خاص العهد

هل تكون الأزمة الروسية الأوكرانية مفتاحًا لاستعادة السيادة السورية..كاملة؟
20/02/2022

هل تكون الأزمة الروسية الأوكرانية مفتاحًا لاستعادة السيادة السورية..كاملة؟

هل تكون الأزمة الروسية الأوكرانية مفتاحًا لاستعادة السيادة السورية..كاملة؟
شويغو متفقداً الجبهات التي تشرف عليها قواته في سوريا

دمشق ـ محمد عيد
تبدو دمشق معنية بشكل كبير بما يجري في أوكرانيا من صراع قريب من الانفجار بين روسيا والغرب، ولعل السوريين يستشعرون خيرا من ظفر روسي محتمل في هذه الحرب، بحيث تنعكس آثاره بشكل إيجابي على جبهاتهم الساكنة حالياً بسبب توافق روسي أمريكي من جانب وروسي تركي من جانب آخر، ومع زيارة وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى سوريا دون اعلان مسبق ولقائه مع الرئيس بشار الأسد، وربط ذلك بدور لوجستي لسوريا في الصراع بين روسيا والغرب سواء بشكل مباشر أو عبر القواعد الروسية في سوريا يرى محللون سياسيون سوريون أن دمشق تحولت من ساحة للصراع العالمي عليها إلى جزء مؤثر من هذا الصراع.  

دمشق جزء من الصراع

يرى المحلل السياسي السوري حسام طالب أن التصريح الذي أطلقه بوليانسكي النائب الأول لمندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة قبل أيام في اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أثار الكثير من التساؤلات بشأن تغيير محتمل في السياسة الروسية تجاه سوريا بما يخدم رغبة دمشق الجادة في استعادة السيطرة على كل أراضيها المحتلة، وهو الأمر الذي لا تزال موسكو تتأنى بشأنه على خلفية التنسيق القائم بينها وبين كل من واشنطن وأنقرة.

وكان بوليانسكي قد قال طالب بالانسحاب الفوري من سورية لجميع القوات الأجنبية المتواجدة هناك بصورة غير قانونية، فيما فهم أنه رغبة روسية في إبداء تعاط مغاير إزاء الملف السوري على خلفية ما يجري من صراع مع الغرب حول مساعي أوكرانيا للانضمام إلى حلف الناتو.

وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري رأى طالب أنه لا يمكن لروسيا مواجهة حلف شمال الأطلسي دون تواجد قوي لها في البحر الأبيض المتوسط، مشيراً إلى أن سورية تحولت من ساحة صراع لقوى عالمية إلى جزء من هذا الصراع بحيث أن روسيا استطاعت  بتحالفها مع سورية "محاصرة الغرب بدل أن يحاصرها".

وأضاف المحلل السياسي السوري في حديثه لموقع العهد الإخباري أن أمريكا تريد توريط أوروبا بحرب مع روسيا لكن بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا تمارس سياسة "الحذر والتعقل" تجاه المآرب الأمريكية التي تشعل الحروب في العالم بشكل هستيري وتريد أن تأخذ المغانم وتترك الغرم على عاتق القارة العجوز.

وأوضح طالب في حديثه لموقعنا أن صراع الغرب مع روسيا في أوكرانيا "سيلقي بظلاله على العالم أجمع بما في ذلك سورية الذي شهد ملفها في السابق توافقا روسيا أمريكيا كما أشار إلى ذلك المسؤول الدولي عن نقاشات اللجنة الدستورية غير بيدرسون الساعي إلى تنفيذ القرار ٢٢٥٤ ضمن استراتيجية خطوة مقابل خطوة" .  

صدام محتمل مع تركيا

لافتاً كذلك إلى أن تغيير السياسة الروسية في سورية بما يخدم دمشق قد ينعكس كذلك على آلية التنسيق الروسية التركية في ظل " مساعي واشنطن لتلزيم أنقرة بملف مصالح الغرب في أوكرانيا بعد تحميلها جميلة انسحاب واشنطن من منتدى شرقي المتوسط للغاز لمصلحة أنقرة في حين ستعمل روسيا لدفع هذه الأخيرة من أجل إعادة افتتاح طريق الـ "أم ٤" بعدما تمنعت عن تطبيق إتفاق الخامس من اذار/ مارس ٢٠١٩ مع روسيا".

ولفت طالب إلى أنه إذا ما  حدث أي استفزاز عسكري من "الناتو" ضد روسيا أو الأقليات الروسية، فان "آخر رد روسي سيكون في أوكرانيا ربما يبدأ الرد من المتوسط حيث القواعد العسكرية الروسية في سورية".

مشيراً  إلى أن دمشق ربما "تتلقف تصعيداً كهذا" لكي تحل مشاكلها السيادية دفعة واحدة بدلا من سياسة التأني التي يتبعها الحليف الروسي بشأن هذه المشاكل حتى الآن على الأقل.

تركيابشار الاسد

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية



 

مقالات مرتبطة