المولد النبوي 2021

لبنان

أرقام السنيورة بلا وجهة حقيقية أو قانونية!

02/03/2019

أرقام السنيورة بلا وجهة حقيقية أو قانونية!

سلطت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الضوء على المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس فؤاد السنيورة للرد على تهمة نسبها إلى نفسه قبل أن ينسبها إليه أي أحد في قضية الحسابات المالية. واضافت الصحف ان السنيورة قدّم مُطالعة هي عبارة عن أرقام بلا وجهة حقيقية أو قانونية، متداخلة في سياق سياسي.

هل ينجح تحريك "سيدر" في أسابيع ؟

بدايةً مع صحيفة "النهار" التي كتبت انه "ما بين المضمون المالي والسياسي البالغ الاهمية للمؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس فؤاد السنيورة والاتجاهات البارزة الفرنسية – الحريرية للدفع بقوة نحو تنفيذ مقررات "سيدر" والتي اتضحت مع جولة المحادثات التي اجراها في بيروت المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ هذه المقررات السفير بيار دوكان، ظهرت المعطيات المتصلة بالواقع المالي والاقتصادي والانمائي في وجهها الضاغط وسط محاولات التسييس التي طبعت "حرب الوثائق" التي اراد لها بعض الجهات ان توجه عملية الاصلاح ومكافحة الفساد في اتجاه استهداف سياسي محدد".

واضافت "لعل التطور الابرز الذي سجل بعد نحو أسبوعين من الانطلاقة العملية للحكومة الجديدة تمثل في التحرك القوي الذي تولته فرنسا لدعم رئيس الوزراء سعد الحريري في مسعاه المركزي والمحوري المتعلق بتقديم تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر" كأولوية أساسية لا ينبغي ان يضيع زخمها وسط تشتت الملفات والقضايا الداخلية الاخرى بالغاً ما بلغت أهميتها".

وتابعت "شكلت جولة المحادثات التي اجراها الموفد دوكان مع عدد من المسؤولين في مقدمهم الرئيس الحريري والمواقف التي اعلنها بعد هذه اللقاءات والتي توجها بمؤتمر صحافي عقده مساء في قصر الصنوبر وأجمل فيه خلاصة الزيارة والاتجاهات التي ستعتمد لاطلاق عجلة تنفيذ مقررات "سيدر"، تطوراً بارزاً لجهة المعطيات التي توافرت عن المواقف التي نقلها دوكان باسم بلاده وكذلك معظم الدول المانحة التي ساهمت في تجميع اموال مشاريع "سيدر" التي تفوق 11 مليار دولار".


السنيورة يهرب من تحمّل المسؤولية: اسألوا بيفاني عن التجاوزات!

بدورها، قالت صحيفة "الاخبار" إنه "قد يكون البيان الختامي لمؤتمر الرئيس فؤاد السنيورة هو المادة الأساسية التي استعان بها للرد على تهمة نسبها إلى نفسه قبل أن ينسبها إليه أي أحد في قضية الحسابات المالية. خرج السنيورة شاهراً سيفه في وجه أطراف التسوية الرئاسية، مغلِّفاً دفاعه عن نفسه بمجموعة أرقام لا وجهة قانونية لها... وحصر كل القضية بمبلغ الـ11 مليار دولار، محاولاً رفع المسؤولية عن كاهله وتحميلها للمدير العام لوزارة المالية!".

واضافت "كانَ يكفي فؤاد السنيورة أن يعلو صوتُ التصفيق في نقابة الصحافة، ويلوّح له البعض بأن ما يقوله «عظيم» حتى يرفَع سقف التحدّي. رُبما اختلطَ الأمر على رئيس الحكومة الأسبق. زلّة لسان نقيب الصحافة عوني الكعكي، باستبدال كلمة «شهاب» بدلاً من السنيورة أحالت بعض الحاضرين تخيّلاً إلى زمن الرئيس فؤاد شهاب. استأنس نائب صيدا السابق بالفكرة وصدّقها، فحاول تقديم نفسه كرجُل دولة ومؤسسات. لكنه سريعاً حشرَ ردّه المالي بينَ خانتين: سياسية وطائفية، ليوحي أن الحملة التي يتعرّض لها مؤامرة كونية، مذكّراً بحقبة «الوصاية السورية» حينَ كادَ أن يزجّ به في السجن بعد فضيحة محرقة برج حمود".

وتابعت "قدّم مُطالعة هي عبارة عن أرقام بلا وجهة حقيقية أو قانونية، متداخلة في سياق سياسي. واستعاض عن صورة التسعينيات بصورة جديدة يُمثلها حزب الله والتيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون، بدلاً من «النظام السوري» ورئيس الجمهورية السابق إميل لحود. وللاستناد أكثر إلى المظلومية المذهبية، وضع قضية الحسابات المالية في إطار الهجوم على كل حكومات الرئيس الراحل رفيق الحريري".


السنيورة يعترف وينحرف: هناك نقص في القيود المالية... لكن حزب الله دولة ضمن الدولة 

الى ذلك، اشارت صحيفة "البناء" الى انه "احتلّ الرئيس فؤاد السنيورة المشهد الإعلامي والسياسي، عبر مؤتمر صحافي خصصه لتناول حزب الله وتحميله مسؤولية الأزمات المالية اللبنانية، واتهامه بخطف الدولة وإقامة دولة ضمن الدولة، من دون أن ينكر أن الغموض وضعف القيود يحيطان بالمبالغ التي يجري الحديث عنها تحت عنوان الـ11 مليار دولار الضائعة في المالية العامة، لكن ليقول إنه قام بإنفاقها على شؤون الدولة وتغطية لحاجاتها".

واضافت "المصادر المتابعة لكلام السنيورة، وصفت المؤتمر بالقول، إنه اعتراف وانحراف، فهذا الحشد السياسي والإعلامي في المؤتمر واضح الأهداف، وهو القول إن هناك معركة سياسية وربما طائفية تنتظر من يريد بلوغ التحقيق في قضية الـ 11 مليار دولار نهاياته، خصوصاً أن السنيورة الذي قال ما قاله في حزب الله، لم ينته بالقول إنه مستعد لقبول التحقيق في الملفات المالية الغامضة، وإنه جاهز لوضع ما بحوزته من معطيات وأرقام بتصرف أي جهة قضائية ترغب بالمتابعة، بل نصب نفسه رقيباً على القضاء بقوله إنه سيحكم على القضاء من أدائه، ما يعني عملياً رفض الاستجابة لأي دعوة لتقديم المعلومات للقضاء المالي الذي ينظر في قضايا المالية العامة ومنها قضية الـ 11 مليار دولار".

وتابعت" الاستنفار السياسي والطائفي الذي ظهر في مؤتمر السنيورة رسم علامات استفهام كبيرة حول موقف الرئيس سعد الحريري من السير في كشف خبايا المالية العامة للدولة، في مرحلة يجري الحديث خلالها عن الحاجة لتحسين صورة الدولة أمام مواطنيها وأمام الخارج المعني بالتمويل، وحيث المساءلة والشفافية وضبط الإنفاق عناوين بدت موضع توافق داخلي خلال جلسات مناقشة البيان الوزاري، فهل سيصطف الحريري مع وضع خط أحمر حول أي مساءلة للسنيورة وفقاً لمضمون المؤتمر الصحافي الذي حضره أركان من تيار المستقبل وقوى الرابع عشر من آذار، أم سيعتبر أن إغلاق ملف الهدر بات أولوية تستدعي تحمل الكلفة المترتبة عليها، ولو تعرّض بعض رموز المسؤولية المالية في السنوات الماضية للمساءلة وربما للتحقيق والاتهام؟

إقرأ المزيد في: لبنان