نقاط على الحروف

11/03/2019

من هو الأسير يحيى سكاف؟

الأسير يحيى سكاف هو ابن بلدة بحنين ـ المنية الواقعة شمال لبنان، ويعتبر واحداً من اثني عشر مناضلاً سطروا في "نهاريا" بفلسطين المحتلة أروع ملاحم البطولة.

في آذار/ مارس من العام 1978، انطلقت رحلة الأسير يحيى سكاف والمناضلة دلال مغربي، مع مجموعة من الشبان الى فلسطين المحتلة، لتنفيذ عملية الشهيد كمال عدوان. وصلوا الى حيفا ومنها الى "تل ابيب"، حيث تسللت المجموعة إلى داخل فلسطين المحتلة عن طريق البحر، واستطاعوا احتجاز سيارة ركاب كبيرة جنوب مدينة حيفا، بداخلها 63 "مستوطناً صهيونياً"، ثم توجهوا بها نحو عمق "تل أبيب"، حيث استولت المجموعة أيضاً على باص آخر جمعت فيه كل المحتجزين، بهدف الضغط على العدو الصهيوني لإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجونه.

في تلك اللحظات، استنفر جيش الكيان الصهيوني كل قواته وأعلن حالة الطوارئ في منطقة تسمى "هرتزليا"، حيث طوقها أكثر من 6 آلاف جندي، ودارت مع المقاومين أعنف معركة سقط خلالها أكثر من 37 قتيلاً صهيونياً وأكثر من 82 جريحاً، وأسفرت العملية عن سقوط 9 شهداء من أبطال العملية، وأصيب اثنان منهم بجراح، كان الاسير يحيى سكاف أحدهما.‏

في هذا العام، يطفئ الأسير يحيى سكاف شمعة أسره الحادية والأربعين، والعدو لا يزال يحرم عائلته من رؤيته، لا بل يمنع المنظمات الإنسانية من لقائه، رافضاً الاعتراف حتى بأنه موجود تحت الأسر.

يحيى سكاف، ما زال مصيره مجهولاً، فقوات الاحتلال الصهيوني تخفي كل المعلومات عنه، في الوقت الذي تؤكد الحقائق أنه موجود في السجون الصهيونية. وكانت آخر هذه الحقائق اعتراف المدير السابق للاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" شلومو غازيت، في تصريحه لصحيفة "هآرتس"، بأن الكيان الصهيوني كان يحتجز في السبعينيات سجيناً، لم يكشف عن اسمه، كان يُعرف بـ"السجين إكس".

وأكد غازيت، الذي تسلم ادارة الاستخبارات بين 1974 و1979، أنه وافق على اعتقال "السجين إكس"، وفرض عزلة تامة عليه، لافتاً إلى أن "هذه القضية انتهت منذ زمن طويل ولحسن الحظ لم تتسرب. غازيت لم يكشف ما إذا كان السجين المجهول لا يزال حيّاً، ولم يقدم معلومات حول التهم التي وجهت إليه، لكنه أوضح أنه أثناء تسلمه منصبه لم يكن هناك سوى "سجين إكس" واحد، ما جعل عائلة سكاف تزداد ثقة بأن هذا السجين إكس ليس سوى ابنها يحيى، الذي اعتقل جريحاً بعد العملية الفدائية التي نفذها مع مجموعة بقيادة دلال المغربي في 11 آذار 1978، أي في الفترة التي كان فيها غازيت في منصبه".

وفي الذكرى السنوية الحادية والأربعين لاعتقاله، أصدرت عائلة عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية يحيى سكاف بياناً توجهت خلاله بالتحية إلى المناضل يحيى سكاف ولجميع الأسرى في سجون العدو الصهيوني، وللشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة أوطاننا، ولرجال المقاومة البواسل في لبنان وفلسطين".

واعتبرت أن "الطريق الذي اختاره المناضل يحيى سكاف في مواجهة المحتل، هو الخيار الصحيح، لأن التجارب مع العدو أثبتت بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة". وطالبت "الدولة اللبنانية والمنظمات الإنسانية الدولية والصليب الأحمر الدولي والأحرار كافة" ب"مساندة قضية الأسير يحيى سكاف، الذي يعاقبه العدو على مشاركته في أضخم عملية بطولية داخل فلسطين المحتلة في 11 آذار 1978".

وأكدت أن "هذه القضية ستبقى حاضرة في البال والوجدان، لأننا على ثقة تامة بالمقاومة وقيادتها، وبمقولة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بأن الأمة التي تترك أسراها في السجون هي أمة بلا شرف وبلا كرامة".

إقرأ المزيد في: نقاط على الحروف