خاص العهد

الجزائر.. موقف صامد الى جانب سوريا في زمن الخيانات العربية

15/02/2021

الجزائر.. موقف صامد الى جانب سوريا في زمن الخيانات العربية

تونس - روعة قاسم

لطالما وقفت الجزائر رئاسة وحكومة وشعبًا مع سوريا في حربها ضد قوى التطرف والظلامية. وفي أشد أيام الحرب الدائرة وأحلكها لم يغادر سفير الجزائر لدى دمشق تراب هذا البلد، واختارت الجزائر أن تكون الى صف المقاومين وداعميهم. ويأتي إعلان السلطات الجزائرية مؤخرًا عن استعدادها لإعادة تنشيط وتطوير العلاقات الاقتصادية مع سوريا، بحسب ما أعلن  سفير دمشق لدى الجزائر عقب محادثاته مع وزير التجارة الجزائري، ليؤكد مجددًا أهمية العلاقات المهمة التي تربط البلدين ورغم بعد المسافات، إلا أن هناك أواصر تاريخية وحضارية لا تكسرها أية مؤامرات مهما عظمت.  

الجزائر.. حاضنة عربية لسوريا

في هذا السياق، يؤكد رئيس حزب حركة "البناء الوطني" في الجزائر عبد القادر قرينة لموقع "العهد" أن العلاقات الجزائرية - السورية هي استراتيجية ومتينة، مبينًا أن سوريا وقعت ضحية مؤامرة كبرى من قبل القوى الظلامية المدعومة من الصهيونية. وأضاف "ندرك حجم الظلم الذي وقع على سوريا وحجم التآمر من قوى ظلامية ليست ديمقراطية وتدعي إشاعة الديمقراطية والحريات في سوريا، وما كان قصدها إلا ضرب محور معين يقف بوجه الإمبريالية العالمية ودول الاستكبار العالمي والصهيونية العالمية التي اغتصبت لنا فلسطين وهي الآن تسعى مع عدد من  الدول - مع الأسف الشديد عربية - "لصهينة" المنظومة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في مغربنا ومشرقنا وفي كل الأمة العربية وكذلك الأمة الإسلامية".

الجزائر.. موقف صامد الى جانب سوريا في زمن الخيانات العربية

ويشدد محدثنا على أن "موقف الجزائر واضح لا غبار عليه فيما يتعلق بما يحدث مع سوريا، والعلاقات هي متينة واستراتيجية لا تتأثر رغم المعوقات الموضوعية التي تمنع تبادل السلع وتنقل الأشخاص بين الجزائر وسوريا، لأسباب تتعلق بالتحويلات البنكية التي تحتكرها الدولة الأمريكية. لذلك مهما كان حجم التبادل صغيرًا حاليًا، إلا أن حجم العلاقات السياسية -وهو الأهم- قوي والعلاقات متينة واستراتيجية، والبلدان هما في نفس المحور الذي يقاوم الصهينة والهرولة نحو التطبيع والانبطاح والتخلي عن الحقوق والحريات الوطنية".

المقاومة الشعبية

أما عن كيفية مقاومة موجة التطبيع التي تواجهها المنطقة وانتقلت الى المغرب العربي عبر بوابة الرباط، فيجيب بالقول "لقد كان برنامج المتصهينين أن تلتحق تونس بركب المطبّعين في نفس اليوم الذي وقعت فيه المملكة المغربية الاتفاق المشؤوم مع الكيان الصهيوني. لذلك نريد من هنا أن نحيي الدولة التونسية حكومة وشعبًا ونخبة واعية ونقابات عمالية، وقفت جميعها في وجه كل المؤامرات التي تسعى لأن تكون تونس في هذا المسلسل المخزي وهذا شيء مبشّر". ويردف "المقاومة حاليًا يبدو أنها لن تكون إلا شعبية لأن الأنظمة المقاومة لم يبق منها إلا القليل والمطلوب الآن هو أن تظل النخبة تقاوم. واذا كان الحكام لا يمثلون إرادة شعوبهم وهم قابعون على صدر الأمة العربية بصفة غير ديمقراطية، فمن الطبيعي أن يبيعوا مواقفهم بالمجان. والأمل الوحيد اليوم هو في شبيبة الأمة وفي نخبتها ومثقفيها ونقاباتها وكل رجالاها".

وحول كيفية دعم صمود المقاومة يجيب محدثنا: "الدعم يكون بالكلمة وباللقاء المتواصل وبإحياء المهرجانات، ويكون بكل الوسائل المتاحة للدفاع عن الحق وضد الظلم في كل المحافل الدولية والإقليمية وكل المنظمات وعلى مستوى كل الجهات، من أجل عدم التخلي عن فلسطين ورجالها وقدسها ونسائها وأسراها ولاجئيها ودعم حق العودة والى غير ذلك من المواقف. والذين يمتلكون أكثر من ذلك من أسباب القوة، فإنهم يدافعون بما يملكون من قوة تبررها وتشرعنها مختلف الشرائع الدولية والمواثيق الدولية التي تؤكد حق الدفاع عن النفس وحق كل شعب في تحرير الأوطان من المستعمر".
 
فاليوم، من الأهمية بمكان أن تكون لسوريا حاضنة عربية داعمة لها في المغرب العربي وذلك في خضم حربها التي تخوضها لحماية محور المقاومة من أخطار الصهيونية. وهناك التزام كبير من قبل الجزائر لدعم صمود سوريا، وهي تقف اليوم مع سوريا لفك الحصار الاقتصادي العنصري المفروض على الشعب السوري، ورغم بعد المسافات إلا أن الشعب الجزائري تظل دائمًا بوصلته هي المقاومة أينما كانت.

سورياالجزائر

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة