منوعات

ما هو سرّ التجلطات الناتجة عن لقاح "جونسون أند جونسون"؟

16/04/2021

ما هو سرّ التجلطات الناتجة عن لقاح "جونسون أند جونسون"؟

يمكن أن يفسر أحد المكونات الرئيسية في لقاحي "جونسون آند جونسون" المضاد لكوفيد-19، الصلة المحتملة بين التطعيمات وتجلطات الدم النادرة للغاية، التي تم الإبلاغ عنها في 6 مرضى في الولايات المتحدة.

كيف يعمل لقاح "جونسون أند جونسون"؟

ويعمل لقاح "جونسون آند جونسون" وفق آلية مشابهة لعمل لقاح "أسترازينيكا"، تعرف بـ"ناقلات الفيروس"، ويعتمد على فيروس آخر "غدي"، يسبب نزلات البرد، ويُستبدل جزء صغير من تعليماته الجينية بجينات فيروس كوفيد-19.

وفي لقاح "أسترازينيكا" يأتي الفيروس المعدل من حيوان "الشيمبانزي"، أما في لقاح "جيه آند جيه" فيكون مصدره من البشر.

ولدى حقنه تقرأ الخلايا البشرية التعليمات الجينية اللازمة لصنع البروتين الشوكي، الذي يغلف كوفيد-19، فيلاحظ الجهاز المناعي البروتين "الدخيل"، ويولد أجسامًا مضادة، تحمي الشخص في حال تعرضه للفيروس في المستقبل.

وتعد ناقلات الفيروس آمنة تمامًا، والأكثر ملائمة للتحوير الجيني، وتنزع منها جينات التكاثر، ولذلك فهي لا تحمل خطر نقل العدوى.

مخاطر اللقاح

لكن بعض الخبراء يقولون إن التقنية يمكن أن تحفز، في حالات نادرة جدًا، استجابة مناعية ضد مكونات معينة في الدم، ما يسبب التخثر.

وقد توقف إطلاق لقاح "جونسون آند جونسون" مؤقتًا، الثلاثاء، بعد إصابة ست نساء بمزيج من تجلطات الدم الحادة في الدماغ، تسمى "تجلط الجيوب الوريدية الدماغية"، مع مستويات منخفضة من الصفائح الدموية.

ولكن حالات التجلط تبدو نادرة للغاية، فمن بين أكثر من 7 ملايين شخص جرى تطعيمهم في الولايات المتحدة بلقاح "جيه آند جيه"، أصيب ستة فقط بتجلطات، جميعهم نساء.

ويعتقد الخبراء أنه من الممكن في حالات نادرة أن يؤدي الفيروس المضعف نفسه إلى التجلط، بسبب تفاعل يشمل الصفائح الدموية، وهو ما ذهب إليه أيضًا تحليل نشرته مجلة "نيو إنغلاند" الطبية.

ونقلت شبكة "إن بي سي" عن الدكتور غريغ بولاند، مدير مجموعة أبحاث اللقاحات في "مايو كلينيك" في مدينة روتشستر بولاية مينيسوتا، قوله إن معظم هؤلاء المرضى يطورون أجساما مضادة "تتسبب في تكتل الصفائح الدموية معًا".

وأضاف بولاند، وهو أيضًا مستشار للعديد من مصنعي لقاحات كوفيد-19، بما فيهم "جونسون آند جونسون"، "نعلم أيضًا أن الفيروسات الغدية نفسها يمكن أن تسبب تنشيط الصفائح الدموية وتكتلها".

وتلعب الصفائح الدموية دورًا مهمًا في تخثر الدم، وهي هامة لشفاء الجروح، فعند حدوث إصابة، يتم تنشيط الصفائح وتندفع إلى موقع الإصابة وتشكل تخثرًا دمويًا.

لكن في بعض الأحيان، يمكن أن تنشط الصفائح الدموية في حالة عدم وجود إصابة، ما يؤدي إلى حدوث تجلطات في الأوعية الدموية يمكن أن تقطع تدفق الدم إلى الأعضاء الرئيسية مثل القلب أو الرئتين أو الدماغ.

وبشكل غير متوقع، يمكن أن يؤدي عقار "الهيبارين" أحد مميعات الدم المعروفة، عملًا عكسيًا، فيتسبب بحدوث حالة تجلط نتيجة الانخفاض الحاد بالصفيحات الدموية، وهو تفاعل نادر لدى المرضى الذين يأخذون الدواء.

وقال الدكتور هيو كاسيير، مدير خدمات الرعاية الحرجة في مستشفى جامعة نورث شور، في لونغ آيلاند بنيويورك، إنّ بعض المرضى "يطورون أجسامًا مضادة لجزيء الهيبارين" الموجود طبيعيًا في بعض خلايا الدم البيضاء، وأضاف أن "هذه الأجسام المضادة تنشط الصفائح الدموية لبدء التجلط".

وقد يوفر توقيت الأعراض دليلًا إضافيًا على دور الأجسام المضادة في التسبب بالتجلط، إذ ظهرت الأعراض على المرضى الستة في غضون أسبوعين من تلقي اللقاح، وهو مقدار الوقت ذاته الذي يستغرقه الجسم البشري لتطوير الأجسام المضادة.

فيروس كورونالقاح كورونا

إقرأ المزيد في: منوعات

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة