خاص العهد

ما أبرز مقررات خطة بعلبك-الهرمل الإنمائية؟

11/12/2018

ما أبرز مقررات خطة بعلبك-الهرمل الإنمائية؟

فاطمة سلامة

قد يكون السفر الى بلد مجاور للبنان، أيسر بالنسبة لشاب جامعي يقصد بشكل شبه يومي الجامعة من الهرمل الى زحلة لمتابعة دراسته، بعدما حرمه الغياب الطويل للدولة من    جامعة في المنطقة. هذا نموذج بسيط عن الحرمان الذي تعانيه منطقة بعلبك-الهرمل التي لم تغادر قائمة أولويات حزب الله على مدى سنوات مضت. حالها كحال العديد من المناطق في لبنان، مع اكتسابها أهميةً خاصة، نظراً لغياب الدولة الطويل عنها. غياب لامس حد الحرمان. فالأخير، بات بمثابة صورة ذهنية تلمع في مخيلتنا لمجرد سماع كلمة بعلبك-الهرمل. تلك المنطقة التي يعاني سكانها ما يعانيه من فقر وعوز، فيما تتعامل الدولة معها على أنها في كوكب آخر. 

بموازاة الإهمال الرسمي، يُصر حزب الله ومعه حركة "أمل" على أنّ هذه المنطقة لها دين في عنق الدولة يجب إيفائه. ومن هنا كانت الخطة الإنمائية الشاملة من عام 2019 حتى عام 2022، والتي أقرها نواب بعلبك-الهرمل، بالتعاون مع حركة "أمل" واتحاد العمل البلدي. وهي خطة تضم عناوين ملفات رئيسية وفرعية، من شأنها في حال أقرت إحداث نقلة نوعية الى حد كبير في منطقة بعلبك-الهرمل، وفق ما يؤكّد عضو التكتل النائب الوليد سكرية لموقع "العهد الإخباري". يلفت المتحدّث الى أنّ الخطة التي تشمل عناوين كبيرة تُشكّل برنامج عمل لنواب التكتل كي يناضلوا ويبذلوا جهوداً جبارة خلال الأربع سنوات المرصودة من أجل تحقيق ما يستطيعون تحقيقه من ملفات أتت على ذكرها الخطة، لكنه يوضح أننا لا نستطيع القول أنّ الخطة ستُنفّذ كاملة ومئة في المئة، فالأمر رهن التجاوب الرسمي والوضعين السياسي والمالي. 

يُشدّد سكرية على أنّ حزب الله لم يترك موضوع الإنماء في بعلبك-الهرمل منذ سنوات، ويسعى سعيه لتحقيقه، لافتاً الى أنّ العديد من القضايا أُنجزت حتى اليوم، ومن يقارن هذه المنطقة بالأمس يلمس مستوى التغيير النوعي في الكثير من النواحي، حتى الموضوع الأمني شهد تغييرات جذرية برأي سكرية، خصوصاً بعد عمليات الجيش اللبناني والتي أظهرت حزمه وحسمه.  

يوضح سكرية أنّ بنود الخطة تتوزّع بين ملفات رئيسية وثانوية منها:

-تحقيق مجلس إنماء لبعلبك-الهرمل وقضاء زحلة، ما يؤمّن كافة الخدمات الفرعية الصغيرة لسكان المنطقة

-السعي وراء الحصول على عفو عام يريح قسماً كبيراً من السكان الذين لم يُقدّر لهم التحرك والقيام بأعمال بسبب ملاحقتهم من قبل الدولة 

-الاهتمام بملف الكهرباء والعمل قدر الإمكان على تأمين تغذية أفضل (متابعة التمديدات وموضوع الأعطال..)

-إنشاء سرية لقوى الأمن الداخلي في قضاء الهرمل

-إنشاء نقطة حدودية بين لبنان وسوريا على الحدود في قضاء بعلبك-الهرمل 

-تفعيل العمل الاداري لمؤسسات الدولة على مستوى الأقضية  

-بناء جامعة لبنانية قرب مستشفى الهرمل الحكومي تضم مختلف الفروع الاختصاصات  

- إنشاء سد العاصي والعمل على إنشاء سدود أخرى 

-استكمال بناء الاوتوسترادات والطرقات (جرى الاجتماع مع مجلس الانماء والاعمار لهذه الغاية)

-إنشاء ما يستلزم من مدارس رسمية ومهنية واستحداث ما هو قديم

-العمل على رفع سقف الاعتمادات المرصودة من قبل وزارة الصحة للمستشفيات الحكومية، وإنشاء مستشفى في البقاع الشمالي أو تطوير مستشفى الهرمل ليكون دورها رئيسيا وإنشاء مستشفى آخر في غرب بعلبك 

-إنجاز مشاريع الضم والفرز وإزالة الشيوع 

-تعزيز البنية التحتية ومعالجة مشاكل مياه الشفة لكل القرى من حفر آبار ومد شبكات بالإضافة الى استكمال إنشاء محطات تكرير مياه الصرف الصحي

-الاهتمام بالمنشآت الرياضية والكشفية

-إنشاء المناطق الصناعية

يختم سكرية حديثه بالإشارة الى أنّ الخطة من شأنها معالجة الحرمان التاريخي الذي عانت منه منطقة بعلبك-الهرمل، لكنه يشير الى أنّ تنفيذ بنودها يبقى رهناً للأوضاع السياسية والمالية والاقتصادية، ومدى عزم الدولة على إعطاء هذه المنطقة حقها. 

إقرأ المزيد في: خاص العهد

خبر عاجل