25may5

لبنان

عوكر تتدخل بترشيحات عكار..جنبلاط يطوي صفحة الحريري..العاصفة مستمرة والموازنة على نار ساخنة

28/01/2022

عوكر تتدخل بترشيحات عكار..جنبلاط يطوي صفحة الحريري..العاصفة مستمرة والموازنة على نار ساخنة

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على ملفات عدة، أبرزها زيارة وفد من السفارة الأميركية النواب في محافظة عكار، وموقف النائب السابق وليد جنبلاط من الانتخابات النيابية، كما تطرقت إلى جلسات الحكومة التي تعقد لدراسة الموازنة.

"الأخبار": "عوكر" تفتتح حملتها الانتخابية من عكار

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" إنه بعد أيام على إعلان الرئيس سعد الحريري «تعليقه» وتياره العمل السياسي، افتتحت السفارة الأميركية بيروت «حملتها» الانتخابية بزيارة ثلاثة من نواب تيار المستقبل في عكار. وفد من السفارة جال على النائبين عن المقعدين السنيين وليد البعريني وطارق المرعبي والنائب عن المقعد الماروني هادي حبيش، فيما استثني من الجولة النائب المستقبلي عن المقعد السني العكاري الثالث محمد سليمان. ولم تحسم المصادر ما إذا كان استبعاده يرتبط بإقامته في منطقة وادي خالد الحدودية التي تشهد واقعاً أمنياً غير مستقر. كذلك استبعدت الجولة نائب القوات اللبنانية وهبي قاطيشا (أعلنت القوات أنها لن ترشّحه لدورة جديدة)، ونائب التيار الوطني الحر أسعد ضرغام والنائب عن المقعد العلوي مصطفى حسين.

ولفتت الصحيفة إلى أن المحافظة اعتادت زيارة الوفود الديبلوماسية، وآخرها زيارات متكررة العام الفائت للسفيرتين الأميركية والفرنسية، تمحورت حول شؤون النازحين. إلا أن زيارة أمس، بحسب معلومات "الأخبار"، تخللتها أسئلة تناولت شقين، سياسي وأمني. تمحور الشقّ الأول حول رأي النواب الثلاثة بالرئيس سعد الحريري والخيارات السياسية التي اعتمدها، والاستفسار عن بقية النواب الحاليين وعن المرشحين المرتقبين من الكتل الأخرى. كما تطرق الحديث إلى الوجود السوري في عكار ودور حزب الله وتأثيره في المنطقة. مشيرةً إلى أنه في الشق الثاني، جرى بحث في الوضع الأمني في المحافظة وقدرة القوى الأمنية على ضبط الأمور، خصوصاً بعد تزايد الحديث عن استعادة المجموعات الإرهابية لدورها وتنشيط عملها لجهة تجنيد شبان للقتال في صفوفها، مستفيدة من الأزمة الاقتصادية والمالية والفلتان الأمني على الحدود الشمالية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الوفد «يملك معطيات واسعة حول واقع المحافظة، لكن يبدو أنه يسعى إلى تقديم دراسة ميدانية بعد مطابقة المعلومات بتلك التي كوّنها عقب لقاء نواب المستقبل، خصوصاً أن المعلومات تفيد بأن النواب الثلاثة عازمون على خوض المعركة الانتخابية مجدداً في لائحة واحدة رغم إعلان الحريري تعليق العمل السياسي». وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأميركية «تتخوف بشكل جدي من الفراغ الذي قد يخلفه غياب الحريري في مناطق الثقل السني وفي المنطقة الحدودية الشمالية، لكونها تضم أعداداً كبيرة من النازحين السوريين، كما تعتبر منطقة سهل عكار (ذي الغالبية العلوية) امتداداً طبيعياً للداخل السوري، إضافة إلى الدور السوري المؤثر في منطقة وادي خالد الحدودية».

في دارة المرعبي في بلدة عيون الغزلان، تفيد المعلومات بأن الأخير وجّه أمام الوفد انتقادات للقوات اللبنانية، وأعلن التزامه مع الحريري. لكن النائب الذي يرغب بإعادة الترشّح ولا يحظى بإجماع عائلي ودعم «الجامعة المرعبية» حتى اللحظة، «سمع تمنياً بإنهاء الجدل مع القوات اللبنانية».
وزار الوفد بلدة المحمرة للقاء البعريني الذي نال 20 ألف صوت تفضيلي في الانتخابات الماضية ويعدّ رقماً صعباً في الانتخابات المقبلة. وهو شنّ أخيراً هجوماً لاذعاً على رئيس حزب القوات سمير جعجع ووصفه بـ«صاحب الموقف الخبيث» و«طاعن تيار المستقبل ورئيسه». كما وبحسب مصادر، فإن موقف البعريني «شهد تفاعلاً كبيراً لدى الرأي العام العكاري وشكّل منعطفاً في موقفه من القوات اللبنانية التي تحاول منذ فترة اختراق المشهد العكاري السني، وتراهن على وراثة سعد الحريري انتخابياً». مصادر أبلغت «الأخبار» أن الوفد سأل البعريني عن تحالفاته في الانتخابات المقبلة.
نهاية الجولة كانت في القبيات، حيث التقى الوفد حبيش الذي كان نائباً ثابتاً على لائحة الحريري منذ انتخابات 2005. وعُلم أن الحديث انحصر في الشأن الانتخابي، علماً أنه لم يصدر عن حبيش أي تعليق على قرار الحريري، فيما تفيد المعلومات بأنه لن يعزف عن خوض الانتخابات المقبلة.

من ناحية أخرى، قالت الصحيفة إنه عندما زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط «بيت الوسط»، الاثنين الماضي، لم يكن يحاول أن يثني الرئيس سعد الحريري عن قراره «تعليق» العمل السياسي. يعلم «بيك المختارة»، تماماً، أن قرار الحريري مطلوب منه ولا مجال لنقاشه. وهو أساساً في جوه منذ زيارة تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور للحريري في الامارات قبل أكثر من شهر. هاجسه الأساس عبّر عنه، بوضوح، عبر توجّهه إلى الحريري بسؤال مباشر: «شو بعمل بالاقليم؟». فالزعيم الاشتراكي يدرك تماماً أن أي مقاطعة سنية للانتخابات، إذا ما تدارك خصومه أخطاء الدورة الماضية، تعني إمكان اقتناص مقعدين للوزير السابق وئام وهاب واللواء علي الحاج في اقليم الخروب، وإسقاط مروان حمادة. إسقاط الأخير، في الجبل، سقوط لجنبلاط نفسه. ناهيك عن الخطر على المقعدين الدرزيين في بيروت وراشيا اللذين لطالما حازهما زعيم المختارة بأصوات سنية. ولفتت إلى أنه عشية المؤتمر الصحافي للحريري، غرّد جنبلاط بأن «المختارة وحيدة وحزينة». ساد الظنّ لدى كثيرين بأنه قد يحذو حذو الحريري، إن لم يكن من باب التضامن مع الحليف منذ عام 2005، فعلى الأقل من باب أن لا مصلحة لصاحب كتلة الـ 12 نائباً التي شكّلت دائماً «بيضة قبّان»، أن يدخل المجلس المقبل بنصف دزينة من النواب.

واضافت الصحيفة أنه في مقابلته التلفزيونية أمس، سريعاً «فكّ» جنبلاط «حداده»، وأعلن تخلّيه عن الحريري، كما سمير جعجع، رغم تغليفه موقفه هذا بمجاملات عن «عدم قدرة أحد على استبدال الحريري الذي منع الإنجراف نحو العصبيات والحرب الأهلية». ببساطة، سلّم «البيك» بـ«اختفاء» الحريري عن الساحة السياسية، وطوى مرحلته، قائلاً: «بعدما استشهد رفيق الحريري استمرينا مع سعد الحريري (...) وسنستمر بالمواجهة مع القوى الحليفة»، و«سنرى من ستفرز السّاحة السنّية». و«نصح» الرئيس نجيب ميقاتي الذي «لديه تأييد عربي ودولي» بعدم «الاعتكاف عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة».

"البناء": الموازنة للإقرار اليوم ودولار الجمارك والاتصالات والكهرباء 20 ألفاً

من جهتها، صحيفة "الأخبار" قالت إن العيون مشدودة نحو مصير الموازنة وأرقامها، والمتوقع أن ينهي مجلس الوزراء اليوم مناقشاته بإقرار الموازنة وترحيل باقي النقاش الى مجلس النواب، انطلاقاً من تقدير رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن الإقرار السريع سيتيح تحويل الموازنة الى إحدى أوراق تسريع التفاوض مع صندوق الدولي، وفي الأرقام الجديدة تحدث وزير المالية يوسف خليل عن اعتماد دولار العشرين ألف ليرة في استيفاء الرسوم الجمركيّة، وفواتير الهاتف والكهرباء، بما يزيد الأعباء على المواطنين اللبنانيين بأرقام تفوق طاقتهم، وهو ما سيفتح النقاش حول مستقبل الرواتب التي ستستهلكها فواتير الكهرباء والاتصالات الجديدة وحدَها، حيث ستكون قيمة الفاتورة التي تبلغ اليوم مئتي ألف ليرة، ثلاثة ملايين ليرة، وفاتورة الهاتف والإنترنت التي تبلغ مئة الف ليرة ستصبح مليوناً ونصف مليون ليرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن النائب السابق وليد جنبلاط حسم طي صفحة انسحاب الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل من المشهدين السياسي والانتخابي مكتفياً بالتضامن الوجداني، معلناً أن الانتخابات ستفتح الباب أمام التغيير والوجوه الجديدة، مؤكداً تموضعه الى جانب القوات اللبنانية في الانتخابات، ودعمه للقاضي طارق بيطار في تحقيقات مرفأ بيروت، متوجّهاً الى دول الخليج وإيران على حد سواء لتقدير الخصوصية اللبنانية والحفاظ على ما يمثله من نموذج فريد للتنوع، ومركز جامعي واستشفائي.

واضافت الصحيفة أنه فيما فرضت العاصفة «ياسمين» إيقاعها على البلاد وحركة المواطنين وتنقلاتهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم، بقيت جملة ملفات كقرار الرئيس سعد الحريري تعليق عمله الانتخابي والسياسي والمبادرة الكويتيّة ومشروع موازنة 2022، الحاكمة للمشهد السياسيّ، وسط ترقب لتداعيات خطوة الحريري على الشارعين المستقبلي والسني وعلى الانتخابات النيابيّة عموماً لجهة الترشيحات والتحالفات والنتائج المتوقعة، بموازاة سباق بين الردّ اللبنانيّ على البنود الـ12 التي حملتها المبادرة الكويتية وبين اجتماع وزراء الخارجيّة العرب نهاية الشهر الجاري الذي سيخرج بقرار جماعي موحّد من لبنان بناء على إجابته على المبادرة.

ووفق مصادر مطلعة على مزاج الشارع السني لـ”البناء” فإن جمهور تيار المستقبل والسنة عموماً سيتوزّع إلى خمسة أقسام:

القيادات التقليدية التي لا تنضوي تحت لواء المستقبل وممثلو العائلات في المناطق.

–  حزب القوات اللبنانية وتحالفه مع اللواء أشرف ريفي وربما بهاء الحريري (إذا قرّر خوض الانتخابات).

– القوى الإسلامية بمن فيهم الجماعة الإسلامية وقد يتلقون الدعم من تركيا وقطر وغيرهما.

– القوى المستجدّة، أو ما يُسمّى بالمجتمع المدني المدعومة من السفارة الأميركية والسفارة السعودية.

– القوى السنية المنضوية تحت فريق المقاومة أو 8 آذار كالنائب عبد الرحيم مراد والنائب فيصل كرامي وجمعيّة المشاريع الخيريّة الإسلامية والنائب جهاد الصمد وغيرهم.

وتشير أوساط مطلعة على أجواء المستقبل لـ”البناء” إلى أن “الشارع المستقبلي سيردّ الصاع للقوات اللبنانية التي يتهمها بطعن الحريري في مراحل ومواقع متعددة، وذلك من خلال التصويت ضد المتحالفين مع القوات، وستتوزّع أصوات التيار الأزرق على قوى متعددة وفق الحسابات السياسية تارة والمناطقية والعائلية والمنفعية تارة أخرى، كما أن الشارع المستقبلي يخفي جمر غضبه تجاه السعودية تحت الرماد لكونها مسؤولة عن تدمير الحريري منذ احتجازه في الرياض حتى انسحابه من السياسة. وهذا ما تظهره بوضوح حملة التضامن مع الحريري في بيت الوسط التي أطلقت شعارات تنتقد المملكة وتحملها المسؤولية”.

وأشارت مصادر سياسية لـ”البناء” الى أن “السعودية اعتقدت بأن الحريري بإزاحته يمكن استبداله بقوى سنية أخرى تدين لها بالولاء ويمكنها بالتحالف مع القوات اللبنانية من مواجهة حزب الله، لكن تشتت تيار المستقبل لا يعني انتقاله الى القوات”، مضيفة: “حزب الله وحلفاؤه سيتمكّنون من الحصول على نسبة كبيرة من الصوت المستقبليّ الذي لن يذهب للقوات اللبنانية وإن سعت السعودية وواشنطن لذلك”، ولهذا الأمر قد تدفع استطلاعات الرأي الأميركيين والسعوديين الى تطيير الانتخابات، بحسب المصادر، “إذا أيقنوا عدم تمكنهم من الحصول على الأغلبية النيابية”، مضيفة أن “حزب الله وحلفاءه في حركة أمل والحزب السوري القومي الاجتماعي وتيار المردة واللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين والنائب طلال أرسلان ومع التيار الوطني الحر يتمكّنون من الحصول على الأكثرية وبالتالي إسقاط مخطط انتزاع الأغلبية لمزيد من الحصار السياسي لحزب الله”.

الى ذلك، كشفت مصادر “البناء” أن “الحكومة اللبنانية ستردّ على المبادرة الكويتية بالموافقة على البنود باستثناء جوهر المبادرة والمقاصد الخليجية أي تطبيق القرار 1559 ونزع سلاح حزب الله”.

وأشارت أوساط سياسية لـ”البناء” الى أن “المبادرة الكويتية تهدف الى محاولة انتزاع استسلام من لبنان في ملفات عدة لا سيما ترسيم الحدود وسلاح المقاومة، ظناً من الأميركيين بأن لبنان ضعيف ويعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة والدولة منهكة وتتخبط بالأزمات وهذه الفرصة الملائمة لانتزاع الشروط منها، لا سيما ان زيارة وزير الخارجية الكويتي الذي نقل الورقة الخليجية سبق بأيام قليلة الإعلان عن عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين الى لبنان، ما يخفي تنسيقاً واضحاً بين واشطن وإسرائيل ودول الخليج”، مشيرة الى أن الاميركيين يحاولون الاستثمار في أزمات لبنان لتحقيق مكاسب لمصلحة إسرائيل”.

ولفتت المصادر الى أن لا موعد حتى الساعة لزيارة الوسيط الأميركي، لكنها أوضحت أن “جولة المفاوضات الجديدة لن يقدّر لها النجاح بسبب تعنت إسرائيل ورفضها التفاوض على الخط 29 ومساحته 1430 كلم والذي يصرّ عليه لبنان، بل تريد التفاوض على الخط 23 أي توزيع المساحة المتنازع عليها التي تقدر بـ860 كلم”، مؤكدة ان لبنان “لن يتنازل عن حقوقه في ثروته النفطية. وهذا هو الموقف اللبناني حتى الساعة”.

وقالت الصحيفة إنه الى ذلك وبعد إشاعات تطال تهجم أهالي بلدة رامية الجنوبية، على قوات اليونيفيل أعلنت بلدية رامية في بيان، أن “آلية تابعة لقوات اليونيفل قامت يوم الأحد الفائت بتاريخ 1/23 بالدخول الى البلدة وبدون مرافقة الجيش او الأجهزة الأمنية اللبنانية، وخلال مغادرتها قامت بكسر خزان مياه تابع لأحد أبناء البلدة الذي يملك مزرعة ابقار قريبة من المكان جرى على أثرها ملاحقة الآلية فقامت بكسر بوابة حديدية وخرجت من القرية، ثم عاودت الرجوع يوم الثلاثاء بتاريخ 1/25 الى المكان نفسه وبدون مرافقة الجيش اللبناني، فتجمّع الأهالي مطالبين بتعويض عن الأضرار، وجرى تلاسن مع الأهالي ثم خرجت الآلية من البلدة”.

وفي موازاة ذلك، بقي مشهد زيارة وزير الطاقة السوري غسان الزامل حاضراً في الساحة الداخلية لما يعكسه من مؤشر سياسي إيجابي على صعيد العلاقات اللبنانية – السورية، لا سيما أن الزيارة بحسب أوساط مطلعة على العلاقات أبعد من ملف الكهرباء الى أنها كسرت الحصار المفروض على سورية والحصار المفروض على علاقة لبنان بسورية بذريعة قانون قيصر، ما يُعدّ خطوة هامة على صعيد تصحيح العلاقات اللبنانية – السورية وتطويرها وإعادتها الى طبيعتها.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في غضون ذلك، واصل مجلس الوزراء أمس درس مشروع الموازنة في جلسته في السراي الحكومي. وافيد أنه وافق على البند ١٣٣ من الموازنة المتعلق بالدولار الجمركي مع بعض التعديلات والتفسيرات، والمتعلق بتحديد الحكومة بمرسوم كيفية استيفاء الرسوم الجمركية بالعملة اللبنانية وفق سعر صرف للدولار يصل إلى سعر الصرف على منصة صيرفة، ويرفع السعر تدريجيًا حسب السلع.

واشارت إلى أنه بعد الجلسة أشار وزير الإعلام بالوكالة وزير التربية عباس الحلبي خلال تلاوته المقررات الى أنه “جرى نقاش معمق حول وضع الإدارة العامة وضمان استمرارية العمل فيها كما في سائر القطاعات، وجرى التداول بضرورة شرح أهداف الموازنة للمواطنين”.

ولفت الحلبي الى انه “تقرر ان يستأنف المجلس جلساته المفتوحة غداً (اليوم) عند التاسعة بقراءة التقرير المقدم من وزير المالية حول مشروع الموازنة، كما سيُصار الى النقاش في المواد بغية اقرار الموازنة في جلسة الغد (اليوم)”. واوضح بأن “الضوضاء الإعلامية التي أحاطت بمشروع الموازنة تهدف إلى هز الثقة بالدولة، وما تقوم به وهذا لا يهدف إلا إلى تحقيق مصالح بعض الفئات الضيقة”. وقال الحلبي: “لا يمكننا تحديد سعر الصرف الجمركيّ ويجب أن يكون له معيار معين، ومن الممكن أن يكون معياراً “صيرفياً”، ونحن ندرس إمكانية تصحيح الرواتب في القطاع العام لكن ضمن الإمكانيات المتاحة في الخزينة”.

وقالت إنه فيما سجلت أسعار المحروقات انخفاضاً طفيفاً، أثارت عملية بيع المازوت في السوق السوداء خلال موجة الصقيع، ردود فعل وزارية شاجبة، فقال وزير الطاقة والمياه وليد فياض من السراي عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء: “بالنسبة إلى موزّعي المازوت هناك سوق سوداء وجملة من التجاوزات، حيث يتم أخذ عمولات تفوق السعر المعتمَد وتصل الى حدود 10 و15 في المئة، وهذا الأمر يشكّل جريمة وعلى القضاء ملاحقة هذه الأطراف المهرِّبة”. بدوره أشار وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام إلى أنه “ستتم ملاحقة أية مخالفة تستغل ظروف الناس الصعبة وتحديداً في المناطق الجبلية، ارحموا المحتاج”. ولفت في المقلب الآخر إلى “تحسّن في الأداء لدى أصحاب المولدات”، وقال: إما “نكفّي نكسّر ببعض” أو يجب أن يلتزموا بالإرشادات والتسعيرات التي تحدّد بدقّة متناهية”. وفي إطار مكافحة تهريب المخدرات الى الخارج، قال وزير الداخلية بسام مولوي في تغريدة على “تويتر”: “عملية جديدة تثبت فيها الأجهزة الأمنية إصرارها على مكافحة تهريب المخدرات الى خارج لبنان، اذ تمكن مكتب مكافحة المخدرات في الشرطة القضائية بالتعاون مع شعبة مكافحة المخدرات في الجمارك من ضبط حوالي 12 طناً من المخدرات مموهة في صناديق من مسحوق الشراب (عصير) متوجهة الى السودان كمحطة أولى. التحقيقات متواصلة للكشف على كل محتوى الشحنة وملابسات العملية. لن ندخر جهداً في إحباط كل عمليات التهريب ومنع الأذى والشر عن اشقائنا العرب”.

"النهار": لبنان "يرتجف"... والحكومة تلطّف الموازنة

أما صحيفة "النهار" فقالت إن نعمة العاصفة الثلجية الثالثة التي غمرت لبنان هذا الشتاء بكثافة كبيرة من شأنها تعويض الكثير من منسوب المياه الجوفية واستدراك أضرار التصحر المزمن، سرعان ما انقلبت مع قسوة العاصفة نقمة واسعة على معظم اللبنانيين. ذلك ان تداعيات الانهيار الاجتماعي برزت بكل معالمها الحادة في القرى والمرتفعات، كما في المدن الساحلية، مع الافتقار العارم إلى التدفئة ووسائل الوقاية من موجة صقيع قطبية نادرا ما عرفها لبنان منذ مدة طويلة تدنت معها الحرارة على الساحل والمرتفعات إلى نسب قياسية. وإذ لامس للمرة الأولى بساط البرد والثلج شاطئ حبيل وعمشيت ولو لفترة قصيرة فان تساقط الثلوج على علو 400 متر في بعض المناطق اخرج العاصفة من إطار الترحيب بالنعمة إلى التخوف من تداعياتها متى طالت والناس في افتقار إلى الكهرباء ومازوت التدفئة والغاز وحتى الحطب. 

ولفتت إلى أنه جرى ويجري ذلك فيما وعود التغذية الكهربائية وزيادتها "ساعتين بعد شهرين" بفعل اتفاق الاستجرار الثلاثي اللبناني الأردني السوري مجرد وعود هوائية حتى الان، لان الجميع يدركون البون الشاسع بين الوعود والاتفاقات والتنفيذ العليل السقيم. وقد ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي أمس بالانتقادات النيابية والشعبية لوعد زيادة التيار ساعتين وأكثر بواقعة تباهي وزير الطاقة امام زميله السوري بصداقته مع السفيرة الأميركية لتمرير اتفاق الاستجرار الكهربائي ولو أصدر مكتب الوزير توضيحا لم ينف الكثير من سلوكيات وزارات هذا الزمن.

وتابعت أنه في المشهد السياسي تتجه الأنظار إلى الاستحقاق المتصل بتقديم لبنان ردّه على الورقة الكويتية غدا السبت عبر وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بما يفترض معه ان يكون الرد اللبناني الرسمي قد انجز او قيد وضع اللمسات الأخيرة عليه بالتشاور بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي عبر وزير الخارجية.


جنبلاط

واشارت "النهار" إلى أنه برزت أمس المواقف الجديدة التي عبر عنها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط اذ وصف تنفيذ القرار 1559 بانه مستحيل. واكد في حديث إلى برنامج "صار الوقت" من محطة "ام تي في" أن اعتكاف أو انسحاب الرئيس سعد الحريري سيترك فراغا على الساحة السنية العربية، ورفض الاسترسال في شرح خلفيات هذه الخطوة. ونفى كل ما اشيع أمس عن اعتزامه العزوف عن العمل السياسي مؤكدا انه سيستمر مع تيمور والقوى الحليفة في الحد الأدنى من الاعتراض السلمي ونحن مجبرون على الاستمرار ولن نقفل باب المختارة. 

مجلس الوزراء

وقالت الصحيفة إنه في غضون ذلك اقترب مجلس الوزراء من انجاز درس مشروع الموازنة وإقراره وقد أدخل عليه تعديلات غير بسيطة وجوهرية في بعض البنود الذي كانت اثارت أصداء سلبية قبيل البدء بعقد جلسات مجلس الوزراء بما يعكس الاتجاه إلى تلطيف وتهذيب بعض الاتجاهات المالية والضريبية. ووافق المجلس أمس على البند 133 من الموازنة المتعلق بالدولار الجمركي مع بعض التعديلات والتفسيرات، المتعلقة بتحديد الحكومة بمرسوم كيفية استيفاء الرسوم الجمركية بالعملة اللبنانية وفق سعر صرف للدولار يصل إلى سعر الصرف على منصة صيرفة، ويرفع السعر تدريجيًا بحسب السلع. 

وأوضحت أن سعر صرف احتساب الرسم الجمركي لم يحدد في جلسة الامس، بل رسا النقاش على تحمل الحكومة مجتمعة هذه المسؤولية على رغم ان هذا الامر يأتي من ضمن صلاحيات وزير المال الذي فضل ان يكون القرار بالإجماع، وتمت اعادة صياغة البند 133 من الموازنة مع الغاء تفويض وزير المال الذي علم انه سينجز دراسة حول هذا الموضوع لتقرير ما هو السعر الذي سيعتمد في استيفاء حقوق الدولة عن طريق الدولار الجمركي فيما يتم البحث حاليا في اعتماد معيار معين قد يكون سعر "صيرفة". 

واشارت إلى إمكان اعتماد سعر صرف وسطي في مرحلة اولى يتم رفعه تدريجيا للوصول إلى سعر منصة "صيرفة" بما يعني الارتفاع التدريجي في الأسعار. أما بالنسبة إلى سعر الصرف فلم يقرر مجلس الوزراء أي شيء نهائي بعد بل جرى النقاش في الموضوع على قاعدة ان لا مصلحة في الاستمرار في ابقاء تعددية أسعار صرف الدولار وقررت الحكومة ترك هذا الامر وألية تحديد سعر الصرف الجديد لوزير المال بحسب النص القانوني. 

ولفتت الصحيفة إلى أن في السياق ألغيت المادة 132 المتعلقة بتسديد المصارف للودائع الجديدة بالعملة الاجنبية التي تودع لديها اعتباراً من تاريخ نشر قانون الموازنة بالطريقة عينها ورفع الضمانة عليها، نظراً إلى أن مضمونها يجب أن يأتي ضمن قانون "الكابيتال كونترول" كما انها تناقض قانون الموازنة وتتجاوز قوانين اخرى وصلاحيات اخرى بما فيها اساسا صلاحيات مصرف لبنان بالإضافة إلى التمييز الذي تحدثه هذه المادة بين المودعين الجدد والقدامى.

وبعد الجلسة اشار وزير الاعلام بالوكالة وزير التربية عباس الحلبي إلى انه "جرى نقاش معمق حول وضع الادارة العامة وضمان استمرارية العمل فيها كما في سائر القطاعات، وجرى التداول بضرورة شرح اهداف الموازنة للمواطنين". ولفت إلى انه تقرر ان يستأنف المجلس جلساته المفتوحة اليوم بقراءة التقرير المقدم من وزير المال حول مشروع الموازنة، كما سيصار إلى النقاش في المواد بغية اقرار الموازنة في جلسة اليوم. واعتبر ان "الضوضاء الإعلامية التي أحاطت بمشروع الموازنة تهدف إلى هز الثقة بالدولة، وما تقوم به وهذا لا يهدف إلا إلى تحقيق مصالح بعض الفئات الضيقة". واوضح بأن "لا يمكننا تحديد سعر الصرف الجمركي ويجب أن يكون له معيار معين، ومن الممكن أن يكون معياراً "صيرفياً"، ونحن ندرس إمكانية تصحيح الرواتب في القطاع العام لكن ضمن الإمكانيات المتاحة في الخزينة".

وقالت الصحيفة إنه في حين انخفضت اسعار المحروقات، أثارت عملية بيع المازوت في السوق السوداء خلال موجة الصقيع، ردود فعل وزارية فقال وزير الطاقة والمياه وليد فياض من السرايا عقب انتهاء جلسة مجلس الوزراء “بالنسبة إلى موزّعي المازوت هناك سوق سوداء وجملة من التجاوزات، حيث يتم أخذ عمولات تفوق السعر المعتمَد وتصل إلى حدود 10 و15 في المئة، وهذا الامر يشكّل جريمة وعلى القضاء ملاحقة هذه الأطراف المهرِّبة". بدوره أشار وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام إلى أن "شكاوى عديدة تردنا حول احتكار المازوت، ويجب الالتزام بأسعار وزارة الطاقة وسيتم ملاحقة أي مخالفة تستغل ظروف الناس الصعبة وتحديداً في المناطق الجبلية. ارحموا المحتاج".

الانتخابات النيابية في لبنانالحكومة اللبنانية

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة