العالم

الدوريات المشتركة في ادلب.. محاولةٌ تركية لكسب الوقت

206 قراءة | 14:52

دمشق ـ علي حسن
أعلنت أنقرة بدء تسيير دوريات مشتركة مع روسيا في منطقة خفض التصعيد بادلب، وزير الدفاع التركي خلوصي أكار قال في تصريحات صحفية أنّ الدوريات الروسية ستعمل في المنطقة الحدودية المحيطة بادلب فيما ستعمل الدوريات التركية في المنطقة منزوعة السلاح، و التي قُرّرَ إقامتها منذ مدة طويلة في إطار اتفاق سوتشي. الوضع المعقد في المحافظة و التجارب السابقة لأنقرة و عدم التزامها بأي تعهد من تعهداتها في سوريا يوحي بأنّ ما يحصل ليس سوى محاولةً لشراء الوقت لا أكثر بهدف منع بدء العمل العسكري الذي أوحت الظروف الميدانية الأخيرة و خروقات الإرهابيين المتكررة في محيط ادلب بحدوثه.

مصدرٌ سياسي سوري قال لموقع "العهد" الإخباري أنّ " خطوة تسيير دوريات روسية تركية في ادلب قد تم الاتفاق عليها منذ مدة طويلة حتى من قبل اتفاق سوتشي إذ كانت في إطار اتفاق منطقة خفض التصعيد و لم توفي بها أنقرة منذ حينها كما لم تنفذ أي تعهد من تعهداتها ضمن اتفاق سوتشي الذي أتى بعد اتفاق منطقة خفض التصعيد"، مضيفاً أنّ " تسيير الدوريات المشتركة هي خطوة من خطوات الاتفاق المذكور و لكن الهدف النهائي هو فصل الفصائل الإرهابية المصنفة على لائحة الإرهاب العالمي عن الفصائل التي تعتبرها أنقرة معتدلة لأنها مدعومة منها و هنا يكمن السبب بأنّ أنقرة تريد كسب مزيد من الوقت لا أكثر فقد سيطرت جبهة النصرة الإرهابية التي أطلقت على نفسها اسم هيئة تحرير الشام للالتفاف على تصنيفها حركة إرهابية على معظم مساحة محافظة ادلب و بالتالي ما هي الجماعات المتبقية المصنفة كمعتدلة بالنسبة لأنقرة".

وأكد المصدر السياسي السوري أنّ "المعايير التركية تعتبر أنّ الجماعات المعتدلة هي الجماعات التي تتبع لها غير جبهة النصرة إلا أن إيديولوجيتها جميعها في الحقيقة جماعات راديكالية إسلامية إرهابية متشددة و الفرق بينها و بين جبهة النصرة هو الاسم فقط إضافةً إلى أنها كانت تتعاون مع النصرة ضد الجيش السوري طيلة السنوات الماضية".

وتابع قائلاً أنّ " تركيا على أعتاب انتخابات محلية هي الأولى من نوعها في ظل النظام الرئاسي و يشدد الرئيس أردوغان خلال تصريحاته على أنها مصيرية ، و خطوة تسيير الدوريات التركية الروسية في ادلب و منع العمل العسكري للجيش السوري بنظره  سيشكل انتصاراً سياسياً له سيخدمه في هذه الانتخابات"، مضيفاً أنّ " أنقرة لن تلتزم بتعهداتها و هذه الخطوة قد تبقى خطوةً بروتوكولية فتركيا غير قادرة على اتخاذ أية خطوة جدية بما يخص المساس بالفصائل الإرهابية المتواجدة في ادلب".

وأكد المصدر السياسي السوري ذاته في ختام حديثه لـ"العهد" الإخباري أنّ " العمل العسكري السوري على مواقع الجماعات الإرهابية في ادلب موضوع تقرره القيادة السورية من خلال الظروف الميدانية فبكل تأكيد إن استمرت تلك الجماعات بخروقاتها و هجماتها على مواقع الجيش في ريفي حماه و اللاذقية فسيكون للقيادة السورية قرارٌ آخر بالتشاور مع الحليف الروسي".