westillwithhossein

الخليج

 السعودية و

08/11/2021

 السعودية و"إسرائيل" تحلّقان في سربٍ واحد

توقف مدير مركز القوة العسكرية والسياسية في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات "برادلي بومان" في مقال نشره بموقع "ميليتري" عند دلالات مشاركة طائرات سعودية مقاتلة في الدورية الجوية متعددة الأطراف، التي قادتها الولايات المتحدة عبر إرسال القاذفة "بي-1 بي لانسر" الاستراتيجية فوق نقاط بحرية رئيسية في الشرق الأوسط، بالتنسيق مع حلفائها في المنطقة.

ورأى بومان أنَّ الطائرات المقاتلة الإسرائيلية والسعودية شاركت في نفس الدورية، وإن كان في أوقات مختلفة من يوم 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، مصحوبة بالقاذفة الأمريكية، في محاولة لإرسال رسالة ردع إلى طهران.

وأشار الخبير الأمريكي إلى أنَّ استعداد الرياض للانضمام إلى مهمة عسكرية يشارك فيها الكيان الصهيوني هو أحدث مؤشر على أنَّ سلوك إيران يحفز بعض الدول العربية على التعاون العسكري ​​العلني مع "إسرائيل".

وحلّقت الدورية بالقرب من المجال الجوي لمصر وكيان العدو والأردن والكويت والسعودية والبحرين والإمارات، بينما كانت تلتف على طول الحدود البحرية الجنوبية لإيران.

كما شمل مسار الدورية خليج عدن الاستراتيجي ومضيق باب المندب والبحر الأحمر وقناة السويس والخليج ومضيق هرمز وخليج عمان، في وقت تمثل هذه الممرات المائية بعضًا من أكثر طرق الشحن ازدحامًا في العالم.

ولم تكن دورية جوية تقودها قاذفة "بي 1 بي لانسر"، أمرًا جديدًا في المنطقة، إذ أعلنت قيادة القوات الجوية الأمريكية المسؤولة عن الشرق الأوسط أن الدورية الأخيرة كانت الخامسة عام 2021، بعد سلسلة من الدوريات عام 2020، لكن المساهمة السعودية هي الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في نسختها الأخيرة، وذلك لأن المملكة -على عكس البحرين ومصر والأردن والإمارات- لم تطبّع العلاقات مع "إسرائيل" رسميا.

ولفت بومان إلى أنَّ إدارتي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والحالي جو بايدن استخدمتا هكذا دوريات لطمأنة أصدقاء واشنطن وتحذير طهران.

وهذه الدورية هي الثانية التي تشارك فيها السعودية في مهمة للقاذفات الأمريكية، شملت طائرات إسرائيلية، ففي آذار/مارس الماضي، حلّقت قاذفتان، تابعتان للقوات الجوية الأمريكية من طراز "B-52H Stratofortress" في دورية مماثلة بالشرق الأوسط، ورافقتهما في نقاط مختلفة طائرات إسرائيلية وسعودية وقطرية.

وتأتي الدورية الأخيرة بعد تمرين العلم الأزرق 2021، الذي استضافته "إسرائيل" الشهر الماضي، والذي تضمن زيارة تاريخية إلى "إسرائيل" قام بها قائد سلاح الجو الإماراتي.

وأوضح الخبير الأمريكي أنَّ "مشاركة مقاتلات من السعودية وإسرائيل في ذات الدورية لا يعني بالضرورة أن التطبيع بين البلدين بات وشيكًا، فالسعودية لم تذكر مشاركة إسرائيل في بيان صحفي حول مهمة الدورية، وأعلنت عنها باعتبارها "تدريبات ثنائية" مع القوات الجوية الأمريكية".

ورغم أن وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود لطالما صرح بأن قيام دولة فلسطينية "شرط مسبق لتطبيع علاقات الرياض مع تل أبيب"، إلا أن بومان يرى أن هذا التصريح قد يعكس موقفًا عابرًا أكثر منه سياسة طويلة الأجل، مؤكدًا أنَّ طائرة تجارية إسرائيلية هبطت في الرياض، أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بعد يوم من هبوط طائرة سعودية في مطار "بن غوريون" الإسرائيلي.
 

السعوديةالولايات المتحدة الأميركيةالتطبيع

إقرأ المزيد في: الخليج

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة