يوم القدس

 

خاص العهد

مجتمع التكافل: أهل الكرم

20/03/2021

مجتمع التكافل: أهل الكرم

نور الهدى صالح

هي مبادراتٌ تُحاول كسر القيود التي يُمليها واقِعُ لبنان البائِس، لجمعيّاتٍ وحَملاتٍ أُنشئت لتُقدّس كرامة الانسان، وتقدّم العونَ للمحتاجين المتعفّفين انطلاقًا من مقولة "اجتماعُ السّواعد يبني الوطن، واجتماعُ القلوب يخفّفُ المحَن".

المبدأُ الذي تَعتمدُ عليه هذه الجمعيات ومنها التّابعةُ لحزبِ الله، يرتكزُ على أهميّةِ التّكافلِ والتّعاونِ في المُجتمع، ويُبنى على قاعدةٍ أخلاقيّةٍ انسانيّةٍ ودينيّةٍ بَحتة.
 

مجتمع التكافل: أهل الكرم

ويظهرُ العملُ الاجتماعي في حزب الله في واجهةِ تِلك المُبادرات، نظرًا لرقعة انتشار التقديماتٍ الخدماتيّة التي تَطالُ معظم الأراضي اللّبنانيّة، وازدادَت مع تَردِّي الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة والصّحية في لبنان هذا العام. فقد كان العملُ الاجتماعيُّ في بيروت على وجهِ التّحديد، يُغطّي قبل أزمةِ 17 تشرين وانتشار وباء كورونا حوالي 7400 أسرة فقيرة، ليرتفعَ عددُ تِلكَ الأُسر بعدَ الأزمةِ إلى نَحو 32 ألف أسرة، بحسب مسؤول العملِ الاجتماعيّ فِي بيروت الحاج علي شرّي.

تَضَاعُف جهود القيّمين في العملِ الاجتماعيّ خلال العام الحالي لمُواكبَةِ هذه العوائل، يَظهرُ جليًّا من خلال ازدياد التّقديمات المتنوّعة الموجّهة للأُسرِ الفقيرةِ، من مساعداتٍ غذائيّةٍ (خضار وفواكه ولحوم)، وتموينيّةٍ (أرزّ، شاي سكّر..)، وصحيّةٍ (دواء..) وحتّى تجهيزات وترميم البيوت. ووصلت المساعداتُ إلى نحو 10 آلاف حصّة غذائيّة، و 9 آلاف حصّةٍ تموينيّةٍ خلال شهرِ شباط الفائِت، إضافة إلى المُساعداتِ الصحيّةِ وآلافِ المقطوعاتِ النّقديّةِ الّتي دُفعت لهذه العائلات وخاصّةً لتلك الّتي عجِزت عن تسديدِ إيجار منزلها.
 

مجتمع التكافل: أهل الكرم

ويكشفُ شرّي في حديثِهِ لموقع "العهد" الاخباري حجم التّقديمات الّتي بَلغت أكثر من 200 ألف دولار صُرفت في هذا الصّدد، موضحًا أنه تم العمل خلال السّنة المنصرمة على 165 وحدة سكنيّة، لامست قيمةُ المساهماتِ لترميمِها وتجهيزِها حوالي الـ335 ألف دولار تقريبًا.
 

مجتمع التكافل: أهل الكرم

ولا تقتصرُ الخدماتُ التي يقدّمُها العمل الاجتماعيّ على ذلك، بل يتعدّاه إلى إنشاءِ مطابخَ وموائِد على غرارِ مائدةِ الامام زين العابدين (ع)، وتأمين وسائِل التّدفئةِ في الشّتاء للمحتاجين، من أجهزةِ تدفئةٍ ومازوت وسجّاد وغيرها.

أمّا بالنّسبة للمساعداتِ الّتي ستُقدّم في شَهري شَعبان ورمضان، فيُبيّن شريّ أنّ التّحضيرات لتوزيعِ الحصص الغذائيّةِ في النّصف من شعبان وفي الشّهر الفضيل قَد بدأت، مع الإشارة إلى أنّ توزيع المساعدات سيتم بشكلٍ يوميٍّ خلال شهر رمضان، متأمّلاً أن يكونَ الدّعمُ من قبل الأيادي البيضاء مميّزا كعادتِه في سبيل التّكافل الأمثل خلال شهر الرّحمة هذا العام، والذي سيُقبلُ وسط وضعٍ اجتماعيٍّ واقتصاديٍّ صعب.

"وتعاونوا".. علامة فارقة في العمل الانساني
 

مجتمع التكافل: أهل الكرم

تُشارك حملةُ "وتعاونوا" العملَ الاجتماعيَّ في حزب الله مساندةَ المحتاجين لا سيّما في التّحضيرِ للشّهر الفضيل. الحملةُ الّتي انطلقت في آذار السّنة الماضية بعد خِطاب سماحة السيّد حسن نصر الله، والذي حثّ فيه النّاسَ على التّكافلِ والاهتمامِ بالعائلاتِ الفقيرة المتعفّفة، تُخصِّصُ مساعدات لحوالي 25 ألف عائلة خلال شهر رمضان الكريم هذا العام، بحسب مدير حملة "وتعاونوا" عفيف شومان، علمًا أنّ جميع هذه العائلات تقبعُ تحت خطّ الفقر وهي موجودةٌ ضمن لوائح معدّة لدى القيّمين على الحملة.

أمّا عن باقي الطّلبات، فيبيّنُ شومان لـ"العهد" أنّه سيُبدأُ استقبالُها على صفحةِ الرّسائلِ على الفيسبوك التّابع للحملة في 15 شعبان المُقبل، حيثُ سيُنتَقى حوالي 8 آلاف طلب من ضمن المجموع لتقديم المساندةِ لأصحابها.

ويشرح أبو الفضل شومان لـ"العهد" الآلية الّتي تُعتمد في سبيل انتقاءِ العائلات بغيةَ مساعدتها، والتي تكونُ بالكشفِ على البيوت والأحياءِ الفقيرة لتفقّدِ أحوالها، واختيار العائِلات الأكثر حاجة. أمّا بالنسبة للحصص الغذائيّة المقدّمة، فتتضمّن الأمور الأساسيّة التي يحتاجها كلّ بيت، في حين أنّ الحصّة تكفي حاجة كلّ عائلةٍ مؤلّفة من 5 أشخاص لمدّةِ 20 يومًا. بالاضافةِ إلى ذلك، تشملُ المعونات مساعدات صحيّة كتغطيةِ فارق المستشفيات والضّمان والوزارة في حال الحاجة لعمليّاتٍ ضروريّةٍ أو ما شابه.

وقد وصلت الحِصصُ الغذائيةُ الموزّعةُ حتّى هذه السّنة، وفق ما يفيدُ شومان، إلى نحو 180 ألف حصّة غذائيّة، مقدّمة لأكثر من 200 ألف بيت. وخلال الفترة الممتدة ما بين شهري آذار وكانون أوّل الماضي تمّ توزيع حوالي 155 ألف مساعدة، وقد تبيّن خلال تلك الفترة أنّ ما يقارب 40% من العائلات المحتاجة استجدّت على لوائح المساعدات، وهو رقم خطير بحسب شومان، الذي لامس ارتفاع هذه النّسبة خلال الجولات على المنازل.

ولا تكتفي الحملةُ بذلك إذ تُوزّع قرابة 400 مساعدة للبيوت الفقيرة في النّهار، منها لمصابين بكورونا. وهي ستُخصّص يومًا خلال هذا الأسبوع لتوزيع بونات بنزين لأصحابِ سيّارات الأجرة أو السيّارات القديمة ضمن 5 من فروع محطات "الأيتام".

وهي في صدد توزيع بعض المساعدات نهاية هذا الأسبوع في منطقةِ جبل لبنان، في كلٍّ من القماطيّة، والجيّة وكيفون. هذا بالإضافة إلى توزيع حوالي 1187روشيتا دواء بعدد سنوات الإمام الحجة (عج) في ذكرى ولادته خلال المنتصف من شعبان.

أمّا بالنّسبة لطُرقِ المساهمةِ مع الحملة فيُشير شومان إلى أنّهُ تمَّ فتحُ حساب في مؤسّسة القرض الحسن لتسهيل عمليّة التّبرع. وبذلك تكون هذه الجمعيات والحَملات خير وسيطٍ ما بين فاعلِ الخيرِ والعائلاتِ الفقيرة الكريمة لإتمامِ العملِ الخيريِّ على أكملِ وجه، علّها بذلك تعيدُ الأملَ الى عيونِ المنهكين.

رقم الحساب لدى مؤسّسةِ القرض الحسن للتبرّع:  1-0-32-814

التكافل الاجتماعيالعمل الاجتماعيحملة وتعاونوا

إقرأ المزيد في: خاص العهد