قيدي يكسرهم

لبنان

أجواء ايجابية تخيم على ملف تأليف الحكومة..حديث عن حل العقد بانتظار ساعة إعلان التشكيلة

10/09/2021

أجواء ايجابية تخيم على ملف تأليف الحكومة..حديث عن حل العقد بانتظار ساعة إعلان التشكيلة

عادت الأجواء الإيجابية لتظلل المشهد الحكومي وسط معلومات عن تقدم ملحوظ سجل خلال يوم أمس على صعيد تذليل العقد أمام تأليف الحكومة مع ترجيح زيارة للرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى بعبدا اليوم أو غداً للقاء الرئيس عون ووضع اللمسات الأخيرة على الصيغة النهائية للحكومة. 

"الأخبار": الحكومة اليوم... إلا إذا

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" إن حزّورة الحكومة تخطو خطوة إضافية نحو التفاؤل. الأنباء من مصادرها تشير إلى أن اليوم سيشهد ولادة حكومة، بعد أكثر من عام على استقالة الرئيس حسان دياب. وإذا صدقت المعلومات المتداولة، ولم يتراجع الرئيس نجيب ميقاتي عن الاتفاق المعقود على التشكيلة «شبه النهائية»، فإنه سيزور قصر بعبدا اليوم لإعلان التشكيلة الحكومية. 
ولفتت إلى أن مصادر على تواصل مع بعبدا تبدو أكثر تفاؤلاً. تركّز على أن الاسمين: السنّي لوزارة الاقتصاد والكاثوليكي الثاني لوزارة الشباب والرياضة بقيا قيد البحث، للخروج باسم توافقي حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، على أن تعلن التشكيلة اليوم إذا انتهى الاتفاق. في المقابل، وإن حافظت مصادر مقرّبة من ميقاتي على النفَس التفاؤلي، إلا أنها لم تستبعد أن يستمر النقاش حتى اليوم، على أن يزور الرئيس المكلف بعبدا بين اليوم والغد. وعند السادسة من مساء أمس، كان ميقاتي يجيب عن سؤال «الأخبار» بأن الحكومة لن تُبصر النور في غضون ساعات.

وقالت إنه بين هذا الموقف وذاك، لا يمكن لأيٍّ من الطرفين إخفاء حقيقة أن كل التفاؤل يمكن أن يتلاشى في لحظة. في الأساس، حرص الطرفان على ترك مجال للحذر. وكانت محطة «أو تي في» قد أعلنت أن اتصالاً مباشراً جرى اليوم (أمس) بين الرئيسين ميشال عون وميقاتي أتى في إطار تبادل الأسماء، لكن أيّ موعد لزيارة بعبدا لم يطلب بعد.

واشارت الصحيفة إلى أنه فيما تردد أن الاتصالات أشارت إلى اتفاق أولي على تسمية أمين سلام أو جمال كبي لوزارة الاقتصاد، رفضت مصادر معنية مباشرة بالتأليف تأكيد أيّ اسم أو نفيه، مشيرة إلى أن الأسماء لا تزال قيد الدرس، والكثير منها ينام موعوداً بالوزارة ويصحو خارجها.

في المحصلة، أكدت المصادر أن التوليفة صارت جاهزة. لكن يبقى القرار، الذي يفضي إلى زيارة ميقاتي لبعبدا، على قاعدة التوافق على المسيحيَّين الاثنين (كاثوليكي وأقليّات) وعلى أن تُسند حقيبة الاقتصاد إلى سنّي يسمّيه عون، في مقابل مسيحي يسمّيه ميقاتي لحقيبة (ربما تكون الشؤون الاجتماعية). وتجزم المصادر بأن المتفق عليه لا يتضمّن وجود ثلث معطّل لرئيس الجمهورية الذي ستكون حصته من 6 وزراء (بينهم وزير سنّي)، إضافة إلى وزير للطاشناق وآخر للنائب طلال أرسلان. كذلك لن تكون التشكيلة المتفق عليها وفق صيغة «ثلاث ثمانات» التي عبّر التيار الوطني الحر عن رفضها لما فيها من تثبيت لفكرة «المثالثة» بين السنّة والشيعية والمسيحيين.

واشارت الصحيفة إلى أنه بين اليوم والغد، يحسم الأمر. إمّا تأليف الحكومة بعد تذليل العقبات التي كانت تحول دون ولادتها، وإمّا يتّضح أن قرار تأليف الحكومة لم يحن بعد، وما الخلاف على الأسماء والحقائب سوى غطاء لما هو أكبر.

"النهار": الحكومة مجدداً... الولادة اليوم أو الدوامة؟

صحيفة "النهار" قالت من جهتها، إنه عند مشارف عطلة نهاية الأسبوع الحالي، ارتسمت معالم مقلقة للغاية حيال المرحلة الطالعة التي سيواجه فيها اللبنانيون، باللحم العاري، استحقاقات أشدّ قسوة مما يعانون منه في يومياتهم من أزمات متداخلة وكثيفة تحوّل معها لبنان إلى أحد أسوأ التجارب التاريخية في انهيارات الدول في ظل النظم المعيشية والحياتية والصحية التي يرزح تحتها اللبنانيون.

وقالت الصحيفة أما في ملف الأزمة الحكومية، فبرزت المفارقة الغريبة في أن الأسبوع الذي علقت عليه الآمال العريضة وجرى التبشير الكثيف من جانب جهات معينة بأنه سيشهد في بداياته الولادة الحكومية التي طال انتظارها، تحول في نهايته إلى الأسبوع الأكثر اثارة للغموض حيال احتمالات ولادة الحكومة بعدما اغرقت لعبة إشاعة الإيجابيات المواطنين في الشكوك في وقت كان يجري فيه اسقاط المحاولة تلو المحاولة، والوساطة تلو الوساطة، على يد فريق العهد ورئيس تياره النائب جبران باسيل.

ولفتت إلى أن الواقع ان اليومين الأخيرين شهدا انكشافاً كبيراً لهذا الدوران المفتعل في اللعبة الدعائية التي مارسها فريق العهد و"التيار الوطني الحر" برئاسة باسيل لحشر الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومن يؤيده في خانة التسليم بالثلث المعطل لفريق العهد في الحكومة، والا الاستمرار في اختلاق الذرائع ورمي تبعة المراوحة في مرمى الرئيس المكلف وداعميه. ولم تسقط او تجمد هذه الدوامة وساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم وحده، بل بدا ان الوساطة الأخرى الاحدث للقنصل مصطفى الصلح، قد واجهت بدورها المشقات في ظل عدم التوصل إلى حل ثابت يقبل به العهد لتعيين مرشح ميقاتي لوزارة الاقتصاد كما لتعيين الوزيرين المسيحيين من خارج حصة عون والآخرين.

وقالت الصحيفة لكن المشهد انقلب بعد ظهر أمس وأفادت معلومات "النهار" ان جهوداً وصفت بانها جدية للغاية قد بذلت خصوصا في ساعات بعد الظهر والمساء، وان تحفظت المصادر المعنية عن إيضاح طبيعة الطروحات التي تناولتها لتذليل التباينات بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي ومن تولى نقلها بينهما. وبدت المصادر المعنية شديدة الحذر حيال أي توقعات مسبقة حول هذه الجهود في انتظار بلورة نتائجها. وقد حصل حراك مكثف لكن نتائجه لم تجزم ما إذا كانت الحكومة ستولد في الساعات الطالعة. وعلم ان جانباً من الاتصالات بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف كانت أمس مباشرة واعقبتها "موجة إيجابيات" تنتظر ترجمة عملية مع حذر شديد من الافراط بالتوقعات.

واضافت إنه إذا كانت زيارة ميقاتي إلى قصر بعبدا مرتقبة أمس، الا انه لم يكن طلب بعد موعدا للزيارة اليوم، ولو ان ذلك يمكن ان يكون حصل ليلا. وفهم من اجواء الرئيسين عون وميقاتي ان لا شيء يمنع من ان يكون للبنان حكومة اليوم قبل الغد لاسيما وان التقدم تجاوز الـ90 في المئة ولكن يبدو ان المشكلة لا تزال في الامتار الاخيرة التي تحدث عنها ميقاتي منذ اسبوعين في بعبدا.


أسماء وحقائب

وافادت معلومات  الصحيفة ان تسوية حصلت باختيار اسم سني لوزارة الاقتصاد هو جمال جميل كبي. ولكن يبدو مؤكداً انه قبل ان يتأكد الجميع من عدم وجود ثلث معطل لا ضمني ولا علني فلن تكون هناك حكومة. ويبقى المؤشر النهائي للاتجاه الحاسم في رصد موعد زيارة ميقاتي لقصر بعبدا، علما ان اوساطاً أخرى سربت عدم استبعاد تشكيل الحكومة اليوم. وتحدثت هذه المعلومات عن تبادل حصل بين الرئيس المكلف والنائب جبران باسيل الذي يتولى مباشرة التفاوض باسم العهد وتياره في توزيع اسمين لوزيرين بحيث يكون وزير سني من حصة العهد وتياره ووزير مسيحي من حصة ميقاتي، كما جرى الحديث عن اقناع حزب الله لباسيل بان تصوت "كتلة لبنان القوي" للثقة بالحكومة الجديدة. وتردد انه إلى جانب اسم جمال كبي للاقتصاد طرح اسمان للوزيرين المسيحيين المختلف عليهما، هما أنطوان سرياني لحقيبة المهجرين والعميد السابق لكلية الاعلام جورج كلاس لحقيبة الاعلام، على ان يتولى جورج قرداحي حقيبة السياحة. اما حقيبة الشؤون الاجتماعية فاتفق على إسنادها إلى القاضي رفول البستاني. وعلم ان وزارة العدل طرح لها اسم القاضي سامي صادر.

وتابعت الصحيفة أن اللافت في هذا السباق الشديد التناقض، انه إلى جانب إشاعة التسريبات المتفائلة، بدأ في المقابل رسم السيناريوات تحسباً لإخفاق كل الجهود وسط مخاوف جدية هذه المرة من تحول الازمة الحكومية إلى ازمة حكم اشد خطورة، اذ لم يعد خافياً ان احتمال اعتكاف او اعتذار الرئيس ميقاتي، سيفجّر صراعاً حاداً بين العهد والمكون الطائفي لرئاسة الحكومة في ظل اتساع الاتجاهات والدعوات إلى مواجهة امعان العهد في اسقاط الرؤساء المكلفين بقرار جماعي بالامتناع عن ترشيح رئيس حكومة جديد تعاد معه دوامة التعطيل. وتخشى أوساط على بيّنة من النقاشات الدائرة في كواليس أزمة التأليف من انه في حال عدم تشكيل الحكومة قد تنزلق البلاد قريباً إلى فوضى عارمة في ظل الاجراء الحتمي المنتظر لرفع الدعم عن المحروقات فيما يمكن في حال ولادتها او قبل اتخاذ القرار الحاسم "الجراحي" برفع الدعم ان تشكل صدمة إيجابية ولو بحدود نسبية بما يخفف وطأة هذا الاجراء الموجع الذي ستكون له تداعيات ثقيلة واسعة بطبيعة الحال.

البطاقة والشكوك
لفتت الصحيفة إلى أنه وسط هذه الأجواء، وفيما الملفات المعيشية ضاغطة وأشدها تفاقماً شح المحروقات الذي يتفجر اشكالات امام المحطات في مختلف المناطق، والغلاء الفاحش وعودة الدولار إلى التحليق، تم أمس الإعلان عن إطلاق البطاقة التمويلية "نظريا" وسط شكوك عميقة في امكان تنفيذها أولا نظرا إلى ازمة التمويل كما تناول التشكيك القدرة الحقيقية على توزيعها بعدالة على المستحقين. وبدا واضحاً ان الاطلاق النظري للبطاقة يهدف إلى استباق رفع الدعم على المحروقات. وأطلق وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية ووزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة البطاقة، في مؤتمر صحافي مشترك فأشار المشرفية إلى أننا "وضعنا تصورًا أوليًا لترشيد الدعم في الحكومة في 21 كانون الأول 2020. والبطاقة التمويلية ليست بطاقة انتخابية ولن يكون هناك أي استنسابية وسيتمّ دفع البطاقة بالدولار الأميركي أو ما يعادله بالليرة اللبنانية في السوق الموازي وأعلن أن "مهلة تقديم الطلبات من 15 أيلول إلى 15 تشرين الأول كما هناك إمكانية لرفع المبلغ ضمن البطاقة التمويلية". بدوره، أكد نعمة أن "كل خطوة نقوم بها هي بالتعاون مع البنك الدولي وبإشراف التفتيش المركزي لأننا نريد أن نبرهن للمواطنين أننا نعمل لأجلهم ولا نقوم بإطلاق البطاقة التمويلية على أساس أنها بطاقة انتخابية". 

واوضح: "نُريد دعم الأسر التي تحتاج بالفعل للدّعم على قاعدة "من الغني" وليس "من الفقير"وسنعطي 25 دولاراً لكلّ شخص والحدّ الأقصى لكلّ عائلة 126 دولاراً". وأشار إلى أننا "سنُبلّغ ربّ الأسرة عند الموافقة على طلبه عبر الرسائل القصيرة على الهواتف وسوف نقوم بزيارات منزليّة للتأكّد من بعض المعلومات بالرغم من عدم القدرة على زيارة كافّة الأسر لكننا سنحاول زيارة أكبر عدد ممكن. هدفنا استثناء الميسورين وسنطلب معلومات منها أرقام الهويات وجوازات السّفر وحسابات المصارف في حال وجودها وسنتحقق من كلّ المعلومات".
إلى ذلك، شرعت لجنة المال والموازنة النيابية أمس في البحث في تحديد سعر صرف الدولار للسحوبات الشهرية. وأعلن رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان "الحرص دستورياً على حقوق المودعين وحضر مصرف لبنان الجلسة وطلب مهلة إضافية لتقديم الأرقام والتأثير الفعلي لرفع سعر الصرف". واوضح "نحن ندفع في اتجاه إعادة النظر في تعاميم مصرف لبنان لتندرج ضمن إطار خطة ورؤية وجدول زمني وننتهي من أسعار الصرف المتعددة في البلد". واشار إلى ان "قبل نهاية أيلول يجب أن يكون لدى المجلس النيابي تصور عمّا سيفعله مصرف لبنان على صعيد سعر الصرف بما يسمح باعطاء المودعين المزيد من حقوقهم".

"البناء": التشكيلة الحكومية نضجت داخلياً… وتنتظر الساعة الصفر الخارجية للإعلان

أما صحيفة "البناء" فلفتت إلى أن المصادر السياسية المعنية بالملف الحكومي تتوقع أن تتزامن الساعة الصفر للإعلان عن الحكومة مع تبلور صورة المشهد الجديد، خلال أيام قليلة، ما لم يكن قد تبلور وانتهى وستظهر نتائجه خلال ساعات بالدعوة للعودة الى جلسة جديدة للتفاوض في فيينا، في ظل تأكيدات عن العودة لمفاوضات فيينا مطلع الأسبوع المقبل، وبالتوازي تسارع خطوات الانفتاح على الدولة السورية بتشجيع أميركي كما حدث في اللقاء الوزاري الرباعي الذي ضم سورية والأردن ومصر ولبنان على مستوى وزاري، كان ممكناً جعله على مستوى مسؤولين فنيين لمنع اتخاذه الطابع السياسي لو كانت واشنطن لا ترغب بذلك، والمتوقع أن تظهر مشاهد مماثلة له على أكثر من صعيد، وفي ظلّ هذه المعطيات تعتقد المصادر أن موعد ولادة الحكومة بين ساعات وأيام لم يعد شأناً داخلياً بعد تذليل العقد، بقدر ما صار التوقيت خارجياً كما حاول الرئيس الفرنسي الإيحاء عبر الإعلان عن مضمون اتصاله بالرئيس الإيراني والتركيز على التعاون في الشأن الحكومي اللبناني، في استعادة لمشهد التعاون الفرنسي- الإيراني في ولادة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2005.

واشارت إلى أنه عادت الأجواء الإيجابية لتظلل المشهد الحكومي وسط معلومات عن تقدم ملحوظ سجل خلال يوم أمس على صعيد تذليل العقد أمام تأليف الحكومة مع ترجيح زيارة للرئيس المكلف نجيب ميقاتي إلى بعبدا اليوم أو غداً للقاء الرئيس عون ووضع اللمسات الأخيرة على الصيغة النهائية للحكومة. إلا أنه ليست المرة الأولى التي تشاع الأجواء الإيجابية وتتبدد في اليوم التالي بين جدار الشروط والشروط المضادة، وأشارت مصادر نيابية لـ»البناء» أن «الاجواء ما زالت في دائرة المراوحة وكررت مقولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا تقول فول ليصير بالمكيول».

وتحدثت المعلومات عن ضغوط فرنسية جدية على خط التأليف.

وكشفت معلومات قناة الـOTV، أنّ «اتصالاً مباشراً تمّ اليوم (أمس) بين رئيس الجمهوريّة والرئيس المكلّف أتى بإطار تبادل الأسماء لبعض الحقائب الّتي لا تزال عالقة، لكن أي موعد لزيارة قصر بعبدا لم يُطلب بعد». ولفتت مصادر بعبدا أن «عقدة حقيبة الاقتصاد قيد التذليل فإذا ذلِّلت نكون قد اقتربنا من الولادة الحكومية إما إذا كان هناك أمر آخر فعندها تتبدل الأمور».

وقالت إنه في آخر الاتصالات الحكوميّة رست على اتفاق على تسمية أمين سلام أو جمال كبي لوزارة الاقتصاد والتجارة، بحيث تؤول الوزارة إلى سنّي، في حين رجّحت المصادر أن يكون الوزيران المسيحيّان، اللذان كان الخلاف على هويّتهما، الدكتور جورج كلاس لوزارة الإعلام وعضو مجلس بلدية بيروت أنطوان سرياني. وتشير المعلومات إلى أنّ الإعلامي جورج قرداحي سيتولّى حقيبة وزارة السياحة بدل الإعلام التي ستؤول إلى كلاس، العميد السابق لكليّة الإعلام في الجامعة اللبنانيّة.

بالمقابل، فضّلت المصادر المطلعة على مسار التشكيل عدم تحديد موعد لإعلان التشكيلة الحكوميّة لأنّ المفاجآت تبقى واردة بناءً على التجارب السابقة، إلا أنّها أكدت حصول تطوّر إيجابي.

وأفادت معلومات قناة الـ»NBN»، أن «الأجواء الإيجابية التي بثت حول تشكيل الحكومة ليست من فراغ، وعقدة وزارة الاقتصاد وصلت إلى الحل باسم توافقي بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، أما عقدة الوزيرين المسيحيين فهي على طريق الحلحلة». وكشفت أن «حراكاً جدياً حصل ليلة أمس وهناك إعادة مراجعة للأسماء للتأكد من مسألة الثلث المعطل».

في المقابل أشارت مصادر ميقاتي، أنه لا جديد حتى اللحظة، والعمل جار من قبل من يلعب دوراً وسيطاً على محاولة الاتفاق على نقاط مشتركة ولا سيما لناحية الأسماء التي تقترح.

ونقلت بعض المصادر المتابعة أن الرئيس المكلف، يصر على وجوب «الحسم»، بعيداً من أي مهل تُضرب من هنا أو هناك. يريد أن تكون زيارته المقبلة لقصر بعبدا «حاسمة»، ويريد أن يزف «بشرى» ولادة الحكومة للبنانيين، من دون إيذان مسبق. لكنّه، كما يقول دائماً أيضاً، لن ينتظر كثيراً، والمهلة التي وضعها هو لنفسه تَضيق، لأنّه يدرك أنّ بقاءه رئيساً مكلَّفاً من دون تأليف، لن يكون مجدياً، وهنا بيت القصيد.

وفي سياق متصل أكد عضو كتلة «الوسط المستقل» النائب علي درويش أن ليس من موعد محدّد بعد لتشكيل الحكومة إلا أن الفرصة لا تزال قائمة، والرئيس المُكلّف يسعى جاهداً لحلحلة كل العقبات. وشدد على أن الفترة الماضية شهدت بازاراً في العراقيل المتعلّقة بموضوع التوازنات، لافتاً إلى أنه إذا «لم تنل الحكومة الثقة الداخلية والخارجية فهي لن تُشكل». وأعلن أن «الحكومة قطعت مرحلة كبيرة وأصبحت هناك مسودة كاملة مؤلفة من 24 وزيراً».

بدورها، اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أن إبقاء لبنان من دون حكومة فاعلة وناشطة هو هدر موصوف لمصالح البلاد واللبنانيين وتضييع مؤسف لفرص إنقاذية وإنمائية، وإفراط لدى الأفرقاء المعنيين مباشرة بالتأليف في توهم القدرة لاحقاً على استدراك ما فات، من خلال التحكم بدفة إدارة الاستحقاقات الدستورية المقبلة. وتابعت: الكتلة لا تزال تؤكد موقفها الداعي إلى وجوب تشكيل حكومة تدير شؤون البلاد لأن المصلحة الوطنية باتت متوقفة على ذلك… وكل ما عدا هذا الاتجاه لا يصب في خير لبنان ولا يأتي بالخير لأبنائه».

وقالت الصحيفة إنه على صعيد إعادة تفعيل خط الغاز العربي إلى لبنان، أكد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال، ريمون غجر، الذي وضع الرئيس حسان دياب أمس بأجواء الزيارة، أكد لـ"البناء" أن «نتائج الزيارة إلى سورية والأردن كانت إيجابية جداً، والمفاوضات جدّية وستستمر بين الخبراء التقنيين للدول الأربعة»، كاشفاً أن «مفاوضات إعادة تفعيل خط الغاز المصري إلى لبنان بين الدول الأربعة يسير على قدم وساق»، لكنه رفض تحديد مهلة زمنية معينة لبدء نقل الغاز المصري إلى لبنان «لأن ذلك يتوقف على الجوانب التقنية والمالية، طالما هناك إرادة لدى الجميع بحسم هذا الملف»، موضحاً أن «العمل يتركّز الآن على دراسة مكامن الخلل والأعطال في شبكات النقل بين مصر والأردن من جهة، وبين الأردن وسورية من جهة ثانية، والعمل على إصلاحها بأسرع وقت ممكن لكي تصبح جاهزة للتشغيل ونقل الغاز».

واشارت إلى أنه في هذا الصدد، تتحدث المعلومات عن وجود 4 أعطال أساسية في شبكة النقل التي تربط درعا السورية بالأردن، بسبب تداعيات الحرب على السورية.

من جهة أخرى، لفت الوزير غجر إلى أن «كمية الغاز المصري التي ننتظرها تسهم في تغذية معمل دير عمار وقدرته الإنتاجية حوالى 450 ميغاواط، ما يؤمّن حوالي 4 إلى 5 ساعات تغذية بالكهرباء يومياً في مختلف المناطق، بالتالي تخفيف الضغط عن كهرباء لبنان»، لاحظاً دوراً هاماً سيلعبه البنك الدولي في تسريع تفعيل هذا الخط من الجانبين المالي والتعاقدي.

ولفتت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ"البناء" عن تعقيدات لوجستية ومالية برزت أثناء المفاوضات التفصيلية، تتعلق بالجهة التي ستدفع كلفة إصلاح وصيانة شبكات النقل».

أما العقبة الأساس فتتمثل بمدى شراكة «إسرائيل» في نقل الغاز المصري إلى لبنان عبر سورية، حيث من المعروف أن «إسرائيل» عضو في «منتدى غاز المتوسط». وأوضحت المعلومات أن «مصر تملك أكبر معمل لتكرير الغاز في شرق المتوسط، أما إسرائيل فليس لديها معامل تكرير وتقوم بنقل الغاز الخام إلى مصر لتكريره ثم تصديره كغاز صالح للاستخدام إلى أوروبا مباشرة».

وقالت إنه في غضون ذلك تتفاقم الأزمات لا سيما أزمة المحروقات ومتفرعاتها، وتوقعت أوساط حكومية لـ»البناء» أن يُرفع الدعم رسمياً عن المحروقات الأسبوع المقبل، ما سيرفع سعر صفيحة البنزين إلى 300 ألف ليرة، والمازوت 250 ألف ليرة».

أما لجهة النفط العراقي، فأكدت المصادر لـ"البناء" أن «تصل الشحنة الأولى من الفيول العراقي في 14 أيلول والثانية في 21 منه، ما يسدّ ثُلث حاجة لبنان من الكهرباء، أي من 5 إلى 6 ساعات تغذية يومياً».

واشارت الصحيفة إلى أنه في غضون ذلك، تم الإفراج عن البطاقة التمويلية، وأطلق وزير الشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية ووزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة البطاقة، في مؤتمر صحافي. وأشار المشرفية إلى أننا «وضعنا تصوراً أولياً لترشيد الدعم في الحكومة في 21 كانون الأول 2020. والبطاقة التمويلية ليست بطاقة انتخابية ولن يكون هناك أي استنسابية وسيتمّ دفع البطاقة بالدولار الأميركي أو ما يعادله بالليرة اللبنانية في السوق الموازية. وأعلن أن «مهلة تقديم الطلبات من 15 أيلول إلى 15 تشرين الأول كما هناك إمكانية لرفع المبلغ ضمن البطاقة التمويلية».

بدوره قال نعمة: «نُريد دعم الأسر التي تحتاج بالفعل للدّعم على قاعدة «من الغني» وليس «من الفقير»، وسنعطي 25 دولاراً لكلّ شخص والحدّ الأقصى لكلّ عائلة 126 دولاراً». وأشار إلى أننا «سنُبلّغ ربّ الأسرة عند الموافقة على طلبه عبر الرسائل القصيرة على الهواتف وسوف نقوم بزيارات منزليّة للتأكّد من بعض المعلومات على الرغم من عدم القدرة على زيارة كافّة الأسر لكننا سنحاول زيارة أكبر عدد ممكن. هدفنا استثناء الميسورين وسنطلب معلومات منها أرقام الهويات وجوازات السّفر وحسابات المصارف في حال وجودها وسنتحقق من كلّ المعلومات». وأضاف: «ربّ العائلة هو من يملأ الاستمارة ويضع معلومات عن كلّ أفراد الأسرة، والطّلب يُقدّم إمّا عبر الانترنت أو عبر مراكز الوزارة أو عبر منظمات غير حكومية».

واشارت "البناء"إلى انه في تطور قضائي لافت، فسخت الهيئة الاتهامية في البقاع قرار رد إخلاء سبيل مارون الصقر الصادر عن قاضي التحقيق الأول بالتكليف في البقاع الرئيسة أماني سلامة، وقضت بالإفراج عنه بعد الاستئناف الذي قدمه وكيلا الصقر المحاميان صخر الهاشم وجورج خوري. وذلك بعد ضغوط سياسية وحزبية فرضت القرار القضائي.

وكان النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي منيف بركات قد ادّعى في وقت سابق على مارون وإبراهيم الصقر بجرم احتكار محروقات وتبييض أموال. وسبق الادّعاء العام صدور بلاغ بحث وتحر لشهر بحق إبراهيم الصقر يبقى ساري المفعول.
 
 

إقرأ المزيد في: لبنان