لبنان

اتصالات ومشاورات حول مبادرة الرئيس بري..الحريري خارج لبنان وبعبدا تنتظر افعال الأخير

02/04/2021

اتصالات ومشاورات حول مبادرة الرئيس بري..الحريري خارج لبنان وبعبدا تنتظر افعال الأخير

 ركزت الصحف اللبنانية على المشاورات والاتصالات التي تجري حول مبادرة الرئيس نبيه بري الحكومية، والتي تقوم على تشكيلة من 24 وزيراً، إلا أن المفاجئة كانت في مغاردة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى الإمارات.

"الأخبار": مبادرة برّي: خرق لا يكفي للتأليف

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الأخبار" إن مبادرة الرئيس نبيه بري لا تزال على الطاولة، بوصفها نافذة لتأليف الحكومة. الخرق الذي حقّقته حتى اليوم كبير. فمن حيث المبدأ، وافق الرئيس سعد الحريري على التخلّي عن حكومة الـ ١٨ وزيراً، ووافق رئيس الجمهورية على التخلّي عن الثلث زائداً واحداً. لكن، دون التقدم تفاصيل قد يؤدّي أيّ منها إلى تطيير الحكومة، إلا إذا كان الخارج قد أطلق صافرة التأليف السريع.

ولفتت الصحيفة إلى أن الرئيس سعد الحريري غادر إلى الإمارات لساعات. تلك إشارة سلبية، وإن حاول المستشار الإعلامي للرئيس المكلف، الزميل حسين الوجه، تغليفها بإطار من الإيجابية: «لا يتحجّجنّ أحد بسفر الرئيس الحريري، هو غادر لساعات وهاتفه معه، فإذا وافقوا على المبادرة يمكنهم الاتصال به ليعود». ماذا يعني ذلك؟ هل وافق الحريري على مبادرة الرئيس نبيه بري أصلاً؟ على الأقل، تلك كانت إشارة أولى إلى أنه قد يسير بحكومة الـ 24 وزيراً.

وقالت الصحيفة "لكن، على المقلب الآخر، خلق كلام بري أمس أمام وزير الصحة العراقي والوفد المرافق، معطوفاً على سفر الحريري، حالة عدم اطمئنان لدى العونيين. قال بري: «للأسف، لبنان مهدّد بالانهيار إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة، إذ لا يمكن الوصول الى شاطئ الأمان من دون سلطة تنفيذية تتحمّل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله". وقد تساءلت مصادر عونية على الأثر: هل هذا التصريح جاء بعدما لمس من الحريري أنه غير مستعجل بعد على التأليف أو أنه غير قادر عليه؟ الإجابة عن السؤال قد لا تتأخر، فعاملان مهمّان طرآ على الملف أمس. تمثل الأول في تباحث الرئيس إيمانويل ماكرون ووليّ العهد السعودي محمد بن سلمان في الملف الحكومي اللبناني، وإعلان الرئاسة الفرنسية أن الطرفين يتشاركان «الرغبة نفسها في رؤية حكومة ذات مصداقية» في لبنان لإخراجه من أزمته الحادّة. وتمثل الثاني بإعلان ألمانيا مساء عن خطة ستقترحها في السابع من نيسان الجاري قيمتها عدة مليارات من الدولارات لإعادة بناء مرفأ بيروت ومحيطه. وبحسب «رويترز» فإن الخطة المقترحة تتطلب حكومة لبنانية جديدة تملك تفويضاً بإجراء إصلاحات.

وتابعت الصحيفة "على المقلب الآخر، فإنّ العاملين على خط المبادرة، أي الرئيس نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط وحزب الله، يتعاملون مع التقدم المنجز بحذر. فبري وجنبلاط حصلا على موافقة مبدئية من الحريري على زيادة عدد الوزراء إلى ٢٤ وزيراً، وحزب الله حصل على موافقة مبدئية من النائب جبران باسيل على صيغة «3 ثمانات»، بحيث لا يحصل أي فريق على الثلث زائداً واحداً. لكن ذلك قد يضيع تحت وقع الخلافات التفصيلية".

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالرغم من كل ذلك التطور، فإن رئاسة الجمهورية لم تتلقّ أي اتصال من بري بعد لمناقشة مبادرته. كما لم تسمع من الرئيس المكلف أي جديد بشأن تشكيلته الحكومية. ورداً على عبارة «هاتفه في جيبه»، تسأل مصادر بعبدا: أليس الرئيس المكلف من يفترض أن يقدم تشكيلة إلى رئيس الجمهورية، وبالتالي فإن المطلوب منه استعمال هاتفه لأخذ موعد من رئاسة الجمهورية، إلا إذا كان يعتقد فعلاً بأن الرئيس هو من يفترض به أن يشكّل الحكومة ويتصل به.
واشارت الصحيفة إلى أنه مع ذلك، وبعيداً عن الشكليات، فقد تم إبلاغ رئيس المجلس بانفتاح رئيس الجمهورية على الأفكار المطروحة. وأكد عون لبرّي عبر موفدي البطريرك بشارة الراعي أنه لا يريد الثلث المعطّل ومع أي صيغة تحترم التوازات الدستورية.
وفي هذا الصدد، اعتبرت المصادر العونية أن الرئيس يعتبر أن التسمية الأصح للصيغة المطروحة هي 8+8+7+1 (وزراء الرئيس والطاشناق). لكن من الضروري الالتفات، بحسب المصادر نفسها، إلى أن الأمر يجب ألا يحصر بالحديث عن التقسيمة، بل عمّن يسمي الوزراء. فهل المقصود أن يسمّي الرئيس وزراءه السبعة، أم أن الحريري يريد أن يسمّي هنا أيضاً؟ هذا يعني أننا لا نزال مكاننا كما في صيغة الـ 18. لذلك أي مبادرة حول الـ 24 وزيراً يجب أن تتضمن بوضوح موضوع من يسمي الوزراء وليس فقط عدد الوزارات وتقسيم الحقائب على الأطراف.

ولفتت الصحيفة إلى أن كل ذلك يؤشر إلى أن ثمة أسئلة لا تزال عالقة بلا إجابات. هل يزور الرئيس بري قصر بعبدا ليطلع رئيس الجمهورية على تفاصيل مبادرته؟ من أي ثلث سيكون وزير الداخلية؟ ثم، إذا كانت حصة رئيس الجمهورية ثمانية وزراء مسيحيين، من بينهم وزير الطاشناق، فمن يسمّي الوزراء الأربعة المسيحيين الآخرين؟ ومع إضافة وزير للمردة وافتراض توزير وزير قومي، هل يسمي الحريري الباقين؟ ولماذا يسمّي الحريري الوزراء السنّة ويسمّي حزب الله وأمل الوزراء الشيعة، ولا يسمّي رئيس الجمهورية الوزراء المسيحيين؟ تلك عقبات لا يزال المفاوضون يسعون إلى حلّها، شرط تثبيت موافقة الطرفين على الأساس، أي حكومة من ٢٤ وزيراً بلا ثلث معطل لأحد. وتحت سقف أن تأليف الحكومة يمكن أن يتم بعد الأعياد، فإن فقدان الثقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لا يزال يشكل الخطر الأكبر على المبادرة. وبعد تجربة موافقة عون على التخلي عن الثلث المعطل في حكومة الـ ١٨ وزيراً، والتي قابلها الحريري بتخفيض حصة رئيس الجمهورية إلى ثلاثة وزراء، فإن الطرفين يتعاملان مع أي تنازل بحذر شديد مستمد من غياب الثقة بينهما. وهو ما يجعل كل طرف يسعى إلى انتظار تنازل الآخر قبل الموافقة على أي اقتراح.

بالنسبة إلى التيار الوطني الحر، الذي تؤكد مصادره أنه سيمنح الثقة لأي حكومة تحظى بثقة رئيس الجمهورية، فإن حصر الحديث بـ«3 ثمانات» يظهر كأن المشكلة داخلية بحتة، فيما ليس هناك مؤشرات بأن الحريري نال الضوء الأخضر الذي ينتظره للتأليف. مع ذلك، فإنه لا يمكن تجاهل عاملَين قد يكونان ساهما في إعطاء دفع لمبادرة بري: التهديد بفرض عقوبات أوروبية على المعرقلين، والحركة المكثفة للسفراء، ولا سيما السفيرة الأميركية.
في هذا الشأن، تؤكد المصادر أن بعبدا غير مهتمة أبداً بالتهديدات الأوروبية بالعقوبات ولا تلتفت إليها أبداً. وإذا كانت سابقاً قد حصلت أي محاولة لتفادي العقوبات الأميركية، فإن هذا لا يحصل في ما يتعلق بالتهديد بالعقوبات الأوروبية أو الفرنسية. وأي عقوبات على أي شخصية محسوبة على الرئاسة ولو برتبة مستشار ستعتبر موجّهة الى الرئاسة نفسها. ويأتي ذلك وسط اقتناع عوني بانحياز فرنسي واضح لسعد الحريري لم تعد تشوبه أيّ شائبة حياءً أو مواربة، مقترن بإصرار فرنسي غريب على أن تسمّي باريس نفسها وزراء في الحكومة.

"اللواء": الآلام الحكومية في عالم الولادة.. وشروط اعتراضية لباسيل!

من جهتها، صحيفة "اللواء" قالت إنه في أسبوع الآلام، من الجمعة العظيمة إلى أحد الفصح «الغربي»، وعلى الرغم من ظلمة الكهرباء، المتمادية، مع الإعلان عن توقف معمل دير عمار الشمالي، بعد توقف معمل الزهراني بذريعة عدم مطابقة مواصفات «الفيول اويل» والتي زادت الآلام حزناً، مع اجراء، برّر مراراً، من دون إقناع، حول الاقفال والحجز في المنازل، ومنع التجمعات، وحتى المعايدات، بحدها الأدنى، بعد حملة مقاطعة «البيض» احتجاجاً على رفع أسعاره، ولكن لم تظهر سوى ساعات، وعلى مواقع التواصل، في أسبوع الآلام هذا، لم يسقط من الواجهة موضوع المبادرة المتصلة، بالعودة إلى تأليف الحكومة، مع اقتراح متغيرين: الأوّل يتعلق بالعدد، ورفعه إلى 24 من 18، والثاني يتعلق بالهوية، مع زيادة عدد من الوزراء السياسيين، لتصبح سياسة تقنية، تتصدى لملفات كبرى سياسية، وتعمل على تنفيذ ما يمكن القبول به من برنامج المبادرة الفرنسية.

ولفتت إلى أنه لم تذلل العقبات والعراقيل التي تعترض الأفكار والصيغ لاخراج ازمة تشكيل الحكومة من دوامة الجمود التي تدور فيها، وكشفت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان الأفكار التي تم التداول بها سياسيا واعلاميا في الايام الماضية  فيما حاول البعض وضعها في خانة المبادرة، علقت لدى الفريق الرئاسي وتحديدا لدى رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يشترط قبل مقاربة البنود والافكار الواردة فيها فتح حوار مباشر مع الرئيس المكلف أسوة بما يحصل مع رؤساء الكتل الاخرى كما يدعي، في حين ترددت معلومات بأن هذه المسألة اثيرت مع الرئيس بري الذي تعهد المساعدة لحلها بعد تشكيل الحكومة الجديدة مباشرة، بينما لم يتم حسم موضوع تنازل رئيس الجمهورية ميشال عون عن الثلث المعطل في التركيبة الحكومية، وبقيت هذه المشكلة موضع اخذ ورد، وقد لوحظ ان هناك عوائق وشروط مستجدة يحاول باسيل طرحها  للاتفاق عليها مسبقا ومنها موضوع توزيع الحقائب الوزارية ولاسيما منها الخدماتية والدسمة على المسيحيين تحديدا. 

واشارت المصادر الى ان بقاء هذه الافكار والطروحات معلقة على هذا النحو، وتأجيل اعلان الرئيس عون تنازله عن الثلث المعطل لاي تشكيلة وزارية، ادى الى برودة ملحوظة في تسويق ما تبقى من افكار وطروحات، وتريث الرئيس نبيه بري الذي يسعى لتسويقها، في زيارة قصر بعبدا كما تردد منذ ايام أو حتى في إيفاد ممثّل عنه لمناقشة الأفكار المتداولة، بينما استمر الرئيس المكلف على تكتمه وعدم إصدار أي موقف فيما يطرح من أفكار وصيغ لتسوية الخلاف بينه وبين رئيس الجمهورية ولا سيما توسعة الحكومة إلى 24 من دون حصول أي طرف على الثلث المعطل.

ولكن المصادر المتابعة اعربت عن اعتقادها بان تشهد الايام القليلة المقبلة حلحلة ملحوظة لانه لم يعد بالامكان عرقلة أو تجميد المساعي والجهود المبذولة، وبعدما بات رئيس الجمهورية وصهره ملاما ومتهما بتعطيل تشكيل الحكومة واستنادا الى تسارع الاتصالات والضغوطات لاسيما بعد الاتصال الذي جرى بالامس بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان  مااعطى زخما للمبادرة الفرنسية، يتوقع ان تتبلور نتائج ماحصل في زيارة يقوم بها بري الى بعبدا قريبا لترجمة الأفكار والصيغ الى واقع ملموس.

ولفتت الصحيفة إلى أنه على الأرض، بدا الوضع، شديد التواضع، فلا اهتمام يستحق بما يتردد عن حلحلة، ضمن مبادرة، يمكن تسميتها بمبادرة لودريان- برّي (بالاشارة الى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، والرئيس نبيه برّي رئيس مجلس النواب)، وسط معطيات وانطباعات، منها: ان الوقت الدولي- الإقليمي لم يحن بعد للتفاهم على حكومة جديدة في لبنان، لا سيما المفاوضات بين واشنطن وطهران، والمرجح اتضاحها بعد اجتماع أطراف الاتفاق النووي اليوم، والذي يبحث في عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاتفاق، وكيفية تنفيذه..

هدوء وترقب

وقالت الصحيفة إن الجبهات السياسية كانت هدأت بعض الشيء، وتُرك الامر لأُولي الأمر في تسويق المبادرات الجديدة لتشكيل الحكومة، ولم لم يصدر رسمياً وعلى  لسان الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري ما يشي بالموافقة العلنية على اقتراح حكومة الـ24 وزيراً من الاختصاصيين وبلا الثلث الضامن لأي طرف، وان كانت التسريبات تشير الى موافقة الرئيسين الضمنية على الاقتراح مع «ولكن»، حيث يُقال في التسريبات ايضاً ان للرئيسين ملاحظات ومطالب تتعلق بالضمانات. عون يريد ضمانة بحصول التدقيق الجنائي، والحريري يريد ضمانة بمنح تكتل لبنان القوي الثقة للحكومة.

وقد غادر الرئيس المكلف سعد الحريري لبنان متوجهاً الى الامارات في زيارة خاصة، فيما تحدثت معلومات عن رسالة نقلها موفد البطريرك الماروني الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، مفادها أن رئيس الجمهورية وافق على تأليف حكومة من أربعة وعشرين وزيراُ لا يحصل خلالها على الثلث الضامن وجرى بعدها اتصال بين الرئيس بري والبطريرك الراعي للتأكيد على موقف بعبدا. وكذلك حمل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم تنازل عون عن الثلث الضامن الى عين التينة.

ووفق معلومات "اللواء" تكون حصة رئيس الجمهورية في حكومة الـ24 وزيراً مؤلفة من ستة وزراء مسيحيين ووزير درزي محسوب على النائب طلال أرسلان ووزير أرمني يقترحه الطاشناق بما مجموعه ثمانية مقاعد لرئاسة الجمهورية.

وقالت مصادر مسؤولة في قصر بعبدا ان المبادرة المطروحة ما هي الا مجموعة افكار انطلقت اساسا من بعبدا خلال لقاء الرئيس ميشال عون مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، فدارت دورتها الا انها توقفت منذ زيارة الموفد البطريركي الى الرئيس نبيه بري وهنا السؤال يطرح نفسه؟ لماذا توقفت وما هي المحطة التالية التي كان يفترض ان تصل اليها، أليست بيت الوسط؟ لكن يبدو ان هذه المحطة مقفلة وقد استقل صاحبها الطائرة وغادر.

إلا ان مصادر بعبدا قالت لـ"اللواء": حتى الان لا شيء نهائياً، والاتصالات قائمة. 

ورد حسين الوجه المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، عبر موقع «تويتر»، قائلاً: لا يتحجّجنَ أحد بسفر الرئيس الحريري. هو غادر لساعات وهاتفه معه. فاذا وافقوا على المبادرة يمكنهم الإتصال به ليعود.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في الشأن الداخلي اللبناني والموضوع الحكومي قال الرئيس بري وخلال لقائه وزير الصحة العراقي الدكتور حسن التميمي والوفد المرافق بحضور وزير الصحة الدكتور حمد حس: نعم للاسف لبنان مهدد بالانهيار اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة اذ لا يمكن الوصول الى شاطئ الامان من دون سلطة تنفيذية تتحمل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله.

وأكد الرئيس بري أمام الوفد أن ما يصيب لبنان ويهدده هو نفسه ما يصيب العراق ويهدده لا سيما المخاطر المتأتية من الفساد والإرهاب الذي يستهدف الوحدة الوطنية في البلدين معتبراً أن المظلة المتمثلة بالمرجعية الرشيدة للإمام السيد علي السيستاني هي الضمانة لحماية النسيج العراقي لتصليب الوحدة الوطنية العراقية، فالوحدة في العراق كما في لبنان هي المانع لإحباط كل المؤامرات التي تستهدف البلدين.

ووصف النائب آلان عون عضو كتلة لبنان القوي، ما يجري بالايجابي، لكنه لم يشأ الجزم، بما اذا ما كانت الحكومة ستخرج، داعياً للاستفادة من الفرصة الأخيرة، والتوصل إلى ضمانات برنامج الحكومة، وما يتعين عليها القيام به كالعمل مع صندوق النقد الدولي.

النفط مقابل الصحة

واشارت الصحيفة إلى أن التعاون الصحي والنفطي حضر في الاجتماع بين الرئيس عون ووزير الصحة العراقي جواد إبراهيم.. الذي شدّد على حصول اتفاقيات في إطار التعاون الطبي، والعمالة اللبنانية في مجالات النفط والسياحة والفندقة.. داعيا نظيره اللبناني إلى زيارة العراق.

واعرب الرئيس عون عن تقديره لموافقة الحكومة العراقية تزويد لبنان بالنفط مقابل الخدمات الطبية اللبنانية، معربا في ان تساهم الاتفاقية الصحية المقدمة بقانون في مجلس النواب إلى ابرام المعاهدة..

حسابات المصرف بتصرف وزير المالية

وفي السياق المالي، أكّد مصرف لبنان ان المجلس المركزي في جلستيه المنعقدتين بتاريخ 10/2/2021 و24/3/2021، أكد إلتزام مصـرف لبنان بكــامل أحكــام القانون رقــم 200 تاريخ 29/12/2020  وبتعاونه مــع شركة ألفاريز ومارسال ، وبوضع الحسابات التي لها علاقة بكامل حسابات الدولة وحسابات المصارف بتصرف وزير المالية، وتم تبليغ الوزير بذلك.

وأنه على اتمّ الإستعداد لتأمين التسهيلات كافّة التي تؤمّن للشركة المعنية البدء بعملية التدقيق.

مع الإشارة إلى أنه تمّ تسليم الحسابات كافّة العائدة لمصرف لبنان بتاريخ 13 تشرين الأول 2020 الى معالي وزير المالية بواسطة مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان.

وفي سياق  التطوّر الإيجابي المتّبع، سوف يتمّ عقد إجتماع إفتراضي بتاريخ 6/4/2021 بين شركة ألفاريز ومارسال وبين مصرف لبنان ووزارة المالية لمتابعة هذا الموضوع. 

ورد المكتب الاعلامي لوزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني بالقول: ان ما تم استلامه من مستندات من مصرف لبنان بتاريخ ١٣ تشرين الاول ٢٠٢٠ لا يشكل سوى ٤٢٪ من المستندات والمعلومات المطلوبة من شركة الفاريز اند مارسال وهذا ما تثبته المراسلات كافة بين وزارة المالية ومصرف لبنان لاسيما الكتاب رقم 868/1 بتاريخ 14 تشرين الأول 2020. وعليه فإن ما صدر عن مصرف لبنان بشأن تسليم كافة المستندات المطلوبة من الشركة بواسطة مفوض الحكومة منافٍ للواقع.

وتؤكد الوزارة على أهمية عقد الاجتماع الإفتراضي بين شركة ألفاريز ومارسال ومصرف لبنان ووزارة المالية والذي كانت دعت إليه الوزارة بتاريخ 6/4/2021 لمتابعة هذا الموضوع.

"النهار": وساطة بري تترنّح : لا رفض ولا ضمانات

أما صحيفة "النهار" فقالت إن لبنان يعود من صباح غد الى صباح الثلثاء المقبل الى مرحلة اقفال في ظل إجراءات منع التجول مع الاستثناءات التي تلحظها في عطلة عيد الفصح، الامر الذي أثار تساؤلات بلا افق واضح لإمكانات الإجابة عليها عما اذا كان ممكنا توقع تقدم حقيقي وفعلي في زحزحة الانسداد الذي يطبع مسار تشكيل الحكومة خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة. 
ولفتت إلى أن الواقع ان الرهانات على ان تشكل الحكومة العتيدة هدية فصحية للبنانيين بدت من الأساس ضعيفة ومفتقرة الى عوامل الثقة الكافية في ظل ما أوردته "النهار" امس من طابع ملتبس أولا للموقف الذي عبر عنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في تلميحه الى جهود جماعية لتذليل بقية العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة، باعتبار ان العقبة الخفية الأساسية لا تزال لدى الحزب نفسه الذي لا يبدو مقنعاً بأنه وشريكه العهد اتخذا القرار الحازم الجاد بانهاء التعطيل وفك أسر الولادة الحكومية.

واشارت إلى أنه مع ان أوساط الثنائي الشيعي حرصت في اليومين الأخيرين على اعلاء أهمية الاتصالات الجارية امام وساطة رئيس مجلس النواب نبيه بري لحلحلة التعقيدات في مسار التاليف، لم تحمل الساعات الأخيرة مؤشرات واقعية على ان تكون وساطة بري قد لاقت الضمانات او الموافقات الكافية والواضحة والحاسمة لتجعل بري يدير محركاته علناً ورسمياً ويندفع نحو إتمام مبادرته بلا خوف وحذر من إفشاله مجدداً. وهو الأمر الذي ابقى المداولات في اطار استجماع إيجابيات مبدئية من الافرقاء المعنيين ولكن من دون ان ترقى هذه الأجواء الى مستوى تقدم جدي وملموس يبنى عليه لتوقع اختراق في  الازمة. واستنادا الى أجواء الثنائي الشيعي فان اعلان نصرالله عن جهود لحلحلة الازمة جاءت نتيجة تواصله مع الرئيس نبيه بري ودعمه لمبادرته على ان يقوم جناحا "الثنائي" باجراء الاتصالات المطلوبة مع  فريقي التأليف المتنازعين. 

وقالت الصحيفة إنه عند مراجعة الرئيس المكلف سعد الحريري بطرح لبري قائم على تركيبة من 24 وزيرا لا ثلث معطلا فيها لاي فريق وتتشكل من الاختصاصيين، لم يرفض الطرح الجديد ولم يقل بانه يتقبله بالكامل، ولو انه يكرر تأكيد ثقته ببري المنطلق من المبادرة الفرنسية وعدم حصول اي فريق على ثلث معطل، ولا سيما ان الرئيس المكلف كان قد كرر مرات بأنه لن يتراجع عن حكومة من 18 عضواً من الاختصاصيين وغير الحزبيين. كما ان معلومات تفيد بان حزب الله باشر اتصالاته العملية مع رئيس "تكتل لبنان القوي" النائب جبران باسيل الذي لم يقدم بدوره ردا نهائياً حيال هذه المبادرة. وتشير المعلومات الى ان البحث الجدي يبدأ عند الدخول في تفاصيل توزيع الحقائب واسقاط الاسماء عليها. فعلى سبيل المثال اذا كانت حصة عون ستة وزراء  زائد وزير درزي فضلاً عن ممثل حزب الطاشناق فيجري التوقف عند من يسمي بقية الوزراء المسيحيين الخمسة ومن أين سيأتون ومن سيختارهم وعلى من سيحسبون؟            
 
بعبدا تشكك!

واشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من المناخات التفاؤلية التي حاول البعض بثها حيال هذه المبادرة، الا ان بعبدا حرصت على عدم اظهار نفسها منشغلة بها. ووفق القريبين من بعبدا فان موقف رئاسة الجمهورية هو ان ما يسهل التأليف تذهب اليه، ولا سيما ان رئيس الجمهورية ميشال عون من حيث المبدأ ليس ضد تشكيلة من 24  وزيراً. وكان قد استمع اليها من رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط . ولم تتجاوز حدود الطرح اي بمعنى انها لم تصل بعد الى قيد الدرس او ان اطرافا ما تنتظر  جواباً رسميا من بعبدا. ويبقى الاهم لدى الاخيرة والاساسي بالنسبة لها هو ان تأتي هذه التشكيلة وفق الالية الدستورية. وان الرقم مهم من اجل ان لا يكون اقصائياً لأي جهة. وعند الحديث عن الاختصاص يجب ان لا تكون  الخارجية والزراعة في يد وزير واحد. وينطبق الامر ايضاً على وزارات اخرى.  والاهم بالنسبة للعونيين هل الحريري مستعد لتأليف الحكومة مع رئيس الجمهورية . وهذا هو السؤال  الذي يطرحه فريقه.  
وكان بري تطرق امس الى الشأن الداخلي اللبناني والموضوع الحكومي خلال استقباله وزير الصحة العراقي والوفد المرافق  فقال: "نعم للاسف لبنان مهدد بالانهيار اذا ما بقي الوضع على ما هو عليه من دون حكومة اذ لا يمكن الوصول الى شاطئ الامان من دون سلطة تنفيذية تتحمل مسؤولياتها في منع سقوط لبنان لا سمح الله" .
وفي هذا السياق نقلت "وكالة الانباء المركزية" عن مصادر مسؤولة في بعبدا قولها ان " المبادرة المطروحة ما هي الا مجموعة افكار انطلقت اساسا من بعبدا خلال لقاء الرئيس ميشال عون مع رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط فدارت دورتها الا انها توقفت منذ زيارة الموفد البطريركي الى الرئيس نبيه بري وهنا السؤال يطرح نفسه لماذا توقفت وما هي المحطة التالية التي كان يفترض ان تصل اليها، اليست بيت الوسط؟ لكن يبدو ان هذه المحطة مقفلة وقد استقل صاحبها الطائرة وغادر".
 
...وبيت الوسط يرد 
في المقابل بدا لافتا ان مصادر "بيت الوسط" تتعامل مع مبادرة الرئيس بري على أساس الأفكار التي طرحها قبل أسابيع وليس عن الأفكار الجديدة التي طرحها جنبلاط . وأكدت هذه المصادر لـ"النهار" امس ان الرئيس الحريري سافر الى الإمارات العربية المتحدة في رحلة عمل سريعة تستمر ساعات لكن هاتفه يعمل ضمن نطاق التغطية، وفي حال موافقة فريق رئيس الجمهورية على مبادرة الرئيس بري التي تقوم على تشكيل حكومة اختصاصيين غير حزبيين وفق ما نصت عليه المبادرة الفرنسية ومن دون ان ينال أي فريق الثلث المعطل فيها، فان الرئيس الحريري جاهز للعودة فورا. وأشارت مصادر بيت الوسط الى انه الأجدى بفريق العهد ان يبتعد عن اتخاذ الذرائع غير المقنعة للتهرب من مسؤوليته في المراوحة بغية المماطلة والتعطيل مجددا.  
 
ماكرون وبن سلمان 
ولفتت الصحيفة إلى انه في جديد المواقف الخارجية البارزة من الازمة أعلنت الرئاسة الفرنسية أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان اللذين تباحثا الخميس، يتشاركان "الرغبة نفسها في رؤية حكومة ذات صدقية" في لبنان لإخراجه من أزمته الحادّة.  
وأشارت الرئاسة إلى أنهما يعتبران أنّه لابدّ من حكومة "قادرة على تنفيذ خريطة الطريق للإصلاحات المطلوبة للنهوض، والتي التزم بها القادة السياسيون اللبنانيون"، مشدداً على أنّ تشكيلها "شرط لحشد مساعدة دولية طويلة الأمد".
 

نبيه بري

إقرأ المزيد في: لبنان