الخليج والعالم

باحثون تونسيون وفلسطينيون: يوم الأرض نضال مستمر ضد التطبيع 

07/04/2021

باحثون تونسيون وفلسطينيون: يوم الأرض نضال مستمر ضد التطبيع 

تونس – روعة قاسم

نظّم مركز دراسات أرض فلسطين في تونس بالاشتراك مع الحملة العالمية للعودة الى فلسطين، ندوة فكرية عبر الانترنت تحت شعار "يوم الأرض نضال مستمر ضد التطبيع ومن أجل تحرير فلسطين"، وأكد خلالها المشاركون من العديد من الأقطار العربية مثل فلسطين وتونس ولبنان وليبيا وموريتانيا وغيرها على أهمية النضال المتواصل ضد التطبيع وأهمية عودة القضية الفلسطينية الى الواجهة  والى سلم الأولويات العربية. فيوم الأرض ليس مجرد مناسبة شعاراتية لاستذكار الماضي بل يجب أن يكون عنوانا لرؤية شاملة لتطوير أدوات وأساليب المقاومة المتعددة الأشكال سواء المسلحة او الفكرية وغيرها. 

يوم الأرض وتحديات اللحظة الراهنة

الباحث والكاتب عابد الزريعي رئيس مركز دراسات أرض فلسطين في تونس ربط في مداخلته بين يوم الأرض وتحديات اللحظة الراهنة، قائلا: "حتى نستطيع ان ندخل في عمق المداخلة أود ان أقسم موضوع يوم الأرض الى مرحلتين: المرحلة الأولى تبدأ من 15 أيار/ مايو  1948 حتى 30 مارس/ آذار 1967 وهو يوم انتفاضة الأرض ومدة المرحلة 28 عاما. أما المرحلة الثانية فهي التالية ليوم الأرض ومدتها 45 عاما. واذا أردنا ان نحدد أين تكمن الخبرات التاريخية النضالية ليوم الأرض فهي في الـ 28 عاما السابقة لانتفاضة يوم الأرض. أما الـ 45 عاما التالية فهي احتفائية وتأكيد على مجموعة من المعاني والدلالات منها التمسك بالأرض الفلسطينية والهوية ومواصلة النضال حتى انتزاع هذه الحقوق". 

وأضاف "هناك مجموعة خبرات راكمها الشعب الفلسطيني داخل أراضي عام 48 خلال الـ 28 عاما السابقة ليوم الأرض..  بالنسبة لتحديات اللحظة الراهنة فهي ثلاثة أولا استهداف الأرض واستمرار استهداف الانسان وتطور هذا الاستهداف من الأسر وأسرلة الفلسطينيين الى عملية التطبيع الجارية الآن على المستوى العربي" . وبيّن الزريعي العلاقة بين هذه التحديات وما بين الخبرات الثلاثة وهي مسألة صورة العدو والخبرة الثانية هي المرتكزات الأساسية للمقاومة والفكرة الثالثة هي أساليب المقاومة التي اتبعتها الفصائل المقاومة خلال المرحلة المشار اليها".

وأردف "بالنسبة للعمل بين المستوى الأول واللحظة الراهنة التي نعيش،  نلاحظ انه خلال الـ 28 عاما السابقة ليوم الأرض استطاعت الجماهير الفلسطينية وقيادتها الطبيعية داخل الأرض المحتلة عام 48 ، التركيز على صورة العدو التي تواجهه والذي يستهدف الأرض من خلال عمليات المصادرة اليومية، ويستهدف الانسان من خلال تزييف وعي  الانسان الفلسطيني واقتلاعه من انتمائه الوطني والقومي".  وتكمن أهمية استحضار هذه المسألة في أننا نواجه عملية تجيير للوعي تحاول إعادة انتاج صورة العدو وتزيينها وتحاول ان تبرر وتسوّق للتطبيع معه من خلال تحقيق السلام وغيره من العناوين. فبالنسبة للزريعي النقطة الأساسية هي وضوح صورة العدو الذي يستهدف الأرض والانسان. وأكد الزريعي انه اليوم في مواجهة التطبيع الصهيوني على المقاومين ابتكار أدوات جديدة وايجاد صيغة نضالية يمكن الالتفات اليها في هذه المواجهة. وشدّد على أهمية المسألة التنظيمية ومسألة الوعي والأساليب النضالية وكذلك مسألة صورة العدو. 

وكل ذلك يرتبط -بحسب الزريعي - بنقطيتين أساسيتين وهي مسألة الاستمرارية في النضال دون تقطعات ودون عفويات وذلك عبر عمل يومي صغير او كبير وانما متواصل.  والجانب الآخر هو عملية مراكمة الفعل لتحويله من جزئيات صغيرة الى حالة نوعية جديدة نستطيع من خلالها ان نصنع الانتفاضة التي نستخلص دروسها الآن ونستهدي بتجربتها لمواجهة جملة المعضلات الراهنة في حاضرنا ومستقبلنا". 

محددات الفكر المقاوم

أما عضو المكتب السياسي لحركة الشعب في تونس رضا لاغة فقد دعا النخبة العربية الى تشكيل رؤية سياسية وفق محددات الفكر المقاوم وقال:"الفكر المقاوم يمكن ان يكون "بندقية " مثلما يمكن ان يكون "كلمة"، مشيرا الى ان يوم الأرض ليس مناسبة نتذكر خلالها ما حدث في الماضي وانما ينبغي ان ننظر لهذا الحدث كمنطلق لرؤية استراتيجية نجدد من خلالها فعل الاشتباك الذي يجعل من كل الأجيال العربية المتعاقبة قادرة على استئناف هذا النضال العربي" . 

واعتبر أن "الحديث عن يوم الأرض وفق معايير فكر المقاومة غاية نبررها في المستويات التالية، أولا نحن لا ننطلق من نظرة أيديولوجية تتعصب لفصيل مقاوم سواء داخل فلسطين أو خارجها بل ندعم كل خيارات المقاومة التي تشتبك مع العدو الصهيوني مثل المقاومة اللبنانية حزب الله ، وهو يمثل مناسبة لمزيد من تجسيم العلاقة بين فصائل العلاقة تكتيكيا ولوجستيا وعملياتيا قصد تطوير الأداء والنجاعة، ولعل هذا يندرج في كيفية تنسيق الجهد على الأرض  حتى نستطيع ان ننخرط في المشاريع النضالية المختلفة". 

وتابع أن "عبارة الفكر المقاوم تتضمن إحالة الى تشكيل رؤية في التفكير السياسي وفق ذات المحددات التي تجعل من كل طرف او موقف سياسي مدعوم على الأرض بدافع المقاومة وفق ضوابط عقائدية تُختزل على مستوى "وصية الشهيد" وهي " أوصيكم يا إخواني بان تظلوا أوفياء للأرض فالأرض لنا". 

وأكد المشاركون أن العالم العربي اليوم دخل في مرحلة جديدة من التسويات والتطبيع والتغول الصهيوني الذي يريد من خلالها المحتل انهاء صراع الوجود وافتكاك الأرض الفلسطينية وهذا ما يحتّم تصعيد المواجهة والمقاومة بمختلف الأشكال.

فلسطين المحتلةتونسالجمعية الوطنية لمقاومة التطبيع

إقرأ المزيد في: الخليج والعالم

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة