40spring

لبنان

سقوط "الكابيتال كونترول" في اللجان.. وجلسة لمجلس النواب اليوم

29/03/2022

سقوط "الكابيتال كونترول" في اللجان.. وجلسة لمجلس النواب اليوم

تناولت الصحف الصادرة اليوم المواجهة المستمرة بين المصارف والقضاء، وسقوط اقتراح قانون "الكابيتال كونترول" في اللجان النيابية المشتركة أمس، فيما تعقد جلسة عامة لمجلس النواب اليوم في قصر الأونيسكو.
وفي وقت تفوح رائحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يومًات بعد يوم في عدد من الدول الأوروبية، برزت سلسلة قرارات قضائية للنيابة العامة التمييزية، نقضت قرارات النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون بما يتعلق بتحويل الأموال للخارج واستجواب رجا سلامة.


"الأخبار": أوروبا تحجز أموال سلامة... والقضاء اللبناني نائم!
سألت صحيفة "الأخبار".. كيف سيتصرف رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة وأركان الدولة مع موظف حكومي قرّرت الجهات القضائية في أوروبا الحجز على ممتلكاته وأمواله بعدما اعتبرته مشتبهاً فيه في اختلاس أموال عامة؟

السؤال مردّه أن هذا الموظف نفسه، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مدعوّ إلى جلسة مجلس الوزراء غداً للبحث معه في سبل تعزيز المالية العامة ومنع الهدر وضبط الأسواق المالية وضمان حقوق الدولة والموظفين والمودعين والمواطنين! كما أن مردّه أن هذه السلطة لم تكتف بتوفير حصانة مطلقة للحاكم، بل تمنع قوى إنفاذ القانون من تنفيذ التدابير والقرارات القضائية، وتوفّر حصانة لقطاع مصرفي بات على وشك الاشتباه بمشاركته في عملية تبييض أموال يشتبه في أن الحاكم اختلسها.

دول أوروبية تشتبه في قيام سلامة ومقرّبين منه باختلاس أموال عامة، عمدت إلى تجميد أصول عقارية وحسابات مصرفية مرتبطة بهم تبلغ قيمتها 120 مليون يورو (نحو 130 مليون دولار). ‏وأعلنت «وحدة التعاون القضائي الأوروبية» (يوروجاست)، في بيان أمس، أن كلاً من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ أصدرت في 25 آذار الجاري قرارات بتجميد أصول مرتبطة بالتّحقيق الجاري في حقّ «خمسة مشتبه فيهم (لم تذكر أسماءهم) في تبييض أموال»، مبيّنةً أن تهمة هؤلاء هي «اختلاس أموال للدولة اللبنانية تزيد قيمتها على 330 مليون دولار و5 ملايين يورو، بين عامي 2002 و2021».

‏وفي التفاصيل، حجزت السلطات القضائية الألمانية على ثلاثة عقارات (أحدها في هامبورغ واثنان في ميونيخ)، وعلى أسهمٍ في شركة عقارات مقرّها دوسلدورف، تُقدّر قيمتها بحوالى 28 مليون يورو. كما حجزت على أصول أخرى بقيمة تصل إلى 7 ملايين يورو. وأكّدت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا لوكالة «​بلومبيرغ»، أمس، أنّ «حاكم مصرف لبنان هو أحد المشتبه فيهم في إطار تجميد أصول لبنانية في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بقيمة 120 مليون يورو في عملية لمكافحة تبييض الأموال».

‏وفي فرنسا، تمّ الحجز على مجمعين عقارييَن في باريس بقيمة 16 مليون يورو، وعدد من الحسابات المصرفية في كل من فرنسا (2.2 مليون يورو) وموناكو (46 مليون يورو)، إلى جانب مبنى في بروكسل بقيمة 7 ملايين يورو. وحجزت سلطات لوكسمبورغ على حوالى 11 مليون يورو في عدد من الحسابات المصرفية. ومع الأصول العقارية التي جمّدتها سويسرا سابقاً، وتبلغ قيمتها نحو 50 مليون يورو، تكون كل الأصول العقارية العائدة للحاكم في أوروبا قد جُمدت بالكامل، باستثناء تلك الموجودة في بريطانيا، إضافةً إلى الولايات المتحدة.
‏وإلى سلامة، يُلاحق في القضية كلٌّ من: شقيقه رجا (موقوف في لبنان بقرار قضائي)، ومساعدته ماريان الحويك، وصديقته الأوكرانية آنا كوزاكوفا وابنتهما إليزابيت.

‏وكانت الحكومة اللبنانية تلقّت رسائل أوروبية رسمية تطلب التعاون في التحقيق المفتوح بحقّ سلامة، والذي يتولّاه محلياً القاضي جان طنوس، بإشراف النيابة العامة التمييزية. كذلك تلقّى لبنان أخيراً طلبات إضافية تشمل الحصول على تفاصيل دقيقة تتعلق بحسابات سلامة في مصرف لبنان وحسابات شقيقه رجا في كل المصارف اللبنانية، بما فيها كل عمليات السحب والإيداع والتحويلات، وإخضاع هذه الحسابات لعمليات تدقيق محاسبية وفق ما ينص عليه القانون ورفع السرية المصرفية عنها باعتبار أن التحقيق القائم في لبنان يقوم على تهمة الإثراء غير المشروع التي يتم بموجبها رفع السرية المصرفية فوراً.

وفيما لا يزال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يصرّ على منع القضاء اللبناني من تلبية طلبات الجهات القضائية الأوروبية، فإن المستغرب هو استمرار قبول النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بتجميد مهمة القاضي جان طنوس ومنعه من مداهمة المصارف المعنية للحصول على المستندات. علماً أن هذه المصارف نفسها، بحسب مصدر معني، تشهد نقاشاً حول فرضية التعاون مع السلطات القضائية. إذ إنها قد تعرّض نفسها للملاحقة من الجهات القضائية الأوروبية بتهمة المشاركة مع سلامة في عمليات تبييض الأموال، وهو أمر موضع درس بين جهات قضائية وقانونية لبنانية وأوروبية. مع العلم أن الحاكم نفسه يجهد للحصول على ملفات القضاء اللبناني ولو مواربة. إذ تبين أنه اعترض على أحد القرارات في ألمانيا، وطلب من محاميه الحصول على أوراق الملف والقضية، ولدى سؤال الأخير الجانب اللبناني عن كيفية التعامل مع طلب سلامة جاء الرد بأن الملف سري ولا يحق له الاطلاع عليه.

الإجراءات الأوروبية ستواصل الحجز على أصول سلامة وشركائه حتى تعادل قيمتها المبلغ المشتبه فيه باختلاسه

وبحسب لائحة الإجراءات الأوروبية، فإن القرارات التي تشمل حتى الآن سويسرا وألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ، تهدف إلى مواصلة الحجز على كل العقارات والأموال التي تخص سلامة وشركاءه حتى تعادل قيمتها المبلغ المشتبه فيه باختلاسه، أي 330 مليون دولار، علماً أن العمليات المصرفية تشير إلى أن هذا المبلغ يصل اليوم إلى نحو نصف مليار دولار بفعل الفوائد والاستثمار الذي استخدم فيه في السنوات السابقة.
‏وبالتوازي، تُلاحق المدّعية العامة في جبل لبنان، القاضية غادة عون، حاكم المصرف في أكثر من شكوى مرفوعة ضدّه، وقد أوقفت أخيراً شقيقه رجا عقب الادعاء على الحاكم بجرمي الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، وعليه بجرم التدخل. كما حقّق القاضي طنوس مع رجا سلامة قبل أن يوقفه قاضي التحقيق نقولا منصور.

كيف يتصرف غسان عويدات؟
التزم النائب العام التمييزي غسان عويدات قرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمنع القاضي جان طنوس من إكمال مهمة الحصول بالقوة على تفاصيل حسابات رجا سلامة في عدد من المصارف. وهو سبق أن التزم قراراً غير واضح منع بموجبه طنوس من التوجه إلى فرنسا للمشاركة في اجتماع قضائي خاص بالتحقيقات الجارية في ملف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. ومع أنه تلقى ما يشبه التأنيب على خطوته هذه، وترددت معلومات عن احتمال اتهامه بعرقلة التحقيقات، قال عويدات إنه يلتزم قرار السلطة السياسية في ملف حساس، وإنه مع المعالجة القضائية ضمن حدود تحفظ الاستقرار العام.

خضع عويدات لقرار الحكومة خلافاً للأصول القانونية، وأهمل إجابة الطلبات القضائية الخارجية حول حسابات سلامة وشركائه نتيجة قراره عدم مشاركة لبنان في اجتماع باريس الذي انتهى إلى تشكيل فريق تحقيق مشترك ضم فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ، وكان يفترض أن يكون لبنان الطرف الرابع فيه.
وبعد إعلان دول أوروبية أمس الحجز على عقارات وأموال تخص الحاكم وشركاءه، كان ينتظر أن يبادر عويدات إلى إحياء مهمة طنوس، إلا أنه التفت إلى شأن آخر، في خطوة غير مبرّرة قانوناً في هذا التوقيت، عندما طلب من وزارة العدل اتخاذ الإجراءات لضمان استرداد لبنان الأموال المصادرة. علماً أن الخطوة غير صحيحة كون ما جرى في أوروبا قرار تجميد وليس قرار مصادرة، وكون القوانين الأوروبية تتعامل مع الأموال المحجوزة بطريقة مختلفة عن تلك المصادرة. وحتى عندما يصدر الحكم النهائي، فقد لا يحصل لبنان على أكثر من خمسين في المئة من قيمة هذه الأموال والعقارات بحسب بروتوكولات معمول بها عالمياً.

وكانت النيابة العامة في فرنسا كلّفت «المكتب المركزي لمكافحة الجرائم المالية الكبرى»، وهو جهاز رسمي مستقل يمكن أن يتلقى أوامر النيابة العامة المالية، بإدارة الأموال المصادرة (نقد وعقارات)، ما يعني أنه سيصار إلى فتح حساب أو صندوق مالي تجمع فيه النتائج المالية لكل استثمار مالي (فوائد أو عائدات استثمارية عن الأموال) أو عقاري (بدل عقود الإيجار أو استثمار العقارات) ويتم الحجز عليها أيضاً في انتظار الحكم القضائي، ما يحرم سلامة من عوائد هذه الأصول.
يشار إلى أن المحاكمات في مثل هذه القضايا قد تستمر نحو عشر سنوات، وسيكون هناك سباق بين لبنان وبين العواصم الأوروبية حول من يمكنه إنجاز المحاكمة أولاً لأن ذلك يؤثر على النسبة التي يحصل عليها كل طرف من الأموال المصادرة.

"البناء": الكابيتال كونترول يسقط في اللجان عشيّة الجلسة النيابيّة
في الشأن اللبناني الداخلي الاقتصاد والمال في المقدمة، سواء في المخاوف من نفاد مخزون القمح وظهور أزمة رغيف بالتوازي مع أزمة المحروقات، وفي المال تعثر نيابي عشية الجلسة التشريعية في الوفاء بوعد إنجاز قانون الكابيتال كونترول الذي تأخر عن موعده سنتين، والنسخة المعروضة على المجلس كما قالت اللجان النيابية تسبّب بمعادلة قوامها، «لا كابيتال كونترول أفضل من مرور هذا النص»، بينما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه رجا موضوع حجز ممتلكات وأموال في أكثر من دولة أوروبية، أكّدت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا لوكالة «​بلومبرغ​«، أنّ «حاكم مصرف لبنان ​رياض سلامة​، هو أحد المشتبه بهم، في إطار تجميد أصول لبنانية في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بقيمة 120 مليون يورو بعملية لمكافحة تبييض الأموال. وأفادت الوكالة، أنّ المتحدثة رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. في حين لم يرد مكتب سلامة على الفور على طلب للتعليق. وفي وقت سابق، نفذت السلطات في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ تدابير مكثفة لتجميد أصول بقيمة 120 مليون يورو مرتبطة بالتحقيق في قضية غسيل أموال في لبنان، خلال يوم عمل في 25 آذار، وتم الاستيلاء على خمسة عقارات في ألمانيا وفرنسا بالإضافة إلى عدة حسابات مصرفية، بحسب ما كشفت وكالة «يوروجست».

يحفل الأسبوع العتيد بجملة ملفات بارزة اقتصادية ومالية ومصرفية وقضائية وأمنية، بدأت باقتراح قانون «الكابيتال كونترول» الذي سقط أمس بضربة نيابية، ومن المتوقع أن يحضر مجدداً على جدول أعمال جلسة اللجان المشتركة اليوم.

فقد انعقدت جلسة اللجان النيابية المشتركة أمس، برئاسة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي ووزير المال يوسف الخليل والنواب، لبحث اقتراح قانون الـ»كابيتال كونترول».

وبعد نحو ساعة، خرج رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، من الاجتماع معترضاً على صيغة القانون وقال: «صيغة مرفوضة هبطت علينا تختصر فيها لجنة الدولة بكاملها من القضاء والحكومة وغيرها. وهذا الأمر ليس مقبولاً. فعلى الحكومة إرسال مشروع قانون وتحمل مسؤولياتها تجاه المودعين». وتابع كنعان «أرسلوا لنا الكابيتال كونترول مفصّلاً فيه أسباب موجبة ونحن نتعهد انه في أيام قليلة سندرس الصيغة حسب الاصول، ولكن لن نقبل أن تجمّد أموال الناس لخمس سنوات وتمديد هذه المهلة من دون الرجوع إلى المجلس النيابي».

من جهته، اعتبر رئيس لجنة «الإدارة والعدل» النائب جورج عدوان أن «ما تمّ عرضه اليوم (أمس) في ما يتعلق بقانون الكابيتول كونترول هو شرعنة الاستيلاء على أموال المودعين أولاً، وتغيير النظام المالي ثانياً».

أوساط نيابية مشاركة في الجلسة أوضحت لـ»البناء» بأن «صيغة الكابيتال كونترول أحيلت من لجنة وزارية لا صلاحية دستورية لها، والأصول تقتضي أن تحيل اللجنة الوزارية اقتراحها الى الحكومة لتناقشه وتقرّه ثم ترسله كاقتراح قانون الى مجلس النواب ليناقشه ويصوّت عليه، أما الذي حصل فهو أن الاقتراح الذي أرسل الى اللجان المشتركة يخالف الدستور ويحوي الكثير من الثغرات لا سيما موضوع الإيداعات والعائدات الاستيرادية واحتساب سعر صرف الدولار والتسعيرة وطريق توزيع الخسائر الذي يحمل القسم الأكبر منه للمودعين»، مشدّدة على أن هذا الاقتراح جاء ليُشرعن سرقة المزيد من ودائع الناس في المصارف.

وبحسب ما علمت «البناء» فإن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يمارس الضغوط للإسراع بإقرار قانون «الكابيتال كونترول» قبل وصول وفد صندوق النقد الدولي الى لبنان، لكون هذا القانون يُعدّ أحد الشروط الإصلاحية التي يطلبها الصندوق، ولذلك أراد ميقاتي استباق زيارة الوفد ودفع المسؤولية عنه ورمي الكرة الى ملعب مجلس النواب، بعدما تعذّر عليه تمرير صيغة القانون الذي أعدّها النائب في كتلته النيابية نقولا نحاس، في مجلس الوزراء لرفض أغلب الوزراء لها. علماً أن مصادر أخرى تشير لـ»البناء» الى أن ما حصل في جلسة اللجان ليس سوى مسرحيّة لتأجيل قانون الكابيتال كونترول خدمة للمصارف التي ترفض أية خطة لإعادة الودائع على مراحل وتماطل بالتعاون مع مصرف لبنان وتعمل لتمرير قانون يناسبها يستكمل تعاميم مصرف لبنان «الهيركات» لقضم ما تبقى من الودائع، علمًا أن المصادر تستبعد إعادة الودائع في المدى المنظور قبل انتهاء الحرب القضائيّة – المصرفيّة وإقرار خطة اقتصادية – مالية مصرفية متكاملة وانتهاء المفاوضات مع صندوق النقد وتفعيل مؤتمرات الدعم المالي الدولي للبنان، مع الشكوك بجدوى إقرار هذا القانون بالصيغ المطروحة بعد تهريب مليارات الدولارات الى الخارج وسرقة أكثر من نصف الودائع عبر التعاميم.

وبعد انتهاء الجلسة التي لم تناقش صيغة القانون قال الفرزلي: «أوصت اللجنة الحكومة بأن تذهب في اتجاه صوغ مشروع قانون متماسك تأتي به الى مجلس النواب لمناقشته وإقراره، آخذة في الاعتبار المصلحة العليا للمودعين». فيما لوحظ تسابق النواب بعد خروجهم من الجلسة للتصريح للإعلام للتسويق لرفض الاقتراح الحكومي وإظهار دفاعهم عن حقوق المودعين وذلك للمزايدات الانتخابيّة، بحسب وصف أحد النواب المشاركين لـ»البناء».

فيما استبعدت أوساط نيابيّة أن تتم مناقشة الصيغة التي يتم التداول بها في جلسة اللجان اليوم أو أن يوافق عليها، تصرّ مصادر نيابية مقرّبة من ميقاتي على إعادة طرح هذا الاقتراح لدراسته من جديد، وسط معلومات تشير الى أن ميقاتي أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري أن عدم إقرار القانون سيهدد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وبالتالي يُحرم لبنان من الدعم المالي الدولي الموعود.

وفي سياق ذلك، أشار وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري الى ان البحث تناول الوضع في لبنان وتم الاتفاق على أن استتباب الأمن يمرّ عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات.

في موازاة ذلك، تتجه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء غداً التي ستعقد في قصر بعبدا. ولم يعرف ما إذا كان سيحضرها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المدعو اليها من قِبل الرئيس ميقاتي، علماً أن سلامة ملاحق قضائياً ويُعدّ متوارياً عن الأنظار ويتخذ إجراءات أمنية مشددة وذلك بعد واقعة مداهمة أمن الدولة لمنازله ومكتبه وتصدّي قوة أمنية أخرى لهم.

وبرزت سلسلة قرارات قضائية للنيابة العامة التمييزية، نقضت قرارات النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون، ما يدعو للتساؤل عن وجود ملامح تسوية للحرب القضائية – المصرفية بتحرك من المدعي العام التمييز القاضي غسان عويدات بعد تعرّضه لضغوط سياسية كبيرة لا سيما من قبل رئيس الحكومة، أم هي مجرد هدنة وتبريد للملف بعد تلمس التداعيات الخطيرة لقرارات القاضية عون على المستويات الاقتصادية والمالية والسياسية، بعد ارتفاع أسعار صرف الدولار والمحروقات والمواد الغذائية، وعودة أزمة الطوابير أمام المحطات وتقنين بيع الخبز، على أن تعود لتشتعل الحرب في وقت لاحق؟

فمن جهة أولى، أصدر سلامة أمس، تعميماً طلب فيه من المصارف «تأمين السيولة اللازمة لسحب موظفي القطاع العام كامل رواتبهم وملحقاتها وعدم وضع قيود عليها». ومن جهة مقابلة، ألغى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي غسان عويدات قرار القاضية غادة عون، بمنع المصارف تحويل الأموال إلى الخارج وذلك بناءً على طلب مقدّم من عدد من المصارف اللبنانية.

ومن جهة ثالثة، تقدم أمس، وكيل الموقوف رجا سلامة بطلب اخلاء سبيل الى القاضي نقولا منصور مرفقاً بالمستندات المطلوبة لتثبيت كيفية تسديده ثمن العقارات موضوع القضية وتم تحويل الطلب الى القاضية عون لإبداء الرأي. فهل يتم إخلاء سبيل رجا سلامة وتجميد ملاحقة وتوقيف الحاكم سلامة كجزء من التسوية؟

وإذ من المتوقع أن لا يمثُل سلامة أمام قاضي التحقيق نقولا منصور بناء على دعاوى القاضية عون، يواجه سلامة بالتوازي سلسلة دعاوى وملاحقات قضائية في أوروبا.. فبعد القضاء السويسري، أكّدت متحدثة باسم الادعاء العام في ألمانيا لوكالة «بلومبرغ»، أنّ «حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، هو أحد المشتبه بهم، في إطار تجميد أصول لبنانية في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ بقيمة 120 مليون يورو بعملية لمكافحة تبييض الأموال». وأفادت الوكالة، أنّ المتحدثة رفضت الإدلاء بمزيد من التفاصيل. في حين لم يرد مكتب سلامة على الفور على طلب للتعليق.

وليس بعيدا، ذكرت «يوروجاست»، وهي وكالة تابعة للاتحاد الأوروبي، أن سلطات في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ اتخذت تدابير مكثفة لتجميد أصول بقيمة 120 مليون يورو مرتبطة بالتحقيق في قضية غسيل أموال في لبنان.

وعادت أزمة المحروقات وطوابير الذل أمام محطات الوقود الى الواجهة، حيث أقفلت معظم المحطات أبوابها يومي السبت والأحد الماضيين، بسبب نفاد مادة البنزين وعادت وفتحت أبوابها أمس، بعد صدور تسعيرة جديدة من وزارة الطاقة والتي سجلت ارتفاعاً إضافياً بسعر صفيحة البنزين والمازوت والغاز، ولفتت مصادر نفطية لـ»البناء» الى أن «الأزمة لن تُحل في المدى المنظور لأسباب عدة سياسية مالية داخلية وأخرى خارجية تتعلق بأزمة النفط العالمية بعد ارتفاع سعر برميل النفط، وبالتالي ستتجدد الأزمة بشكل دائم». وأعلن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أن «من غير الوارد ان تصبح صفيحة البنزين بالدولار نحن في لبنان نبيع باللبناني ونشتري باللبناني».

"الجمهورية": الانتخابات: تأكيد وتشكيك!
وفي ظل الجو المخيف داخلياً، تبقى الأنظار مشدودة في اتجاه التطورات الخارجية المرتبطة بلبنان، ولاسيما لناحية انتظار الترجمة العملية للانفتاح الخليجي المتجدّد تجاه لبنان، والتي تحدث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من قطر عن تطورات ايجابية سيشهدها هذا الملف في القريب العاجل، وأول الغيث سيكون بإعادة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي الى لبنان وإعادة العلاقات الديبلوماسية المقطوعة منذ اشهر.

على انّ موقف المجتمع الدولي من لبنان لم يتبدّل حيال كيفية خروج هذا البلد من ازمته، حيث انّ ثمة سبيلاً وحيداً لذلك، يقوم على مبادرة الجانب اللبناني الى إجراء الاصلاحات المطلوبة. وهو ما اكّد عليه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان من قطر في الساعات الماضية، خلال محادثات اجراها مع وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وكان لبنان من ضمن بنود البحث فيها، حيث قال انّ البحث تناول الوضع في لبنان، وتمّ الاتفاق على انّ استتباب الأمن يمرّ عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات».

وقالت مصادر ديبلوماسية من العاصمة الفرنسية لـ»الجمهورية»: «انّ الموقف الذي اكّد عليه الوزير لودريان في قطر، يعكس انّ لبنان ما زال ضمن دائرة اولويات الادارة الفرنسية، على الرغم من التطورات الدراماتيكية والتغييرات التي فرضتها الحرب الروسية- الاوكرانية».

الّا انّها اشارت أن «ليس لدى الادارة الفرنسية حالياً اي خطط جديدة تجاه لبنان، بل انّها ترصد مسار الاستحقاق الانتخابي الذي ترى ضرورة حصوله في موعده من دون أي تدخّلات. كما انّها تشدّد في الوقت نفسه على تقدّم الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة في اتجاه اجراء اصلاحات، وإنجاز خطة التعافي المنتظرة التي ترى باريس اهمية انجازها سريعاً، كونها تشكّل المفتاح لأي مساعدات دولية للبنان».

احتمالان

انتخابياً، يتحرّك الاستحقاق الانتخابي في أجواء مشبعة بغموض صارخ. فكل المعنيين بهذا الاستحقاق يتعاملون معه كأمر واقع في موعده المحدّد في 15 ايار المقبل. وها هم قد دخلوا عملياً في الاسبوع الاخير من المهلة المحدّدة لهم حتى الرابع من نيسان المقبل لحسم تركيب اللوائح التي ستنافس بعضها يوم الانتخاب.

الّا انّ كل ما يجري في هذا المسار، يبدو نظرياً انّه سائر في الاتجاه الصحيح، لكنه واقعياً يصطدم باحتمالين متوازيين يتجاذبان المشهد الانتخابي ويشوّشان الذهن اللبناني؛ يجزم الاول بأنّ الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدّد، وسترتسم بعد 15 ايار صورة نيابية وسياسية جديدة في لبنان. واما الاحتمال الثاني، فيجزم بأنّ هذه الانتخابات لن تحصل، وسترتسم بعد 15 ايار صورة جديدة تضع مصير لبنان في مهبّ تداعيات وسيناريوهات سوداء على كل المستويات؟

هذان الاحتمالان ليسا خافيين على كل الاطراف المعنية بالانتخابات، كما ليس خافياً على هذه الاطراف انّ هذين الاحتمالين متساويان حتى الآن، وانّ كفتي ميزانهما متعادلتان، وانّهما سيبقيان حاكمين للمشهد الانتخابي على مدى الـ46 يوماً الفاصلة عن الموعد المحدّد لإجراء الانتخابات في 15 ايار.

امام هذا التعادل القائم بين الاحتمالين، تتمظهر حالة ارباك عامة، تتبدّى أعراضه في أداء الاطراف الحزبية المتوجّسة من بعضها البعض، والتي لم تجد امام هذا الواقع سوى الهروب المسبق الى الأمام، وتغطية هذا الهروب بتقاذف تهمة السعي الى تعطيل الانتخابات، وتحاول من خلال استعداداتها وحركة ماكيناتها ان تنزه نفسها من تهمة التعطيل، وتوحي وكأنّها من أنصار الاحتمال الاول، وتعمل لهذه الانتخابات وكأنّها حاصلة في موعدها حتماً.

«امل» تستغرب التشكيك

الى ذلك، استغربت حركة «امل» ما سمّتها «محاولات البعض وضع العقبات وإثارة البلبلة والشكوك حول الإستحقاق الإنتخابي المقبل الذي تؤكّد على حصوله في موعده المقرّر، وتدعو اللبنانيين جميعاً إلى عدم الالتفات إلى أصوات المشككين، وضرورة المشاركة الفاعلة والكثيفة من كل أطياف المجتمع في هذا الاستحقاق الذي يؤسس لإستقرار سياسي مبني على أسس الديمقراطية والتعبير عن الرأي». وفي السياق ذاته جاء بيان «كتلة التنمية والتحرير» التي اجتمعت برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري امس، وجدّدت دعوتها «اللبنانيين وبخاصة جماهيرها في كافة المناطق اللبنانية، الى أوسع مشاركة في هذا الإستحقاق المهم بتاريخ لبنان، وذلك وفاقاً للقواعد والأسس التي تضمنها إعلان الرئيس نبيه بري عن البرنامج الإنتخابي للوائح التنمية والتحرير بتاريخ الرابع عشر من آذار».

«تاسك فورس»

وكان الملف الانتخابي محور لقاءات اجراها وفد مجموعة العمل الاميركية من اجل لبنان (أميركان تاسك فورس فور ليبانون) في بيروت، حيث لفت تأكيده انّ «زيارة الوفد تأتي لعقد لقاءات مع المجتمع المدني ومجموعات المعارضة والمؤسسات غير الحكومية وغيرها، للتطرق لموضوعين أساسيين، أولاّ الوضع الاقتصادي والانهيار الحاصل داخل البلاد وكيفية التعامل مع هذا الوضع، وثانياً ضرورة اجراء الانتخابات في وقتها. ونحن نعتقد انّه يمكن للانتخابات أن تحدث تغييراً من خلال ايصال وجوه جديدة الى الحكم إذا ما قام المواطنون بالإدلاء بأصواتهم».

واعلن الوفد انّه نقل الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اهمية حصول الانتخابات في موعدها، «وهو أكّد لنا حصولها في أيار، وأنّ الحكومة ستؤمّن التمويل اللازم لها . كما تطرّقنا الى ضرورة ضمان الشفافية واحترام حق اقتراع المغتربين، وهذا ما طالبنا به. وقد أبدى دولة الرئيس كل ايجابيةعلى هذا الموضوع».

 

"اللواء": المجلس يغسل يده من "الكابيتال كونترول"
وبحسب "اللواء"، السؤال المثير للاهتمام: لِمن أعاد مجلس النواب بإبعاده مشروع الحكومة للكابيتال كونترول عن الجلسة النيابية التي تعقد قبل ظهر اليوم في قصر الأونيسكو إلى مجلس الوزراء، أو إلى لجنة التفاوض مع صندوق النقد الدولي أو إلى صندوق النقد الدولي صاحب اليد الطولى في صياغة مسودة المشروع باللغة الانكليزية بالتنسيق مع نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي؟

استظل الرئيس نبيه برّي التوصية التي صدرت عن جلسة اللجان النيابية المشتركة التي عقدت برئاسة نائبه ايلي الفرزلي، وحضورالشامي ووزير المال يوسف خليل، للحكومة بأن تذهب باتجاه صوغ مشروع قانون متماسك، مع الأخذ بعين الاعتبار «المصلحة العليا للمودعين»، ونأى بنفسه عن الضغوطات المحيطة بمسألة من هذا النوع، فالسير بمشروع صندوق النقد، الشامي من شأنه ان يحرج النواب المرشحين للانتخابات، في وقت بدت فيه المواجهة على أشدها بين مشروعين لما بعد الانتخابات، الأوّل تدعمه دول المحور وقواه، وفي المقدمة حزب الله، والثاني تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بمؤسساتها الدبلوماسية والمالية، وقد عبر عن هذا التوجه وفد مجموعة العمل من أجل لبنان «اميركان تاسك فورس فور ليبانون» الذي التقى الرئيس نجيب ميقاتي في السراي الكبير، كما زار مرجعيات روحية إسلامية ومسيحية، شملت مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والمطران الياس عودة وشيخ عقل الطائفة الدرزية سامي أبي المنى.

وعبر اد غبريال الذي ترأس الوفد، وحضرت السفيرة الأميركية في بيروت لقاءاته، عن هدف الزيارة، ومضمون المحادثات لجهة لقاءات مع المجتمع المدني والمعارضة، وبحث الانهيار الاقتصادي، و«إمكان ان تحدث الانتخابات تغييراً عبر إيصال وجوه جديدة إلى الحكم»، على حدّ تعبير رئيس الوفد.

وفي سياق المتابعة الدولية والفرنسية، اعلن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري، ان البحث تناول الوضع في لبنان وتم الاتفاق على أن استتباب الأمن يمر عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات.

بالتزامن كان القضاء ممثلاً بالنيابة العامة التمييزية، ينقض قرارات المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون، والتي كانت قضت بمنع تحويل وشحن الأموال من عدد من المصارف إلى خارج لبنان، بعد طلب الوكيل القانوني للمصارف، وارسل القرار إلى المديرية العامة للجمارك، على طريقة «ما بيفل الحديد الا الحديد»، أو «وداوني بالتي كانت هي الداء».

اذاً، سقط اقتراح قانون الكابيتال كونترول بالضربة النيابية بعد رفض معظم الكتل له بالصيغة التي ورد فيها نظراً لما تضمنته من مخالفات قانونية وإجرائية، وتمت إحالته الى الحكومة، التي وضعته على جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الذي سينعقد عند الرابعة من بعد ظهر يوم غدٍ الاربعاء في القصر الجمهوري في بعبدا ليتم وضعه في مشروع قانون حكومي ويُحال الى المجلس النيابي وفق الاصول، وهو سيكون البند الثالث على جدول اعمال الجلسة.

ويدرس مجلس الوزراء جدول أعمال يتضمن 29 بنداً من أبرزها: 

- عرض وزارة المالية مسودة عقد الإستقراض بين الحكومة اللبنانية ومصرف لبنان.

- مشروع قانون معجل يرمي الى وضع ضوابط إستثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (كابيتال كونترول)

- عرض وزيري الإقتصاد والتجارة والزراعة موضوع الأمن الغذائي و معلومات حول السلع الغذائية الإستراتجية، إضافة الى طلب وزارة الإقتصاد والتجارة موافقة إستثنائية لزوم شراء القمح المستورد.

- مشروم مرسوم يرمي الى تعيين بدل غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل.

- عرض وزير المهجرين عصام شرف الدين لرؤيته الانقاذية للقطاع المصرفي المتعثر.

- عرض مجلس الانماء والاعمار الوضعية الخطيرة للمطمر الصحي للنفايات الصلبة في برج حمود – الجديدة.

وعلمت «اللواء» ان مشروع قانون «الكابيتال كونترول» بالنص التفصيلي لم يوزع على الوزراء حتى ساعة متأخرة من ليل امس، واستغربت مصادر وزارية عدم توزيعه قائلةً هل يعني ذلك فرضه في اللحظة الأخيرة ام تأجيله نتيجة الاعتراض الوزاري على أسقاطه، وتساءلت المصادر كيف نناقش مشروعا لا نملك تفاصيله ومندرجاته؟

 وفي السياق، أكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» أنّ حاكم البنك المركزي رياض سلامة لن يحضر جلسة مجلس الوزراء حيث لم يتم توجيه الدعوة اليه لحضور الجلسة، وأشارت المصادر الى انّ حضور الحاكم للجلسة طرح كفكرة ولم يُتخذ قرار بهذا الشأن.

وفي سياق مالي، يهم الموظفين والعاملين في القطاع العام، بما في ذلك المتقاعدين، أصدر سلامة تعميماً للمصارف، ضمنه الطلب إلى «المصارف كافة تأمين السيولة اللازمة لسحب موظفي القطاع العام كامل رواتبهم الشهريّة وملحقاتها والمساعدات الاجتماعيّة العائدة لهم، وعدم وضع قيود عليها سواء لناحية تجديد سقوف السحوبات أو تقسيطها على دفعات أو فرض عمولات أو نفقات من أيّ نوع كانت، وعدم التذرّع بالسقوف المحدّدة للسحوبات النقديّة من حساباتها لدى مصرف لبنان».

الجلسة النيابية

عشية الجلسة التشريعية اليوم في قصر الاونيسكو، وعلى جدول اعمالها اكثر من 30 مشروع واقتراح قانون، يتقدمهم فتح اعتماد اضافي لوزارتي الخارجية والداخلية لتمويل الانتخابات النيابية المقبلة، والدولار الطالبي، اسقطت اللجان المشتركة صيغة اقتراح وزع على النواب مغايرة لما اتفق عليه سابقا، تتعلق باقتراح وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (الكابيتال كونترول)، تحت عنوان عدم تحمل الحكومة مسؤولية مصير اموال المودعين، وطالبت بارسال اي صيغ عبر مشروع قانون يحمل الصيغة القانونية، بعد اعتراضات من كل الكتل النيابية، على قاعدة ان ما وصل الى المجلس ليس مشروعا او صيغة حكومية، وراى النواب ان مطلب صندوق النقد الدولي لا يعني سلق الامور على حساب اموال الناس. ورغم ان اقتراحا معجلا ادرج على جدول اعمال الجلسة التشريعية، يطال الكابيتال كونترول، الا ان الكتل اجمعت على ضرورة عدم عرضه على الجلسة، بانتظار التصرف الحكومي الرسمي وليس عبر لجنة اختصرت كل الدولة، واوصت الحكومة بصوغ قانون متماسك يحال الى المجلس النيابي لاقراره، مرفقا بملاحظات صندوق النقد الدولي.

وكانت جلسة اللجان النيابية المشتركة انعقدت في الحادية قبل ظهر امس، برئاسة الفرزلي، وبعد نحو ساعة، خرج رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، من الاجتماع معترضا على صيغة القانون وقال: صيغة مرفوضة هبطت علينا تختصر فيها لجنة الدولة بكاملها من القضاء والحكومة وغيرها وهذا الامر ليس مقبولاً، فعلى الحكومة ارسال مشروع قانون وتحمل مسؤولياتها تجاه المودعين.

كما أكد رئيس لجنة «الإدارة والعدل» النائب جورج عدوان أن «أي خطة لا تراعي استعادة أموال المودعين وتشرح خطة استعادتها لن تمر في المجلس النيابي». وقال: أن ما تم عرضه اليوم في ما يتعلق بقانون الكابيتال كونترول هو شرعنة الإستيلاء على أموال المودعين أولاً، وتغيير النظام المالي ثانياً. 

 اضاف عدوان: أن «الكابيتال كونترول هو جزء لا يجتزأ من خطة الحكومة المالية، واليوم نائب الرئيس يكلمنا عن خطة حتى اللحظة لا تزال سرية، ولا أحد يعلم بها إلا من أوصل البلاد لوضعها اليوم. فيما المجلس النيابي لا يعلم ما هي وليس مسؤولا عنها ولم تحل إليه، وليست هذه طريقة العمل الصحيحة. وإذا اعتقدتم أن السلسلة المتراكمة منذ سنوات ستمر من دون محاسبة، عبر ورقة يتم تهريبتها بين ليلة وضحاها، وتعرض اليوم حتى تمر غداً كـ «تهريبة» في المجلس النيابي، أنتم إذا لا تعرفون المجلس النيابي وكيف نمارس عملنا.

تجميد أموال لبنانية

في الاجراء القضائية المالية، تقدم امس، وكيل الموقوف رجا سلامة بطلب اخلاء سبيل الى القاضي نقولا منصور، مرفقاً بالمستندات المطلوبة لتثبيت كيفية تسديده ثمن العقارات موضوع القضية، وتم تحويل الطلب الى النائب العام في جبل لبنان القاضية غادة عون لإبداء الرأي.

ومن جهة اخرى، أفيد من لاهاي ان وحدة التعاون القضائي الأوروبية «يوروجاست»، أعلنت امس، أن فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ جمدت أصولا لبنانية بقيمة 120 مليون يورو (130 مليون دولار) إثر تحقيق في قضية تبييض أموال، مشيرة إلى مصادرة 5 عقارات.

وقالت الوحدة، في بيان، إن التحقيق استهدف 5 مشتبه فيهم في تبييض أموال و«اختلاس أموال عامة في لبنان بقيمة أكثر من 330 مليون دولار و5 ملايين يورو على التوالي، بين 2002 و2021». 

لكنها اضافت:على الرغم من نتيجة يوم العمل ، يُفترض أن المتهمين في التحقيق الرئيسي أبرياء حتى تثبت إدانتهم ، وفقًا للقانون. وقد دعمت يوروجست التعاون القضائي من خلال إنشاء فريق التحقيق المشترك للقضية وتنظيم ثلاثة اجتماعات تنسيقية بين السلطات المعنية. كما قدمت الوكالة دعما تحليليا متعمقا للتحقيق. 

ولم يتم تحديد لمن تؤول هذه الاصول المجمدة والملكيات ولاجنسيات اصحابها ولا الدول التي جرى فيها تبييض الاموال.

رياض سلامةمصرف لبنانالحكومة اللبنانيةالقضاء

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة
نكسة جديدة لـ"السعودية" في لبنان.. و"ميقاتي" الخيار الأبرز
نكسة جديدة لـ"السعودية" في لبنان.. و"ميقاتي" الخيار الأبرز
هل رشا المصرف المركزي وسائل إعلام لبنانية؟
هل رشا المصرف المركزي وسائل إعلام لبنانية؟
"الدولرة"... بين الواقع والقانون
"الدولرة"... بين الواقع والقانون
حاكم المصرف يتخلى عن حماية الليرة.. ولبنان نحو "الدولرة"
حاكم المصرف يتخلى عن حماية الليرة.. ولبنان نحو "الدولرة"
سلامة يخيّر اللبنانيين: كهرباء أم بنزين؟
سلامة يخيّر اللبنانيين: كهرباء أم بنزين؟
برّي رئيسًا لمجلس النواب غدًا.. وترقب لتطبيق تعميم "المركزي" لشراء الدولار
برّي رئيسًا لمجلس النواب غدًا.. وترقب لتطبيق تعميم "المركزي" لشراء الدولار
الدولار "يحلّق" والوعود تبخّرت.. هل هناك ما يردع الارتفاع الجنوني؟
الدولار "يحلّق" والوعود تبخّرت.. هل هناك ما يردع الارتفاع الجنوني؟
فأس المصارف الجائرة تطال المستشفيات!
فأس المصارف الجائرة تطال المستشفيات!
الدولار الاسود والتقلبات الجنونية.. إلى أين؟
الدولار الاسود والتقلبات الجنونية.. إلى أين؟
النائب فضل الله: لتشكيل حكومة قادرة وفاعلة وبصلاحيات كاملة
النائب فضل الله: لتشكيل حكومة قادرة وفاعلة وبصلاحيات كاملة
الشيخ قاووق: للإسراع بتشكيل الحكومة.. والسكوت على تدخلات سفير الفتنة إدانة لمدّعي السيادة
الشيخ قاووق: للإسراع بتشكيل الحكومة.. والسكوت على تدخلات سفير الفتنة إدانة لمدّعي السيادة
المفتي دريان يغطّي ميقاتي سنّياً.. ومشاورات التأليف الثلاثاء
المفتي دريان يغطّي ميقاتي سنّياً.. ومشاورات التأليف الثلاثاء
رعد: لتشكيل حكومة تخدم "الأولويات" واختصار عدد الوزارات
رعد: لتشكيل حكومة تخدم "الأولويات" واختصار عدد الوزارات
بعد التكليف.. هل تكون مهمة التأليف سهلة؟
بعد التكليف.. هل تكون مهمة التأليف سهلة؟
أحكام غيابية للعسكرية في حق مجموعة إرهابية في عين الحلوة
أحكام غيابية للعسكرية في حق مجموعة إرهابية في عين الحلوة
حزب الله: تشكيل حكومة وطنية طريقٌ لمعالجة القضايا الاقتصادية والخروج من الأزمات
حزب الله: تشكيل حكومة وطنية طريقٌ لمعالجة القضايا الاقتصادية والخروج من الأزمات
اضراب عام في المحاكم التونسية احتجاجًا على  عزل قضاة 
اضراب عام في المحاكم التونسية احتجاجًا على  عزل قضاة 
تونس: مواجهة جديدة بين الرئيس والسلطة القضائية بعد عزل قضاة
تونس: مواجهة جديدة بين الرئيس والسلطة القضائية بعد عزل قضاة
كهرباء الانتخابات عقبة جديدة.. والودائع "تبخرت"
كهرباء الانتخابات عقبة جديدة.. والودائع "تبخرت"