لبنان

السعودية تفشل في "تهريب " سوريين إلى لبنان

245 قراءة | 10:09

صحيفة "الأخبار"

من بوابة "تفعيل العلاقات اللبنانية السعودية"، سعت الرياض إلى حلّ إحدى مشكلاتها المرتبطة بالأزمة السورية على حساب لبنان.

فمن خارج مسودة جدول الأعمال الذي أرادت أن تناقشه اللجنة الاقتصادية الفنية المشكّلة من البلدين (عقدت اجتماعاتها في الرياض في العاشر من آذار الحالي)، اقترح السعوديون إضافة بند إلى الجدول يتعلق بإبعاد السوريين المحكومين إلى بلدهم عن طريق لبنان. كان هذا الاقتراح مفاجئاً للوفد اللبناني، الذي سارعت رئيسته المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس إلى رفض التفاوض بشأنه، انطلاقاً من كونه ليس موجوداً على جدول الأعمال، ولا تملك تفويضاً بشأنه من الحكومة اللبنانية.

وبالرغم من أن موقف عباس أسقط المحاولة السعودية، إلا أن ذلك لم يحل دون التوقف عند هذه الخطوة ومبرراتها وأسبابها. فهل تفعيل العلاقات مع لبنان يتم من خلال إضافة أزمة جديدة إلى أزماته، وخاصة تلك المتعلقة بالنزوح السوري؟ إذ يبدو جلياً أن السعودية، بتصرفها هذا، إنما أرادت أن تفتعل مشكلة في لبنان، أولاً لأنها تدرك أن وصول المحكومين إلى بيروت لا يلزم سوريا بالموافقة على استقبالهم، وثانياً لأنه لو كانت سوريا موافقة على استعادة مواطنيها، لما طلبت السعودية ترحيلهم من لبنان، بل لكانت اختارت الطريق الأسهل، أي عبر الأردن الذي يملك حدوداً مشتركة مع السعودية ومع سوريا.

ولأنه يصعب افتراض أن السعودية أرادت من اقتراحها أن يقوم لبنان، بالنيابة عنها، بالتفاوض مع سوريا بشأن استعادة مواطنيها بعد أن يكونوا قد صاروا على أراضيه، فمن الطبيعي الاستنتاج أن الطلب يقتصر على أن يوافق لبنان على أن يكون محطة العبور، لتنفيذ اتفاق جرى بين السعودية وسوريا لاسترداد المحكومين. لكن عندها يصبح السؤال مشروعاً مرة جديدة عن سبب عدم نقلهم عبر الأردن أو حتى بالطائرة مباشرة إلى دمشق. أما إذا كان الأمر لم يناقش مع القيادة السورية، وهو المرجح، فهذا يعني أن السعودية أرادت إبعاد هؤلاء من أراضيها، بصرف النظر عن وجهتهم، فظنت أن لبنان لن يرفض لها طلباً، وهو ما يخالف القوانين الدولية، التي تلزمها إعادتهم إلى بلدهم أو إلى البلد الذي وصلوا منه.

في المقابل، إذا كانت السعودية تتبنى الخطاب الغربي الحذر تجاه عودة النازحين إلى سوريا قبل بدء "العملية السياسية"، فلماذا لم تنتظر هذه العملية حتى تُنفّذ عملية الإبعاد؟ أما إذا كانت مؤمنة بـ"العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين"، على ما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في كلمته أمام مؤتمر بروكسل لدعم اللاجئين، فهل هي باتت تعتقد بأن الوضع في سوريا صار آمناً لكي تسلمها مواطنين كانوا في عهدتها؟

التغطية الإخبارية

21/05/2019
السيد الحوثي: الاتجاهان اللذان يشكلان تهديدًا فعليًا على مكة المكرمة والمدينة المنورة يرتبطان بالنظام السعودي

21/05/2019
السيد الحوثي: النظام السعودي أثبت أنه غير مؤتمن على أي مقدس من مقدسات الأمة

21/05/2019
الابحاث العلمية الزراعية :الحرارة في الايام المقبلة عادية

21/05/2019
بوتين في اتصال مع انجيلا ميركل وماكرون يؤكد على ضرورة الاتفاق النووي الايراني

21/05/2019
السيد الحوثي: النظام السعودي يستغل الأماكن المقدسة كدكان وبقالة للتجارة والاستفادة

21/05/2019
السيد الحوثي: من يتآمر على المسجد الأقصى ممكن أن يتآمر على المسجد الحرام

21/05/2019
عبد الهادي يستقبل وفدا "مؤسسة القدس الدولية" و"حركة الأمة" في بيروت

21/05/2019
رابطة قدامى أساتذة اللبنانية: ما يجرى تداوله عن ضريبة على معاشات التقاعد مخالف للدستور

21/05/2019
اختطاف مغترب لبناني في نيجيريا وباسيل اعطى تعليماته للقنصل لمتابعة القضية

21/05/2019
المشاط: على دول العدوان ألا تراهن على كسر إرادة شعبنا اليمني العظيم