المولد النبوي 2021

خاص العهد

أزمة العقارات والايجارات تتفاقم: الدفع "الفريش" لمن استطاع اليه سبيلًا!

17/09/2021

أزمة العقارات والايجارات تتفاقم: الدفع "الفريش" لمن استطاع اليه سبيلًا!

راشيل كيروز

ككل القطاعات المتدهورة حاليًا في لبنان، يواجه القطاع العقاري أزمة اقتصادية. لا شكّ أنّ أزمة العقارات قديمة لكنها اليوم أرخت بثقلها على الطبقة غير الميسورة التي لم تعد قادرة على مجاراة سعر صرف الدولار.

انهيار القطاع العقاري أثر على العديد من القطاعات، مدير المؤسسة العامة للإسكان روني لحود يشرح في حديث لموقع "العهد" الإخباري أنّ "الهدف الآن اعطاء القروض الى الطبقة الفقيرة والمتوسطة فكان أعلى قرض من المؤسسة هو 270 مليون ليرة. عندما أُوقفت القروض السكنية كلّ القطاعات تدهورت بما فيها مدخول الدولة أي الضريبة والجمارك وضرائب النقل".

ويشير لحود الى أنّ "القطاع العقاري كان جزءًا أساسيًّا من الحركة الاقتصادية ككل دول العالم، ولكن في لبنان هذا القطاع يُعتبر مكشوفًا أكثر"، مشددًا على أنّ "انهيار القطاع العقاري أثر على عدة قطاعات، كعمال السباكة وعمال المناشر حتى محلّات الأدوات الكهربائية والمفروشات وذلك طبيعي فكل شيء مرتبط بعضه ببعض".

أزمة العقارات والايجارات تتفاقم: الدفع "الفريش" لمن استطاع اليه سبيلًا!

"شيك مصرفي" بدل الكاش... ولكن!

تعود أزمة العقارات والايجارات الى ما قبل انهيار سعر صرف الدولار، وتدهور الوضع الاقتصادي، ولكن الوضع الحالي في لبنان زاد الطين بلّة. وفي هذا الاطار، يلفت لحود الى أنّ "الوضع الاقتصادي حاليًا متدهور بكامله، حتى أننا نشهد الان تراجعًا في حفلات الأعراس لعدّة أسباب وأهمّها عدم القدرة على شراء عقار أو حتى استئجاره".

رغم انهيار الوضع نشهد حتى الان عقارات للبيع، وهنالك حتى من يقول إن هذا القطاع يتحسن من وقت الى اخر وإنّ هذه الأزمة بدأت تتحلحل بطريقة ما، هنا يشرح لحود أنّه "مع انهيار القطاع أغلب تجار العقارات كانوا في خطر الدخول الى السجن لأنهم لم يستطيعوا أن يسدّدوا قروضهم المصرفية، ولم يكن باستطاعة أحد أن يبتاع شققا حاليًا ولكن عندما فقد المواطن ثقته في المصارف أصبحت نسبة كبيرة تبتاع شققا عبر "شيك مصرفي" كأول مرحلة".

ويضيف لحود: "في هذه الطريقة زاد المبيع وأصبح باستطاعة التاجر دفع مستحقاته للمصرف، وأصبح المواطن مستملكا ولكن هذه الشقة لم تستطع أن تحرّك الدورة الاقتصادية لأنها لا زالت فارغة فمن ابتاع عبر "شيك مصرفي" هو من كان يملك أموالا في المصارف وكانت هذه طريقة لتهريب الأموال ولكن فعليًا لم تتحرك الدورة الاقتصادية".

وعند سؤاله ان كنّا سنشهدُ شغورًا فائقًا في المناطق السكنية، يرى لحود أنّه "قبل الأزمة كان هنالك شغور كبير في عدّة مناطق، كان من المفترض أن يقف البناء ونذهب الى الايجار والايجار التملّكي، ولكن هذا القرار الاسكاني لم يصدر حتى الان  بالرغم من أنه تحولّ الى مجلس الوزراء ولا زلنا في انتظار المجلس الجديد ليصدره".

الدفع بال"الفريش" مسبقًا

وردًا على سؤال حول كيفية تسديد من لا يزال يتقاضى حسب سعر صرف الدولار القديم ايجاره في هذه الظروف، يجيب لحود "هنالك من يسدد مسبقًا لأن عددا من المواطنين اللبنانيين يتقاضون "فريش دولار" وذلك يساعد مع فرق العملة، وهنالك جزء اخر لا زال يدفع بطريقة عادية وبالطبع هنالك من لا يقدر أن يدفع، ولكن التعسر يعتبر محلولا لأن المصارف تعهدت أن تنتظر قليلًا على المواطن في الوضع الحالي".

هل من سوق سوداء في العقارات؟

اخترقت السوق السوداء قطاعات عديدة من البنزين، الى الكتب المدرسية، هل ستخترق السوق السوداء سوق العقارات أيضًا؟ يؤكد لحود أنّ "هنالك سوقا سوداء في كل قطاع حتى في الايجارات وفي القطاع العقاري وفي حالتين:

الأولى: عندما يرى المالك أنّ هنالك من يستطيع أن يدفع "فريش" يطمع ولا يقبل بتأجير منازل لمن يدفع بالليرة اللبنانية وهذه الحالة تنطبق على العديد من المالكين.

الثانية: قد شهدنا سوقا سوداء منذ عام 2011 عندما كان المواطن يستأجر ويوقع عقدا مدته ثلاث سنوات، وعندما يصبح وقت تجديد العقد كان المالك يطلب سعرا خياليا أو يذهب لمن باستطاعته الدفع أكثر، كموظفي المنظمات غير الحكومية الذين كانوا يتقاضون أكثر بكثير من المواطن الاعتيادي".

الدولار

إقرأ المزيد في: خاص العهد