خاص العهد

الاحتلال يحرم الفلسطينيين الاستفادة من موارد البحر الميت البحر

378 قراءة | 15:46

رام الله - العهد
لم تتوقف مساعي الاحتلال الإسرائيلي في التهام الاراضي الفلسطينية سواء عبر التوسع الاستيطاني أو التهويد أو عبر منع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم أو مناطقهم السياحية التي تقع ضمن حدود عام 1967 مثل البحر الميت، ومن التمتع بزيارته رغم أن المجال مفتوح أمام الصهاينة ومن يحمل تأشيرة سياحة من الكيان الغاصب.

ويقع البحر الميت في أعمق صدع في العالم بمستوى ينخفض  400 متر عن سطح البحر مشكلا أعمق تجمع للمياه على الأرض، ويبلغ طوله من الجهة الفلسطينية نحو 80 كلم، وتبلغ أعرض نقطة فيه حوالي 15 كلم ومساحته الإجمالية نحو 950 كلم2، منها حوالي 600 كلم2 في الجزء المحتل عام 1967.

ووفقا لمدير عام السياحة والآثار في أريحا اياد حمدان فإن البحر الميت يعد أحد المواقع الفلسطينية الهامة ومن أجمل البقاع على وجه الأرض وهو يقع تحت سيطرة الاحتلال ويحرم الفلسطينيون من الاستفادة المباشرة منه عبر السياحة.

ويقول حمدان إن "سيطرة الاحتلال على البحر الميت تمنع الكثير من الاستثمارات الفلسطينية المباشرة وتعد تنكرا لاتفاقية المشاطأة، متمنيا عودة السيادة الفلسطينية على البحر الميت كونه جزءاً من الأراضي الفلسطينية التي تقع على حدود 1967".

ويضيف "إن البحر الميت يتعرض لعملية إماتة مباشرة ومقصودة من جانب الاحتلال عبر تجفيف منابع البحر ونهر الأرض"، موضحا أن الاحتلال يعمل على استغلال كافة موارد البحر وتجفيف مصادر توريد المياه اليه.

ويشير مسؤولون فلسطينيون إلى عدم وجود سيطرة فلسطينية على شواطئ البحر الميت من منطقة عين جدي جنوبا وحتى نقطة التقائه مع نهر الأردن شمالا، رغم وقوعها ضمن الأراضي المحتلة عام 1967، ويصنف الاحتلال تلك المنطقة حدودية وعسكرية ويخضعها لسيطرته الأمنية.

ويقول المواطن الفلسطيني سليمان أبو سرور من أريحا إن "الاحتلال الإسرائيلي يسلب المواطن الحق في التمتع باستخدام خيرات البحر الميت، معتبرا هذا نتاج سياسة الاحتلال التهويدية وسلب حقوق الشعب الفلسطيني".

ويضيف أن "الاحتلال يضع الكثير من الشواخص في منطقة البحر الميت ويعتبرها منطقة عسكرية مغلقة أو خطرة لكن الشباب الفلسطيني مصمم على أن يزور المناطق الطبيعية التي تعتبر ذخراً من الطبيعة الفلسطينية".

ويوضح أبو سرور أن البحر الميت فيه خصوصيات ومميزات علاجية كون مياهه مالحة وتحتوي على نحو 28 نوعا من الأملاح والمعادن أهمها الكلور والبروم والصوديوم والفوسفات والكالسيوم.

ويشتهر البحر الميت بالطين الأسود المشبع بالأملاح والمعادن، ويؤكد الخبراء أن ماء وهواء وتراب وشمس البحر الميت، هي العلاج الحقيقي والطبيعي للأمراض الجلدية كافة، حيث تحمل خواص لا تتوفر في الكون إلا في أرض البحر الميت.

وفي أواخر العام الماضي، كانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد كشفت عن تخصيص الحكومة 417 مليون شيقل (حوالي 116 مليون دولار) لتطوير مستوطنات شمال البحر الميت بمبادرات سياحية.

وقد أدانت الخارجية الفلسطينية تلك المساعي وقالت في بيان إن الكيان الغاصب يسعى إلى السيطرة على مساحات واسعة من اليابسة نتجت عن انحسار مياه البحر الميت وتقع ضمن المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ولفتت إلى أن "تل أبيب" حولت تلك المساحات لأراضي دولة، وتعمل على تطويرها ضمن مشروع استيطاني، وأدانت تلك المخططات وعدتها انتهاكاً صارخاً للشرعية الدولية وقراراتها، وامتداداً للانقلاب على الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، قال وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية) إن المشروع ينفذ على أرض فلسطينية وعلى شواطئ البحر الميت بالجانب الفلسطيني، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ووفق عساف يهدف المشروع لحرمان الجانب الفلسطيني من الاستفادة من البحر الميت من حيث السياحة والموارد الطبيعية، وخلق عازل بين شواطئ البحر ومدينة أريحا شرقي الضفة، وبيّن أن المنطقة تحتوي على ينابيع مياه صالحة لزراعة النخيل وتنتج نحو 95 مليون متر مكعب سنويا.