irhabeoun

لبنان

الكويت توقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين إليها.. ومنتخب لبنان يستضيف نظيره الإيراني على ملعب صيدا 

11/11/2021

الكويت توقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين إليها.. ومنتخب لبنان يستضيف نظيره الإيراني على ملعب صيدا 

ركزت الصحف اللبنانية الصادرة فجر اليوم من بيروت على توتر الساحة الداخلية، إذ بقي الاشتباك القضائي السياسي الذي بلغ ذروته في ملف المرفأ سيد الموقف، بموازاة تصعيد شهدته الأزمة المفتعلة بين السعودية ولبنان مع اتخاذ الكويت إجراءات جديدة ضد لبنان تمثلت بوقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين إلى الكويت. إلا أن الأبرز هو السجال السياسي القضائي الرئاسي على خط بعبدا – عين التينة حول تحقيقات المرفأ، ما يُنذر بمواجهة ستبلغ أوجها بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وبين التيار الوطني الحر وحركة أمل في ملفي المرفأ وقانون الانتخابات بحسب ما تشير مصادر نيابية. 

هذا، ويستضيف منتخب لبنان لكرة القدم اليوم المنتخب الإيراني على ملعب صيدا البلدي عند الساعة الثانية ظهراً بغياب الجمهور، ضمن التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى كأس العالم 2022.

"الأخبار": من الارتفاع.. أسعار البنزين نحو الجنون!

بداية مع صحيفة "الأخبار"، التي رأت أن كل ما شهده سكان لبنان من أزمات متصلة بمادة البنزين، سواء لجهة الأسعار أو انقطاعها، كان مجرّد تحضير للمرحلة المقبلة. مصرف لبنان سبق أن توقف عن تأمين الدولارات لاستيراد البنزين وفق سعر الصرف الرسمي لليرة (1515 للدولار الواحد)، ولجأ إلى اعتماد سعر منصة «صيرفة»، ما أوصل سعر صفيحة البنزين إلى أكثر من 300 ألف ليرة. ويوم الاثنين الماضي، أبلغ المصرف المركزي وزارة الطاقة أنه سيؤمن 90 في المئة حصراً من الدولارات اللازمة لاستيراد البنزين وفق سعر المنصة، ما يعني أن على شركات الاستيراد تأمين الباقي من السوق الحرة.

هذا الإجراء أبلغه مدير مديرية القطع والعمليات الخارجية في مصرف لبنان، نعمان ندور، إلى وزير الطاقة وليد فياض، في كتاب رسمي. وهو بذلك يفتح الباب أمام ارتفاع إضافي لسعر الدولار، وتالياً لسعر البنزين والسلع كافةً، ويغذّي موجة التضخّم المنفلتة منذ أكثر من سنتين. يُضاف إلى ذلك أن أسعار النفط العالمية في ارتفاع، مع توقعات بأن يصل سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً منتصف العام المقبل. يجري ذلك فيما الحكومة لم تتخذ بعد أيّ إجراء يسمح للسكان بعدم الاعتماد كلياً على السيارات للتنقل، كوضع خطة نقل عام موضع التنفيذ فوراً.

صحيح أن استهلاك البنزين يتراجع متأثراً بارتفاع سعره، إلا أن زيادة سحب الدولارات من السوق، ومهما كان حجم هذه الزيادة، ستضاعف من الضغوط على سعر الصرف، وتسبّب المزيد من انهيار سعر الليرة، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على حياة الغالبية العظمى من السكان التي باتت تحت خط الفقر

هذه الإجراءات خلقت مشكلة لدى وزارة الطاقة: كيف ستعتمد سعراً للدولار في السوق، لتُصدر على أساسه جدول أسعار المحروقات؟ لا وجود لأيّ جهة رسمية تحدّد سعر السوق. مصادر في الوزارة قالت لـ«الأخبار» إن مصرف لبنان سيعتمد معدّلاً أسبوعياً لـ«سعر الدولار في السوق»، ويبلغه إلى وزارة الطاقة لتعتمده لإصدار جدول أسعار المحروقات.
ما يجري هو الترجمة العملية لحالة «السقوط الحر» التي دخلت فيها البلاد، إذ لم تلجأ السلطة، حكومةً ومجلسَ نواب، إلى إقامة شبكة أمان يمكنها جعل هبوط السكان آمناً، أو في أسوأ الأحوال، للتخفيف من الأضرار التي لحقت وتلحق بهم. حتى «خدعة» البطاقة التمويلية، التي جرى تقديمها كبديل من إلغاء دعم استيراد المحروقات والأدوية، لا تزال تدور في حلقة مفرغة، من دون وجود أي ضمانات تحول دون إسقاط مشروعها نهائياً، بذريعة غياب مصادر التمويل. وبدلاً من أن تكون كل هذه الإجراءات الشديدة القسوة من ضمن خطة إنقاذية تعيد تشغيل الاقتصاد وتضمن حماية الطبقات الاجتماعية الأكثر ضعفاً، قررت «الدولة» ترك السكان يواجهون مصيرهم. قبل عام وخمسة أشهر، أسقط مجلس النواب خطة التعافي التي أقرّتها حكومة الرئيس حسان دياب، من دون أي بديل منها، سوى ما يجري تطبيقه حالياً، لجهة جعل عموم السكان، وتحديداً الأكثر ضعفاً، يتحمّلون خسائر القطاع المالي. باختصار، ارتفاع أسعار البنزين وسائر المحروقات، ومعها أسعار السلع كافةً، وانقطاع الكهرباء وزيادة كلفة الطاقة بصورة خيالية، وتضخّم أسعار الغذاء والدواء وكلفة الاستشفاء والنقل والتعليم والهبوط الحرّ لقيمة العملة الوطنية... هي الضريبة التي أُجبِر السكان، والفقراء منهم خاصة، على دفعها، نيابة عن أصحاب المصارف وشركائهم من الأثرياء.

لبنان يستقبل إيران في صيدا

يستضيف منتخب لبنان لكرة القدم اليوم المنتخب الإيراني على ملعب صيدا البلدي عند الساعة الثانية ظهراً بغياب الجمهور، ضمن التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى كأس العالم 2022. المنتخب الإيراني يتصدّر المجموعة الأولى برصيد 10 نقاط أمام لبنان الثالث برصيد خمس نقاط. هذه هي الصورة الكروية اليوم. وكل جزء من هذه الصورة قصّة بحد ذاتها

يعود منتخب لبنان لكرة القدم إلى قواعده ليبدأ مشواراً من استضافة المنتخبات يمتدّ إلى خمس مباريات متتالية بعد رحلة دامت أربع مباريات خارج الديار، جمع خلالها المنتخب اللّبناني خمس نقاط من فوز على منتخب سوريا وتعادُلين مع العراق والإمارات وخسارة وحيدة أمام كوريا الجنوبية.

يعود منتخب لبنان إلى أرضه ولكن ليس إلى جمهوره «لأسباب أمنية» بعد طول غياب. غياب يمتد إلى حوالى السنتين منذ أن كان يخوض منافسات الدور الأول من التصفيات.
صورة اليوم الكروية هي عبارة عن أجزاء يطول الحديث عن كل جزء منها! فلكل جزء قصة ومعاناة وظروف صعبة لكن خلاصتها إنجاز تحقّق، بعرق اللاعبين بالدرجة الأولى، مروراً بجهد الجهاز الفني كاملاً بقيادة التشيكي إيفان هاشيك وبدعم الجمهور اللّبناني، وليس انتهاءً بالجهود المبذولة من القيّمين على المنتخب من اتحاد ومسؤولين الذين يعملون باللّحم الحيّ ومن دون دعم في بلاد تُعاني ما تُعانيه من مشكلات وأزمات.

"البناء": سجال عون وبري يبدأ بالإمام علي وينتهي بنوايا الحمل والجمل والجمال 

صحيفة "البناء" اعتبرت أنه في لبنان تساكن مع الأزمة الحكومية المفتوحة على قضيتي التحقيق في مرفأ بيروت العالق عند التجاذبات القضائية، وقضية الإجراءات السعودية العالقة عند السؤال عن جدوى استقالة الوزير جورج قرداحي التي يطلبها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحت شعار نزع الفتيل، وفي ظل التساكن مع الجمود اندلع سجال رئاسي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حول الملف القضائي بعدما دعا رئيس الجمهورية لمن يعتقد ببراءته للمثول أمام القضاء مستعيناً بنص للإمام علي، ورد عليه الرئيس بري، وجاء الرد على الرد ليجيب بري بالقول إن الجمل بنية والجمال بنية والحمل بنية، ليختصر هذا السجال حجم الاحتقان السياسي الذي يحكم علاقة الرئاستين.

ولازم التوتر الساحة الداخلية وبقي الاشتباك القضائي – السياسي الذي يبلغ ذروته في ملف المرفأ سيد الموقف، بموازاة تصعيد شهدته الأزمة المفتعلة بين السعودية ولبنان مع اتخاذ الكويت إجراءات جديدة ضد لبنان تمثلت بوقف منح تأشيرات الدخول للبنانيين إلى الكويت، وسط معلومات سرت في الكواليس السياسية عن «سيناريو» تصعيدي خليجي تدريجي ضد لبنان، قد يصل إلى ترحيل جزء كبير من اللبنانيين العاملين في المملكة وبعض دول مجلس التعاون الخليجي في حال لم يمتثل لبنان للمطالب السعودية التي تبدأ بإقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، مقابل فتح حوار مع بيروت عبر وسطاء. إلا أن الأبرز هو السجال السياسي القضائي الرئاسي على خط بعبدا – عين التينة حول تحقيقات المرفأ، ما يُنذر بمواجهة ستبلغ أوجها بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري وبين التيار الوطني الحر وحركة أمل في ملفي المرفأ وقانون الانتخابات بحسب ما تشير مصادر نيابية لـ"البناء».

وبدأ السجال بعدما غرد رئيس الجمهورية عبر “تويتر” بالقول: “الأبرياء لا يخافون القضاء، وكما قال الإمام علي “من وضع نفسه موضع التهمة فلا يلومَنّ من أساء به الظن”، قبل أن يسارع رئيس مجلس النواب للرد عليه بالقول: “على ألا يكون القضاء قضاء السلطة وما أدراك ما هي”.

إلا أن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية رد على رد عين التينة بالقول: “لماذا اعتبر من سارع إلى الرد على تغريدة رئيس الجمهورية نفسه معنياً بها، فما أورده الرئيس عون كان كلاماً في المطلق لم يستهدف أحداً، لا بالاسم، ولا بالصفة. تغريدة الرئيس عون جزء من تربية شكلت حِكم الإمام علي وأقواله إحدى قواعدها الأساسية والتي يمكن الاستشهاد بها في تلقين تعاليم الأخلاق.. ليس في التغريدة أي مدلولات طائفية، فلماذا محاولة إضفاء أبعاد طائفية على وجهة نظر لا خلاف دينياً عليها”، وتابع: “التمادي المشبوه والمكرر في اللعب على الوتر الطائفي أهدافه واضحة القصد ولا تحتاج إلى تفسير… لماذا اعتبر من ردّ على التغريدة بأن المقصود هو التحقيق في جريمة مرفأ بيروت فيما هناك قضايا أخرى عالقة أمام القضاء منها أحداث الطيونة – عين الرمانة، ما قاله الرئيس عون في تغريدته ليس نصف الحقيقة بل الحقيقة كلها”.

واستدعى بيان بعبدا رداً من مكتب الإعلام في رئاسة مجلس النواب بالقول: “الذي أجاب على التغريدة إنما هو ردَّ على النوايا “الصادقة”!! التي تمتعتم بها”، الجمل بنية والجمّال بنية والحمل بنية أخرى. والله من وراء القصد”.

وأشارت أوساط مطلعة على موقف حركة أمل لـ”البناء” إلى أن “الاحتقان السياسي والطائفي والسجال الدائر في البلد والأحداث الأمنية التي شهدتها الطيونة وحفلة الجنون التي تشهدها العدلية، جميعها نتيجة للمسار القضائي الحافل بالمغالطات القانونية والهرتقات الدستورية والمخالفات الواضحة الفاضحة للأصول المرعية الإجراء، الذي مارسه المحقق العدلي الحالي طارق البيطار، ولأجل ذلك وصل الإنقسام إلى الجسم القضائي نفسه”، ولفتت الأوساط إلى أن “الحملة التي تشن على القاضي حبيب مزهر لكف يده عن ملف البيطار والعناد السياسي والقضائي في ملاحقة الوزراء ورئيس وزراء سابق المدعى عليهم والإمعان بتسطير مذكرات توقيف بحقهم، يظهر حجم المشروع السياسي المشبوه الذي تخفيه جهات في الداخل والخارج لاستهداف أطراف معينة لها وزنها ودورها الوطني”، ودعت الأوساط إلى العودة إلى مضامين الدستور الذي يسمو على القانون ووضع ملف ملاحقة الوزراء والرؤساء في عهدة المجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء والرؤساء وفق نص المادة 70 من الدستور وإلا فالأمور ستتخذ منحاها الأسوأ على كافة الصعد وستضيع الحقيقة والعدالة في أن معاً في غياهب المشاريع والمصالح السياسية للبعض”. وأضافت الأوساط: “لسنا ضد كشف الحقيقة ومحاكمة المتورطين لكن وفق الأصول، والابتعاد عن تسييس القضاء واحترام فصل السلطات وتوازنها، فكيف نركن لقضاء تحكمه أجهزة معينة ما يفقده نزاهته وحياديته”. وشددت الأوساط على أننا لا ندعم القاضي مزهر ولم نطلب منه شيئاً لكنه قام بواجبه القضائي وفق الأصول، فتعرض لحملة شعواء من الأطراف نفسها التي أتحفتنا بدفاعها المستميت عن القضاء والقاضي بيطار لأنه يخدم مشروعهم السياسي فقط، فيما هو أبعد ما يكون عن القضاء والحقيقة والعدالة”.

وفي غضون ذلك، حاول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إيجاد حل للأزمة الثلاثية الأضلاع المتمثلة بتنحية البيطار وكمين الطيونة والعلاقة مع السعودية لفتح باب العودة الآمنة إلى مجلس الوزراء، وزار بعبدا أمس والتقى رئيس الجمهورية لكنه غادر من دون الإدلاء بتصريح. واكتفى بالقول: «من قال ليس هناك إيجابيات بكرا الشمس بتطلع والناس بتقشع».

ولم تسجل المساعي أي جديد على خط أزمة البيطار وكذلك الأزمة مع السعودية، ففي الأولى لفتت مصادر ثنائي أمل وحزب الله لـ»البناء» رداً على اتهامهما بتعطيل مجلس الوزراء لا سيما من رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، بالقول: «إن وزراء الحزب والحركة والمردة لم ولن يعطلوا الحكومة، بل رئيسي الجمهورية والحكومة اتفقا على عدم عقد جلسة قبل التفاهم على حل لأزمة البيطار لكي لا تنفجر الحكومة من داخلها، لكن الوزراء مستعدون للحضور عندما يدعى إلى جلسة، لكن نجاحها مرهون بطرح مسألة البيطار وتصحيح سلوكه ومسار التحقيقات وإلا سندخل في وقت لاحق عاجلاً أم آجلاً بأزمة حكومية جديدة عندما يتم السماح لهذا القاضي بالتمادي في إجراءاته أو الإعلان عن قراره الظني الذي قد يتضمن اتهامات عشوائية مسيسة»، مضيفة: «الحكومة هي المرجع الصالح لحل هذه القضية كما كانت المرجع بتعيين المحقق العدلي، لا سيما بعدما فشل القضاء في معالجتها ومشهد العدلية يشهد على ذلك، فمن المرجع الصالح إذاً؟».

على صعيد آخر، أطلق رئيس “​التيار الوطني الحر​»، النائب ​جبران باسيل​، سلسلة مواقف من قانون الانتخاب، وأشار إلى أن «تعديل مجلس النواب لقانون الانتخاب غير قانوني وسنطعن به وهناك مهلة لتقديم الطعن، والمجلس الدستوري لديه مهلة شهر لدراسته»، لافتاً إلى أنه «سنبقى نلاحق كل الأمور المتعلقة باقتراع المنتشرين، وسنقدم التعديلات من خلال اقتراح قانون إلى مجلس النواب».

"النهار": موجة خليجية ثانية... ومهزلة بين "الرئاستين"!

بدورها، صحيفة "النهار" اعتبرت أنه لعلها مهزلة بكل المعايير الهزلية المخجلة ان تنشغل وسائل الاعلام لساعات أمس بتبادل التغريدات والبيانات النارية بين بعبدا وعين التينة، فيما تتخبّط الرئاسات والمؤسسات وسائر المعنيين بعجز معيب عن وقف موجات الغضب الخليجي على لبنان التي يفاقمها مضي "حزب الله" في هجماته الكلامية الاستفزازية.

وفي ما يمكن ان يشكل مؤشراً إضافياً إلى الموجة الثانية من إجراءات القطيعة الخليجية ضد لبنان، جاء الاجراء الذي باشرت الكويت تنفيذه بوقف منح أنواع التأشيرات للبنانيين ليشكل نذير اتساع وتفاقم خطورة الازمة بين لبنان والدول الخليجية، علما ان اتخاذ الكويت تحديداً هذا الاجراء اكتسب دلالات شديدة الوقع . ولعل الأسوأ من الجانب اللبناني ان معالم التصعيد في الإجراءات الخليجية، ووسط ازدياد المخاوف على أوضاع اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية، لم تقابل بعد بأي اجراء لبناني على مستوى خطورة هذه الازمة وتداعياتها المقلقة، بل ان لقاء رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي أمس بدا عيّنة معبّرة عن الدوران في المراوحة والعجز حتى عقد جلسة لمجلس الوزراء. وبدا واضحاً ان الرئيس ميقاتي لا يزال يسعى وحده إلى فتح اول مخرج للأزمة من خلال اقالة او استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، في حين ان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ينأيان بنفسيهما عن التدخل المباشر او الضغط على حلفائهما، وقت باتت تتداخل على نحو شديد السلبية مسألة مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي مجلس الوزراء بسبب موقف الثنائي من المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار مع تداعيات الازمة الخليجية. ويخشى ان تكون الحكومة قد دخلت واقعياً في مرحلة شلل طويلة المدى ولو تحت شعار تمويهي هو تفعيل اللجان الوزارية، كما تسرب عن لقاء القصر مساء أمس، اذ يعكس ذلك استسلام الرؤساء الثلاثة للتعطيل الذي شلّ مجلس الوزراء وحاصر الحكومة بما لا يعرف معه حجم السلبيات التي ستتأتى عن هذا الاستسلام. كما ان ما يزيد الطين بلّة هو تجدّد السجالات بحدة بالغة بين "التيار الوطني الحر" وحركة "امل " فيما جرت جولة تراشق بالتغريدات، ولو خاطفة، أمس بين الرئيسين عون وبري مباشرة على خلفية الملف القضائي.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية اعلنت بحسب معلومات مصادر أمنية كويتية، انها أوقفت إصدار كل أنواع التأشيرات لأبناء الجالية اللبنانية، حتى إشعار آخر، وذلك على خلفية الأزمة الديبلوماسية الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ولبنان. وأوضحت هذه المصادر كما نقلت عنها وسائل اعلام كويتية "إن من لديهم إقامات داخل البلاد من اللبنانيين غير مشمولين بالقرار، ومن حقهم العودة إلى البلاد، مشيرةً إلى أن القرار يشمل وقف إصدار الزيارات بأنواعها سواء أكانت عائلية أو سياحية أو تجارية أو حكومية، وكذلك وقف سمات الالتحاق بعائل، إضافة إلى وقف سمات الدخول "فيزا العمل".

ولم يغب هذا التطور عن الاجتماع الذي عقد بين رئيس الجمهورية والرئيس ميقاتي عصر أمس في قصر بعبدا فضلا عن تداعيات الازمة كلا مع الخليج ومسألة معالجة "العطب" الحكومي المستمر منذ أسابيع. وغادر ميقاتي قصر بعبدا من دون الإدلاء بتصريح مكتفيا بالقول: "من قال ليس هناك ايجابيات، بكرا الشمس بتطلع والناس بتقشع". وعلمت "النهار" ان لقاء عون وميقاتي لم يبلور اتفاقاً بعد على عقد جلسات لمجلس الوزراء وان التركيز لا يزال مستمراً على تفعيل عمل اللجان الوزارية من اجل انجاز البرامج والمشاريع لتكون جاهزة امام مجلس الوزراء عند معاودة جلساته ومن ضمنها مشروع قانون الموازنة العامة.

وكان الرئيس ميقاتي جدد أمس تأكيد موقفه "بأولوية العلاقات الأخوية التي تربط لبنان بدول الخليج وضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا، في الشأن السياسي وفي العلاقات الدولية، على المصالح الفئوية والشخصية". وجاء ذلك خلال استقباله سفيري لبنان في المملكة العربية السعودية فوزي كبارة، ومملكة البحرين ميلاد نمور وعرض معهما تداعيات الأزمة الخليجية الأخيرة. وأعرب السفيران كبارة ونمور من جهتهما عن تخوفهما من تفاقم تداعيات هذه الأزمة على مستقبل العلاقات الثنائية بين لبنان ودول الخليج وانعكاسها على مصالح اللبنانيين والجاليات هناك. ولفتا إلى ان كل يوم تأخير في حل الأزمة سيؤدي إلى مزيد من الصعوبة في ترميم هذه العلاقات واعادتها إلى ما كانت عليه سابقاً.

في المقابل، وعشية كلمة مرتقبة للامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عصر اليوم في مناسبة "يوم الشهيد" واصل الحزب هجومه العنيف على الرياض. واعتبر نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم "ان السعودية افتعلت المشكلة مع لبنان ولا مطلب لنا منها سوى كف يدها عن التدخل في شؤوننا".

بين بعبدا وعين التينة

في غضون ذلك وعلى الخط القضائي، انحسرت أمس نسبياً "حرب الدعاوى" المتبادلة بين الساعين إلى كفّ يد المحقق العدلي في جريمة المرفأ القاضي طارق البيطار، وداعميه، الا ان تطوراً لافتاً برز مساء مع اشتعال سجال عنيف بين بعبدا وعين التينة. فقد غرّد رئيس الجمهورية ميشال عون عبر "تويتر" قائلا: "الأبرياء لا يخافون القضاء... وكما قال الإمام علي "من وضع نفسه موضع التهمة فلا يلومَنّ من أساء به الظن"، قبل ان يسارع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الرد عليه قائلا: على ألا يكون القضاء قضاء السلطة وما أدراك ما هي.." وتوالت الردود بين الطرفين.

من جهته، وإثر زيارته مطرانية بيروت للروم الارثوذكس حيث التقى المتروبوليت الياس عودة، قال ميقاتي ردا على سؤال: نحن مع بقاء ملف المرفأ في يد المحقق العدلي ولا نتدخل في القضاء.

السعوديةالكويتالحكومة اللبنانيةجورج قرداحي

إقرأ المزيد في: لبنان

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة
"شرورة" في مرمى القوات المسلحة اليمنية.. فما هي أهميّتها العسكرية؟
"شرورة" في مرمى القوات المسلحة اليمنية.. فما هي أهميّتها العسكرية؟
عملية "إعصار اليمن الثانية" تضرب أبو ظبي ودبي وجيزان وعسير وشرورة
عملية "إعصار اليمن الثانية" تضرب أبو ظبي ودبي وجيزان وعسير وشرورة
الرئاسة اليمنية للعدوان السعودي الإماراتي: تصعيدكم سيُواجه بالمثل
الرئاسة اليمنية للعدوان السعودي الإماراتي: تصعيدكم سيُواجه بالمثل
محمد البخيتي لـ"العهد": الرد على المجازر الأخيرة سيكون من نصيب الإمارات
محمد البخيتي لـ"العهد": الرد على المجازر الأخيرة سيكون من نصيب الإمارات
أسرار الهيستيريا الخليجية الصهيونية من تطور المقاومة اليمنية
أسرار الهيستيريا الخليجية الصهيونية من تطور المقاومة اليمنية
جلسة حكومية اليوم في بعبدا.. والكويت تحمل ورقة طلبات خليجية إلى لبنان
جلسة حكومية اليوم في بعبدا.. والكويت تحمل ورقة طلبات خليجية إلى لبنان
وزير خارجية الكويت: قدمنا مقترحات للرئيس عون لبناء الثقة مجددا مع لبنان
وزير خارجية الكويت: قدمنا مقترحات للرئيس عون لبناء الثقة مجددا مع لبنان
 لاعب كويتي لم يتجاوز الـ14 يرفض التطبيع مع العدو
 لاعب كويتي لم يتجاوز الـ14 يرفض التطبيع مع العدو
الكويت: أحمد الجارالله مُدان ومُغرَّم لتكفيره المراجع المسلمة الشيعية
الكويت: أحمد الجارالله مُدان ومُغرَّم لتكفيره المراجع المسلمة الشيعية
الكويت: تجميد عمل لجنة العفو
الكويت: تجميد عمل لجنة العفو
الحكومة الى العمل مجدّدًا: مساعدات القطاعيْن العام والخاص في الصدارة
الحكومة الى العمل مجدّدًا: مساعدات القطاعيْن العام والخاص في الصدارة
الحاج حسن: سنعود إلى جلسات الحكومة من أجل المصلحة العامة
الحاج حسن: سنعود إلى جلسات الحكومة من أجل المصلحة العامة
جلسة للحكومة الاثنين.. والحريري ينعى تياره
جلسة للحكومة الاثنين.. والحريري ينعى تياره
الموازنة أمام مجلس الوزراء الاثنين..ضرائب متصاعدة..الحريري أمام حسم خيار المشاركة بالانتخابات
الموازنة أمام مجلس الوزراء الاثنين..ضرائب متصاعدة..الحريري أمام حسم خيار المشاركة بالانتخابات
قرداحي مُكرّمًا وسط زملائه الإعلاميين وعدد من النُخب والفعّاليات
قرداحي مُكرّمًا وسط زملائه الإعلاميين وعدد من النُخب والفعّاليات
عرض روسي للبنان بإنشاء مصفاة للنفط في الزهراني.. ولا إنفراج سعودي بعد إستقالة قرداحي
عرض روسي للبنان بإنشاء مصفاة للنفط في الزهراني.. ولا إنفراج سعودي بعد إستقالة قرداحي
فرنجية: لن نسمّي بديلًا عن قرداحي
فرنجية: لن نسمّي بديلًا عن قرداحي
قرداحي استقال وفرنسا تلقفت.. بانتظار الردّ السعودي
قرداحي استقال وفرنسا تلقفت.. بانتظار الردّ السعودي
رئيس الجمهورية وقّع مرسوم قبول استقالة قرداحي
رئيس الجمهورية وقّع مرسوم قبول استقالة قرداحي