خاص العهد

بعد طرح فئة الخمسة آلاف ليرة السورية.. لا مخاوف من التضخم

26/01/2021

بعد طرح فئة الخمسة آلاف ليرة السورية.. لا مخاوف من التضخم

 محمد عيد  

بعد إعلان الحكومة السورية عن نيتها طرح ورقة الخمسة آلاف ليرة سورية في السوق، ثارت مخاوف بشأن ما قد يترتب على هذه الخطوة من عملية تضخم لا سيما وأن البلاد تئن تحت حصار اقتصادي خانق، بيد أن خبراء اقتصاديين سوريين بددوا في حديثهم لموقع "العهد" الإخباري هذه المخاوف ووضعوا الخطوة في سياقها الطبيعي.  

خطوة صحيحة بشرط

يرى الخبير الاقتصادي عمار يوسف أن كلمة انهيار العملة لا تنطبق بحال من الأحوال على الوضع في سوريا. وفي حديث خاص بموقع "العهد" الإخباري لفت يوسف إلى أنه نتيجة التضخم وزيادة الأسعار بشكل غير معقول خلال السنتين الماضيتين بعد اختلال سعر الصرف لليرة السورية مقابل الدولار أدى ذلك إلى نوع من التضخم ما تسبب بتعاملات مالية بمبالغ كبيرة في ظل عدم إيمان المواطن بعملية التداول الإلكتروني أو التداول البنكي وبالتالي بات من المطلوب بالنسبة للسوريين وجود عملة ورقية متناسبة مع هذه الأسعار وما يرتبط بذلك من سهولة التخزين لسهولة النقل وسهولة التداول "فنحن نتحدث عن عقارات تصل قيمتها أحياناً إلى مليار ليرة وهذا مبلغ حجمه كبير فيما إذا أردنا نقله من مكان إلى آخر".

الخبير الاقتصادي أكد أنه ضمن المعطيات التي تحدث عنها مصرف سوريا المركزي فإنه سيقوم بضخ مبالغ من فئة الخمسة آلاف ليرة مقابل مبالغ تالفة سوف تسحب من السوق أيضا وضمن هذه المعطيات لن يؤدي الأمر إلى قيمة مضافة للتضخم في سوريا سيكون الوضع طبيعي حتى لو تمكنوا من سحب حوالي السبعين في المئة من هذه المبالغ فلن يكون للأمر أي تأثير ولكن الخوف الوحيد يكمن في عدم القدرة على سحب الفائض النقدي هذا وهنا تكون هناك زيادة في التضخم وزيادة في الأسعار وانخفاض في قيمة الليرة السورية مقابل الدولار ونكون قد دخلنا بنفق مظلم من غير المقبول الدخول فيه في هذا الوقت خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن.

لدواعي الراحة والأمان

من جانبه أكد الخبير الاقتصادي السوري بسام العطري أن خطوة طرح ورقة الخمسة آلاف ليرة للتداول في السوق السورية غير مسبوقة في الاقتصاد السوري حيث كانت فئة الألف ليرة سورية هي الورقة النقدية الأكبر التي يتم تداولها قبل الأزمة بينما وفي ظل مستجدات الأزمة والحرب وما بعدها، اضطرت الدولة السورية أن تطرح ورقة نقدية من فئة الألفي ليرة سورية ثم الآن تم طرح الخمسة آلاف ليرة سورية.

 وبالنسبة للتضخم، أشار عطري إلى أن هناك عوامل إذا لم يتم العمل عليها فإن الأمر قد يؤدي إلى التضخم الذي هو نتيجة طبيعية للأزمات، ولذلك، ولتخفيف العبء الذي كنا نشهده في الآونة الأخيرة  " عند التسوق أو عند عمليات البيع والشراء سواء شراء سيارات أو عقارات أو بيوت والتي تحتاج إلى مبالغ ضخمة وتكون نسبة الأمان في حملها قليلة تم طرح فئة الخمسة آلاف في السوق وسيتم سحب الأموال المهترئة بدلًا عنها وبالتالي لن يكون هناك تضخم وعملية سحب الأموال هذه ليست صعبة ويمكن النظر إليها باعتبارها "عملية رياضية " يستطيع مصرف سوريا المركزي القيام بها وانجازها على أكمل وجه.

سورياالاقتصاد

إقرأ المزيد في: خاص العهد

التغطية الإخبارية

 

مقالات مرتبطة