يوم القدس

خاص العهد

"المستقبل" على خط الفوضى في طرابلس

17/03/2021

"المستقبل" على خط الفوضى في طرابلس

محمد ملص

يعيش اللبنانيون يوميًا ساعات من التوتر، وهم عالقون في زحمة سير خانقة نتيجة قطع الطرقات وفوضى السير التي امتدت لساعات طويلة.

لم يعد ارتفاع الدولار والأزمة الاقتصادية هما ما يدفعان المواطنين للنزول الى الطرقات وقطعها، بل دخلت الضغوطات السياسية وتصفية الحسابات الحكومية على خط المزايدات عبر عدد من الأحزاب السياسية وعلى رأسها تيار "المستقبل"، حيث يلاحظ بوضوح تواجد مناصريه على طول الطريق الممتدة من البحصاص في طرابلس إلى دوار أبو علي، مرورًا بالبداوي والمنية وصولًا الى المحمرة في عكار.

عشرات الشبان، لا تتخطى أعمارهم العشرين عامًا، كانوا يتحركون على الأرض، وسيلتهم الوحيدة قطع بعض الطرقات الرئيسية وأخرى بين أحياء المدن لعزلها عن بعضها البعض مستخدمين الإطارات المشتعلة وحرق مستوعبات النفايات.. في أكثر من نقطة خُنق آلاف المواطنين أمس في سياراتهم، بانتظار فتح الطرقات إلا أن الضغوطات السياسية كانت أكبر من أن يسمح لهؤلاء العائدين الى منازلهم من الوصول اليها. اذ تبين أن هناك قرارًا سياسيًا اتخذ بعدم فتح الطرقات. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مطلعة لموقع "العهد" الإخباري أن "تعميمًا صدر لعشرات المناصرين من تيار "المستقبل" للنزول الى الطرقات وقطعها، بالتزامن مع التصعيد الاقتصادي (حجم الارتفاع غير المبرر لسعر صرف الدولار) والسياسي لزيادة الضغط على الأطياف السياسية لقطف تنازلات حكومية".
 
صبغة "المستقبل" التي طغت على الشارع أمس، لم تكن عبر قطع الطرقات فقط، بل رافقتها تحركات أمام منازل نواب طرابلس، ممن هم من طيف سياسي واحد، دون أن تسجل أي تحركات تذكر أمام منازل نواب "المستقبل"، إضافة إلى الإشكالات التي واكبت تلك التحركات وكان أبرزها ما حصل أمام منزل النائب فيصل كرامي وما رافقها من فتنة سياسية كادت تتفجر في المدينة، عقب بث شريط فيديو مصوّر على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص ويدعى (غ. ن.) خلال اعتصام نفذ أمام منزل كرامي، يتوعّد فيه كرامي ــ بالصوت والصورة ــ بـ"إطلاق النّار على رأسه عند أول فرصة تسنح له". ساعات قليلة، وعمد شخص (غير معروف) الى اطلاق النار على الشخص الذي هدد النائب كرامي بالقتل. ومع تداول خبر اطلاق النار، سارع كرامي الى الردّ عبر تسجيل صوتي استنكر فيه ما تعرّض له (غ. ن) مؤكّدًا أنّه سيتخذ صفة الادّعاء الشخصي ضد من استهدفه، وضد من يريد إشعال فتنة في طرابلس".

لا شك أن ما يحدث على طرقات وشوارع طرابلس، لم يعد مقبولًا من قبل المواطنين ممن ضاقوا ذرعًا بما يحصل، وبدأت الصرخات والمناشدات تعلو عبر العديد من صفحات التواصل الاجتماعي لإيجاد حل سريع وجذري، وضرورة تدخل القوى الأمنية للجم المشاغبين ومن وراءهم ومنعهم من الاستمرار في الأعمال المخلة بالأمن، خصوصًا أن أعداد من يقطعون الطرقات لا تتخطى أصابع اليد الواحدة.

طرابلس والشمال

إقرأ المزيد في: خاص العهد