alamana

خاص العهد

الضمان يحتاج "ضمانة"..هل يُترك المضمون لمصيره؟

29/07/2021

الضمان يحتاج "ضمانة"..هل يُترك المضمون لمصيره؟

لطالما كان الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي تلك النّعمة التي يستفيد منها ما يُقارب الـ40 بالمئة من الشعب اللّبناني. تبرز أهمية هذه المؤسسة في بلد تغيب فيه مظلّة الحماية الاجتماعية والصحيّة ما جعلها  وعلى مدى عقود مضت مؤسسة ضامنة لأفرادها تقيهم شرّ الذلّ على أبواب المستشفيات. أمّا اليوم، فيبدو أنّ المؤسسة الضامنة باتت بحاجة لمن يُعطيها الضمانة للإستمرار في بلد تغزوه الأزمات من كلّ حدبٍ وصوب. ترشيد الدّعم على الدواء وارتفاع أسعار الأدوية حمل تداعيّات تهدّد استمرارية الضمان وكافّة الجهات الحكومية الضامنة. وبحسب المعنيين، فإنّ ارتفاع الأسعار سيرتّب زيادة كلفة ما بين 200 إلى 600% ما يجعل الضمان بحاجة إلى تمويل إضافي كي يستطيع ردّ نفس النسبة إلى المضمون، وإلّا يستحيل تغطية الفروقات. 

الأسمر: ارتفاع أسعار الأدوية أوجد خطرًا على التوازن المالي في الضمان

رئيس الإتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر يلفت في حديث لموقع "العهد" إلى أنّ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتقيّد بتسعيرة وزارة الصحة، وعندما ترتفع أسعار الأدوية يجد الضمان نفسه مضطرًا إلى تغطية الأدوية التي رُفع الدّعم عنها أو جرى ترشيدها والتي تقارب حوالي 30 بالمئة من إجمالي الأدوية. وفق الأسمر، فإنّ ارتفاع أسعار الأدوية أوجد خطرًا على التوازن المالي في الضمان. بعض الأدوية تضاعف سعرها حوالى 6 مرات وبعضها الآخر حوالي 10 مرات. وعليه، لن يكون الضمان قادرًا على تغطية الفروقات الناجمة عن ترشيد الدّعم. لذلك يبرز الخوف -وفق الأسمر- على مالية الضمان والتوازن المالي فيه. 

الضمان يحتاج "ضمانة"..هل يُترك المضمون لمصيره؟

ويشدّد الأسمر على أنّ الضمان والمؤسّسات الضامنة الأخرى لن تكون قادرة على تغطية كلّ هذه الفروقات. وعليه، فإنّ المضمون سيكون مضطرًا لدفع الفروقات وهذا أمر خطير جدًا، فالمضمون يدفع فروقات المستشفى والمستلزمات الطبية التي تصل أحيانًا إلى عشرات الملايين. 

ثلاث سيناريوهات أمام المريض أحلاها مر 

ويلفت الأسمر إلى أنّنا أمام واقع مرير في الضمان. يرسم عدّة سيناريوهات سيواجهها المضمون أحلاها مر، فقد يتمّ العمل على رفع اشتراكات الضمان -التي تختلف بحسب راتب المضمون- لتغطية الفروقات، وقد يمتنع الضمان عن التغطية قصرًا ويترك المريض واقعيًا لتغطية الفروقات إذ لا يزال الضمان يدفع وفقًا لتعرفة الـ1500 ليرة. أمّا الخيار الثالث فهو الموت لأنّ المضمون لن يكون قادرًا لا على تأمين الدواء ولا الإستشفاء.

وفي الختام، يوضح الأسمر أنّ الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يؤمّن الضمان لمليون و600 ألف مضمون أو مستفيد سيواجه -للأسف- واقع الإنفجار إذا لم نسارع لإيجاد الحلول. وهنا يستغل الأسمر المناسبة للتأكيد على ضرورة تفعيل التفتيش في الضمان إذ وبحسب إحصاء جرى مؤخّرًا فإنّ 50 بالمئة من المضمونين أي مئات الآلاف يتقاضون راتبًا يبلغ مليون ليرة كحد أقصى، فيما في الواقع يتمّ التصريح عن معاشات ليست هي المعاشات الفعلية.

لبنانالدواءغلاء الأسعار

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة