يوم القدس

خاص العهد

هل تتهرّب "اسرائيل" من اعتدائها البيئي على الشاطئ اللبناني؟

23/02/2021

هل تتهرّب "اسرائيل" من اعتدائها البيئي على الشاطئ اللبناني؟

هبة العنان

تهديد كبير تعرض له الشاطئ الشعبي التابع لمحمية شاطئ صور الطبيعية خلال الأيام الماضية، إذ ظهرت تجمّعاتٌ كبيرة لكتل نفطية متجمّدة على الشاطئ الممتد من صور إلى الناقورة جنوبًا.

اعتداءٌ صهيوني موصوف على الشاطئ اللبناني سيؤدّي الى كارثة بيئية مُحتّمة، حيث التلوّث سيتّسع وحدوده لن تقتصر على بحر الجنوب.

الفرق المعنية التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية باشرت أمس أخذ العيّنات من شاطئ مدينة صور، بناءً على تعليمات رئيس الحكومة حسان دياب وبالتنسيق مع بلدية صور والهيئات البيئية في المنطقة، وذلك من أجل تقديم صورة واضحة حول حجم البقعة النفطية وآثارها السلبية على الشاطئ اللبناني وموارده البحرية.

ويُرجّح أن هذه البقع ناجمة عن تسرّب نفطي وقع في عرض البحر أو أتى من داخل المياه الإقليمية الفلسطينية المحتلة أو نتج عن حدث ما في الأراضي المحتلة لم تكشف تفاصيله بعد، والفرضية الأخيرة تتعزّز أكثر مع صدور قرار عن وزارة البيئة في حكومة العدو يمنع نشر تفاصيل الكارثة البيئية الحاصلة على السواحل.

وفي هذا السياق، أكد الصحافي المتخصّص بالشأن البيئي حبيب معلوف لموقع "العهد الإخباري" "أننا لا يمكننا حتى الآن تقدير حجم الأضرار الناجمة عن هذا التسرب النفطي قبل صدور نتائج العينات والمسح الجاري"، مشيرًا الى أن  كمية ونوعية المتدفق النفطي لم تتبيّن، بالإضافة إلى كيفية تدفقه من المصدر، الذي يرجح أنه من الجانب الفلسطيني المحتل.

وذكر أنه في هكذا حالات يقوم مصدر التسرّب بتشغيل مضخات تعمل على منع انتشار البقع النفطية في البحر، كما كان يمكن للجانب اللبناني أن يقوم بالخطوة نفسها عبر مضخات معينة تمنع وصول البقع إلى الشاطئ، لافتًا إلى أن "هذه مهمّة هيئة الطوارئ النفطية البحرية التابعة لوزارة البيئة التي جرى الغاؤها منذ مدة لأسباب عدة".

وقال معلوف إن "الجانب الإسرائيلي يتكتم على أيّة معلومات حول الملف، وقرار وزارة البيئة يشير إلى أن التورط في الحادثة سيحمل معه تبعات اخرى، خصوصا أن هذا التسرّب النفطي جرى اعتباره أكبر كارثة بيئية يمكن أن تضرب "إسرائيل"".

وبحسب معلوف، "هناك احتمالات كثيرة يمكن طرحها حول مصدر هذا التسرب، إذ قد يكون ناجمًا عن عملية التنقيب التي بدأها العدو منذ مدة".

وتابع معلوف أنه "من الممكن أن يكون ناجما عن عطل طرأ على باخرة نفطية كما قيل"، مضيفًا "أننا لا نتوقع أي اعتراف أو توضيح من الجانب الإسرائيلي، إذ غالبا ما يلجأ العدو إلى التكتم حول مواضيع كهذه كي لا يتحمّل أيّة تبعات أمام المجتمع الدولي".

وذكّر معلوف بأن "الجمعية العامة للأمم المتحدة سبق أن أصدرت قرارًا طالبت فيه العدو بدفع مبلغ 856,4 مليون دولار، تعويضًا عن الأضرار التي نجمت عن تدمير قواتها الجوية صهاريج تخزين النفط في المنطقة المجاورة مباشرة لمحطة الجيّة لتوليد الكهرباء في حرب تموز 2006"، مشيرًا إلى أن "هذا القرار لم يلق أي تجاوب من الجانب الإسرائيلي".

الكيان الصهيونيصور

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة