيويًا لروّاد الفضاء الذين سيعملون في موعد نهائي ضيّق، مع تحديد الرحلات بسبب إمدادات الأكسجين في بدلاتهم.

وسيخضع الجهاز لاختبار ميداني رئيسي آخر في أواخر نيسان/ أبريل الجاري في المعهد الافتراضي لأبحاث استكشاف النظام الشمسي التابع لناسا (SSERVI) في كيلبورن هول، نيو مكسيكو.

وسيستمر مهندسو كينيدي ومارشال في استخدام KNaCK لتقييم تأثير العواصف على تآكل الكثبان الرملية، ما يضمن سلامة مهام الطيران المستقبلية أثناء قيامهم بتحسين النظام.

وبعد ذلك، سيعمل فريق KNaCK على تصغير الأجهزة - يزن النموذج الأولي لحقيبة الظهر حوالي 40 رطلًا - وتقوية الإلكترونيات الحساسة ضد التأثيرات المعاكسة للجاذبية الصغرى والإشعاع الشمسي.

التكنولوجياالقمروكالة ناسا

إقرأ المزيد في: منوعات

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة