خاص العهد

ثلاثون عاماً في دعم المقاومة.. والانتصارات

587 قراءة | 09:39

فاطمة ديب حمزة

العقد الثالث من عمرها، وهيئة دعم المقاومة الاسلامية في عز عطاءاتها، وفي عز وصلها ما بين جهاد النفس وجهاد المال، وفي عز المهمة الأسمى التي أوكلت اليها، كأحد محاور الجهاد الأكبر والأخطر. اليوم، وبعد ثلاثين عاماً، تبدو الهيئة كضوء أمل لا يموت، في قلب معركة لم تتوقف.

هيئة الدعم.. هيئة الجهاد

"نبض المقاومة"، كلمتان تختصران المفهوم الأساس، الذي نشأت عليه هيئة دعم المقاومة الاسلامية. كانت الفكرة ايجاد ركيزة دعم مالي ـ ثقافي تواكب عمل المقاومة، وتشبه حالتها، وتنشر ثقافتها، وترفع راية انتصاراتها، وتفتح ميدان جهاد، هو نفس ميدان القتال والنار.
كانت مجرد فكرة، الفكرة نابعة من رابط الثقافة، والبيئة، والنخوة، ومن حب وإرادة المشاركة ولو عن بُعد، كانت هكذا فقط، لكنها تبدلت إلى مشروع جهادي جوهري قائم بحد ذاته، ترتكز عليه المقاومة في عملها وجهادها ومشروعها الكبير، وتتكئ عليه في الجوانب النوعية من المعركة مع الأعداء.

عام 1990 نالت هيئة دعم المقاومة الاسلامية ترخيصاً رسمياً من وزراة الداخلية اللبنانية وبدأت عملها على كامل الأراضي اللبنانية، حتى تحولت إلى صلة الوصل الأقوى والأمتن ما بين المجاهدين والمجتمع. يقول مدير الأنشطة الإعلامية في الهيئة الحاج أحد زين الدين لموقع "العهد" إن الهئية "صارت جزءا أساسيا من فعل المقاومة، بعد أن تحولت إلى استجابة طبيعية للوعي الشعبي في مجتمع مقاوم". ويضيف إنه "منذ التأسيس حاول المعنيون أن يجعلوا من الهيئة فعلا متنوعا ـ متكاملا، ماليا ـ ثقافيا ـ اجتماعيا، يشارك في الجهاد، ويرسم مسار الانتصارات".

الهيئة .. أكثر من مجرد دعم

لم يعد دور الهيئة محدداً ومحصوراً بهدف معين. كانت الفكرة بسيطة من حيث الشكل، لكنها معقدة من حيث المضمون والمعنى. لذلك، ومع تطور دور المقاومة وحضورها، كان لا بد للهيئة من أن تواكب الأمر، فتعاظمت الأدوار والمهام وانقسمت نشاطات الهيئة إلى أكثر من ملف، فصارت على الشكل التالي:

- الاشتراك المالي الشهري.
- التبرعات العامة.
- الحقوق الشرعية.
- قجة المقاومة.
- المجسم.
- تجهيز مجاهد.

عناوين مختلفة، لكنها متكاملة من حيث البعد الجهادي المقاوم، والقضية الكبرى أي القدس وفلسطين المحتلة، والتي تخصص الهيئة لها باب دعم، يذهب للمقاومين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تجهيز مجاهد، الذي كان نافذة مشاركة عملية مهمة، فتحت المجال أمام الكثير ليتحول إلى شبه مقاوم مجهز ومسلح، في ميدان القتال.

مديرة الأنشطة النسائية الحاجة أم مهدي بدر الدين، تشير في كلام لها مع موقع "العهد" إلى أن "الهدف من المشاريع العديدة ايجاد الصلة المناسبة ما بين المقاومة ومجتمعها". وتقول إن "الأنشطة النسائية تتعدد من فطورات، وإفطارات ورحلات جهادية، ومشاركة في التجهيزات الجهادية، وغيرها من أوجه المشاركة في دعم خيار المقاومة والوقوف إلى جانبه".

هيئة الدعم .. المقاومة

في ذكرى التأسيس الثلاثين يتحدث الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله. لا شك سيصف الهيئة ودورها الداعم بمختصر الكلام المفيد. لكن الأكيد أن الهيئة نقشت في وجدان الجميع، أن الوقوف إلى جانب الحق يمكن أن يأخذ أشكالاً عدة، وأن الدعم يمكن أن يكون بالنفس، والمال، والحضور والتثقيف وتهيئة الأرضية، والمشاركة، وأن فعل هيئة الدعم من فعل كتاب الله وهديه، المسند بآيات القرآن بلا ريب: "وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم .. ".