هداة الدرب

خاص "العهد": السيّد عباس يعود إلى "مليتا".. ـ فيديو وصور

3883 قراءة | 15:23

فاطمة ديب حمزة

ربع قرن وعامان، والسيد عباس الموسوي شهيد، وشاهد على وصيته الأساس .. وعلى عشّاقه الذين ما برحوا يمعنون النظر في كل صورة له .. كأنهم يملؤون خزان اشتياقهم من ملامح وجهه، ومن دوي صوته، ومن حنين عمّته الحسينية .. ومن كل موقع جهادي وطأته قدماه.. ربما هي حالة من حالات الوله بالقائد القدوة، والحبيب الأقرب إلى غيره من نفسه .. والأحب عند غيره لنفسه .. إنه سيد شهداء المقاومة الاسلامية سماحة السيد عباس الموسوي، يحضر هنا، بيننا وفي أكثر مواقع الجهاد حباً له.
 


من مبادرة فردية .. إلى مجسم واقعي يروي اشتياق المحبين

هي مبادرة فنية راقية، إنطلقت فردياً لتمتد إلى تعاون فني ـ لبناني ـ إيراني ، يجسد صورة السيد عباس الموسوي بأدق تفاصيلها، عبر رسم تشبيهي وتجسيدٍ واقعي استخدمت فيه مادة معجون مخصصة.

"أيمن جابر" وهو المصمم والمشرف الفني للمشروع، يشرح لموقع "العهد" الإخباري كيف "بدأت الفكرة بالتداول فردياً، من قبل شخص يعشق السيد عباس الموسوي وشخصيته وجهاده، فكان الاقتراح بمجسم واقعي لملامح السيد، عبر مشروع كامل لوجستياً وفنياً". يضيف "جابر" أن الشخص المتبرع، درس المشروع ووافق عليه لتنطلق مرحلة إنضاج الرؤية الفنية للمجسم عبر استحضار صور ارشيفية بالتعاون مع نجل السيد الموسوي، السيد ياسر".

يقول الاستاذ "جابر" إن "العمل تم بالتعاون مع شركة فنية إيرانية متخصصة هي (هنر وحرير) ومؤسسة graphia الفنية. وقد استغرق العمل أكثر من شهرين لإنجازه بأدق تفاصيل التجسيد، وتحديداً ملامح الوجه التي استغرقت الوقت الأكبر".

دقة تدهش الناظر إليها عن قرب، بعد أن اهتم المصممون والمنفذون بأصغر تفصيل، من العينين اللامعتين، واليدين، والثغر والجسد، والرسم الجاذب لكل عاشق يتعطش للاقتراب من السيد الموسوي والنظر اليه.

يؤكد السيد "جابر" "أننا لم نجد افضل من معلم "مليتا" لوضع المجسم فيه، كمعلم جهادي أحب السيد، وأحبه السيد .. وعرفا بعضهما من رائحة التراب وطيب العباءة السوداء" ..

 
كدت أعانقه ..

لم يغب السيد الموسوي عن نجله ياسر يوماً، في كل تفصيلٍ يوميٍ يحضر معه .. حتى بملامحه البارزة يحضر .. لكن هذه المرة الحضور قد يكون أقرب .. إنه فعلاً السيد عباس يقف أمامنا .. بجسده ونظرته وبسمته .. إنه السيد!!

"هناك ـ في مليتا ـ سيشعر المحب بأن السيد عباس الموسوي لا يزال موجوداً ولو بالصورة او بالشكل، والمجسم الواقعي" يقول السيد ياسر الموسوي نجل السيد عباس الموسوي لموقع "العهد" .. ثم يذهب قليلاً بالمخيلة، ليقول بصوت يغص بالشوق: "كدت أعانقه .. كيف لا وقد امتلأت شوقاً إلى كله .. وإلى النظر إليه، وقد أعادني المجسم ـ بدقة تصميمه وتفاصيله وجودة نقل الشبه ـ الى ماضي الحنين والحبيب".

ينقل "ياسر" لموقعنا كيف تقرر أن يتم "وضع المجسم في معلم مليتا الجهادي، لما له من رمزية جهادية تتناسب مع رمزية السيد عباس كرفيق للمقاومين" . ثم يكشف لموقع "العهد" أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أيد فكرة وضعه في "مليتا"، على أنه المكان الأنسب لخصوصية المكان والذكرى والشخصية، وللعلاقة الفريدة التي كانت تربط السيد الموسوي بهذه البقعة الجهادية للمقاومة" .. "وقد شجع سماحة السيد هذا العمل على أن يدخل صورة سيد الشهداء الى كل بيت يشتاقه ويفتقده".

اللمسات الاخيرة مع الفنان الايراني حسين أردستاني

ويختم السيد ياسر بالقول إن "هذا العمل من أجل حفظ القادة والشخصية، وكما السيد عباس الذي ائتمننا على المقاومة ودم الشهداء، هو ايضاً أمانة يجب أن نبقى على نهجها ونستحضرها".

اذاً هي خطوة فنية ـ روحية متقدمة، تستدعي الأرواح التي لم تنقطع لحظة عن المقاومة .. تعيدها إلى الجذور، تحفزها بالوصية الأساس .. وتقلّدها بقلادة الشهداء .. وسيدهم.

صور المجسم من معلم "مليتا" بعدسة الزميل هاني شمص