العالم

كيف تمتنت العلاقات بين "طالبان" و"القاعدة" في أفغانستان؟

05/06/2021

كيف تمتنت العلاقات بين "طالبان" و"القاعدة" في أفغانستان؟

تستغل التنظيمات الإرهابية في أفغانستان الانسحاب الأميركي العسكري من أجل تعزيز علاقاتها وتمتينها، وذلك سعيا لبناء وحدة للعمليات الخارجية من جهة والتغلب على خصومها داخل البلاد من جهة اخرى.

وفي هذا السياق، تحدثت مجموعة "صوفان" عن تقرير صدر عن منظمة الأمم المتحدة يؤكد أن "العلاقات بين حركة "طالبان" وتنظيم "القاعدة" تبقى متينة، وقد تزداد متانة بعد استكمال الانسحاب الأميركي من البلاد"، مشيرا إلى أن "زعامة التنظيم لا تزال موجودة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث يجري التنسيق مع فرع "القاعدة" في شبه الجزيرة الهندية".

المجموعة قالت إن "العلاقات بين "طالبان" و"القاعدة" تبقى متينة، وإن الأخيرة تتمركز من أجل استغلال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان"، لافتا إلى أن "التقرير ذكر أن التنظيم يتبنى مقاربة "الصبر الاستراتيجي"، التي تتمثل بالانتظار لفترة غير محددة قبل ان التخطيط لضرب أهداف دولية من بينها في الغرب".

وتابعت المجموعة أن "العديد من الخبراء المتخصصين في مجال مكافحة الإرهاب يشككون بأن "طالبان" قادرة او مستعدة لمنع "القاعدة" من إعادة بناء وحدة للعمليات الخارجية، وذلك على الرغم من ان اتفاقية السلام في أفغانستان تنص على عدم استخدام الأراضي الأفغانية كمنصة لشن الهجمات الإرهابية العابرة للأوطان".

وأشارت إلى ما جاء في التقرير الاممي عن انه لم يحصل أي تغيير ملموس على صعيد العلاقات بين "طالبان" و"القاعدة".  

واعتبرت المجموعة أن "من أكثر النقاط التي تثير القلق في التقرير الأممي هو ما ذُكر عن رفض شخصيات بارزة في "طالبان" لاتفاقية السلام في أفغانستان"، مشيرة إلى أن "سيراج الدين حقاني وملا محمد يعقوب عمري القياديين في "طالبان" يعارضان المفاوضات ويدعمان الحل العسكري".

وحذرت من أن ""طالبان" قد ترغب في الحفاظ على علاقاتها مع "القاعدة" وقد تحتاج عناصر وخبرات التنظيم من أجل التغلب على خصومها داخل أفغانستان، والذين يشملون قوات الأمن الأفغانية".

المجموعة نبهت من "دخول أفغانستان في حالة فوضى عارمة في حال قررت "طالبان" شن عملية عسكرية واسعة بعد الانسحاب الأميركي"، مشيرة إلى أن "ذلك يشكل بيئة ملائمة ليس فقط لتنظيم "القاعدة" وإنما جماعات إرهابية أخرى مثل "داعش"".

كما أشارت إلى أن "تنظيم "الدولة الإسلامية ولاية خراسان" (التابع لـ"داعش") تمكن من تنفيذ عدد من الهجمات المروعة في أفغانستان خلال العام الماضي"، وقالت إن هذا التنظيم "يركز على "الأهداف الطائفية" في محاولة منه لاتباع الاستراتيجية نفسها التي اتبعها الإرهابي أبو مصعب الزرقاوي في العراق".

ورأت المجموعة أن "تنظيم "القاعدة" يمر بمرحلة مفصلية، وبالتالي فان توقيت الاحداث يعد في غاية الأهمية"، وقالت إن "توفير ملاذ آمن تحت حماية "طالبان" قد يفتح المجال أمام عناصر التنظيم للتجنيد وإعادة التسليح وإعادة بناء شبكة دولية نشيطة".

وختمت المجموعة محذرة من أن ""القاعدة" قد لا تتمدد فقط إلى جنوب آسيا وآسيا الوسطى بل قد تعزز علاقاتها مع الجماعات التابعة لها في المشرق وشبه الجزيرة العربية والمغرب والقوقاز".

طالبانتنظيم القاعدةأفغانستان

إقرأ المزيد في: العالم

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة