alamana

#صيف_الانتصارات

ذكرى الانتصارين: نهج وحياة بمواجهة الأعداء

27/07/2021

ذكرى الانتصارين: نهج وحياة بمواجهة الأعداء

سعد حمية

لطالما كانت ذكرى عدوان تموز عام ألفين وستة على لبنان أو "حرب لبنان الثانية" بحسب الاعلام العبري حافلة بالذكريات لمن عاش أحداثها، وعامل جذب مشوق لمن لم يعشها للإستفسار عن أسبابها وظروفها ومآلاتها وصولاً إلى تحقيق مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان نصراً إلهياً لا يمكن عزله عما سبقه من انتصارات سابقة بدءاً من عدوان تموز عام 1993 مروراً بعدوان نيسان عام 1996 ووصولاً إلى إنجاز التحرير عام ألفين.

خمسة عشرة عاماً مرت على ذلك العدوان الوحشي الذي واجهه المجاهدون المقاومون بعزيمة واقتدار، وصمود جماهيري قلّ نظيره رفع رصيد اللبنانيين من العزة والكرامة إلى مستويات غير مسبوقة.  

تلك الأيام انطبعت في وجدان الجميع كباراً وصغاراً باستثناء أولئك الذين أرادوا منذ الطلقات الأولى لعملية "الوعد الصادق" اعتبارها "مغامرة"، فكانوا هم المغامرين بالتأمر من تحت الطاولة ومن فوقها على المقاومة ومجاهديها وشعبها.

هؤلاء، أرادوا إخراج أنفسهم من عزة الإنتصار وذرفوا دموع التماسيح ولبسوا ثوب الهزيمة وارتضوا الاستسلام للإملاءات والشروط الاسرائيلية ـ الأميركية بالرغم من الانجازات الميدانية وتسطير المجاهدين آيات عز بتدمير هيبة نخبة جنود العدو في مدينة بنت جبيل وإسقاط أسطورة دبابات "الميركافا" في وادي الحجير وسهل الخيام، ومباغتة ألوية وفرق الجيش الاسرائيلي بالمفاجآت بدءاً من ضرب ساعر خمسة في عرض البحر وصولاً إلى قصف الجبهة الداخلية الاسرائيلية بالصواريخ وبدء العمل بمعادلة حيفا وما بعد بعد حيفا وغيرها من المعادلات التي أذلت الجيش الاسرائيلي.

لم تكن إنجازات المقاومين لتغادر وجدان اللبنانيين كباراً وصغاراً، وهي منذ خمسة عشر عاماً لم تغادر يومياتهم، وهم لم يعيشوها كذكرى انقضت في أيام محددة يُعاد الحديث عن معانيها ودلالاتها في احتفالات رسمية أو شعبية فقط،  بل باتت نهجاً وأسلوب حياة في مواجهة العدو سواء كان إسرائيلياً أو مجموعات ارهابية تكفيرية تصادف هذه الأيام ذكرى اندحارها من السلسلة الشرقية عام 2017، لتتكامل معاني الانتصارين وتؤكد أن المقاومة بمجاهديها قوة تحررية قادرة على خوض حرب التحرير والدفاع عن سيادة وكرامة لبنان جنوباً بمواجهة "إسرائيل"، وشرقاً بمواجهة التكفيريين، وإن لم يُرضِ ذلك بعض اللبنانيين ممن لديهم مفهومهم الخاص للمقاومة أو الدفاع عن سيادة وكرامة لبنان!

ومن الطبيعي أن تتكثف معاني ودلالات الإنتصارين يوماً بعد يوم، وعاماً بعد عام، وتُروى ذكريات تلك الأيام المجيدة عفوياً على لسان المجاهدين الذين خاضوا تجربتي الدفاع والتحرير وشهدوا آيات التسديد الالهي وكذلك روايات من عايشوا تلك المرحلة من الصغار والكبار بعيداً عن الجبهات الأمامية وعاشوا فصولاً منها في قراهم ومدنهم وطالتهم اعتداءات الجيش الاسرائيلي او المجموعات الارهابية.

ولعل أهم ما يُسجل في الذاكرة الجماعية، أن فتية بلغوا الحلم خلال عدوان تموز عام 1993 شهدوا وعايشوا عدوان نيسان عام 1996 هم انفسهم تذوقوا معنى الانتصار والتحرير عام ألفين، وهؤلاء هم من صنع انتصارعام 2006 الذي توّج بانتصار جديد مع فتية تحرير الجرود الشرقية عام 2017 لتستمر مسيرة الانتصارات وتبقى حاضرة بقوة في وجدان الأباء والابناء جيلا بعد جيل وإن كره المبغضون ذلك.

لبنانحرب تموز 2006الكيان الصهيونيالتحرير الثانيالمقاومة

إقرأ المزيد في: #صيف_الانتصارات

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة
وقفة لبنانية فلسطينية في صيدا دعمًا للأسرى في سجون الاحتلال
وقفة لبنانية فلسطينية في صيدا دعمًا للأسرى في سجون الاحتلال
وصول أول شحنة من الفيول المستبدل بالنفط العراقي إلى لبنان
وصول أول شحنة من الفيول المستبدل بالنفط العراقي إلى لبنان
بالفيديو: مياه الشفة من مشروع الطيبة إلى القرى المحيطة مجانًا
بالفيديو: مياه الشفة من مشروع الطيبة إلى القرى المحيطة مجانًا
الحاج حسن: دخول قوافل كسر الحصار يوم تاريخي مجيد
الحاج حسن: دخول قوافل كسر الحصار يوم تاريخي مجيد
غالبية المحطات مقفلة.. ولا تسليم للمحروقات
غالبية المحطات مقفلة.. ولا تسليم للمحروقات
"ضد الدروع": رماة "الميركافا" يترصّدونها في الحرب المقبلة
"ضد الدروع": رماة "الميركافا" يترصّدونها في الحرب المقبلة
ممثل قائد الثورة في فيلق القدس لـ"العهد": هزيمة الصهاينة في "سيف القدس" من ثمار نصر تموز 2006
ممثل قائد الثورة في فيلق القدس لـ"العهد": هزيمة الصهاينة في "سيف القدس" من ثمار نصر تموز 2006
"صائد اليسعور" عبر "العهد": هكذا أسقطنا "آلتهم المقدسة"
"صائد اليسعور" عبر "العهد": هكذا أسقطنا "آلتهم المقدسة"
تموز 2006: خاتمة الهزائم وفاتحة زمن الانتصارات
تموز 2006: خاتمة الهزائم وفاتحة زمن الانتصارات
خلاصات إسرائيلية من حرب 2006: أزمات ثقة.. نمطٌ دفاعي وردع متبادل
خلاصات إسرائيلية من حرب 2006: أزمات ثقة.. نمطٌ دفاعي وردع متبادل
حرب التجويع الأميركية ضد لبنان ...على عتبة الفشل
حرب التجويع الأميركية ضد لبنان ...على عتبة الفشل
"الوفاق": البحرين متمسّكة بفلسطين والتطبيع ساقط
"الوفاق": البحرين متمسّكة بفلسطين والتطبيع ساقط
السفير البحريني في الأراضي المحتلة يتغزّل بالعدو
السفير البحريني في الأراضي المحتلة يتغزّل بالعدو
الإمارات تدوس آلام الفلسطينيين وتحتفي بمرور عام على التطبيع
الإمارات تدوس آلام الفلسطينيين وتحتفي بمرور عام على التطبيع
لواء في احتياط جيش العدو: "إسرائيل" غير مستعدّة للحرب المقبلة
لواء في احتياط جيش العدو: "إسرائيل" غير مستعدّة للحرب المقبلة
معركة تحرير الجرود في عيون الخبراء العسكريين السوريين
معركة تحرير الجرود في عيون الخبراء العسكريين السوريين
كلمة سماحة السيد حسن نصر الله في الذكرى السنوية الرابعة للتحرير الثاني في 27-8-2021
كلمة سماحة السيد حسن نصر الله في الذكرى السنوية الرابعة للتحرير الثاني في 27-8-2021
السيد نصر الله: كما نقول للاسرائيليين "إن عدتم عدنا" نقول لكل التكفيريين "إن عدتم عدنا"
السيد نصر الله: كما نقول للاسرائيليين "إن عدتم عدنا" نقول لكل التكفيريين "إن عدتم عدنا"
التحرير الثاني: انتهت المعركة ولم ينته الحبّ
التحرير الثاني: انتهت المعركة ولم ينته الحبّ
أسرار الانتصار.. والتحرير الثاني
أسرار الانتصار.. والتحرير الثاني
نفق الحرية وانهيار بيوت الرمل
نفق الحرية وانهيار بيوت الرمل
أبطال نفق الحرية: أحرار رغم القيود
أبطال نفق الحرية: أحرار رغم القيود
نفق الحرية.. جديد الصفعات للكيان المهزوم
نفق الحرية.. جديد الصفعات للكيان المهزوم