25may5

خاص العهد

إيران في مواجهة

30/01/2021

إيران في مواجهة "بروباغندا" الغرب حول الاتفاق النووي .. القوة الصلبة

مهدي قشمر

"الإتفاق النووي غير قابل للتفاوض مرّة أخرى بأيّ شكل من الأشكال، وأطرافه واضحة وغير قابلة للتغيير"، موقف أكّدته الخارجية الايرانية رداً على تصريحات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون حول مشاركة بعض الشركاء الاقليميين في المفاوضات النووية الإيرانية.

وكذلك ردّ طهران كان حاسماً على وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي اشترط عودة إيران إلى الاتفاق النووي قبل عودة الولايات المتحدة إليه، حيث أكد أكثر من مسؤول لا سيما الرئاسة الايرانية وبشكل حازم أنّ المفاوضات قد تمّت وأغلق ملف التفاوض، وأن إيران لم تغادر الاتفاق النووي لتعود إليه، وعلى الولايات المتحدة الأميركية الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق.

في الموازاة، ووفقًا لقانون الإجراء الاستراتيجي الخاص برفع العقوبات الصادر عن مجلس الشورى الاسلامي الايراني فقد بدأت عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة حيث بلغ احتياطي اليورانيوم المخصّب وفق هذه النسبة في البلاد نحو 17 كيلوغرامًا، وكذلك يتم العمل في موقع نطنز النووي على تركيب ألف جهاز IR2m خلال 3 أشهر المقبلة.

في ظلّ هذه التطورات، وللوقوف عند أهم دلالاتها تحدث موقع "العهد" الاخباري مع المحلل الإيراني الدكتور محمد حسين خليق، الذي أكّد أهمية الموقف الايراني بعدم التفاوض مرّة جديدة، معتبرًا أن اجراء المفاوضات مجدداً بعد خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي تعني إعطاء مشروعية لما فعلته الأخيرة.

وأضاف خليق أنّ "الجانب الايراني يعي لجوهر المفاوضات التي تريد الأطراف الغربية والوجه الثاني لأميركا الدخول فيها، والتي تدور حول الملف اليمني والملف السوري والقضية الفلسطينية وما يرتبط بالقدرة الصاروخية الايرانية"، لافتًا إلى أن كلّ الـ "بروباغندا" الغربية التي نشهدها هي من أجل تحصيل مكاسب في الجبهات الأخرى التي مُنِيت بها أميركا وحلفائها بالخسائر الفادحة. 

وفيما تساءل خليق "هل كانت تلك الدول (التي تريد إعادة التفاوض) حين وقّعت عليه "نائمة"؟"، ذكّر بتصريح لوزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي قال فيه إنّ "الجمهورية الاسلامية الايرانية ليست ألعوبة بيد السياسة الغربية".

وأشار إلى أنّ "الدول الخليجية تريد أن تكون شريكة لأنها تريد أن تجد لنفسها موطئ قدم في هذه المنطقة"، معتبرًا أنه من الأولى لهذه الدول النظر إلى سياساتها الداخلية وأن ترفع قمع الحريات عن مواطنيها وإيقاف حروبها في المنطقة. 

ورأى خليق أن الموقف الغربي والأميركي اليوم مختلف عن سابقه كونهم باتوا مدركين أنهم يتحدثون مع الطرف القوي، مشيرًا في هذا الصدد إلى تصريح السيناتور الأمريكي الذي اعتبر فيه أن ما قام به الرئيس السابق للولايات المتحدة الامريكية دونالد ترامب في المنطقة جعل الجمهورية الاسلامية في إيران أقوى من ما كنّا نتوقعه.

مفاجآت في ذكرى انتصار الثورة

هذا، وأعلن خليق أن هناك مفاجآت في ذكرى انتصار الثورة الايرانية أيّ في الأيام المقبلة على عدّة صعد، وهذه المفاجآت ستعادل كل ما قامت به إيران في الأشهر السابقة، مشيرًا إلى أن المفاجآت ستكون سياسية واقتصادية على مستوى كبير جدًا، وسنستمع إلى خطابٍ مهمٍ من الإمام القائد السيد علي الخامنئي في ذكرى انتصار الثورة.

وكشف خليق أن هناك محاولات أمريكية بإقحام روسيا بالمفاوضات غير المباشرة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية لكي تؤجل الأخيرة خطواتها التصعيدية في الأسبوعين المقبلين، كما توقّع محاولة الولايات المتحدة رفع جزء من عقوباتها على إيران لكي لا تقدم طهران على خطواتها المقبلة.

الولايات المتحدة الأميركيةالاتفاق النووي الايراني

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

مقالات مرتبطة