irhabeoun

لبنان

ميقاتي: لنعمل معًا من أجل الانقاذ

04/11/2021

ميقاتي: لنعمل معًا من أجل الانقاذ

قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "بعد تشكيل هذه الحكومة أعلنّا أننا قادمون في مهمة انقاذية سريعة تضع البلد مجددا على سكة التعافي وتطلق ورشة النهوض بالتعاون مع  الجهات الدولية وصندوق النقد الدولي"، مضيفا أن "اجراء الانتخابات النيابية هو الاستحقاق الابرز الذي يتطلع اليه اللبنانيون والمجتمع الدولي، كونه سيحدد الاتجاه الفعلي في البلد بعد الاحداث التي انطلقت في 17 تشرين الاول 2019".
 
وأشار ميقاتي في كلمة له خلال رعايته إطلاق "الرزمة السياحية الشتوية" من السرايا الحكومية إلى أننا "نؤمن بأن الانقاذ لا يمكن ان يكون مسؤولية فردية، لذلك أطلقنا على الحكومة اسم "معا للانقاذ"، في دعوة صريحة لكل الاطراف والمكونات اللبنانية المشاركة في الحكومة، او التي هي خارج الحكومة، لنعمل معا من اجل الانقاذ".

وقال إن "الواقع المؤلم الذي يمر به وطننا، سيدفع الجميع الى التعالي عن الحسابات والاعتبارات الضيقة، والمشاركة الفاعلة في العملية الانقاذية، لكن هذا الأمر لم يحصل ويا للاسف".
 
واردف ميقاتي قائلا: "إذا كان سلوك من اختاروا البقاء خارج الحكومة او ينتهجون خط المعارضة يمكن فهمه وتبريره، فإن ما يجدر التوقف عنده هو نهج التفرد والتعطيل الذي تعرضت له الحكومة من الداخل"، لافتا إلى أنه "بعد شهر واحد من عمر الحكومة، واجهنا اول امتحان على طاولة مجلس الوزراء، بهدف استدراج الحكومة الى التدخل بأمر قضائي لا شأن لها به، مع ما يتركه هذا التدخل من اضرار سيئة على سمعة لبنان والقضاء فيه وعلى التماسك الحكومي تاليا.. من هنا فقد حددنا المسلمات التي نتعاطى بها مع اي ملف قضائي، مع تفهم الظروف التي اوصلت هذا الملف الى ما وصل إليه".
 
أضاف ميقاتي "حاولنا قدر المستطاع وسعينا بكل قوة الى ان يبقى الملف القضائي لانفجار مرفأ بيروت في عهدة القضاء، ورفضنا التدخل فيه مع التشديد على تصويب الشطط الذي وقع فيه المحقق العدلي، خصوصا في موضوع محاكمة الرؤساء والوزراء المناط حسب المادة 80 من الدستور بالمجلس النيابي، إلا ان الامر لم يغير في موقف البعض شيئا".
 
ميقاتي لفت إلى أن "الحكومة تعرضت لامتحان جديد هو الأصعب، بفعل مواقف شخصية أطلقها وزير الاعلام قبل توليه الوزارة لكنها ادخلت لبنان في محظور المقاطعة من قبل السعودية وبعض دول الخليج العربي"، مؤكدا أن "البلاد لا تدار بلغة التحدي والمكابرة بل بكلمة سواء تجمع اللبنانيين وتوحدهم في ورشة عمل واحدة لانقاذ وطنهم، ومخطئ من يعتقد انه قادر على فرض رأيه بقوة التعطيل والتصعيد الكلامي على المنابر".

وتابع: "مخطئ ايضا من يعتقد انه يمكنه اخذ اللبنانيين الى خيارات بعيدة عن تاريخهم وعمقهم العربي وعلاقاتهم الوطيدة على كل الصعد مع الدول العربية ودول الخليج خصوصا ومع السعودية تحديدا"، وقال: "مخطئ أيضا من يعتقد انه، وفي لحظة تحولات معينة لم تتضح معالمها النهائية بعد، يمكنه الانقلاب على الدستور واعادة الوطن الى دوامة الاقتتال الداخلي والانقسامات التي لا نزال ندفع ثمنها غاليا حتى اليوم".
 
وأضاف "ثمة نقاط اود التوقف عندها لعل البعض يفهم خارطة الطريق التي عقدت العزم على السير بها لانجاح العمل الحكومي والنهوض بالوطن، وتتلخص بالاتي:
 
- مجلس الوزراء هو المكان الطبيعي لمناقشة كل الملفات والقضايا التي تعني الحكومة بعيدا عن الاملاءات والتحديات والصوت المرتفع واستخدام لغة الوعيد والتهديد. ولن يكون مجلس الوزراء ابدا مكانا للتدخل في اي شأن لا يخص الحكومة، وتحديدا في عمل القضاء.
 
- على جميع الوزراء التزام التضامن الوزاري والتقيد بمضمون البيان الوزاري، الذي حدد القواعد الاساسية لعمل الحكومة وسياستها. وكل ما يقال خارج هذه الثوابت مرفوض ولا يلزم الحكومة بشيء.
 
- إننا عازمون على معالجة ملف العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة وفق القواعد السليمة. ولن نترك هذا الملف أبدا عرضة للتساجل وللكباش السياسي، وسنسعى بالتعاون مع جميع المخلصين للعودة عن القرارات المتخذة بما يعيد صفو العلاقات اللبنانية مع امتداده العربي الطبيعي".

ودعا ميقاتي وزير الاعلام الى تحكيم ضميره وتقدير الظروف واتخاذ الموقف الذي ينبغي اتخاذه، ولتغليب المصلحة الوطنية على الشعارات الشعبوية"، وقال: "يبقى رهاني على حسه الوطني لتقدير الظرف ومصلحة اللبنانيين مقيمين ومنتشرين، وعدم التسبب بضرب الحكومة وتشتيتها، بحيث لا تعود قادرة على الانتاج والعمل، وتضييع المزيد من الوقت".

وأضاف: "هذه هي اولويات الحل وخارطة الطريق الطبيعية للخروج من الازمة. ومخطئ من يعتقد ان التعطيل ورفع السقوف السياسية هو الحل. وعلى الجميع ان يقتنعوا انه لا يمكن لاي فريق ان يختصر البلد والشعب وحده بقرار يتعلق بثوابت وطنية لا تتبدل. أدعو الجميع الى اختصار الطريق والقيام  بالخطوات المطلوبة للمساهمة في الحل، مع التشديد على عودة الحكومة الى العمل بنشاط وايجابية وتعويض الايام التي ضاعت هدرا في مناكفات مجانية. وتعالوا نتجه جميعا بقلب منفتح صوب اشقائنا ونعيد وصل ما انقطع بيننا نتيجة الظروف الماضية".

 

لبنان

إقرأ المزيد في: لبنان