irhabeoun

لبنان

محكمة التمييز "غب الطلب"..كلمة للسيد نصر الله مساء اليوم..الدولار 25 ألف ليرة والأزمة الاقتصادية تتفاقم

26/11/2021

محكمة التمييز "غب الطلب"..كلمة للسيد نصر الله مساء اليوم..الدولار 25 ألف ليرة والأزمة الاقتصادية تتفاقم

ركزت الصحف اللبنانية اليوم على الملفات المتعددة التي تشغل لبنان خاصةً على المستويين السياسي - القضائي وعلى المستوى الاقتصادي، حيث قالت إن القضاء اللبناني أصبح غب الطلب، وتصّدر المشهد القضائي الصورة مع القرارات التي صدرت عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وما تضمنته من رد بالجملة لطلبات مخاصمة الدولة في قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي يقوده القاضي طارق بيطار، فيما تطرقت الصحف من ناحية اخرى إلى الأزمة الاقتصادية، والارتفاع الجنوني لسعر الدولار، هذا في حين سيكون هناك كلمة للأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله.

"الأخبار": قضاء غب طلب... الجمهور والسلطة

صحيفة "الأخبار" قالت إنه "أن يتواطأ القضاء ليُقرر باسم بعض الشعب أحكاماً وقرارات معلّبة سلفاً لتُرضي جمهوراً يتظاهر على أعتاب قصر العدل المتداعي، فذلك ما حصل أمس تماماً في قرار محكمة التمييز الذي أصدرته القاضية رندة كفوري. وبالتزامن معها، أصدرت، الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وهي الهيئة القضائية الأعلى، سلسلة قرارات بالجملة لتواكب رغبات المحتجين. بقيت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر التي فتح قرار «التمييز» الباب لطيّها".

واضافت ان "قدرة قادر، في تزامن مريب، شاءت أن يصدر قرارا الهيئة العامة لمحكمة التمييز ومحكمة التمييز في وقت واحد، على وقع أصوات متظاهرين أمام قصر العدل للمطالبة بإبقاء طارق البيطار محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت. «المايسترو» واحد، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود الذي يُقال، همساً وجهراً، في أروقة قصر العدل إنّ «مَوْنته كبيرة» على رئيسة محكمة التمييز رندة كفوري التي انتدبها لرئاسة الغرفة السادسة في «التمييز» التي تنظر في طلبات النقل للارتياب المشروع. وقد وقّتت كفوري قرارها في طلب قُدِّم لها منذ أكثر من 3 أشهر على توقيت «الهيئة العامة»، ملبياً ما يصبو إليه عبّود رغم المخالفات الكثيرة التي ارتكبها البيطار. جرى ذلك كله على وقع تصفيق المتظاهرين في ساحة قصر العدل التي تحوّلت مسرحاً يخشاه القضاة ويتسابقون لخطب ودّ المتفرجين بقرارات معلّبة بناء على «ما يطلبه الجمهور»، كما على «ما يطلبه» الفريق السياسي الداخلي والخارجي المصرّ على استخدام التحقيق في انفجار المرفأ لتحقيق أهداف سياسية".

وتابعت الصحيفة "هكذا، ردّت محكمة التمييز برئاسة كفوري دعوى الوزير السابق يوسف فنيانوس ضد البيطار بسبب الارتياب المشروع. وقبلت دعوى نقابة المحامين ضد القاضي غسان خوري بكف يده عن النظر في دعوى المرفأ بسبب الارتياب المشروع. كالت كفوري بمكيالين، ففيما ردّت الطلبات ضد البيطار، قبلت دعوى نقابة المحامين لرد النيابة العامة متمثلة بخوري عن الملف، وهو «موقف فريد عجيب»، وفق مصادر عدلية. إذ إنّ قبولها ردّ خوري وقرارها إبقاء البيطار يطرحان «ألف علامة سؤال ويخلقان التباساً كبيراً». فهي اعتبرت أنّ المحقق العدلي التزم بالقانون، لكنها ارتابت في أداء خوري لقوله في الدفوع إنّ صلاحية ملاحقة الوزراء والرؤساء منعقدة لمجلس النواب والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، معتبرة أنّه بذلك كمن يُساعد المتقدمين بالطلب، مع أنّ القانون يبيح للنيابة العامة أن تبدي رأيها بحرية في الموقف الذي تراه مناسباً، ولها أن تبدّله. كما يحق للنيابة العامة أن تحفظ وتدّعي متى تشاء.
قرار القاضية كفوري هرطقة قانونية، إذ يأتي رغم الاجتهاد القائل إن النيابة العامة لا تُرد. والاجتهاد هذا تجاهلته القاضية عمداً. وكان هذا جلياً إذا ما قورنت بالتعامل مع القاضية غادة عون التي لم يستطع أي من القضاة وقفها أو كفّ يدها باعتبارها ممثلة للنيابة العامة. أعابت كفوري على خوري جهله بقرار محكمة التمييز، من دون أن تلتفت إلى الاجتهاد المعمول به. «تخبيصات» رئيسة محكمة تمييز، التي يُفترض بها أن تكون قدوة في القانون وبوصلة تستدلّ بها المحاكم والقضاة الأدنى درجة، لم تقف عند هذا الحدّ. فقد ذكرت في أحد قرارتها أن النص أعطى صلاحية استثنائية للمحقق العدلي لأن يدّعي على من يشتبه به من دون الرجوع إلى النيابة العامة، لكنها لم «تكتشف البارود» بذلك، باعتبار أنّ النصوص القانونية أصلاً تُبيح لأي قاضي تحقيق أن يستدعي أي مشتبهٍ فيه بصفة مدعى عليه من دون ادّعاء النيابة العامة، كونه يضع يده على الدعوى بصورة موضوعية".

واشارت إلى أن الهيئة العامة لمحكمة التمييز المؤلفة من القضاة سهيل عبود رئيساً، وسهير الحركة وجمال الحجار وعفيف الحكيم وروكس رزق أعضاءً، فقد أصدرت قرارها بالإجماع. بتت في طلبات الخطأ الجسيم المقدمة من النائب نهاد المشنوق ورئيس الحكومة السابق حسان دياب. واتخذت القرار بتحديد المرجع الصالح للنظر في طلبات رد المحقق العدلي وما إذا كان المحقق العدلي يُرَدّ في ضوء إصدار محكمتي الاستئناف والتمييز طلبات تفيد بأنّه لا يقبل الرد. كُرِّس أمس أنّ المحقق العدلي يُرد بعدما كانت محكمتا الاستئناف والتمييز قد وضعتاه سابقاً فوق القانون، وحُدِّد المرجع الصالح الذي بإمكانه رده، وهو محكمة التمييز".

ولفتت الصحيفة إلى أنه بات اليوم بإمكان المتهمين الذين يستشعرون الارتياب من أداء المحقق العدلي تقديم طلبات رده أمام محكمة التمييز من دون أن يجتهد رؤساؤها بأنّ لا صلاحية لهم. في المحصلة، ردت الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة عبود طلبات مخاصمة الدولة بسبب «أخطاء جسيمة ارتكبها قاضٍ»، المقدمة من دياب والمشنوق ضد البيطار، على خلفية اتهامهما له بمخالفة الدستور من خلال الادعاء على رؤساء ووزراء، وهي الصلاحية التي يريان أنها للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر ضد القاضيين جانيت حنا وناجي عيد، كون القاضيين الأخيرين خالفا نصوصاً قانونية تُلزمهما بتبليغ أطراف الدعوى قبل النظر في طلب رد القاضي بيطار. وألزمت المحكمة المتقدّمين بالدعاوى دفع مبلغ مليون ليرة كغرامة عن كل دعوى تقدم بها كلّ منهم.

وقالت الصحيفة إنه بين محكمة التمييز والهيئة العامة لمحاكم التمييز، ضاعت «عربوسة» القاضيين نسيب إيليا وحبيب مزهر، اللذين يترأسان غرفاً في محكمة الاستئناف في بيروت، واللذين يواجهان سيلاً من طلبات الرد التي تقدّم بها فنيانوس. لم يصدر عنهما قرار يقطع الشكّ باليقين، إلا أنّ المسار المرتقب يُبين أنّ تحديد محكمة التمييز مرجعاً للنظر بطلبات رد المحقق العدلي، يُتيح لإيليا بأن يقول إنّه ليس المرجع الصالح للنظر بصفته رئيس غرفة في محكمة الاستئناف.

واضافت "أمام كل ما سبق، يُفتح مسار جديد في ملف الدعاوى. إذ إنّ تحديد المرجع الصالح للنظر بردّ المحقق العدلي يُشرّع الباب لتقديم طلبات الرد لدى محكمة التمييز عملاً بقرار الهيئة العامة. بالتالي، فإنّ الدعاوى المرتقب تقديمها سيتسلّمها رئيس مجلس القضاء الأعلى ليُحدد الغرفة التي ستنظر فيها، علماً أن كثراً يستشعرون الارتياب في أداء عبود نفسه". 

وختمت بسؤال "هل سيكون القضاة الذي سيُحيل إليهم الملفات على شاكلة كفوري واجتهاداتها؟".

"البناء": اجتماع بعبدا أمام اختبار انطلاق الملاحقة النيابية وربط نزاع الصلاحية مع القضاء

من جهتها، صحيفة "البناء" قالت إنه بانتظار عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زيارة ناجحة إلى الفاتيكان أظهرت حجم الاهتمام الأوروبي الذي ستترجمه زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للفاتيكان اليوم، وعودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته نهاية الأسبوع إلى قطر، وما سيقوله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الليلة، تصدر المشهد القضائي الصورة مع القرارات التي صدرت عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، وما تضمنته من رد بالجملة لطلبات مخاصمة الدولة في قضية التحقيق في انفجار مرفأ بيروت الذي يقوده القاضي طارق بيطار، ما فتح الباب لأسئلة كثيرة حول مستقبل التجاذب الذي فرضه هذا الملف على المشهدين الرسمي والسياسي منذ مدة، ووسط تسريبات قامت بها قنوات تلفزيونية تبنت خلال سنتين ما يقوم به قضاة التحقيق من تصعيد للنزاع مع مجلس النواب حول صلاحية الملاحقة للرؤساء والوزراء، بدا أن اتهامات وجهت من مقربين من القاضي بيطار الذين تسميهم القنوات المعنية بالمصادر القضائية، للمدعي العام غسان عويدات الذي تسميه القنوات، بجهات قضائية، بتسريب وثائق لقناة الميادين بنت عليها برنامجها الوثائقي، بصورة أكدت المخاوف من انقسام قضائي يتخذ طابعاً طائفياً، سبق وأشار إليه القاضي محمد مرتضى، وزير الثقافة، محذراً من خطورة تصاعد الانقسام الطائفي داخل القضاء والشارع على خلفية مسار التحقيق في قضية المرفأ، بصورة تهدد السلم الأهلي".

واضافت الصحيفة ان "القرارات القضائية رفعت من حرارة التصعيد وطرحت التساؤل، هل أن ما صدر من قرارات هو تعبير عن كسر للجرة بين مجلس القضاء الأعلى ورئيسه مع المجلس النيابي ورئيسه، في قضية القاضي بيطار وإعلان التمسك بمنهجية بيطار القائمة على رفض الالتزام بمطالبة المجلس النيابي بحقه الدستوري بحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، أم أن قرارات الرد تشكل ربط نزاع طالما أن القرارات تضمنت تحديد المرجعية الصالحة لطلبات الرد بمحكمة التمييز المدنية بعد تكرار ظاهرة عدم الاختصاص في القرارات القضائية التي تعاملت مع طلبات الرد أمام محكمة الاستئناف".

مصادر سياسية قالت لـ"البناء" إن الأمور بلغت مرحلة لم يعد ممكناً معها تأخير انطلاق الملاحقة القانونية في المجلس النيابي، لربط نزاع موضوعي مع الصلاحية التي يتمسك بها القضاء، وأضافت المصادر أن مشروع الحلحلة الذي تم الاتفاق عليه في لقاء بعبدا الرئاسي ينتظر خطوات عملية للتعاون النيابي بين الكتل، وخصوصاً كتلتي التنمية والتحرير ولبنان القوي لتأمين نصاب جلسة نيابية يتم خلالها البدء بمسار الملاحقة، وهو ما  كان متوقعاً بعد زيارة البطريرك بشارة الراعي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، وما بدا أنه موضوع تفاهم على عنوان الصلاحية الدستورية لمجلس النواب في لقاء بعبدا، الذي لم يدخل في تفاصيل آلية ترجمة ذلك، لكن المصادر تقول إن ما جرى قضائياً طرح ضرورة التسريع بترجمة هذا التفاهم المبدئي بخطوات عملية، خصوصاً أن انعقاد المجلس الدستوري وقبوله للطعن المقدم من تكتل لبنان القوي يشير إلى أن لا ضغوط سياسية مورست على أعضاء في المجلس الدستوري، مقربين من رئيس مجلس النواب، كان التيار الوطني الحر يبدي خشيته من تعطيلهم للنصاب، ما يفتح الباب لتعامل بالمثل في تأمين النصاب لجلسة نيابية تبدأ مسار الملاحقة لحساب المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وهو ما قالت مصادر نيابية إنه يجب أن يطاول كل الذين وردت أسماؤهم في اللائحة التي أرسلها القاضي فادي صوان إلى مجلس النواب، طالما أن أحد أوجه الاعتراض على ملاحقات القاضي بيطار هو حصره للملاحقة بأسماء من دون سواها.

واضافت الصحيفة أنه بموازاة الشأن القضائي الذي شغل اهتمام الوسطين السياسي والإعلامي، كانت الناس منشغلة بهمها المعيشي مع تسجيل الدولار سعر الـ25000 ليرة، وبلوغ نسبة ارتفاع الأسعار عشرة أضعاف ما كانت عليه مع دولار الـ1500 ليرة، ففي مراجعة لأسعار عشرين سلعة أساسية يبدو الرقم 10 حاصل القسمة بين السعر السابق والعسر الحالي، بينما كل التعويضات المقترحة لمساعدة الناس على مواجهة الأعباء الجديدة، تشير إلى تغطية تعادل 10 في المئة من حجم الغلاء لا أكثر.

واشارت إلى أنه بقي الوضع الاقتصادي والمالي في واجهة المشهد الداخلي مع تحليق سعر صرف الدولار إلى معدل قياسي منذ بداية أحداث تشرين 2019 حيث وصل إلى 25 ألف ليرة في السوق السوداء ما يعني بحسب خبراء اقتصاديين أن الدولار لم يعد له حدود ولا سقف في ظل تفاقم الأزمة السياسية وتعطيل مجلس الوزراء والتصعيد مع السعودية ودول الخليج، لا سيما أن لا مقومات صمود اقتصادي لاحتواء الدولار ولجمه فضلاً عن غياب كامل للحكومة والوزارات المعنية وأجهزة الرقابة، وحذر الخبراء عبر «البناء» من انهيار مالي واقتصادي واجتماعي إضافي بدأت تتلقف تداعياته الأسواق، لا سيما المحروقات التي يتوقع ارتفاع أسعارها في الجدول الذي سيصدر اليوم والمواد الغذائية حيث لوحظ أن الكثير من رفوف المحال التجارية فارغة بعدما قرر التجار تقنين الاستيراد. كما بدأت مؤشرات الانفجار الاجتماعي في الشارع تلوح في أفق الأزمات، فقد عمد عدد من المحتجين إلى اقفال طريق الجنوب عند مفرق برجا، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدّولار والأوضاع المعيشية كما أقفلوا طريق خلدة بالاتجاهين. وتوقع الخبراء إقفال الكثير من المصانع والمحال التجارية والصيدليات بسبب ارتفاع سعر الصرف.

وقالت إنه فيما أعلن وزير الاقتصاد أمين سلام رفع سعر ربطة الخبز إلى 10 آلاف ليرة، أعلن ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا عن جدول أسعار جديد سيصدر اليوم، لافتاً إلى أن «الجدول يصدر مرتين في الأسبوع بسبب عدم الاستقرار في سعر صرف الدولار». وحذر من أن «البلد ذاهب نحو الهاوية إذا لم يستقر سعر الدولار». وشدّد على أن «لا قدرة للمحطات على تحمّل الـ 10 في المئة والاستمرار في الجعالة الحالية»، واصفاً قرارات مصرف لبنان بـ»الخاطئة وغير السليمة»، وطالبه «بتأمين الدولارات للدواء والمحروقات».

ولفتت إلى أنه في سياق ذلك، اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه في قصر بعبدا نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتبلغ منه أن المفاوضات التقنية مع الصندوق انتهت تقريباً «ودخلت في مرحلة المفاوضات على السياسات النقدية والاقتصادية كي نبدأ بالمفاوضات بشكل جدي مع فريق الصندوق».

أضاف: «هدفنا لا يزال التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل أواخر السنة، على أن نتوصل بعد ذلك كما هو مفروض إلى اتفاق نهائي في كانون الثاني من العام المقبل. أن المفاوضات مع الصندوق تعتمد على عدة محاور، منها ما يتعلق بالسياسة المالية أي الموازنة وهي عنصر أساسي بالتفاوض حيث يعمل وزير المال على التحضير لها في أسرع وقت ممكن، بالإضافة إلى موضوع سعر الصرف، السياسة النقدية، والقطاع المصرفي والمالي، ونعد تصوراً لكيفية حل هذا الموضوع سنعلن عنه فور اكتماله».

ولفت إلى أن «أي خطة ستكون أرقامها موحدة وسيكون الجميع متفقاً عليها، فاللجنة المكلفة التفاوض مع الصندوق مشكلة من 3 وزراء ومن حاكم مصرف لبنان، وقد اجتمعت مرات عدة وستواصل اجتماعاتها في المستقبل القريب كي تتوصل إلى اتفاق على كل عناصر الخطة».

وأشارت مصادر ميقاتي​ إلى أن «هناك تقدماً في موضوع إعادة هيكلة ​المصارف​«، ولفتت إلى أن «الإعلان عن عدد المصارف التي ستبقى في السوق أمرٌ مستبعد، لكي لا تشكل المصارف جبهة ممانعة ضد الحكومة»، وأكدت المصادر أن «الحكومة قررت عدم التدخل بعدد المصارف، وترك المسؤولية لها».

وفيما يستمر حاكم مصرف لبنان بعرقلة موضوع التدقيق الجنائي، أعلن مصرف لبنان في بيان أن «متابعة لعملية التدقيق الجنائي وبهدف تذليل أي عقبات متبقية بغية تمكين شركة، ألفاريز ومارسال من مباشرة مهامها، وعقد أمس اجتماع افتراضي بين الشركة ومصرف لبنان ووزارة المالية، أكد خلاله المصرف على استمراره بتعاونه الكامل بغية إنجاز عملية التدقيق. كما أبلغ مصرف لبنان شركة M&A بأنه سيقوم بتلبية جميع طلباتها المقدمة لغاية 29/12/2021 حتى لو أدت عملية تحضير المعلومات والإجابات إلى تخطي التاريخ المذكور أعلاه وحتى وإن لم يتم تمديد العمل».

ولم تسجل الأزمة الحكومية أي جديد في ظل وجود رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في الفاتيكان على أن ينتقل بعدها إلى أنقرة والقاهرة، ما يعني أن لا جلسات للحكومة ولا ظهور لحلول قبل عودة ميقاتي من جولته الخارجية وعودة رئيس الجمهورية من قطر.

وأشارت مصادر ثنائي أمل وحزب الله لـ"البناء" إلى أن مؤشرات الحلحلة ستظهر بعد عودة رئيسي الجمهورية والحكومة من السفر، ولا حل إلا بالتزام الدستور لتعود الأمور إلى نصابها الصحيح في ملف تحقيقات المرفأ»، مشيرة إلى أن «مدخل الحل سيبدأ بتفاهم بين الرؤساء على أن يعهد للمجلس النيابي بالادعاء على رئيس الحكومة السابق حسان دياب والوزراء المدعى عليهم وذلك بعد اقتناع مجلس القضاء الأعلى بهذا المخرج، وغير ذلك من الصعب الوصول إلى حل». أما في ما خص استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي فلفتت المصادر إلى أن «الاستقالة سابقة لأوانها لأن الأساس في الملف ليعود مجلس الوزراء للانعقاد».

وفي سياق ذلك، عكس تصريح وزير الخارجية عبدالله بو حبيب بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، بأن لا حلول في الأفق، إذ قال رداً على سؤال: «لا حلحلة في موضوع الحكومة في الوقت الراهن لأن استقالة الوزير قرداحي غير مطروحة».

وقالت "البناء" إن الأنظار تتجه إلى المواقف التي سيطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم، ومن المتوقع أن يتطرق إلى ملف استيراد المازوت الإيراني ويعلن دخول سفينة مازوت جديدة إلى لبنان لتزويد المواطنين بجزء من حاجاتهم للتدفئة في مختلف المناطق اللبنانية، كما يتطرق السيد نصرالله إلى بعض المستجدات السياسية في لبنان.

ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة رئيس الحكومة إلى الفاتيكان خطفت الأضواء حيث استقبله البابا فرنسيس الذي دعا إلى تعاون جميع اللبنانيين من أجل إنقاذ وطنهم، وطن الرسالة، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني. كما دعا إلى «أن يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب»، معتبراً أن «هموم لبنان كثيرة وأنا ساحمله في صلاتي من أجل أن يخلصه الله من كل الأزمات».

من جهته، أكد ميقاتي بعد اللقاء «أن الحرب التي كادت أن تقضي على عيشنا المشترك علمتنا كيف نحمي هذه الميزة الفريدة، ونجاهد اليوم للحفاظ عليها على رغم التحديات والمخاطر، لأن فيها ضمانة لمستقبل اللبنانيين من دون تمييز». أما خلال اللقاء فلفت إلى «أننا في هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها لبنان، في أمس الحاجة إلى الصلاة ليقي الله وطننا الويلات والشرور، كما أننا في أمس الحاجة إلى دعم الأصدقاء على كل الصعد، خصوصاً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية». وقال: «لقد سمعت من المسؤولين في الكرسي الرسولي كلاماً مشجعاً حول أهمية المحافظة على الوفاق الوطني بين اللبنانيين وضرورة توفير كل مقومات النجاح له، لأن به خلاص اللبنانيين، لقد كانت محادثاتي مع قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان فرصة لشرح توجهات الحكومة اللبنانية حيال التحديات التي تواجه لبنان، ويسعدني أن أشير إلى أني لمست ارتياحاً بابوياً لما نقوم به من جهد في المحافظة على الأمن والاستقرار في لبنان ومعالجة الصعوبات الهائلة التي يمر بها، وتشجيعاً على المحافظة على الاستقرار في لبنان وعلى الاستمرار في التزام الخيارات الوطنية التي يجمع عليها اللبنانيون، فضلاً عن تعزيز العلاقات بين لبنان والعالم».

وفي سياق ذلك، أكد سفير لبنان لدى الفاتيكان فريد الخازن، أن زيارة ميقاتي إلى الفاتيكان «كانت ضرورية ومهمة»، كاشفاً عن زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للفاتيكان ولبنان سيكون عنواناً بالمحادثات»، مشيراً إلى أن «الفاتيكان دائماً مستعد لمساعدة لبنان ولكن في بعض الأمور علينا أن نساعد أنفسنا».

وهنأ ماكرون في رسالة إلى رئيس الجمهورية بعيد الاستقلال كاتباً: «لبنان هو مثال انفتاح وحرية لكل المنطقة، وفرنسا تولي أهمية قصوى لاستقراره واستقلاله وأمنه وسيادته».

وأمل بـ»أن تنجز الحكومة بدعم الرئيس عون الإصلاحات التي التزمت بها السلطات اللبنانية والتي يجب إطلاق ورشها بالسرعة القصوى، ونؤكد استعداد فرنسا وشركاء لبنان الحقيقيين لتقديم أي مساعدة».

وقالت "البناء" إنه في غضون ذلك، تأتي القرارات القضائية التي تصدرها محاكم التمييز لصالح تثبيت المحقق العدلي القاضي طارق بيطار في موقعه والاستمرار بتحقيقاته، وأمس قبلت محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضية رندة كفوري طلب رد المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري في الدعوى المقدمة من مكتب الادعاء في نقابة المحامين وردت دعوى الارتياب المشروع بحق المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المقدمة من الوزير السابق يوسف فنيانوس. وأفادت المعلومات بأن الهيئة العامة لمحكمة التمييز اعتبرت أن المرجع المختص للبت بطلبات رد المحقق العدلي هي محكمة التمييز في الدعوى المقدمة من الوزيرين غازي زعيتر وعلي حسن خليل كما ردت دعاوى مخاصمة الدولة على عمل القضاة المقدمة من الرئيس حسان دياب والنائب نهاد المشنوق شكلاً. فيما أفادت معلومات أخرى بأن الهيئة العامة لمحكمة التمييز برئاسة القاضي سهيل عبود ردّت جميع دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة من رئيس الحكومة السابق حسان دياب والنواب نهاد المشنوق وزعيتر وخليل.

وأشارت مصادر قانونية لـ"البناء" إلى أنه «يمكن الاستنتاج مما تقدَّم ما يلي:1- ردّت محكمة التمييز الجزائية دعوى الارتياب المشروع المقدمة من الوزير السابق فنيانوس ضد القاضي طارق بيطار. 2- حسمت الهيئة العامة لمحكمة التمييز بصفتها محكمة حل الخلافات بين المحاكم حول الاختصاص الإشكالية المتعلقة بالمرجع المختص للنظر بطلبات رد قاضي التحقيق العدلي واعتبرت أنه يتمثل بمحكمة التمييز المدنية، وبناءً عليه، يُفترض أن تُحال طلبات ردّ قاضي التحقيق العدلي على محكمة التمييز المدنية لتبت بها وتقرر إما ردّ طلب الرد فيتابع إذ ذاك القاضي بيطار تحقيقاته وإما قبول طلب الرد فيتوقف نهائياً عن تحقيقاته في الملف ويُصار إلى تعيين بديل منه».

على صعيد آخر، وفي إطار تشديد الحملة السياسية والإعلامية والحرب النفسية على حزب الله، أشار قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء أمير برعام، في تصريح إلى أنه «في حال فُرضت علينا الحرب سيواجه حزب الله ضربة فولاذية هجومية وحاسمة، وسنتصرف بمسؤولية ووفق القوانين، ولكن إذا اقتضت الضرورة سندمر بشكل أساسي كل بنية إرهابية قريبة أو بعيدة، محلية أو تابعة للدولة، في سورية أو لبنان، وسننفذ عملية برية لأي مكان يتطلب منا والنصر حليفنا».

"النهار": الدولار يلتهب... والقضاء ينتصر للبيطار

أما صحيفة "النهار" فقالت إنه مع ان "الحدث الدراماتيكي المتواصل الفصول والمتمثل بالتهاب سعر الدولار في السوق السوداء، بحيث لامس مساء وتجاوز أيضا سقف الـ 25 ألف ليرة، فإنه لم يحجب التطور القضائي البالغ الدلالة، قضائياً وقانونياً وسياسياً أيضاً، الذي برز مع ستة قرارات لأعلى هيئة قضائية صبّت كلها في مصلحة الحسم الإيجابي لمصلحة المحقق العدلي في ملف انفجار #مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار. هذه القرارات وإن كانت في شكلها ومضمونها قضائية وقانونية، فإن دلالاتها لن تتأخر عن احداث دوي في خلفية المواجهة السياسية – القضائية التي فجّرها التحقيق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، ومن ثم تطور إلى حدود اندفاع فريق الثنائي الشيعي إلى شلّ جلسات مجلس الوزراء ولا تزال المواجهة في ذروتها. ولذا ستشكل هذه القرارات منعطفاً أساسياً في هذه المواجهة حيث يبدو القضاء إنتصر لنفسه أولاً من دون اغفال ما يمكن ان يرتبه ذلك من تداعيات على صعيد السلطة والسياسيين".

واضافت "الواقع ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز وضعت أمس، في خمسة قرارات أصدرتها بالإجماع بعدم قبولها دعاوى مخاصمة الدولة المقدمة أمامها من الرئيس حسان دياب والنواب نهاد المشنوق وغازي زعيتر وعلي حسن خليل عن أعمال المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في ملف إنفجار المرفأ، حداً لفوضى المراجعات العالقة في متفرعات هذا الملف أمام القضاء. وحدّدت على صعيد دعاوى مخاصمة الدولة التي قررت عدم قبولها، ان مداعاة الدولة تنحصر أمام الهيئة العامة في الأحكام الصادرة أو القرارات القضائية التي تحوز على الصفة المبرمة، وفي الإجراءات التي يصح الطعن بها وإستنفدت تجاهها وسائل المراجعة المتاحة قانوناً. ولفتت في أحد هذه القرارات إلى أن ما عرضه المدعي في الاستحضار، وفي ضوء الأسباب التي يسند إليها دعواه والمتعلقة بإنتفاء صلاحية المحقق العدلي، لم يستنفد ما أتيح له من وسائل قانونية تجاه القرار المشكو منه قبل سلوك المراجعة الراهنة، وتكون بالتالي هذه المراجعة غير مقبولة، وغرّمت الهيئة كل من مقدمي هذه الدعاوى مليون ليرة".

ولفتت إلى أنه "في قرار سادس للهيئة العامة، صدر بالإجماع أيضا برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود وعضوية المستشارين القضاة روكز رزق وسهير الحركة وعفيف الحكيم وجمال الحجار، حسم من هو المرجع الصالح لرد المحقق العدلي، تبعاً للطلب المقدم من وكيل النائبين خليل وزعيتر. وإعتبرت ان محكمة التمييز مختصة للنظر في هذا الطلب والعائد أمر النظر فيه في الحالة الحاضرة إلى الغرفة الأولى لمحكمة التمييز. وتبعاً لهذا القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية، تعتبر الطلبات المقدمة أمام محكمة الإستئناف في موضوع رد القاضي البيطار بلا طائل بما فيها القرار الصادر عن القاضي حبيب مزهر المتعلق بوقف المحقق العدلي تحقيقاته إلى حين بت طلب رد البيطار".

البابا وميقاتي

"النهار" قالت إنه "في المشهد السياسي فاتجهت الأنظار إلى زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الفاتيكان أمس وسط اشتداد الانسداد الذي يحاصر حكومته. واستقبل البابا فرنسيس ميقاتي داعياً امامه إلى "تعاون جميع اللبنانيين من أجل إنقاذ وطنهم، وطن الرسالة، كما وصفه سلفه القديس يوحنا بولس الثاني". كما دعا إلى"ان يستعيد لبنان دوره كنموذج للحوار والتلاقي بين الشرق والغرب"، مؤكداً ان "هموم لبنان كثيرة وأنا سأحمله في صلاتي من اجل ان يخلّصه الله من كل الأزمات".

من جانبه، أكد ميقاتي خلال اللقاء مع البابا "اننا في هذه الاوقات الصعبة في أمس الحاجة إلى دعم الاصدقاء على كل الصعد، خصوصاً على الصعد الاقتصادية والاجتماعية". وتناول موضوع المسيحيين في الشرق "الذين كانوا من دعائم الحريات وحقوق الانسان وحرية المعتقد، وقد وجدوا على الدوام الملاذ الآمن في لبنان، وبقدر ما يشعر المسيحيون في لبنان بالأمان بقدر ما ينعكس ذلك على جميع المسيحيين في الشرق". وقال بعد اللقاء "طمأنت قداسة البابا والمسؤولين في الكرسي الرسولي الذين التقيتهم أن لبنان سيبقى ملتقى للحضارات والثقافات المتعددة، وان التعايش الاسلامي والمسيحي فيه قيمة كبرى يحرص اللبنانيون، إلى أي طائفة انتموا، على حمايتها وتعزيزها لأنها أثبتت أنها قادرة، على رغم ما تعرض له لبنان في تاريخه القديم والحديث، على إعادة إنتاج الصيغ التوافقية التي نهضت بلبنان من الكبوات التي مني بها.". وقال: "لقد سمعت من المسؤولين في الكرسي الرسولي كلاماً مشجعاً حول أهمية المحافظة على الوفاق الوطني بين اللبنانيين وضرورة توفير كل مقومات النجاح له، لأن به خلاص اللبنانيين... ولمست ارتياحاً بابوياً لما نقوم به من جهد في المحافظة على الامن والاستقرار في لبنان ومعالجة الصعوبات الهائلة التي يمر بها، وتشجيعاً على المحافظة على الاستقرار وعلى الاستمرار في التزام الخيارات الوطنية التي يجمع عليها اللبنانيون، فضلاً عن تعزيز العلاقات بين لبنان والعالم".

وتابعت الصحيفة أنه في ما يتعلق "بالتطور الاخر في المواقف الخارجية من لبنان، فبرز عبر رسالة التهنئة بذكرى الاستقلال التي بعث بها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى الرئيس ميشال عون اذ بدا لافتاً انها تجاوزت الإطار البروتوكولي الشكلي للمناسبة وتوغلت في عمق المشهد اللبناني المأزوم حاملة رسائل جديدة حازمة لماكرون إلى عون والمسؤولين اللبنانيين. واكد ماكرون ان "فرنسا تولي أهمية قصوى لاستقرار لبنان واستقلاله وأمنه وسيادته. هذا الوطن الذي لطالما كان مثال انفتاح وحرية لكل المنطقة. وانني، وانطلاقاً من هذا السبب الوجيه، اود ان اعبّر بقوة عن مدى قلقي من الازمة التي يغرق فيها بلدكم في الآونة الأخيرة، والتي ارتدت طابعاً متعدداً بوجوهه الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والانسانية، إضافة إلى الوجه السياسي". وشدد على "الإصلاحات التي يجب على الحكومة إنجازها، ويجب ان يتم إطلاق ورشها بالسرعة القصوى، بما يتلاقى مع متطلبات جميع الاصدقاء الحقيقيين للبنان"، وعلى ان "نهوض لبنان يجب ان يمرّ عبر هذا الطريق، وما من احد يأمل بسلوك طريق مواز، قد يعرّض المصلحة العامة للبنانيين، وحتى استقرار البلاد، لاي مخاطر". 

وحذر من "إن المحطات العنفية الأخيرة تظهر بوضوح حجم المخاطر المرتبطة بمواصلة شلّ السلطات الرسمية تجاه التحديات التي يواجهها لبنان. وقد آن الأوان ان يتم اظهار دليل حسّي لاحترام معنى التاريخ من جهة، ولروح المسؤولية التي اعرف انكم تتحلون بها للخروج ببلدكم من الازمة الراهنة. وكونوا على ثقة بأن جميع شركاء لبنان الحقيقيين في المجتمع الدولي جاهزون لتقديم أي مساعدة لكم. ولكن من دون إجراءات قوية ضرورية من قبل المسؤولين اللبنانيين بهدف استعادة الثقة، فإن لبنان يخشى مضاعفة عزلته الإقليمية، علماً ان فرنسا ترغب في مساعدته على الخروج منها".

حمى

وقالت "النهار" إنه وسط كل هذه المواقف والمناخات مضى الدولار في تسجيل قفزاته المحمومة في السوق السوداء وسجل مساء أمس ارتفاعاً قياسياً تجاوز سقف الـ25 الف ليرة. "الوجبة الأولى" الفورية لتداعيات هذه الحمّى كانت في إطلاق شائعات ربما تمهّد واقعياً لرفع سعر ربطة الخبز إلى عشرة الاف ليرة وسارعت وزارة الاقتصاد إلى نفيها، فيما ستكون أسعار المحروقات "الوجبة الثانية" اذ أعلن ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا عن جدول أسعار جديد سيصدر اليوم، محذرا من أن "البلد ذاهب نحو الهاوية إذا لم يستقر سعر الدولار".

وافات الصحيفة ان منشآت النفط في الزهراني وطرابلس وبموافقة وزير الطاقة وحرصاً منها على الحفاظ على دورها كناظم للسوق ستبيع طن المازوت اليوم أقل بستة دولارات عن السعر المعتمد في جدول تركيب الأسعار.
وفي الإطار المالي أيضا افيد ان رئيس الجمهورية ميشال عون اطلع خلال لقائه في قصر بعبدا امس نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي على مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتبلغ منه ان المفاوضات التقنية مع الصندوق انتهت تقريبا "ودخلت في مرحلة المفاوضات على السياسات النقدية والاقتصادية كي نبدأ بالمفاوضات بشكل جدي مع فريق الصندوق". وأضاف الشامي: “هدفنا لا يزال التوصل إلى اتفاق مبدئي قبل أواخر السنة، على ان نتوصل بعد ذلك كما هو مفروض إلى اتفاق نهائي في كانون الثاني من العام المقبل".

الدولارالحكومة اللبنانيةالقضاء

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة
"الدولار الجمركي" وفق منصة صيرفة.. ضريبة غير مباشرة نتائجها كارثية!
"الدولار الجمركي" وفق منصة صيرفة.. ضريبة غير مباشرة نتائجها كارثية!
الحريري عائد لحسم مشاركته والمستقبل في الانتخابات النيابية.. ووزارة الطاقة تعلن توقيع العقد الرباعي الكهربائي
الحريري عائد لحسم مشاركته والمستقبل في الانتخابات النيابية.. ووزارة الطاقة تعلن توقيع العقد الرباعي الكهربائي
اللبناني مسروق بالجملة: أسعار السلع مرتفعة 35 % عن سعر الصرف
اللبناني مسروق بالجملة: أسعار السلع مرتفعة 35 % عن سعر الصرف
هل تنخفض أسعار السلع هذا الأسبوع؟
هل تنخفض أسعار السلع هذا الأسبوع؟
فضل الله: عودتنا لاجتماعات مجلس الوزراء من أجل البلد ومصالح الناس
فضل الله: عودتنا لاجتماعات مجلس الوزراء من أجل البلد ومصالح الناس
عوكر تتدخل بترشيحات عكار..جنبلاط يطوي صفحة الحريري..العاصفة مستمرة والموازنة على نار ساخنة
عوكر تتدخل بترشيحات عكار..جنبلاط يطوي صفحة الحريري..العاصفة مستمرة والموازنة على نار ساخنة
الجلسة الثالثة للحكومة.. النقاش سيستكمل غدًا لإقرار الموازنة
الجلسة الثالثة للحكومة.. النقاش سيستكمل غدًا لإقرار الموازنة
مناقشات الموازنة في الحكومة لليوم الثالث.. والمفاوضات البحرية الحدودية ستستأنف الأسبوع المقبل
مناقشات الموازنة في الحكومة لليوم الثالث.. والمفاوضات البحرية الحدودية ستستأنف الأسبوع المقبل
الجلسة الثانية للحكومة: الموازنة من صنع لبنان
الجلسة الثانية للحكومة: الموازنة من صنع لبنان
الحريري يعتزل الحياة السياسية.. والحكومة تناقش الشؤون الحياتية في أولى جلساتها
الحريري يعتزل الحياة السياسية.. والحكومة تناقش الشؤون الحياتية في أولى جلساتها
تونس: جدل بشأن "استقلالية" القضاء في ظلّ المرحلة الاستثنائية  
تونس: جدل بشأن "استقلالية" القضاء في ظلّ المرحلة الاستثنائية  
فضل الله: القضاء يحتاج إلى "نفضة" إصلاحية كبيرة
فضل الله: القضاء يحتاج إلى "نفضة" إصلاحية كبيرة
الشيخ الخطيب: على المسؤولين اتخاذ خطوات سريعة تنقذ وطنهم من خطر الانهيار وتداعياته
الشيخ الخطيب: على المسؤولين اتخاذ خطوات سريعة تنقذ وطنهم من خطر الانهيار وتداعياته
واشنطن تفرض إملاءاتها على المصارف..الحل يغيب عن الأزمات المتفاقمة..والقضاء يمارس الاستنسابية 
واشنطن تفرض إملاءاتها على المصارف..الحل يغيب عن الأزمات المتفاقمة..والقضاء يمارس الاستنسابية 
تونس: حملة الإقالات تتواصل ومطالب بسقف زمني لإنهاء الوضع الاستثنائي
تونس: حملة الإقالات تتواصل ومطالب بسقف زمني لإنهاء الوضع الاستثنائي